السعودية تجدد رفضها الإجراءات المقوّضة لـ«حل الدولتين»... وتدعو لتحرك دولي لإنقاذ غزة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

السعودية تجدد رفضها الإجراءات المقوّضة لـ«حل الدولتين»... وتدعو لتحرك دولي لإنقاذ غزة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

جدَّد مجلس الوزراء السعودي دعوته إلى الوقف الفوري للحرب في غزة، مؤكداً أهمية تضافر الجهود الدولية لإنهاء الكارثة الإنسانية في القطاع، ودعم مساعي تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، قائم على «حل الدولتين». وشدَّد المجلس، في هذا السياق، على مضامين البيان المشترك الصادر عن وزيرَي خارجية المملكة والجمهورية الإيطالية، الذي تضمَّن تأكيد الالتزام بالعمل على تحقيق الاستقرار الإقليمي، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام.

جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، الثلاثاء، في قصر اليمامة بالرياض، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الذي أطلع المجلس في مستهل الجلسة على فحوى الرسالة التي تلقاها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وما تضمَّنته من موضوعات تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. كما استعرض نتائج لقائه مع نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، وما جرى خلاله من بحث لآخر تطورات القضية الفلسطينية، والجهود المبذولة لحماية المدنيين ودعم الشعب الفلسطيني.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

وفي الشأن المحلي، ثمّن المجلس رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز النسخة التاسعة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، الذي تستضيفه الرياض تحت شعار «مفتاح الازدهار» خلال الفترة من 27 إلى 30 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك في إطار ما توليه المملكة من اهتمام بدعم التعاون الدولي وتوظيف الاستثمار؛ لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة للإنسانية.

كما وافق المجلس على عدد من التفاهمات والاتفاقات مع دول شقيقة وصديقة، شملت مذكرة تفاهم للتعاون السياسي مع مولدوفا، وأخرى في مجالَي وقاية النبات والحجر النباتي مع أذربيجان، بالإضافة إلى بروتوكول للتعاون الإقليمي في إدارة المصايد وتربية الأحياء البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، ومذكرة تفاهم للتعاون في قطاع الثروة المعدنية مع المملكة المتحدة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)

وفي قطاع النقل، أقرَّ مجلس الوزراء اتفاقيتين مع ليبيريا والإكوادور في مجال خدمات النقل الجوي، في حين صادق على مذكرتَي تفاهم بين «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» السعودية، وكل من مكتب المدعي العام و«وكالة مكافحة الفساد» في أوزبكستان؛ بهدف تعزيز جهود مكافحة الفساد. كما وافق على مذكرة تعاون في مجال حقوق الإنسان، وتفويض هيئة حقوق الإنسان بالتباحث والتوقيع مع نظيراتها في الدول الأخرى وفق نموذج استرشادي. وفي مجال الفضاء، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين المملكة والهند للتعاون في أنشطة الفضاء للأغراض السلمية، كما أقرَّ الوثيقة المحدثة للاستراتيجية الوطنية لاستدامة البحر الأحمر، واعتمد قواعد جديدة لتحديد درجات إركاب الموظفين والعاملين في الأجهزة العامة من مدنيين وعسكريين.

جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)

ووافق المجلس على تحديد النطاق الجغرافي لمحمية «مجامع الهضب»، كما اعتمد الحساب الختامي لجامعة الباحة عن سنة مالية سابقة، ووافق على عدد من الترقيات في وزارات الخارجية، والداخلية، والشؤون الإسلامية، والرئاسة العامة لـ«هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». إلى ذلك، اطّلع مجلس الوزراء على عدد من التقارير السنوية والموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران للهيئة العليا للأمن الصناعي، والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، واتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

الاقتصاد رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

أُعلن عن ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

استقال ناصر السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد» على أن تسري الاستقالة من 1 يونيو (حزيران) المقبل، وعُين بشار القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك من التاريخ ذاته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.