السعودية: مستقبل ذكي لخدمة ضيوف الرحمن

55 موقعاً تاريخياً لإثراء التجربة

أمير المدينة المنورة خلال افتتاح أعمال منتدى العمرة والزيارة في نسخته الثانية (واس)
أمير المدينة المنورة خلال افتتاح أعمال منتدى العمرة والزيارة في نسخته الثانية (واس)
TT

السعودية: مستقبل ذكي لخدمة ضيوف الرحمن

أمير المدينة المنورة خلال افتتاح أعمال منتدى العمرة والزيارة في نسخته الثانية (واس)
أمير المدينة المنورة خلال افتتاح أعمال منتدى العمرة والزيارة في نسخته الثانية (واس)

راهنت وزارة الحج والعمرة في السعودية على التقنية ورقمنه الخدمات المقدمة للزائر والمعتمر والحاج من مختلف دول العالم، وذلك بهدف تقديم أفضل الخدمات للمستفيدين، بعد أن خطت في هذا الجانب خطوات متقدمة سهلت في مجملها جميع الإجراءات وطوعت التقنية لراحة الزائر للمواقع المقدسة في السعودية.

وأبرزت الحوارات المباشرة ضمن جلسات منتدى العمرة والزيارة المنعقد في منطقة المدينة المنورة الذي دشنه رسمياً الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير المنطقة، بحضور نخبة من الشخصيات البارزة والشركات المتخصصة في قطاع الحج والعمرة والزيارة، الاهتمام بالتقنية بوصفها ركيزة أساسية من خلال العمل على تطويع كل ما من شأنه خدمة المعتمر والزائر.

وأكد أمير منطقة المدينة المنورة، أن مكة المكرمة والمدينة المنورة تحظيان باهتمام الحكومة السعودية بناءً وتطويراً، بما يتناسب مع مكانتهما الدينية والحضارية والتاريخية «إذ أكرم الله بهما هذه البلاد وأهلها وقيادتها، وسخّرهم لخدمتهما»، مشيراً إلى أن خدمة المدينتين المقدّستين شرفٌ تشرف به ملوك هذه البلاد منذ تأسيسها.

وأضاف أن قيادة هذه البلاد وشعبها يؤدون هذا الدور الريادي في خدمة الإسلام والمسلمين، وتوفير سبل الراحة والأمن والأمان لضيوف الرحمن، «تقرباً إلى الله تعالى، لهذا انطلقت المشاريع الحيوية التي شملت توسعة الحرمين الشريفين، وتطوير الخدمات فيهما، وتيسير أداء مناسك الحج والعمرة والزيارة، وهو ما نشهده اليوم في هذا العصر الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد».

الأمير سلمان بن سلطان أمير منطقة المدينة المنورة خلال رعايته حفل المنتدى (منتدى العمرة)

وتحدث أمير المنطقة، عن المرحلة التطويرية المميزة لعمارة المسجد النبوي، وما يحيط به من مواقع التاريخ الإسلامي لتعزيز ارتباط الزوّار بالسيرة النبوية العطرة، وإثراء زيارتهم بما ينسجم مع الشريعة الإسلامية السمحة، مشيراً إلى أن هذه الجهود المتضافرة تُعد جزءاً من رسالة المملكة الإنسانية المستندة إلى الدين الإسلامي الحنيف، والثقافة العربية العريقة، والقيم الإنسانية العميقة المحملة بالسلام.

وقال إن «منتدى العمرة والزيارة» في نسخته الثانية، يجمع صناع القرار والخبراء والمستثمرين والمبتكرين من مختلف القطاعات المعنية بالعمرة والزيارة، إلى جانب أبرز المؤسسات والهيئات والشركات من داخل المملكة وخارجها لتوحيد الجهود، وخلق فرص للتعاون البنّاء، وتبادل الأفكار والابتكارات، ومناقشة التحديات، وتقديم الرؤى والتوصيات، وفتح آفاق جديدة نحو الإبداع والابتكار.

ويركز المنتدى من خلال جلساته الحوارية وورش العمل التي تزيد في مجملها على 60 حلقة وجلسة، على مستقبل ثلاث ركائز في رحلة الزائر والمعتمر والمتمثلة في «الطيران، والمدن الذكية، ومستقبل المواقع المقدسة»، في إطار التقنية والتحولات الجذرية لجميع الخدمات اللوجيستية، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا التجمع يعد منصة استراتيجية لرسم ملامح مستقبل العمرة والزيارة.

وفي هذا السياق، أشار الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة السعودي، في كلمته خلال افتتاح المنتدى، إلى أهمية التحول الرقمي في الخدمات المقدمة للضيوف الرحمن، إذ قال إن ذلك كان حاضراً في رحلة المعتمرين والزوار عبر مسارات مختلفة، مشيراً إلى ما شهده تطبيق «نسك» من مراحل تطويرية ساهمت في تقديمه أكثر من 100 خدمة، لافتاً النظر إلى أن عدد المسجلين في التطبيق بلغ أكثر من 18 مليون مستخدم.

ووفقاً للربيعة، فإن أبرز الخدمات المقدمة عبر تطبيق «نسك» تشمل حجز تصاريح العمرة، والروضة الشريفة، كذلك قطار الحرمين الشريفين، و«سوق نسك»، مشيراً إلى أن التطبيق مزود بمجموعة متنوعة من المواقع التاريخية والوجهات الإثرائية والمتاحف بهدف تنويع الخيارات أمام الزائر والمعتمر.

ودلل على أهمية التقنية في تحقيق المكتسبات والنتائج وما تحقق من أرقام، عندما قال إن التمكين والتيسير يظهر جلياً في رحلة ضيوف الرحمن يوماً بعد يوم، ففي الربع الأول من هذا العام 2025 بلغ عدد المعتمرين والزوار أكثر من 6.5 مليون معتمر من خارج المملكة بزيادة تجاوزت 11 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي، كما جرى تطوير تجربة زيارة الروضة الشريفة التي وصلت بها الطاقة الاستيعابية اليومية إلى أكثر من 52 ألف زائر لتقفز الأعداد إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في عام 2022 وبمعدل مستوى رضا ارتفع من 57 في المائة عام 2022 إلى 81 في المائة في عام 2024.

جانب من جلسات المنتدى في يومه الثاني (منتدى العمرة)

وشدد الوزير على أن الحرمين الشريفين وقاصديهما في قلب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إذ يحظيان بالأولوية القصوى من الاهتمام والرعاية والشواهد التاريخية على ذلك كثيرة، آخرها في شهر رمضان مبارك، حيث بلغ عدد المعتمرين والزوار والمصلين في كل الفروض الخمسة في الحرمين الشريفين أكثر من 122 مليون شخص قدموا من كل أنحاء العالم بكل يسر وسهولة وطمأنينة.

وحول المواقع التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية الشريفة، أعلن الوزير الربيعة ارتفاع أعداد المواقع التاريخية الموحدة والإجرائية في مكة والمدينة المنورة إلى 55 موقعاً ووجهة، جميعها تنتظر المعتمرين والزوار ليحظوا بتجربة إثرائية مميزة لا تنسى.

مع انطلاق اليوم الثاني تزداد أعداد الزوار التي يتوقع أن تصل إلى 30 ألف زائر (منتدى العمرة)

من جهته، قال عمرو المداح، وكيل وزارة الحج والعمرة لخدمات المعتمرين لـ«الشرق الأوسط» إن المنتدى هو منصة للتواصل ووضع التوجهات الاستراتيجية لمنظومة العمرة والزيارة في المرحلة المقبلة، ما ينعكس على خدمة أفضل لضيوف الرحمن وإثراء التجربة، مشيراً إلى أن المنتدى يعمل كذلك على منصة لتنظيم سوق التعاقدات بين الشركات والوكلاء لتعزيز مركز التنافسية وتكريم الشركات المتميزة وتوضيح آليات العمل في الموسم المقبل.

وعن التقنية، قال المداح، إن الرقمنة هي الحل الأساسي الذي تعتمد عليه وزارة الحج في تيسير الخدمات، خاصة مع التقدم التقني الكبير الذي تشهده البنية التحتية في السعودية، والتقدم التقني العالمي الذي تتبناه وزارة الحج والمنظومة بشكل أساسي لرفع جودة الخدمة لضيوف الرحمن.


مقالات ذات صلة

«شل» تعلن تضرر منشأة «اللؤلؤة» في هجوم رأس لفان بقطر

الاقتصاد مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)

«شل» تعلن تضرر منشأة «اللؤلؤة» في هجوم رأس لفان بقطر

قالت شركة «شل» إن الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر ​تسبب ‌في أضرار ⁠مشروع «اللؤلؤة» لتحويل ⁠الغاز إلى سوائل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء ركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

أكد اجتماع وزاري تشاوري في الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج العميد ناصر بوصليب المتحدث الإعلامي باسم وزارة الداخلية الكويتية (الشرق الأوسط)

الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، مساء الأربعاء، أن جهاز أمن الدولة أحبط خلية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية وتضم 10 أشخاص ينتمون لـ«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة قطر للطاقة في مدينة راس لفان الصناعية 2 مارس 2026 (رويترز)

إدانة خليجية لاستهداف «راس لفان» الصناعية في قطر بهجوم إيراني

أكد مجلس التعاون الخليجي أن الاستهداف الإيراني السافر لمدينة راس لفان الصناعية في قطر يُمثل اعتداءً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لجميع القوانين والأعراف الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.