السفيرة الصباح: عملية «التحرير» تمّ تمويلها من قبل الكويت ولم يتكبدها الأميركيون وحققت فائضاً مالياً كبيراً

في سعي لاحتواء التصعيد مع واشنطن بعد تصريحات وزير التجارة

الشيخة الزين الصباح سفيرة الكويت في واشنطن خلال لقائها وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (كونا)
الشيخة الزين الصباح سفيرة الكويت في واشنطن خلال لقائها وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (كونا)
TT

السفيرة الصباح: عملية «التحرير» تمّ تمويلها من قبل الكويت ولم يتكبدها الأميركيون وحققت فائضاً مالياً كبيراً

الشيخة الزين الصباح سفيرة الكويت في واشنطن خلال لقائها وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (كونا)
الشيخة الزين الصباح سفيرة الكويت في واشنطن خلال لقائها وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (كونا)

سعت الكويت لاحتواء التصعيد مع الولايات المتحدة، بعد تصريحات وزير التجارة الأميركي الأسبوع الماضي التي انتقد فيها السياسات التجارية للكويت، متهماً إياها بفرض رسوم جمركية مرتفعة على المنتجات الأميركية، مستحضراً دور بلاده في حرب تحرير الكويت، مشيراً إلى أنها أنفقت في تلك الحرب 100 مليار دولار، وهي التصريحات التي أثارت موجة سخط واسعة في البلاد.

وأكدت الشيخة الزين الصباح سفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة الأميركية لدى لقائها مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الأربعاء، أن عمليتي «درع الصحراء» و«عاصفة الصحراء» اللتين أفضيتا لطرد القوات العراقية وتحرير الكويت كانتا «نموذجاً مالياً مبتكراً ممولاً من قبل الكويت ومساهمات الحلفاء».

وأكدت أن «دولة الكويت حرصت آنذاك على ضمان عدم تحمل الولايات المتحدة أو دافعي الضرائب الأميركيين أي أعباء مالية في حرب تحرير دولة الكويت».

وأشارت في هذا الصدد إلى أن المساهمات من الكويت والحلفاء لم تغط فقط كافة التكاليف، بل ولدت أيضاً فائضاً مالياً كبيراً مما يعكس الطبيعة الاستثنائية لهذا النهج.

كما شددت على أن دولة الكويت «لا تفرض تعريفات حمائية على المنتجات الأميركية، والعديد من السلع -خاصة المستوردة لغايات العمليات العسكرية الأميركية- معفاة بموجب القوانين الوطنية والاتفاقيات الاقتصادية».

وذكرت السفارة الكويتية في بيان أن الشيخة الزين الصباح شددت خلال اللقاء على أن «الشراكة الكويتية - الأميركية امتزجت بالدماء وترسخت بالسلام»، مسلطة الضوء على الجهود الدبلوماسية التي نجحت في تشكيل تحالف دولي لتحرير دولة الكويت في فبراير (شباط) عام 1991.

وذكر البيان أن السفيرة أبرزت التأثير المستمر لتلك اللحظة التاريخية على الشعب الكويتي، مجددة عميق الامتنان للولايات المتحدة على قيادتها وشجاعة قواتها المسلحة. فيما أكد الوزير لوتنيك من جانبه الأهمية الدائمة لهذه الروابط التاريخية.

وشددت السفيرة الزين الصباح على «الاعتزاز الكبير الذي يجمع البلدين الصديقين بتاريخهما المشترك»، مشيرة إلى «أن عمليتي درع الصحراء وعاصفة الصحراء لم تكونا مجرد انتصارات للدقة العسكرية والتعاون الاستراتيجي فحسب، بل كانتا أيضاً نموذجاً مالياً مبتكراً ممولاً من قبل الكويت، ومساهمات الحلفاء».

وأضافت السفيرة الزين الصباح أن «روح التعاون الدولي امتد لما بعد الحرب، مستشهدة بجهود مكافحة الحرائق الضخمة الناجمة عن حرائق آبار النفط الكويتية التي أضرمت عمداً خلال حرب الخليج».

وأكدت الزين الصباح أن «صمود دولة الكويت وريادتها لعبا دوراً حيوياً في إنجاح واحدة من أكبر عمليات إطفاء الحرائق في التاريخ، وأكثرها فعالية»، مشيدة بالجهود الاستثنائية لرجال الإطفاء والهندسيين واختصاصيي النفط الكويتيين الذين عملوا بلا كلل إلى جانب فرق دولية لمكافحة الحرائق وأظهروا مهارات استثنائية وتصميماً وابتكاراً في واحدة من أكثر عمليات مكافحة الحرائق تعقيداً على الإطلاق.

وأشارت إلى أن استجابتهم السريعة إلى جانب خبرتهم أسهمتا في حماية موارد الكويت الحيوية وتسريع عملية تعافي قطاع النفط.

وتابعت في هذا الصدد أن الجهود المشتركة التي تم حشدها بسرعة وتنفيذها بشكل استراتيجي إلى جانب خبرة الشركات الأميركية الرائدة كانت شهادة على قوة التعاون العالمي في تجاوز الأزمات البيئية والاقتصادية.

فيما أشاد الوزير لوتنيك خلال اللقاء بشراكة الكويت مع الشركات الأميركية في التعامل مع الحرائق.

وفيما يتعلق بالمسائل الاقتصادية أكدت الشيخة الزين الصباح التزام دولة الكويت بسياسات السوق المفتوحة المؤيدة لقطاع الأعمال، مشيرة إلى أن الكويت تحافظ على أحد أدنى معدلات التعرفة الجمركية عالمياً بنسبة ثابتة قدرها 5 في المائة لجميع الشركاء التجاريين بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة.

من جهته رحب الوزير الأميركي حسب البيان بتلك الإجراءات، مشيداً بانفتاح دولة الكويت كعامل رئيس في تعزيز العلاقات الاقتصادية المستقبلية.

وفي الجانب الاستثماري ذكر البيان أن الشيخة الزين الصباح سلطت الضوء على التواجد الاقتصادي الكبير لدولة الكويت في الولايات المتحدة ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية إلى جانب القطاع الخاص.

وقالت إن المؤسسات الكويتية والقطاع الخاص الكويتي لديهم استثمارات كبيرة واستراتيجية في الأسواق الأميركية، وذلك يعكس ثقة الكويت العميقة في قوة ونمو الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل، فيما أكد الوزير لوتنيك أهمية هذه الاستثمارات في تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.

واختتم الاجتماع بتوجيه الوزير الشكر للسفيرة الزين الصباح على النقاش المثمر، مؤكداً التزامه بمواصلة تعزيز وتوطيد العلاقات بين الولايات المتحدة والكويت. فيما أكدت السفيرة الزين الصباح من جانبها حرص دولة الكويت على ضمان استمرار هذه الشراكة التاريخية وازدهارها لأجيال قادمة.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.