انطلاق أعمال «منتدى الرياض الدولي الإنساني»

بحضور وزراء وخبراء ومسؤولين أمميين

جانب من الجلسة رفيعة المستوى حول الدبلوماسية الإنسانية في النزاعات (مركز الملك سلمان للإغاثة)
جانب من الجلسة رفيعة المستوى حول الدبلوماسية الإنسانية في النزاعات (مركز الملك سلمان للإغاثة)
TT

انطلاق أعمال «منتدى الرياض الدولي الإنساني»

جانب من الجلسة رفيعة المستوى حول الدبلوماسية الإنسانية في النزاعات (مركز الملك سلمان للإغاثة)
جانب من الجلسة رفيعة المستوى حول الدبلوماسية الإنسانية في النزاعات (مركز الملك سلمان للإغاثة)

قال الأمير فيصل بن بندر، أمير العاصمة السعودية الرياض، إن «منتدى الرياض الدولي الإنساني» يُسلّط الضوء على الفئات الأكثر تضرّراً وتأثراً من الكوارث والأزمات التي فاقمت الاحتياجات والتحديات الإنسانية.

ولدى افتتاحه النسخة الرابعة من المنتدى، الذي ينظّمه «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، الاثنين، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عَدَّ أمير منطقة الرياض، في كلمةٍ ألقاها نيابةً عن الملك سلمان بن عبد العزيز، أن المنتدى يوفّر منصة لمناقشة أهم التحديات التي تعوق العمل الإنساني، والتي لا يمكن تجاوزها إلا بتظافر جهود المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن بلاده بذلت جهوداً إنسانية وإغاثية، وأسهمت بأكثر من 3 آلاف مشروع إنساني في أكثر من 100 دولة حول العالم.

الأمير فيصل بن بندر لدى افتتاحه النسخة الرابعة من المنتدى (مركز الملك سلمان للإغاثة)

من جانبه أكد الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، أن «منتدى الرياض الدولي الإنساني» أصبح علامةً بارزة في مسيرة العمل الإنساني، نظير رعاية ودعم القيادة السعودية، والحضور المحلّي والدولي، والاهتمام الإعلامي.

وخلال كلمته في افتتاح المنتدى بنسخته الرابعة، الاثنين، أشار الربيعة إلى أن النسخة الحالية من المنتدى تأتي تحت عنوان «استكشاف مستقبل الاستجابة الإنسانية»، وتتزامن مع مرور عقد على تأسيس «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وتأتي بعد احتفال المملكة بـ«يوم التأسيس».

الدكتور عبد الله الربيعة يتحدث خلال كلمته في افتتاح المنتدى (مركز الملك سلمان للإغاثة)

وعَدَّ الربيعة أن إعلان خادم الحرمين الشريفين تأسيس المركز قبل 10 سنوات، أثمر، اليوم، عن «إيصال الخير إلى المحتاجين في 106 دول، وبتكلفة تجاوزت 7.3 مليار دولار، نُفّذ من خلالها 3355 مشروعاً إغاثياً».

وأوضح الربيعة أن شركاء المركز الأمميين والدوليين والمحليين وصل عددهم إلى 211 منظّمة، معلناً تجاوز حجم العطاء السعودي، خلال العقود الخمسة الماضية، 133.8 مليار دولار.

وكشف أن المركز يُعدّ من أكبر المراكز الدولية التي تُنفذ المشاريع التطوعية الخارجية، حيث نُفِّذ 876 مشروعاً تطوعياً في 52 دولة، إضافةً إلى المشاركة الفاعلة مع منظمة الأمم المتحدة في دعم التوجهات الإنسانية العالمية، بما في ذلك أهداف التنمية المستدامة، والمساهمة في استحداث آليات وصول خلّاقة، وتحقيق أثر قوي ومستدام.

جانب من الجلسة رفيعة المستوى حول الدبلوماسية الإنسانية في النزاعات (مركز الملك سلمان للإغاثة)

ونوّه الربيعة بأن المنتدى يأتي في إطار تضافر الجهود مع المجتمع الدولي، وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات، وإحداث تغيير حقيقي في آليات التعامل مع الأزمات الإنسانية، من خلال 21 جلسة يشارك بها 132 متحدثاً، معرباً، في الوقت نفسه، عن تطلعه لأن يكون المنتدى نقطة انطلاق للمبادرات النوعية تفتح آفاقاً جديدة للعمل الإنساني، وتتضمّن نماذج مبتكرة من التقنيات الحديثة، لصالح تحسين الكفاءة التشغيلية للاستجابة الإنسانية والانتفاع الأمثل من الموارد، والحد من الازدواجية بما يسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية وتحسين حياة الملايين من المحتاجين حول العالم.

ودعا الربيعة مجتمع المانحين إلى تقديم الدعم اللازم للعمل الإنساني لتحسين كفاءة الاستجابة وسرعتها، وتلبية النداءات الإنسانية المُلحّة.

جانب من جلسات المنتدى في نسخته الرابعة (مركز الملك سلمان للإغاثة)

وشهد حفل الافتتاح توقيع عدد من الاتفاقيات بين «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» وعدد من الجهات ذات العلاقة، شملت اتفاقية دعم السعودية للمبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال بقيمة 500 مليون دولار، مع منظمة الصحة العالمية، واتفاقية في الإطار نفسه، بين المركز ومنظمة اليونيسيف بقيمة 200 مليون دولار، واتفاقية بين المركز ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، لدعم صندوق العيش والمعيشة (المرحلة الثانية)، لأكبر مبادرة تنموية من نوعها في الشرق الأوسط، تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، لتمويل مشاريع في الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية.

وتضمّنت الاتفاقيات تجديد برنامج التعاون المشترك بين «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» و«برنامج الأغذية العالمي» الذي امتد لعدة عقود، تضمّنت دعم السعودية برنامج التمور بأكثر من 100 ألف طن، جرى توزيعها في أكثر من 30 دولة.

شهد حفل افتتاح المنتدى توقيع عدد من الاتفاقيات (مركز الملك سلمان للإغاثة)

وكان المنتدى قد شهد، خلال يومه الأول، الجلسة رفيعة المستوى بعنوان «الدبلوماسية الإنسانية في النزاعات»، بمشاركة الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، إلى جانب تيدروس أدهانوم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، وعدد من الوزراء والسفراء.


مقالات ذات صلة

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الخليج جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أعربت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، تطورات أوضاع المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)

تعاون سعودي - بريطاني لتعزيز الأبحاث الثقافية عن الجزيرة العربية وتراثها الحضاري

أطلقت وزارة الثقافة في السعودية الزمالات السعودية - البريطانية للأبحاث الثقافية في شبه الجزيرة العربية لدعم البحوث المستندة على المقتنيات الأرشيفية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

وسط استمرار تصدي الخليج لهجمات إيران على منشآت حيوية ومدنية، تستضيف إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا لبحث خفض التصعيد.

إبراهيم القرشي (جدة)

ملك إسبانيا يؤكد لولي العهد السعودي تضامن بلاده مع المملكة

Prince Mohammed bin Salman, Crown Prince and Prime Minister of Saudi Arabia (Al-Sharq Al-Awsat)
Prince Mohammed bin Salman, Crown Prince and Prime Minister of Saudi Arabia (Al-Sharq Al-Awsat)
TT

ملك إسبانيا يؤكد لولي العهد السعودي تضامن بلاده مع المملكة

Prince Mohammed bin Salman, Crown Prince and Prime Minister of Saudi Arabia (Al-Sharq Al-Awsat)
Prince Mohammed bin Salman, Crown Prince and Prime Minister of Saudi Arabia (Al-Sharq Al-Awsat)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من العاهل الإسباني الملك فيليب السادس.

وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.

وأكد العاهل الإسباني خلال الاتصال تضامن بلاده مع المملكة تجاه ما تتعرض له من اعتداءات، ودعمها لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

كما تلقى تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالات هاتفي من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، تم خلالها بحث التطورات الخطيرة للأوضاع في المنطقة وتداعيات التصعيد الجاري على أمن واستقرار المنطقة.

وأعرب الرئيس الموريتاني عن تضامن بلاده مع المملكة ودعمها ومساندتها لما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها تجاه الإعتداءات الإيرانية المتكررة التي تتعرض لها والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

كما عبر رئيس أوزبكستان خلال الاتصال عن استنكاره للعدوان الإيراني المتكرر على أراضي المملكة وعن تضامن جمهورية أوزبكستان ووقوفها إلى جانب المملكة.


كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

أعربت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأحد، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات، وفتح طهران لمضيق هرمز أمام سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.

وناقش جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال استقباله وزيرة الخارجية الكندية، بمقر الأمانة العامة في الرياض، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، كما بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

جاسم البديوي مستقبلاً أنيتا أناند في الرياض الأحد (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي إدانة مجلس التعاون الشديدة لهذه الاعتداءات العدوانية التي تنتهك سيادة دول الخليج، وتمثل خرقاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، مشدداً على وجوب الوقف الفوري لهذه الأعمال، وضرورة التزام إيران بتطبيق القرار الأممي 2817.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين مجلس التعاون وكندا من خلال خطة العمل المشتركة بين الجانبين، ودراسة بعض المقترحات التي تسهم في تعزيز علاقاتهما التجارية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق مصالحهما.


السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.