فيصل بن فرحان يؤكد «دبلوماسية الوساطة السعودية» لحل النزاعات الدولية

شدّد خلال افتتاح «منتدى الرياض الإنساني» على أهمية «الدبلوماسية الإنسانية»

وزير الخارجية السعودي أكّد خلال كلمته أن التفاعل بين الأخلاقيات الإنسانية والسياسية يشكِّل جوهر العمل الإنساني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي أكّد خلال كلمته أن التفاعل بين الأخلاقيات الإنسانية والسياسية يشكِّل جوهر العمل الإنساني (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يؤكد «دبلوماسية الوساطة السعودية» لحل النزاعات الدولية

وزير الخارجية السعودي أكّد خلال كلمته أن التفاعل بين الأخلاقيات الإنسانية والسياسية يشكِّل جوهر العمل الإنساني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي أكّد خلال كلمته أن التفاعل بين الأخلاقيات الإنسانية والسياسية يشكِّل جوهر العمل الإنساني (الشرق الأوسط)

أكّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الاثنين، أن الدبلوماسية السعودية تسعى بجهود مكثفة للوساطة بين الدول لحل النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز الحوار والتفاهم والتقارب من أجل سلام مستدام، وعدّ أن الأحداث الجارية في المنطقة والعالم، تُبرز الحاجة الماسة لإنسانية موحّدة.

وخلال كلمته في افتتاح «منتدى الرياض الدولي الإنساني الرابع» الذي يستمر لمدة يومين، في العاصمة السعودية الرياض، وينظّمه «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، أشار وزير الخارجية السعودي إلى أن انعقاد المنتدى يعكس اهتمام المملكة بتعزيز الحوار حول العمل الإنساني ومناقشة التحديات المرتبطة به في ظل ما يواجه العالم.

وأوضح الوزير السعودي أن بلاده حرصت طوال تاريخها على مد يد العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة وإغاثة المنكوبين حول العالم بلا تمييز، انطلاقاً من مبادئها الإنسانية ودورها المبني على الاعتدال والمسؤولية تجاه القضايا الإنسانية، وأضاف أن السعودية بذلت جهوداً بالغة حتى أصبحت من كبار الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على المستوى الدولي.

وكشف الأمير فيصل بن فرحان أن إجمالي المساعدات الإنسانية والإغاثية التي قدمتها السعودية تجاوز 133 مليار دولار، استفاد منها أكثر من 172 دولة حول العالم، وتابع أن بلاده أطلقت عدداً من الحملات المختلفة لـ«مساعدة الأشقاء في الدول المتضررة»، على غرار الحملة الشعبية لإغاثة الفلسطينيين بمجموع تبرعات يزيد على 700 مليون ريال، إلى جانب مشروع «مسام» لنزع الألغام من الأراضي اليمنية وتطهيرها حيث ساهم منذ عام 2018 في إزالة أكثر من 430 ألف لغم لتخفيف التهديدات المباشرة على حياة الشعب اليمني.

وفي الشأن السوداني، قال الأمير فيصل بن فرحان إن بلاده بادرت منذ بداية الأزمة بتسخير جهودها الدبلوماسية في العمل على اتفاقية «جدة 1» و«جدة 2»، والتي ساهمت في ضمان إيصال المساعدات الإنسانية لمحتاجيها وتنفيذ أول عملية إجلاء بحري للعالقين في السودان، مما أسهم في إنقاذ أكثر من 8400 شخص من 110 دول مختلفة.

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن بلاده حريصة على تنفيذ مشاريع إغاثية عاجلة تشمل قطاعات الاستجابة الطارئة، والأمن الغذائي، والإيواء، والإصحاح البيئي، والمياه، عن طريق «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» بالتعاون مع الشركاء الدوليّين.

وأكد بن فرحان استمرار جهود المملكة الإنسانية والدبلوماسية عن طريق تعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية، وتوسيع نطاق تقديم المساعدات، وتبادل أبرز الخبرات والتجارب، والسعي لتحقيق الريادة في العمل الإنساني، استناداً لما تحمله المملكة من مبادئ في هذا الصدد.

وخلال كلمته، نوّه الوزير السعودي بأهمية الدور الفعال لـ«الدبلوماسية الإنسانية» وسط تصاعد الأزمات الإنسانية في السنوات الأخيرة، في تنسيق الجهود وتعزيز الاستجابة الإنسانية باعتبارها قوة داعمة للجهود الدبلوماسية لتذليل التحديات الإنسانية، من خلال الالتزام بمبادئ القانون الدولي والإنساني في تأمين الممرات الإنسانية، والمساهمة في الحوار والتفاوض لضمان وصول المساعدات إلى مناطق النزاع، مشيراً إلى أن «التفاعل بين الأخلاقيات الإنسانية والسياسية يشكِّل جوهر العمل الإنساني».

وأكد الوزير أن بلاده سعت جاهدة إلى الحيلولة دون تدهور أوضاع البلدان والمجتمعات المتضرّرة وإيجاد حلول عملية وفعالة من خلال التعاون الإقليمي والدولي، وأردف: «نؤكِّد أهمية إيجاد حلول جذرية للأزمات الإنسانية، وتطوير العمل الإنساني من خلال وضع حلول بنّاءة، وتعزيز التعاون، ومشاركة المعلومات وأبرز الخبرات، للمساهمة في تحقيق أهداف العمل الإنساني النبيل وإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة، تفادياً لاتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة».

وأشاد بن فرحان بجهود «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، خصوصاً عقد المنتدى بالنظر لأهميته في الوقت الحالي، وشدّد على أن بلاده ملتزمة بالقيم الإنسانية، داعياً الجميع للسعي بجهد نحو بناء مستقبل يلبّي فيه العمل الإنساني كافة الاحتياجات العاجلة للمتضرّرين، والتواصل المستمر بين الشركاء للحفاظ على المبادئ الإنسانية في مواجهة الأزمات المستقبليّة، والمساهمة في تشكيل عالمٍ أكثر عدلاً وإنسانية.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.