مباحثات سعودية – تركية تناولت تطورات المنطقة

استعرضت التعاون وسبل تنمية علاقات البلدين

جانب من لقاء وزير الخارجية السعودي ونظيره التركي في الرياض (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزير الخارجية السعودي ونظيره التركي في الرياض (الخارجية التركية)
TT

مباحثات سعودية – تركية تناولت تطورات المنطقة

جانب من لقاء وزير الخارجية السعودي ونظيره التركي في الرياض (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزير الخارجية السعودي ونظيره التركي في الرياض (الخارجية التركية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، مع نظيره التركي هاكان فيدان، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها في مختلف المجالات، وناقشا المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان، الوزير فيدان، بمقر وزارة الخارجية السعودية في الرياض، بحضور عدد من المسؤولين.

وذكرت مصادر الخارجية التركية في وقت سابق، أن الوزيرين سيبحثان عدداً من الملفات المهمة، في مقدمتها تعزيز العلاقات بين البلدين التي تشهد تنامياً متسارعاً، والعمل على زيادة التبادل التجاري.

الوزير التركي لدى توقيعه في سجل الزوّار بمقر الخارجية السعودية (واس)

وأضافت المصادر أن فيدان سيؤكد أهمية مجلس التنسيق التركي - السعودي الذي أنشئ عام 2016، وعُقد اجتماعه الأول بأنقرة في 7 فبراير (شباط) 2017، بوصفه آلية مهمة لتعميق التعاون الثنائي واستكشاف مجالات جديدة للتعاون بين البلدين، وكان حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 6.8 مليار دولار لعام 2023، محققاً نمواً بنسبة 15 في المائة زيادة عل العام الذي سبقه.

وتابعت أن الوزير التركي سيؤكد خلال المباحثات ضرورة زيادة الضغط الدولي على إسرائيل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والسعي إلى تحقيق السلام المستدام، وأهمية التعاون بين السعودية وتركيا في تنفيذ «حل الدولتين».

وتتناول المباحثات كذلك التطورات في سوريا، والتأكيد على ضرورة زيادة الانخراط الدولي مع الإدارة الجديدة في سوريا. كما سيعرب فيدان عن تقدير بلاده لمواقف السعودية، وأهمية التعاون بينهما في مجال رفع العقوبات المفروضة على سوريا في عهد نظام بشار الأسد.

وفي هذا الصدد، أشارت المصادر إلى أن فيدان سيبحث ما يمكن القيام به من أجل إعادة إعمار وتنمية سوريا من خلال التعاون مع جامعة الدول العربية، ودول الخليج، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والمنظمات الإقليمية والعالمية الأخرى.

وأكد فيدان في تصريحات سابقة على زيارته للرياض أن الدول الإقليمية، وبخاصة السعودية والإمارات ومصر والأردن وقطر وتركيا، تلعب دوراً كبيراً في استقرار سوريا فيما بعد مرحلة الأسد.

كان الأمير فيصل بن فرحان قد أشاد، خلال زيارته الرسمية إلى تركيا، يوليو (تموز) الماضي بعلاقات البلدين، عادّاً أنها «تشهد تقدماً بارزاً في سائر المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية». وحينها، وقّع وزيرا خارجية البلدين، في إسطنبول، بروتوكولاً معدلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الذي يهدف إلى دفع العلاقات بين البلدين نحو آفاق أرحب في مختلف المجالات، بما يحقق تطلعات قيادتَي وشعبَي البلدين.

ووفقاً لمراقبين، شهدت العلاقات الثنائية تطوّراً مطّرداً خلال الفترة القريبة الماضية. وأجرى مساعد وزير الدفاع السعودي، الدكتور خالد البياري، زيارة إلى تركيا في 23 من الشهر الماضي، وعقد اجتماعاً مع رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية البروفيسور خلوق غورغون، بحضور بقائد القوات الجوية السعودي، بحثا خلاله تعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.

وفي 27 من الشهر ذاته، عقدت «اللجنة العسكرية السعودية التركية المشتركة»، اجتماعها السادس في العاصمة التركية أنقرة، برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة السعودي الفريق الأول الركن فياض الرويلي، ورئيس هيئة الأركان العامة التركي الفريق الأول متين غوراك، وبحث رئيس هيئة الأركان العامة السعودي ووزير الدفاع الوطني التركي ياشار غولر، أوجه التعاون في المجالات الدفاعية.

وضمن أعمال «لجنة التعاون الدفاعية الثنائية»، عُقد في 30 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي بالرياض، اجتماع بحضور مساعد وزير الدفاع السعودي المهندس طلال العتيبي، ورئيس هيئة الصناعات الدفاعية في تركيا البروفيسور خلوق غورغون. وجرى بحث التعاون بين البلدين، ومناقشة فرص تعزيزه في مجال القدرات الدفاعية ونقل وتوطين التقنية والبحث والتطوير الدفاعي وفق «رؤية السعودية 2030».

وفي اليوم ذاته، بحث مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، مع رئيس «هيئة الصناعات الدفاعية» التركية البروفيسور خلوق غورغون، في الرياض، أوجه التعاون بمجال الصناعات الدفاعية، وسُبل تعزيزه وفرص تطويره، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية باتجاه الشرقية

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، فجر الأربعاء، 5 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

جدد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، التأكيد على تضامن بلاده الثابت مع السعودية ووقوفها معها بمواجهة الهجمات الإيرانية، مثنياً على ضبط النفس الذي أبدته المملكة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

أكّد المركز السعودي للأرصاد عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

ولي العهد السعودي ونظيره الكويتي يبحثان هاتفياً مستجدات المنطقة واتفاق وقف النار

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبِلاً نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد في زيارة سابقة إلى جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبِلاً نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد في زيارة سابقة إلى جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي ونظيره الكويتي يبحثان هاتفياً مستجدات المنطقة واتفاق وقف النار

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبِلاً نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد في زيارة سابقة إلى جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبِلاً نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد في زيارة سابقة إلى جدة (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، الأربعاء، من الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي العهد الكويتي.

وجرى خلال الاتصال استعراض مستجدات الأوضاع في المنطقة، وفي مقدمتها توصل أميركا وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بجهود مثمرة قامت بها باكستان.

كما جرى التأكيد على حرص السعودية والكويت على دعم الجهود كافة الرامية لتحقيق استقرار وأمن المنطقة.


صواريخ ومسيّرات إيرانية تستهدف الكويت والإمارات رغم وقف إطلاق النار

وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مُسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مُسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

صواريخ ومسيّرات إيرانية تستهدف الكويت والإمارات رغم وقف إطلاق النار

وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مُسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مُسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

تعرضت الكويت والإمارات، الأربعاء، لهجمات بصواريخ ومُسيّرات من إيران، رغم وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.

وأعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية الكويتية تتعامل منذ الساعة الثامنة من صباح الأربعاء، وحتى الآن، لموجة مكثفة من الهجمات الإيرانية المُعادية الآثمة، حيث جرى التعامل مع 28 طائرة مُسيّرة استهدفت الكويت.

وتمكنت القوات المسلّحة الكويتية من اعتراض عدد كبير من الطائرات المُسيّرة المعادية التي استهدف بعضها منشآت نفطية حيوية ومحطات للطاقة جنوب البلاد، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة بمرافق البنية التحتية النفطية ومحطات القوى الكهربائية وتقطير المياه.

وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش بذل كل جهود الرصد والتصدي لهذه الاستهدافات الغاشمة.

في السياق نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مُسيرة قادمة من إيران.


السعودية ترحب بتوصل أميركا وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار

أكدت السعودية ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة (واس)
أكدت السعودية ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة (واس)
TT

السعودية ترحب بتوصل أميركا وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار

أكدت السعودية ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة (واس)
أكدت السعودية ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة (واس)

أعربت «الخارجية السعودية» عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهةً في هذا الإطار بالجهود المثمرة التي قام بها رئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

وقالت الوزارة، في بيان لها: «تؤكد المملكة دعمها لجهود الوساطة التي تقوم بها جمهورية باكستان الإسلامية للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار ويعالج القضايا كافّة التي تسبّبت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عدة عقود. وتؤكد المملكة في الوقت ذاته ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م دون أي قيود».

وأضافت: «تأمل المملكة أن يشكّل وقف إطلاق النار فرصةً للتوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة، بما يعزّز أمن المنطقة، وأن تتوقف أي اعتداءات أو سياسات تمس سيادة دول المنطقة وأمنها واستقرارها».