تعليق جميع الانتخابات الجامعية لطلبة الكويت

بعد تفشي الاستقطاب القبلي والطائفي

لقطة من إحدى جولات انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت (كونا)
لقطة من إحدى جولات انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت (كونا)
TT

تعليق جميع الانتخابات الجامعية لطلبة الكويت

لقطة من إحدى جولات انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت (كونا)
لقطة من إحدى جولات انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت (كونا)

أصدر مجلس الجامعات الحكومية في الكويت، مساء الاثنين، قراراً بتعليق الانتخابات الطلابية في جميع المراحل بالجامعات والكليات الحكومية داخل الكويت وخارجها وفي المؤسسات التعليمية الأخرى.

وقال المجلس إن قرار تعليق الانتخابات الطلابية جاء «نتيجة لما شهدته من انحراف عن الأهداف الأساسية التي تم على أساسها العمل النقابي».

وأصدر المجلس بعد اجتماعه مذكرة تتضمن تعليق ووقف أنشطة الانتخابات الطلابية في جميع مراحل التعليم العالي في الجامعات والكليات الحكومية داخل الكويت وخارجها والمؤسسات التعليمية الأخرى.

وقالت الأمين العام لمجلس الجامعات الحكومية بالتكليف هبة الشطي عقب اجتماع للمجلس، مساء الاثنين، إن قرار المجلس «يأتي نتيجة لما شهدته الأنشطة الانتخابية من انحراف عن الأهداف الأساسية التي تم على أساسها هذا العمل النقابي، مما يعكس قلقاً من أن العملية الانتخابية الطلابية لم تعد تخدم المصلحة العامة للطلاب، ولا تعزز القيم الديمقراطية التي يجب أن تمثلها».

وأوضحت الشطي أن مجلس الجامعات الحكومية أكد في اجتماعه دعمه النشاط الطلابي العلمي والرياضي والاجتماعي والثقافي في كل مؤسسات التعليم العالي، لما له من دور حيوي في تطوير مهارات الطلبة، ورفع مستواهم الأكاديمي، وتنمية شخصيتهم وقدراتهم الإبداعية، من أجل تخريج جيل واعٍ وقادر للمساهمة في خدمة مجتمعه وبناء وطنه.

وذكرت وزارة التعليم العالي في الكويت على موقعها عبر منصة «إكس» أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير التربية بالوكالة الكويتي الدكتور نادر الجلال ترأس، مساء الاثنين، اجتماع مجلس الجامعات الحكومية بحضور أعضاء المجلس، حيث تمّ اتخاذ القرار.

ويأتي هذا القرار بعد أنباء تحدثت، الخميس الماضي، عن قيام وزارة الداخلية الكويتية بالتحفظ على أجهزة الكمبيوتر ووثائق تخص الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، مع إجراء تحقيقات بشأن شبهات في القيام بتحويلات مالية تحيط بالاتحاد.

ولاحقاً أصدر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، تأكيداً بشأن مصادرة أجهزة الأمن وثائق ومستندات تخصه، وقال في بيان أصدره، السبت الماضي، عبر حسابه على منصة «إكس»: «تلقينا، الخميس الماضي، زيارة من رجال وزارة الداخلية إلى مقر الاتحاد، وتعاونا مع استفساراتهم وطلباتهم بكل شفافية ووضوح، وذلك إثر شكوى مالية مقدمة ضد الاتحاد»، كما أشاد بالتعامل «الراقي» من قبل السلطات الأمنية.

وأوضح الاتحاد أن «الموضوع لا يتجاوز ذلك، وليس لدينا ما نخفيه، ومستمرون في أداء واجبنا الطلابي والوطني لدحض أي ادعاءات».

طالبة تشارك في انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الجامعة في الكويت (كونا)

الاستقطاب القبلي والطائفي

وكانت الانتخابات الطلابية الكويتية قد شهدت زيادة ملحوظة في حجم الاستقطاب القبلي والطائفي سواء داخل الكويت أم خارجها، وانعكست الأجواء الانتخابية الحامية على رفع وتيرة العصبيات القبلية والطائفية، مع قيام تجمعات نشطت عبر مواقع التواصل لدعوة طلاب القبائل لرصّ صفوفهم في مقابل طلاب من قبائل أخرى، وهو ما أثار استياء كثير من المراقبين في الكويت.

ونتيجة هذه الأجواء المشحونة، أعلن أمين عام جمعية النزاهة الوطنية الكويتية حمود عقلة العنزي تأييده قرار مجلس الجامعات الحكومية وقف أنشطة الانتخابات الطلابية في جميع مراحل التعليم العالي في الداخل والخارج «حفاظاً على القيم الوطنية لتفشي الظواهر السلبية من اللجان القبلية والطائفية وتأثير الأنشطة الطلابية سلبياً على رسالة التعليم، وكذلك الضرر الكبير الذي أحدثه الملف السياسي في النشاط الطلابي».

وشدد العنزي في تصريحات صحافية على أن قرار الإيقاف يشمل الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بكل فروعه، والجمعيات العلمية بجامعة الكويت، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، مؤكداً أن القرار «كان مستحقاً، وكانت (جمعية النزاهة الوطنية الكويتية) قد أعدت دراسات عدة عن خطورة الانتخابات الطلابية، وقدمت مذكرات، وعقدت اجتماعات عدة أسفرت على اتفاق على الضرر الكبير للظواهر السلبية للعمل الطلابيّ».



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.