دعوة خليجية روسية هندية برازيلية لوقف فوري للحرب في غزة

البديوي خلال مؤتمر صحافي: مجلس التعاون يقف على مسافة واحدة من روسيا وأوكرانيا

وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي عقدوا في الرياض اجتماعات وزارية مع نظرائهم في روسيا والهند والبرازيل (الشرق الأوسط)
وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي عقدوا في الرياض اجتماعات وزارية مع نظرائهم في روسيا والهند والبرازيل (الشرق الأوسط)
TT

دعوة خليجية روسية هندية برازيلية لوقف فوري للحرب في غزة

وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي عقدوا في الرياض اجتماعات وزارية مع نظرائهم في روسيا والهند والبرازيل (الشرق الأوسط)
وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي عقدوا في الرياض اجتماعات وزارية مع نظرائهم في روسيا والهند والبرازيل (الشرق الأوسط)

أكّد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن الاجتماع الوزاري السابع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون الخليجي وروسيا يؤكد على متانة العلاقات الخليجية - الروسية، ورغبة الجانبين في نقل العلاقات إلى آفاق أرحب، بما يحقّق المصالح المشتركة للجانبين.

وأشار البديوي خلال مؤتمر صحافي بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض، إلى أن دول المجلس أكّدت خلال الاجتماع أنها تقف على مسافة واحدة من الجميع في الأزمة الروسية - الأوكرانية، وأن المجلس يجدّد دعمه لجهود الوساطة التي قامت بها دولُه الأعضاء لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، والسعي نحو وقف إطلاق النار، والحل السياسي للأزمة، وتغليب لغة الحوار، وتسوية النزاع عبر المفاوضات.

وحول الوساطة في الحرب الروسية الأوكرانية، قال البديوي إن دول السعودية والإمارات وقطر لها جهود في الوساطة للتوصل إلى حل للأزمة، وتابع: هناك جهود إغاثية وإنسانية قامت بها ولا تزال دول مجلس التعاون.

وبخصوص الاجتماع الوزاري للحوار الاستراتيجي الأول من نوعه بين مجلس التعاون الخليجي والهند، كشف البديوي عن إقرار خطة العمل المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والهند للفترة 2024 - 2028، التي سوف تسهم في تعزيز الروابط بين الجانبين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الاجتماع يعكس الرغبة في تعزيز العلاقات التاريخية، والشراكة في مختلف المجالات بين الجانبين.

وحول الاجتماع الوزاري المشترك الأول بين مجلس التعاون والبرازيل، قال البديوي إن العلاقات بين الجانبين واسعة النطاق، وقد بلغ حجم التبادل التجاري السلعي لدول مجلس التعاون مع البرازيل نحو 21,9 مليار دولار أميركي، ونطمح لزيادة هذا الرقم، ويعكس هذا الاجتماع رغبة وقناعة الجانبين بأهمية تعزيز الحوار والعلاقات المشتركة بين الجانبين، بما يخدم أهدافنا ومصالحنا، بما تحويه من مضامين هادفة وبُعد استراتيجي يُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمييْن والدولييْن.

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون أنه جرى توقيع مذكرة تفاهم بشأن مشاورات حول القضايا ذات الاهتمام بين الجانبين، ويجري حالياً العمل على مشروع خطة العمل المشتركة للفترة 2024 - 2028.

ونوّه البديوي إلى أن الحرب في غزة على رأس أولويات المجلس في كل اجتماع، خصوصاً خلال العام الحالي 2024، وأن التنسيق متواصل مع هذه الدول والدول الأخرى؛ لدعم المواقف العربية والخليجية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

ولخّص البديوي ما سمعه وزراء الخارجية لدول المجلس خلال اجتماعاتهم، الاثنين، مع الدول الـ3: «دعم التوصل إلى اتفاق للوقف الفوري للحرب في غزة، وضرورة إزالة المعوّقات كافةً أمام إيصال المساعدات إلى غزة، وضرورة التوصل إلى حل دائم وشامل يقوم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة».

ولفت البديوي إلى أن مجلس التعاون قسّم الدول التي دخلوا معها في مفاوضات حول اتفاقيات التجارة الحرة إلى عدد من الدول، فهناك الهند وماليزيا في مرحلة مفاوضات حول الشروط المرجعية، ومرحلة متقدمة تتضمن تركيا وإندونيسيا واليابان، وانطلقت فيها المفاوضات، وتم توقيع إعلان المبادئ المشترك، مضيفاً أنه يتوقع خلال المستقبل القريب جداً أن تتم الاتفاقية مع تركيا.

وتابع البديوي: «جلسة التفاوض الأولى مع إندونيسيا كانت نتائجها إيجابية»، وعن الاتفاقية مع اليابان قال: «سنبدأ قريباً في الجلسة الأولى للمفاوضات»، وبخصوص المملكة المتحدة والصين فهي في مرحلة متقدمة، وتم عقد عدة اجتماعات معهما، «ونحن الآن قاب قوسين أو أدنى أن نصل وإياهم إلى اتفاق حول بعض المسائل العالقة التي لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها»، بالإضافة إلى نيوزيلندا التي وصف المحادثات معها بأنها «تبشّر بالخير، لنمضي قُدماً قريباً في توقيع الاتفاقية».

وبخصوص الدول التي تم توقيع الاتفاقيات معها فهي باكستان وكوريا، وأردف البديوي أن دول مجلس التعاون باتت قِبلة للعديد من الجهات في العالم التي ترغب في تطوير العلاقات معها، وتطوير الحوارات الاستراتيجية معها، سواءً على الجوانب السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية، وألمح إلى استحقاقات قادمة للمجلس ودوله خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الحالي، «وهذا ما يعكس المكانة الكبيرة التي يحظى بها مجلس التعاون الخليجي إقليمياً ودولياً».


مقالات ذات صلة

مصر تُشدد على وقوفها مع دول الخليج لمواجهة أي تحديات تستهدف أمنها

العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر تُشدد على وقوفها مع دول الخليج لمواجهة أي تحديات تستهدف أمنها

شدّدت مصر على وقوفها مع دول الخليج في مواجهة أي محاولات تستهدف أمنها، وأكدت تطلعها لأن تصل المفاوضات بين أميركا وإيران إلى تفاهمات تراعي شواغل دول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالًا هاتفيًا، الثلاثاء، من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.