تنسيق بين الرياض والقاهرة لمواجهة «الإرهاب» و«الجرائم العابرة للحدود»

​الرئيس المصري يلتقي وزير الداخلية السعودي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي الذي يزور القاهرة (واس)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي الذي يزور القاهرة (واس)
TT

تنسيق بين الرياض والقاهرة لمواجهة «الإرهاب» و«الجرائم العابرة للحدود»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي الذي يزور القاهرة (واس)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي الذي يزور القاهرة (واس)

التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي، الأحد، الذي يزور القاهرة بتوجيه من القيادة السعودية، ونقل الأمير عبد العزيز بن سعود، خلال اللقاء، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للرئيس السيسي، وتمنياتهما لحكومة وشعب مصر بدوام الرقي والتقدم والازدهار.

جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية والتعاون الأمني القائم بين البلدين (واس)

لمواجهة التحديات والمخاطر الأمنية التي تفرزها ظروف المنطقة، أكدت السعودية ومصر، الأحد، عزمهما «تكثيف التنسيق المشترك بينهما، لا سيما في مجال مواجهة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، والجريمة المنظمة العابرة للحدود»، بحسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، أحمد فهمي. وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله، الأحد، في القاهرة، وزير الداخلية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سعود، على «أهمية التعاون بين البلدين»، مشيراً إلى «محورية دور القاهرة والرياض كركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، لا سيما في ظل التحديات الجسيمة والمتصاعدة التي تتطلب مواصلة وتكثيف التعاون بين البلدين».

وأعرب السيسي عن تقديره للسعودية، والملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد، مشدداً على «عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين والشعبين».

ويزور الأمير عبد العزيز بن سعود، القاهرة بتوجيه من القيادة السعودية، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس). وقال إن «اللقاء شهد استعراض العلاقات الثنائية، والتعاون الأمني القائم بين البلدين الشقيقين». ونقل الأمير عبد العزيز بن سعود، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، للرئيس السيسي، وتمنياتهما لحكومة وشعب مصر بدوام الرقي والتقدم والازدهار.

من جهته، أكد مدير «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية»، العميد خالد عكاشة، لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة وزير الداخلية السعودي للقاهرة «بالغة الأهمية؛ كونها تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة عدداً كبيراً من التحديات، في صلبها التحديات الأمنية والإرهاب والجريمة المنظمة، فضلاً عن عدم الاستقرار الأمني». وقال عكاشة إن «المناخ الحالي يجعل أجهزة الأمن في حالة يقظة واستنفار لمواجهة أي تهديدات جديدة كانت أو قديمة»، لافتاً إلى أن «التنسيق الأمني السعودي - المصري يمتد لعقود مضت، حيث كانت القاهرة والرياض في طليعة الدول التي تصدت للإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود». عكاشة أشار إلى أن استقبال السيسي لوزير الداخلية السعودي «يعكس رغبة وإرادة سياسية في البلدين لرفع درجة التنسيق الأمني واتخاذ خطوات متقدمة في هذا المجال»، منوهاً بـ«تطورات كبيرة تشهدها الجريمة المنظمة، ما يستدعي تطوير الأجهزة الأمنية لمواكبتها». على جانب آخر، لفت عكاشة إلى أن «التعاون الأمني بين البلدين يحمل بعداً سياسياً؛ إذ يُنظر لتعاون القاهرة والرياض بتقدير كبير من جانب دول المنطقة». وقال إن «الزيارة تأتي في وقت استثنائي من عمر الإقليم، وفي ضوء تعاون وتنسيق عالي المستوى بين البلدين يجعلهما حائط صد منيعاً قادراً على مواجهة التهديدات في الإقليم».

وفي ذات السياق، شدد الخبير الأمني والاستراتيجي المصري، اللواء أشرف أمين، على «أهمية التعاون السعودي - المصري في مواجهة التحديات الأمنية، ولا سيما أن الدولتين محوريتان وتعتبران قلب المنطقة العربية النابض». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «زيارة وزير الداخلية السعودي والوفد المرافق له تأتي في سياق دفع أطر التعاون في المجال الأمني قدماً، لا سيما مجال مكافحة الإرهاب». وأوضح أمين أن «التعاون بين البلدين يعود لفترات سابقة، وتحرص السعودية ومصر على تبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة»، مشيراً إلى أن «عمق العلاقات بين القاهرة والرياض على مستويات عدة يساهم في تعزيز التعاون بينهما في الجانب الأمني أيضاً». ولفت إلى أن «الجريمة الإلكترونية مستحدثة، وتتطور بسرعة، ما يستدعي العمل على تطوير الإجراءات الأمنية لمواجهتها، لا سيما أنها جرائم عابرة للحدود قد تهدد أمن واستقرار الدول، ما يستدعي تعاوناً وتنسيقاً دولياً، ومن هنا تأتي أهمية التنسيق السعودي - المصري في مكافحتها».


مقالات ذات صلة

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

يقود صندوق الاستثمارات العامة التحول الاقتصادي عبر استثمارات استراتيجية تعزِّز التنويع، وتمكِّن القطاع الخاص، وترسِّخ مكانة المملكة عالمياً.

عبير حمدي (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)

كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

بات قطب جدة أول فريق ينجح في الدفاع عن لقبه ⁠منذ منافسه المحلي الاتحاد ‌الذي ‌فعل ذلك ​عام ‌2005.

علي العمري (جدة)
الخليج مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

تشدد السعودية على أهمية الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على راحة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات لهم.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.


خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.