أطباء في تخصصات نادرة ودقيقة يُمنحون الجنسية السعودية

من بينهم قائد الفريق الجراحي لعمليات فصل التوأم السيامي المتصلة بالرأس

لدعم مستهدفات قطاعي الصحة والبحث والتطوير والابتكار في إطار «رؤية 2030»... (الشرق الأوسط)
لدعم مستهدفات قطاعي الصحة والبحث والتطوير والابتكار في إطار «رؤية 2030»... (الشرق الأوسط)
TT

أطباء في تخصصات نادرة ودقيقة يُمنحون الجنسية السعودية

لدعم مستهدفات قطاعي الصحة والبحث والتطوير والابتكار في إطار «رؤية 2030»... (الشرق الأوسط)
لدعم مستهدفات قطاعي الصحة والبحث والتطوير والابتكار في إطار «رؤية 2030»... (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط» أن قائمة من مُنحوا الجنسية السعودية بعد موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تضم 16 طبيباً من أمهر الأطباء العاملين في مُستشفيات المملكة ومن أصحاب التخصصات الدقيقة النادرة، ومنهم الدكتور السوري معتصم الزعبي المتخصص في علاج حالات جراحة الأعصاب المعقدة لدى الأطفال بما في ذلك أورام الدماغ والنخاع الشوكي وقائد الفريق الجراحي لعمليات فصل التوأم السيامي المتصلة بالرأس، وهو حاصل على شهادة الزمالة الكندية في جراحة الأعصاب للأطفال جامعة أوتاوا 2010، وعضو نشط في الجمعية الدولية لجراحة أعصاب الأطفال (ISPN)، وعضو الجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب.

الطبيب معتصم الزعبي (الشرق الأوسط)

واشتملت القائمة على الطبيب المصري رضا أحمد أبو العطاء، وهو من مؤسسي مركز القلب في المدنية المنورة، وعمل فيه منذ عام 2010 استشارياً لأمراض القلب التداخلي للكبار وكذلك العيوب الخلقية الوراثية والعيوب القلبية التكوينية. والطبيب الهندي شاميم أحمد بهات، وهو نائب رئيس قسم الطوارئ في مدينة الملك سعود الطبية وحاصل على الاعتماد من الهيئة السعودية كمقيم للمجلس السعودي لطب الطوارئ، وحائز ميدالية «زون بيركن» الذهبية لعام 2007-2008 لبحوث الطوارئ.

الطبيب المصري رضا أحمد أبو العطاء

كما مُنح الجنسية الطبيب اللبناني هيثم محمد تليجه، وهو متخصص في العناية المركزة للأورام، وأشرفَ عبر برنامج مع وزارة الصحة على إدارة أكثر من عشر دورات تدريبية في التهوية الميكانيكية لمستشفيات وزارة الصحة، وهو عضو بجمعية أمراض الصدر الأمريكية وزميل بالكلية الأمريكية لأطباء الصدر منذ عام 2004 حتى الآن، ولديه عدة أبحاث علمية منشورة في مجلات عالمية، وقد شارك في عديد من البحوث السريرية العالمية مع مراكز في أستراليا، وكندا، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، خصوصاً خلال جائحة كورونا.

ومن بين من مُنحوا الجنسية السعودية، الطبيب السوري طارق الدباغ، وهو متخصص في العناية الحرجة، وهو مجال نادر، وحاصل على شهادة البورد الأمريكية في كل من الطب الباطني 2002، والأمراض المُعدية 2005، وطب العناية الحرجة 2006. كما حصل على الجنسية أيضاً الطبيب البريطاني عبد الكريم العلاف، وهو استشاري قلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، وأحد أكثر استشاريي القلب في المملكة إجراءً لعمليات القسطرة الدقيقة للتشخيص والعلاج، ويعد اسماً بارزاً وضليعاً في مجال تخصصه.

د. شميم بهات (الشرق الأوسط)

ومن بين الأطباء الذين مُنحوا الجنسية السعودية، المصري ياسر محمود الشيخ، وهو استشاري عمليات زراعة الكبد وعمليات قنوات الكبد والبنكرياس في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ويعد تخصصه من التخصصات النادرة التي تكثر الحاجة إليها. كما مُنح الجنسية أيضاً الطبيب الأمريكي مهاب فخر الدين أياس، وهو استشاري دم وأورام أطفال وزراعة نخاع عظم بمستشفى الملك فيصل التخصصي، وأحد الخبراء المميزين في مجال أورام الأطفال وزراعة النخاع، وأحد المبادرين في إطلاق برنامج زراعة النخاع العظمي للأطفال في مستشفى الملك فيصل التخصصي للأمراض الدموية والسرطانية.

ويأتي من بين من جرى منحهم الجنسية السعودية، الطبيب السوري محمد طلال الرفاعي، المتخصص في مجال الأمراض العصبية لدى الأطفال، وهو الرئيس المشارك للجنة المرض والوفيات بمستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال من 2016، وعضو لجنة المجلس التنفيذي بقسم الأطفال في مدينة الملك عبد العزيز الطبية من 2016، وعُين رئيساً لقسم طب أعصاب الأطفال بقسم الأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية من 2010، ولا يزال يشغل تلك المناصب حتى الآن.

الطبيب السوري غياث حسن الأحمد، كان من بين من وقع عليهم الاختيار في منح الجنسية السعودية، وهو حاصل على شهادة الزمالة في الأخلاقيات الطبية من كلية الطب جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية، ويتمتع بخبرة واسعة في العمل مع اللجان الأخلاقية، مع معرفة ممتازة بالقوانين واللوائح المحلية والدولية ذات الصلة وخبرة واسعة في التدريب والتعليم في مجال أخلاقيات البيولوجيا، ويعمل مستشار أخلاقيات علم الأحياء بمكتب مراقبة أخلاقيات البحث في اللجنة الوطنية لأخلاقيات الطب الحيوي في المملكة العربية السعودية، وهو عضو في اللجنة العلمية والأخلاقية للبنك الحيوي السعودي بمركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية.

ويبرز من ضمن الأسماء المهمة التي مُنحت الجنسية السعودية، كلٌّ من الأمريكية أفشان أشرف علي، رئيسة قسم أورام الأطفال وزراعة نخاع العظم بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالمدينة المنورة، التي تمتلك خبرة طويلة في مجال أمراض الدم وأورام الأطفال في عدة مراكز كبيرة في الولايات المتحدة ومستشفى الملك فيصل التخصصي. والأمريكي عمرو حنبلي، وهو استشاري أمراض الدم وزراعة الخلايا الجذعية والعلاج الخلوي بمستشفى الملك فيصل التخصصي. والمصري محمد حسين محمد أحمد، استشاري جراحة وزراعة الرئة في مستشفى الملك فيصل التخصصي الذي أسهم في أكثر من 250 حالة زراعة رئة بنتائج تضاهي أعلى المراكز في العالم، بالإضافة إلى المساهمة في عمل 85 حالة زراعة رئة وأكثر من 100 حالة جراحة صدر مع جامعة مونتريال.

وتضم قائمة الأطباء المميزين الذين مُنحوا الجنسية السعودية، الأمريكي أحمد محمد أبو صلاح، وهو بروفسور الطب الحيوي في جامعة منيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية، ورئيس قسم المعلوماتية الصحية فيها، وحاصل على درجة الدكتوراه في المعلوماتية الطبية والطب الحيوي ومسؤول عن المعلوماتية الصحية والذكاء الاصطناعي في مستشفى الملك فيصل التخصصي، وأسهم في حصول المستشفى على جائزة Elsevier على مستوى المنطقة في مجال الذكاء الاصطناعي في مواجهة جائحة كورونا. كما تبرز من ضمن الأسماء الكندية نهلة علي عزام، وهي بروفسورة الطب الباطني واستشارية أمراض الكبد والجهاز الهضمي، وتعمل مديرة قسم طب الجهاز الهضمي ووحدة المناظير في المدينة الطبية بجامعة الملك سعود، وتُعد مؤسِّسة مشارِكة لأول تطبيق متخصص لدعم مرضى التهابات القولون التقرحية.

د.نهلة عزام (الشرق الأوسط)

وكانت قد صدرت، الخميس الماضي، الموافقة الملكية السعودية على منح الجنسية لعدد من العلماء والأطباء والباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال والمتميزين من أصحاب الكفاءات والخبرات والتخصصات النادرة.

ونشرت «الشرق الأوسط» قائمة بالأسماء التي مُنحت الجنسية السعودية، وضمّت كوكبة بارزة من المُبتكرين والعلماء المُهتمين بأبحاث صحة الإنسان، الأمر الذي يأتي اتساقاً مع مُستهدفات قطاعي «الصحة» و«البحث والتطوير والابتكار» في إطار «رؤية 2030»، وفتح باب تجنيس الكفاءات الشرعية والطبية والعلمية والثقافية والرياضية والتقنية، بما يعود بالنفع على المملكة في المجالات المختلفة.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

الخليج جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديد للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا )
الخليج مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً.

عزيز مطهري (الرياض)
الخليج تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».