دول الخليج تدفع لحل سياسي في اليمن وتدعو الحوثيين للانخراط في جهود السلام

«مجلس التعاون» شدد على خفض التصعيد والمحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر

الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون واليمن الذي عقد اليوم في الدوحة (قنا)
الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون واليمن الذي عقد اليوم في الدوحة (قنا)
TT

دول الخليج تدفع لحل سياسي في اليمن وتدعو الحوثيين للانخراط في جهود السلام

الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون واليمن الذي عقد اليوم في الدوحة (قنا)
الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون واليمن الذي عقد اليوم في الدوحة (قنا)

أكدت دول مجلس التعاون الخليجي التزامها بالعمل على تحقيق السلام في اليمن، وترحيبها باستمرار الجهود التي تبذلها السعودية وسلطنة عمان والاتصالات القائمة مع الأطراف اليمنية كافة لإحياء العملية السياسية في اليمن، بما يؤدي إلى تحقيق حلّ سياسي شامل ومُستدام في هذا البلد.

كما أكدت الدول الخليجية خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون واليمن، الذي عقد اليوم في الدوحة، على ضرورة وقف إطلاق النار، و«أهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الدولية والأممية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية».

وعبّر المجلس عن قلقه البالغ إزاء تطورات الأحداث في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، وشدّد على أهمية خفض التصعيد للمحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، واحترام حق الملاحة البحرية فيها.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، اليوم، دعم دول مجلس التعاون تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، والتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، بما يحفظ لليمن سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقتنا خلال الأشهر الأخيرة، بدءاً من الحرب على غزة، ووصولاً إلى المواجهات في البحر الأحمر، انعكست بشكل كبير على أمن واستقرار المنطقة، وقد فاقمت هذه الظروف وآثارها الأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية من الضائقة التي تواجهها الجمهورية اليمنية الشقيقة، لتضيف ثقلاً على كاهل الحكومة المثقلة بتبعات الحرب والتحديات المرافقة لها.

التصعيد في البحر الأحمر

من جانبه، قال شائع الزنداني، وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، إن الحكومة اليمنية حرصت على التجاوب مع كافة الجهود الإقليمية والدولية الساعية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام، بما في ذلك الجهود التي قادتها السعودية وسلطنة عمان للتوصل إلى «وضع خريطة الطريق، التي تعثر التوقيع عليها بسبب التصعيد والهجمات التي قامت بها ميليشيات الحوثي في البحر الأحمر على السفن المدنية والتجارية، وتهديدها لأمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية التجارة العالمية وتهديد الأمن والسلم في المنطقة، بالرغم من التنازلات التي قدمتها الحكومة».

ودعا وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني إلى دعم كل الخطوات والجهود الرامية لإيقاف الحرب وتحقيق السلام، مع التأكيد على أهمية تقوية الحكومة اليمنية ودعمها من خلال دول مجلس التعاون، لتمكينها من القيام بدورها في ممارسة وظائفها السيادية الكاملة، وفرض السيطرة على كل أراضي الدولة وأجهزة السلطة ومؤسساتها، وفق قرارات الشرعية الدولية، خاصة القرار 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني.

وبيّن أنه بالرغم من الهدنة غير الرسمية المستمرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، فإنه بسبب الهجمات الحوثية على موانئ تصدير النفط، فقد تعطلت عمليات التصدير للخارج، التي أفقدت نحو 65 بالمائة من الإيرادات الحكومية، وبالتالي ارتفع عجز الموازنة، وعجزت الحكومة عن دفع مرتبات موظفي الدولة بصورة منتظمة، كما أدى ذلك إلى انكماش الاقتصاد الوطني إلى أكثر من 50 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وخسارة ملايين الدولارات، فضلاً عن تصاعد معدلات التضخم لمستويات قياسية مع تدهور سعر العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، وارتفاع حجم الديون العامة المحلية والخارجية، وتراكم الديون المتأخرة المستحقة للدول والمؤسسات الإقليمية والدولية.

بدوره، أشار جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، إلى استمرار الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان لدعم جهود «الأمم المتحدة»، التي يقودها مبعوثها الخاص إلى اليمن، والرامية إلى التوقيع على اتفاق خريطة الطريق بين الأطراف اليمنية والانخراط في مشاورات برعاية «الأمم المتحدة» للوصول للسلام المنشود، رغم تمسك ميليشيات الحوثي بالخيار العسكري من خلال تنفيذ هجمات على خطوط الملاحة الدولية، واستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، على الرغم من تعهداتها أمام مبعوث الأمين العام لـ«الأمم المتحدة» إلى اليمن في ديسمبر (كانون الأول) 2023، بوقف كامل لإطلاق النار، واتخاذ تدابير لتحسين الظروف المعيشية، واستئناف عملية سياسية يمنية - يمنية.



السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.