قطر تجدد التزامها «الوساطة»... ولا ترى إرادة سياسية للتوصل إلى اتفاق

السوداني: العراق سيكون أول المساهمين في إعادة إعمار غزة

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في افتتاح «منتدى الأمن العالمي» في قطر يوم الاثنين (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في افتتاح «منتدى الأمن العالمي» في قطر يوم الاثنين (الشرق الأوسط)
TT

قطر تجدد التزامها «الوساطة»... ولا ترى إرادة سياسية للتوصل إلى اتفاق

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في افتتاح «منتدى الأمن العالمي» في قطر يوم الاثنين (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في افتتاح «منتدى الأمن العالمي» في قطر يوم الاثنين (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، مجدداً، الاثنين، استمرارها في لعب دور الوساطة بين إسرائيل وحركة «حماس» للتوصل إلى اتفاق يؤدي إلى وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى. في حين قال مسؤول قطري بارز إنه لا توجد إرادة سياسية للتوصل إلى اتفاق في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض.

وأكدّ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في افتتاح «منتدى الأمن العالمي» في الدوحة (الاثنين)، الالتزام بالوساطة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية، وقال: «التزامنا الوساطة لوقف الحروب ليس التزاماً سياسياً، بل التزام أخلاقي».

وأضاف: «الحرب في غزة تحصد آلاف الأرواح، مما يستلزم تدخلاً دولياً لإنهائها، وإدخال المساعدات»، مشيراً إلى تمدد الحرب في غزة وتأثيرها على سلاسل التوريد.

وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن بلاده «تبذل جهوداً لوقف الحروب من خلال الوساطات التي تقوم بها، والمساعدات التنموية التي تقدمها لمختلف دول العالم».

وأشار إلى أن «جهود الوساطة وفض النزعات هي أحد الأركان الأساسية للسياسة الخارجية القطرية».

وقال رئيس الوزراء القطري إن الصراعات الجديدة غير التقليدية بين القوى العظمى، تُعرّض النظام الدولي للخطر، مضيفاً أن «التاريخ أثبت أن تكلفة أي احتلال وتبعاته أكبر بكثير من أي مردود يتوقعه المحتل»، كما أكد أن «سياسات الاحتلال والتهجير القسري والعقاب الجماعي لم تثمر يوماً نهاية أي صراع».

لا توجد إرادة

لكنَّ مسؤولاً قطرياً بارزاً هو محمد الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، قال خلال مشاركته في «منتدى الأمن العالمي»، الاثنين، إنه لا توجد إرادة سياسية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض. وأكد استمرار قطر في جهودها لجلب إسرائيل وحركة «حماس» إلى طاولة المفاوضات.

وقال: «رغم التحديات العديدة، خصوصاً العمليات العسكرية، فإننا مستمرون في جهود الوساطة، وفي كل فرصة تتيح لشعب غزة أن يحظى بفترة هدوء أخرى».

وأوضح الخليفي أن الوساطة والمفاوضات هي أفضل الطرق للوصول إلى حلّ الخلافات، وقال: «الوساطة في الحرب الإسرائيلية على غزة هي القضية الأعقد والأصعب، لغياب الثقة واستمرار الحرب على الأرض».

وتعثرت جهود الوساطة التي تقودها قطر ومصر والولايات المتحدة، بعد تحرك إسرائيلي للهجوم على مدينة رفح. ومطلع الشهر الجاري شددّ أمير قطر والرئيس المصري، في اتصال هاتفي بينهما، على ضرورة تكثيف جهود الوساطة خلال المرحلة المقبلة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين كافة، لإنهاء الحرب على قطاع غزة، ووضع حد لمعاناة المدنيين.

العراق: وقف الإبادة

بدوره أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الاثنين، في كلمته عبر الفيديو في «منتدى الأمن العالمي» المنعقد في الدوحة، إن العدوان على غزة بات يهدد المنطقة بأسرها ويهدد شعوبها. وأكدّ أن «وقف الإبادة بحق الشعب الفلسطيني يمثل بدايةً لمنظومة الثقة المتبادَلة في المساعي نحو تحقيقِ الأمنِ لشعوبِنا ولمنطقتنا».

وأعلن السوداني أن «العراق سيكون أول المساهمين في إعادة الحياة والإعمار لغزة».

وقال رئيس الوزراء العراقي، في حديثه عن الأحداث في غزة، إن «ما تسبب به العدوان على المدنيين في غزة والأراضي المحتلة، والموقف الدولي الضعيف إزاء الحق الفلسطيني، بات يهدد المنطقة بأسرها بانتشار الصراع، كما أنه أهان القانون الدولي، وانتهك حرمة الدم، وهو يمثل اليوم أكبر تهديد لشعوب المنطقة واستقرارها».

وأكدّ أن «العمل على وقف الإبادة الجماعية الصريحة بحق الشعب الفلسطيني، ستمثل بدايةً لمنظومة الثقة المتبادَلة في مساعينا نحو تحقيق الأمن لشعوبنا ولمنطقتنا».

وانطلقت في الدوحة (الاثنين) فعاليات منتدى الأمن العالمي التي تستمر حتى الأربعاء، تحت شعار «المنافسة الاستراتيجية: الترابط المعقد»، وذلك بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين الدوليين وصناع القرار والسياسات، والخبراء في مجال الاستخبارات والشأن العسكري وإنفاذ القانون.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تقول إنها ستنسحب من مجلس السلام إذا لم يعد بالنفع على الفلسطينيين

آسيا الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو (أ.ف.ب)

إندونيسيا تقول إنها ستنسحب من مجلس السلام إذا لم يعد بالنفع على الفلسطينيين

طمأن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو جماعات إسلامية محلية بأنه سينسحب من مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأميركي إذا لم تعد المنصة بالنفع على الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
خاص صاروخ أُطلق من إيران يظهر في سماء مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص دخان حرب إيران يشوِّش على مسار غزة

تتركز الأنظار على الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، بينما يواجه قطاع غزة ظروفاً معقدة تمثلت في تجميد التحركات السياسية لتنفيذ بنود وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي 
خيام غزّة توثيق حي لمعاناة أهلها (الشرق الأوسط)

إسرائيل تعلن إعادة فتح «معبر كرم أبو سالم» لإدخال «مساعدات إنسانية» إلى غزة

قال حمادة أبو ليلى وهو نازح فلسطيني في غزة إن الإغلاق يثير «المخاوف من عودة المجاعة» التي اجتاحت مناطق من القطاع العام الماضي

«الشرق الأوسط» (غزّة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

أعلنت إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم، الثلاثاء، لإتاحة «الدخول التدريجي للمساعدات الإنسانية» إلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

حرب إيران تستحضر المجاعة في غزة... وتُغري المستوطنين بالضفة

انعكست أجواء حرب إيران على الضفة وغزة؛ إذ يخشى مواطنون في القطاع من عودة شبح المجاعة، بينما أغرت المعارك المستوطنين في الضفة ومدينة القدس بتكثيف هجماتهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)

السعودية والكويت تؤكدان جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)
الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية والكويت تؤكدان جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)
الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ صباح خالد الحمد الصباح ولي العهد الكويتي، الجهود القائمة لتعزيز التنسيق المشترك بين دول الخليج للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الشيخ صباح خالد الحمد، مساء الخميس، عن إدانتهما للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها دول الخليج، وتُعد انتهاكاً لسيادة الدول وأمنها وسلامة شعوبها، ولما لها من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن الشيخ صباح خالد الحمد أكد خلال الاتصال «ضرورة الحفاظ على الأمن المشترك، والرفض التام لكل ما من شأنه أن يضر السعودية خلال التوترات الأمنية في المنطقة»، معتبراً «الاعتداء على دول الخليج هو اعتداء على دولة الكويت».

وأشار ولي العهد الكويتي إلى أنه «بحكمة قادتنا سوف نتجاوز هذه المرحلة بكل قوة وثبات»، مشدداً على «أهمية تعزيز التنسيق الخليجي المشترك للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها»، وفقاً للوكالة.

من جانب آخر، أعرب الرئيسان الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، والفلسطيني محمود عباس، خلال اتصالين هاتفيين بالأمير محمد بن سلمان، عن وقوف بلديهما وتضامنهما مع السعودية إثر الاعتداءات الإيرانية، ودعمهما لما تتخذه من إجراءات لصون أمنها وحماية أراضيها.

واستعرض ولي العهد السعودي مع الرئيس الجيبوتي تطورات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الراهن بالمنطقة، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، صباح الجمعة.

إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن الرئيس عباس شدَّد على رفض فلسطين أي اعتداء يمس سيادة السعودية أو يهدد أمنها واستقرارها، وثمّن مواقف المملكة الثابتة والداعمة للشعب الفلسطيني، مشيداً بمتانة العلاقات الأخوية بين البلدين، ومؤكداً ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الراهنة.


قطر: التصدي لهجمة بـ«مسيّرات» استهدفت قاعدة العديد

منظر عام لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أ.ف.ب)
منظر عام لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر: التصدي لهجمة بـ«مسيّرات» استهدفت قاعدة العديد

منظر عام لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أ.ف.ب)
منظر عام لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أ.ف.ب)

‏أعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر الجمعة، عن تصدي القوات الجوية لهجمة بالطائرات المسيَّرة استهدفت قاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة.

كانت وزارة الداخلية القطرية كشفت، في وقت سابق، الجمعة، عن ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للبقاء في المنازل، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة؛ حفاظاً على السلامة.

ولاحقاً، أعلنت «الداخلية» زوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.

وأكدت وزارة الداخلية أن الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية، والتحلي بالوعي والمسؤولية المجتمعية في التعامل مع المعلومات والمستجدات يُمثِّلان ركيزة أساسية في تعزيز السلامة العامة، والحفاظ على استقرار المجتمع.


البحرين: استهداف إيراني لفندقين ومبنى سكني في المنامة

السلطات البحرينية أكدت أهمية استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية (بنا)
السلطات البحرينية أكدت أهمية استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية (بنا)
TT

البحرين: استهداف إيراني لفندقين ومبنى سكني في المنامة

السلطات البحرينية أكدت أهمية استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية (بنا)
السلطات البحرينية أكدت أهمية استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية (بنا)

قالت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الجمعة، إن العدوان الإيراني استهدف فندقين ومبنى سكنياً في العاصمة المنامة، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية من دون خسائر في الأرواح.

وأعلنت الوزارة، في وقت سابق فجر الجمعة، إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وتواصل طهران، منذ السبت الماضي، هجماتها العدائية تجاه دول الخليج، مستهدفة منشآت الطاقة والمرافق الحيوية في السعودية وقطر والإمارات والكويت وعُمان والبحرين، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وذكرت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مُبيِّنة أنها دمَّرت منذ بدء الاعتداء الغاشم 78 صاروخاً و129 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

وعدَّت القيادة العامة استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.