السعودية تؤكد تمسكها بوقف فوري ودائم لإطلاق النار بغزة

وبمسار لا رجعة فيه لحل الدولتين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية في البحرين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية في البحرين (واس)
TT

السعودية تؤكد تمسكها بوقف فوري ودائم لإطلاق النار بغزة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية في البحرين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية في البحرين (واس)

أكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، في كلمته في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية، الثلاثاء، حرص المملكة خلال فترة رئاستها للقمة السابقة على الارتقاء بالعمل العربي المشترك، وتعزيز التنسيق في المواقف بين كافة الدول الأعضاء نحو بلورة تحرّك جماعي وفعّال لمعالجة أهم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي تأكيداً على مبادئ المملكة الثابتة في الدفاع عن القضايا العربية، وتحقيقاً لطموحات قيادات وشعوب الدول العربية في إرساء قواعد السلام والاستقرار والتنمية.

وأكد أن «المملكة عملت منذ بدء الاعتداءات غير المسبوقة على الشعب الفلسطيني، بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، على بذل كافة الجهود لحشد الدعم الدولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية، والحد من تداعيات الأزمة واتساع نطاقها».

وأشار إلى استضافة المملكة للقمة العربية - الإسلامية الاستثنائية، ومشاركتها مع الأشقاء في لجنة المتابعة الوزارية التي جابت معظم العواصم المؤثرة والمنظمات الدولية لنقل موقف موحد يدعم الشعب الفلسطيني.

كما أكد أن استمرار آلة الحرب الإسرائيلية في عدوانها وخرقها لكافة القوانين والأعراف الدولية دون مبالاة، في ظل غياب تفعيل آليات المحاسبة الدولية، فاقم من حجم الكارثة الإنسانية، وأضعف مصداقية قواعد النظام الدولي ومؤسساته، وأظهر العجز التام للمؤسسات الدولية في صون السلم والأمن الدوليين.

وشدد على «تمسك المملكة بضرورة الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وضمان الدخول الكافي والمستمر للمساعدات، وإيجاد مسار موثوق ولا رجعة فيه لحل الدولتين، بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقه الأصيل في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وفي الشأن اليمني، أكد وزير الخارجية السعودي «سعي المملكة الدؤوب ودعمها الكامل لجهود تحقيق السلام في اليمن، والتوصل إلى حل سياسي شامل عبر الحوار والتشاور بين الأطراف اليمنية، مما يتيح البدء في مسيرة النماء والتعافي الاقتصادي»، مجدداً «تأكيد المملكة على أهمية المحافظة على أمن وسلامة منطقة البحر الأحمر وحرية الملاحة فيه، وتجنيب المنطقة وشعوبها المزيد من الأزمات».

سلّم وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان رئاسة الدورة الحالية لاجتماع وزراء خارجية القمة العربية لنظيره البحريني د. عبد اللطيف الزياني (واس)

حلُّ سياسي سوداني - سوداني

وفيما يخص السودان، أعرب عن «بالغ قلق المملكة حيال استمرار العمليات العسكرية، والمعاناة الإنسانية الناجمة عنها»، مجدداً «دعوة المملكة إلى ضرورة العودة للحوار تمهيداً للتوصل إلى حل سياسي يجنّب الأشقاء ويلات الحروب، وأن الحل للأزمة السودانية هو حلُّ سياسي سوداني - سوداني يحترم سيادة ووحدة السودان ومؤسساته الوطنية».

وأشار وزير الخارجية إلى ما شهدته القمة العربية الثانية والثلاثون من استئناف مشاركة الوفود السورية في اجتماعات الجامعة، مؤكداً «أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا واحترام سيادتها ووحدة أراضيها وهويتها العربية، وضمان العودة الطوعية والآمنة للاجئين، ومواصلة الجهود المبذولة لمحاربة التنظيمات الإرهابية والميليشيات المُسلّحة وتهريب المخدرات».

كما عبّر عن وقوف المملكة إلى جانب الشعب اللبناني، داعياً الأطراف اللبنانية كافة لتغليب المصلحة العامة عبر تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة تقود إلى تجاوز أزماته.

وجدد دعوة المملكة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وضمان سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها ووقف التدخل في شؤونها الداخلية، معرباً عن تطلع المملكة إلى مستقبلٍ يسوده الأمن والاستقرار في الصومال.


مقالات ذات صلة

مقتل زوجين ورضيعهما بقصف إسرائيلي على غزة

المشرق العربي سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)

مقتل زوجين ورضيعهما بقصف إسرائيلي على غزة

قُتل 3 مواطنين من أسرة واحدة، بينهم طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً، وأُصيب آخرون، فجر اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي قوارب تابعة لـ«أسطول الصمود العالمي» تقل ناشطين ومساعدات إنسانية تغادر ميناء مرمريس في تركيا متجهة إلى قطاع غزة (أ.ب)

توقيف 4 أشخاص في مطار إسباني إثر صدامات لدى عودة ناشطين من أسطول غزة

اعتقلت الشرطة 4 أشخاص في مطار بلباو بشمال إسبانيا، السبت، عقب وقوع صدامات لدى عودة ناشطين من أسطول مساعدات كان متوجهاً إلى غزة، إلى بلادهم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
خاص فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)

خاص إسرائيل تقتل 6 بينهم 5 من شرطة «حماس»

«حماس»: ما يجري من جرائم وخروقات وتصعيد متواصل يمثل انقلاباً واضحاً على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

خاص إسرائيل استغلت ثغرات عائلية للوصول إلى قيادات في «حماس»

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب للوصول إلى قيادات «حماس» الذين احتموا بالأنفاق أسفل الأرض، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

البحرين: السجن المؤبد لمتهمين بالتخابر مع «الحرس» الإيراني

في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
TT

البحرين: السجن المؤبد لمتهمين بالتخابر مع «الحرس» الإيراني

في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الأحد، أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وصرَّح رئيس نيابة «الجرائم الإرهابية» في البحرين، بأنَّ المحكمة الكبرى الجنائية قد أصدرت في جلستها المنعقدة الأحد حكمها في قضيَّتين منفصلتَين، اتُّهم فيهما 11 شخصاً بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد مملكة البحرين، والإضرار بمصالحها، حيث قضت المحكمة بالسجن المؤبد لـ9 متهمين، والحبس لمدة 3 سنوات للباقين، فضلاً عن مصادرة المضبوطات.

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، إنَّ تفاصيل الواقعة الأولى تعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، تفيد بقيام المتهم الأول (الهارب والمطلوب أمنياً)، والذي يعمل لصالح «الحرس الثوري» الإيراني بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل مملكة البحرين وتكليفه بمراقبة وتصوير منشآت حيوية ومهمة داخل البلاد وجمع معلومات بشأنها، وقد قام المتهم الثاني تنفيذاً لتعليمات المتهم الأول باستئجار غرف وشقق فندقية، ورصد إحدى المنشآت الحيوية وتمرير ما جمعه من معلومات إلى المتهم الأول.

كما كشفت التحريات عن قيام المتهم الثالث، الذي يعمل في مجال الصرافة والتحويلات المالية والعملات المشفرة، ويملك مكتباً في إيران، باستخدام حسابات مصرفية إيرانية وبحرينية لإجراء التحويلات المالية، وكان مرتبطاً تنظيمياً بالمتهم الأول، الذي كان يمده بمبالغ مالية بعملة التومان الإيراني لتمويل تلك التكليفات، ليتولى بدوره تحويلها إلى عناصر التنظيم بالدينار البحريني.

في حين تمثَّل دور المتهمة الرابعة والمتهم الخامس في التردُّد المتكرِّر على المتهم الثاني في أثناء تنفيذه المهام المكلف بها من قبل المتهم الأول بقصد توفير غطاء له وإبعاد الشبهة عنه، مع علمهما بطبيعة التكليفات الإرهابية المتعلقة بأعمال الرصد والمراقبة.

أما القضية الثانية، فتعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بشأن قيام المتهم الأول الهارب، بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل مملكة البحرين وإقناعه بالعمل لصالح «الحرس الثوري» الإيراني؛ تحقيقاً لأهدافه الإرهابية الموجهة ضد المملكة.

وقد كلف المتهم الأول المتهم الثاني بمراقبة إحدى المنشآت الحيوية وجمع معلومات عنها، كما كُلّف بالبحث عن عناصر محلية داخل المملكة لتجنيدها وتسخيرها لتنفيذ المخطط الإرهابي المشار إليه، ونفاذاً لذلك تمكَّن المتهم الثاني من تجنيد 4 متهمين آخرين في الواقعة ذاتها، وأُسندت إليهم مهام رصد ومراقبة وتصوير منشآت حيوية، وجمع معلومات عنها وتزويد «الحرس الثوري» الإيراني بها؛ بغرض الإضرار بأمن البلاد ومصالحها.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغَين، حيث استجوبت المتهمين المضبوطين، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، كما استمعت إلى أقوال الشهود، ومن بينهم مجري التحريات، الذين أفادوا بأنَّ تحرياتهم أسفرت عن توصُّلهم إلى قيام المتهمين بتزويد «الحرس الثوري» الإيراني ببيانات ومعلومات شكَّلت ركيزةً أساسيةً في الأعمال العدائية والإرهابية التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية داخل المملكة؛ مما عرَّض أمن البلاد واستقرارها للخطر.

وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان على جلسات عدة روعيت خلالها الضمانات القانونية المقررة كافة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين، وتمكينهم من إبداء دفاعهم، إلى أن أصدرت المحكمة حكمها المُتقدِّم بجلسة الأحد.


البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)
أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)
TT

البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)
أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن التطورات الأخيرة أظهرت ترابط أمن أوروبا والشرق الأوسط بصورة غير مسبوقة، مشدداً على أن استقرار منطقة الخليج لم يعد شأناً إقليمياً فحسب؛ بل بات يمثل مصلحة دولية، في ظل انعكاس أي اضطراب فيه بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي وأمن الطاقة العالمي.

أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن القمة الخليجية - الأوروبية المرتقبة من شأنها تعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.

جاء حديث الأمين العام ذلك خلال مشاركته في جلسة حول العلاقات الاستراتيجية الخليجية الأوروبية، عقدت السبت في العاصمة التشيكية براغ، على هامش أعمال منتدى «غلوبسيك» الأمني العالمي 2026.

وأضاف البديوي أن دول مجلس التعاون تسعى باستمرار إلى تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار، بما يخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة والعالم؛ خصوصاً في ظل ما يشهده العالم من متغيرات جيوسياسية متسارعة وتحديات أمنية واقتصادية متنامية.

وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن «الشراكة الاستراتيجية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي أسهمت في دعم هذه التوجهات وتعزيزها».

جاسم البديوي والدكتور عبد العزيز بن صقر خلال مشاركتهما في منتدى «غلوبسيك» الأمني العالمي 2026 (مركز الخليج للبحوث)

ولفت البديوي إلى أن مشاركة الأمانة العامة لمجلس التعاون في «منتدى (غلوبسيك) الأمني العالمي 2026» تعكس حرصها على الحضور الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية، وتعزيز التواصل وتبادل الرؤى مع الشركاء الدوليين وصنَّاع القرار والخبراء، بما يدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ومواكبة المتغيرات والتحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وفي تعليقه على التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، أكد البديوي أن هذه الأحداث أثَّرت بشكل كبير على الأمن والاستقرار؛ مشيراً إلى أن دول الخليج واصلت جهودها الدبلوماسية لخفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، وتعزيز مسارات الحوار والدبلوماسية، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها.

كما شدد الأمين العام لمجلس التعاون على الأهمية البالغة لحماية أمن الممرات الجوية والبحرية، وضمان حرية الملاحة وسلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن استقرار منطقة الخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة الدولية.

وقال البديوي إن التطورات الأخيرة أثبتت أن أمن أوروبا والشرق الأوسط أصبح مترابطاً بصورة غير مسبوقة، وأن أي اضطراب في منطقة الخليج والممرات البحرية المحيطة بها ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي وأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد والاستقرار الدولي بشكل عام.

وأضاف: «استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً فحسب؛ بل أصبح مصلحة دولية مشتركة».

أكد جاسم البديوي أن استقرار منطقة الخليج لم يعد شأناً إقليمياً بل مصلحة دولية مشتركة (مجلس التعاون)

وفي حديثه عن مستقبل العلاقات الخليجية - الأوروبية، أشار البديوي إلى أن الجانبين يتطلعان إلى تطويرها نحو آفاق أرحب، مؤكداً أن القمة الخليجية - الأوروبية المرتقبة من شأنها تعزيز التعاون في كثير من المجالات وتحقيق المصالح المشتركة للطرفين. كما شدد على أهمية التوصل إلى نتائج ملموسة تخدم الجانبين، وتسهم في تعزيز التعاون القائم بينهما.


السعودية ودول عربية وإسلامية تدين افتتاح سفارة مزعومة لـ«أرض الصومال» في القدس

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية ودول عربية وإسلامية تدين افتتاح سفارة مزعومة لـ«أرض الصومال» في القدس

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية، وعدد من الدول العربية والإسلامية، الأحد، بأشد العبارات، الخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام ما يُسمى إقليم «أرض الصومال» على افتتاح «سفارة» مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأعرب وزراء خارجية السعودية، ومصر، وقطر، والأردن، وتركيا، وباكستان، وإندونيسيا، وجيبوتي، والصومال الفيدرالية، وفلسطين، وسلطنة عُمان، والسودان، واليمن، ولبنان، وموريتانيا، عن أدانتهم بأشد العبارات الخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام ما يُسمى إقليم «أرض الصومال» على افتتاح «سفارة» مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبما يمثل مساساً مباشراً بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.

وشدد الوزراء، في بيان مشترك، على أن هذه الخطوة تُعد مساساً مباشراً بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، ومحاولة لتكريس إجراءات غير شرعية تتعارض مع القرارات الدولية التي تؤكد مكانة القدس ورفض أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير وضعها القانوني أو الديموغرافي.

وأكد البيان رفض أي خطوات أو إجراءات من شأنها المساس بحقوق الشعب الفلسطيني أو تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل، مجدداً التمسك بالقرارات الدولية ذات الصلة، وبحل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية

وأكد الوزراء رفضهم الكامل لأي إجراءات أحادية تستهدف تكريس واقع غير قانوني في القدس المحتلة أو منح شرعية لأي كيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مجددين التأكيد على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي خطوات تهدف إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.

وشدَّد الوزراء على دعمهم الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها.