ولادة الحكومة الكويتية تنتظر «الوزير المحلّل»

سباق اللحظات الأخيرة قبل الثلاثاء المقبل... وشبح «الحلّ» يحوم فوق مجلس الأمة

شبح الحلّ يحوم فوق مجلس الأمة الكويتي (كونا)
شبح الحلّ يحوم فوق مجلس الأمة الكويتي (كونا)
TT

ولادة الحكومة الكويتية تنتظر «الوزير المحلّل»

شبح الحلّ يحوم فوق مجلس الأمة الكويتي (كونا)
شبح الحلّ يحوم فوق مجلس الأمة الكويتي (كونا)

تزداد في الكويت أجواء التشاؤم، مع اقتراب موعد الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، التي حدِّدت بمرسوم أميري لتُعقد يوم الثلاثاء المقبل (14 مايو - أيار الجاري)، في ظلّ عدم قدرة رئيس الوزراء المكلف (حتى الآن) على إقناع أيٍّ من نوّاب مجلس الأمة بالمشاركة في حكومته.

ومُنح رئيس الوزراء الجديد الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح مزيداً من الوقت، حيث أُجِّل عقد الجلسة الافتتاحية إلى 14 مايو الجاري، رغم أن أغلبية أعضاء المجلس عقدوا جلسة افتتاحية «شكلية» في 21 أبريل (نيسان) الماضي. وعيِّن الشيخ محمد العبد الله في 15 أبريل (نيسان) الماضي، رئيساً لمجلس الوزراء وكلِّف بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة، وذلك بعد اعتذار رئيس حكومة تصريف الأعمال الشيخ محمد صباح السالم الصباح عن عدم تشكيل الحكومة المقبلة، بعد أيام من تقديمه استقالة حكومته إلى أمير البلاد في السادس من أبريل الماضي، على أثر إعلان نتائج الانتخابات النيابية التي شهدتها البلاد في الرابع من الشهر نفسه.

واقعياً، حسب الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي، «لا يوجد نصّ يُلزم رئيس الوزراء المكلف مدة زمنية لتشكيل الحكومة»، لكن موعد انعقاد جلسة مجلس الأمة، هو الذي لا يمكن تأجيله. وفي هذه الحالة، حسب الفيلي لـ«الشرق الأوسط»، «حكومة تصريف العاجل من الأمور يمكنها أن تحضر... لكننا سندخل وقتها في مرحلة جديدة من الإنهاك السياسي».

ويضيف: «الكرة في ملعب الحكم؛ هل يلعب بِنَفَسٍ طويل، بأن يسمح للمجلس بالانعقاد ويقوم بتكوين لجانه، ثم ينسحب ليفسح الوقت لمزيد من المفاوضات... أو يختار حلّ المجلس».

البحث عن «وزير محلّل»

يتوقف تشكيل الحكومة في الكويت، على وجود ما يسمى بـ«الوزير المحلل»، حيث ينصّ الدستور في المادة (56) على أن «يكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم»، وجرى العرف على أن يكون واحد (على الأقل) من أعضاء مجلس الأمة المنتخبين عضواً في مجلس الوزراء، ليصبح «الوزير المحلل»، ويحتفظ هذا الوزير بمنصبه في السلطتين التشريعية والتنفيذية.

لكن حتى الآن لم يُبدِ أي نائب في البرلمان المنتخب موافقته على دخول التشكيلة الحكومية، في حين ذكرت أنباء أن عدداً من النواب فوتحوا لدخول الحكومة ولكنهم عبَّروا عن رفضهم لهذا المقترح.

وبسبب الأداء الحكومي خلال السنوات الماضية، والعلاقة المتأزمة مع البرلمان، وبسبب فشل عديد من المشاريع الإنمائية، يرى عدد كبير من النواب أن العمل في الحكومة يمثل بالنسبة إليهم «محرقة سياسية»، خصوصاً مع النتائج السلبية في الانتخابات التي حصدها مرشحون كانوا وزراء سابقين قياساً إلى النتائج المرتفعة التي كانوا يحققونها بعيداً عن مقاعد الحكومة.

ما الحلّ؟

ورغم أن الشدّ والجذب بين رئيس الوزراء المكلف وأعضاء مجلس الأمة المنتخبين بشأن قبولهم الانضمام إلى حكومته، ومنحها شرعية التشكيل، فإنه لم يحدث مسبقاً أن أُغلق الباب نهائياً أمام دخول «الوزير المحلل» في التشكيلة الحكومية، في هذه الحالة النادرة يمكن أن تواجه البلاد مأزقاً سياسياً ربما يقود إلى حلّ مجلس الأمة والدعوة لانتخابات جديدة، كما يمكن -حسب خبراء قانونيين- أيضاً اللجوء لعزل الرئيس المكلف واختيار رئيس وزراء جديد قادر على الاتفاق مع المجلس النيابي.

الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي

وبرأي الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي، فإنه إذا تعذر حتى موعد انعقاد جلسة مجلس الأمة (14 مايو الجاري) تشكيل الحكومة الجديدة بما يتضمن وجود «الوزير المحلل» بطبيعة الحال، فإنه يلزم عقد الجلسة، وفي هذه الحالة يتعين على حكومة تصريف الأعمال حضور الجلسة، حيث يعد حضور الأمير افتتاح الجلسة الأولى من دور الانعقاد من ضمن المتطلبات الدستورية للافتتاح، ويمكنه وفق حكم المادة 104 من الدستور أن ينيب عنه رئيس مجلس الوزراء، وهذا شرط لانعقاد الجلسة الأولى من دور الانعقاد المقبل.

ويوضح الفيلي قائلاً: «حكومة تصريف العاجل من الأمور هي ابتداءً (حكومة)، وهذا يعني أنها تمارس كل الاختصاصات المنوطة بالحكومة، ولكن الوصف اللاحق بها، وهو تصريف العاجل من الأمور، يقود منطقياً لحصر اختصاصاتها في هذا الإطار، وحيث إن استقالة الحكومة لا تعني انعدام وجودها كجهاز، خصوصاً أن مبرر العاجل من الأمور ينطلق كذلك من القاعدة الدستورية التي توجب حضور الحكومة في جلسات المجلس. للمشاركة في أعمال المجلس أو على الأقل فيما هو مهم جداً لاستمرار السلطة التشريعية في ممارسة دورها».

من الخيارات الممكنة، برأي الفيلي، منح رئيس الوزراء المكلف مهلة إضافية، لكي يتمكن من تشكيل حكومته وفق الاشتراطات الدستورية. كما يمكن للأمير (رئيس الدولة) إقالة رئيس الوزراء المكلف، وتعيين رئيس مجلس وزراء جديد، لديه القدرة على التعامل مع أعضاء مجلس الأمة.

من الخيارات، حسب الفيلي، أن يلجأ الأمير إلى حلّ مجلس الأمة، لكي يختار الناخبون مجلساً جديداً يمكنه التعاون مع رئيس الوزراء في تشكيل الحكومة، وهذا الرأي الدستوري يوافق ما ذهب إليه قانونيون دستوريون في الكويت، مع تباين في ترجيح المخارج الممكنة لهذه الأزمة.

النواب: الأزمة أبعد من قضية «وزير محلل» (الشرق الأوسط)

نواب: أبعد من «وزير محلل»

في هذا الوقت عقد عدد من النواب اجتماعاً (اليوم الخميس) في مجلس الأمة دعوا فيه رئيس الوزراء المكلف للأخذ بعين الاعتبار النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات الأخيرة في الرابع من أبريل الماضي، وأوضح النائب عبد الهادي العجمي، أن ثمانية أعضاء اجتمعوا (الخميس) في مكتبه في مجلس الأمة لبحث استحقاقات المرحلة المقبلة.

وقال العجمي: «يجب أن يكون تشكيل الحكومة وفقاً لاتجاهات وعناصر المجلس الجديد... وإذا لم يلتزم رئيس الوزراء، فالنواب المجتمعون سيستخدمون كل أدواتهم الدستورية».

قبل ذلك، قال النائب عبد الكريم الكندري في منشور عبر «إكس»: «إن رئيس الوزراء الذي لا يستطيع استكمال تشكيل الحكومة رغم حصوله على مدة لم يحصل عليها غيره هو من يجب أن يُعفى، لا أن يتم الدفع أو التحريض على حل مجلس الأمة الذي لم يقسم أعضاؤه حتى الآن»، مشيراً إلى أن «الشعب لا يتحمل فشل رئيس الحكومة. واستسهال الحل لا يختلف عن تعليق الدستور».

أما النائب فايز الجمهور فقال: «لا أحد يعرف إلى أين الكويت ذاهبة»، ومضى يقول عبر منصة «إكس»: «حالة إحباط كبيرة في وسط الشعب الكويتي بسبب تأخير التشكيل الحكومي وتعطيل مصالح المواطنين. البلد شبه منشلّ؛ مشاريع تنموية معطلة، لا قيادات، لا رؤية، لا هدف، لا خطة لا فريق عمل حكومي، لا أحد يعرف إلى أين الكويت ذاهبة للأسف».

أما النائب عبد العزيز الصقعبي، فقال: «إن المشكلة ليست في الوزير المحلل... بل في غياب الرؤية والمشروع، وفي حكومة ضعيفة بلا صلاحيات، ووزراء لا يستطيعون اتخاذ أبسط القرارات في وزاراتهم. نحن نعاني أزمة ثقة في استقرار المشهد السياسي».

النائبة جنان بوشهري، دعت رئيس الوزراء المكلف الشيخ أحمد العبد الله، أو رئيس السن النائب صالح عاشور، إلى توجيه الدعوة لاجتماع نيابي - حكومي موسَّع يشارك به رئيس الوزراء المكلف وفريقه، وأعضاء مجلس الأمة، لحسم أي خلاف –إن وُجد– وعرض أي تحفظات من أي جانب فيما يتعلق بالوزير المحلل.

وقالت بوشهر: «إن كان منصب الوزير المحلل هو المعضلة في تشكيل الوزارة فإن الحوار المشترك بين رئيس الوزراء المكلف وفريقه وأعضاء مجلس الأمة كفيل بالخروج منها بنتيجة إيجابية، للمحافظة على الإجراءات الدستورية ومواعيدها».

لكنَّ النائب محمد جوهر حيات كشف عن أن العدد الأكبر من نواب مجلس الأمة لم يُفاتحوا لدخول التشكيلة الوزارية، وقال حيات في حلقة نقاشية نظمتها الحركة الكويتية التقدمية بعنوان «القوانين المقيدة للحريات»: «كل يوم يبتدعون قضية يشغلون فيها البرلمان، واليوم بدأوا في قضية الوزير المحلل ويصرون على أن النواب لا يريدون أن يكونوا محللين، ولم يتحدثوا سوى مع عدد قليل لا يتجاوز ستة أعضاء وبعضهم طلب مهلة للردّ وهناك 44 نائباً لم يكلمهم أحد عن الوزارة».


مقالات ذات صلة

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
يوميات الشرق حياة الفهد في منتصف السبعينات من القرن الماضي (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)

حياة الفهد... أيقونة الخليج الفنية تغيب

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.

إيمان الخطاف (الدمام)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

أحبطت الكويت مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات كيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.