أمير الكويت يبدأ غداً «زيارة دولة» إلى تركيا

ملفات المنطقة والتعاون الاقتصادي على رأس مباحثات الشيخ مشعل وإردوغان

لقاء سابق بين أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية - كونا)
لقاء سابق بين أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية - كونا)
TT

أمير الكويت يبدأ غداً «زيارة دولة» إلى تركيا

لقاء سابق بين أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية - كونا)
لقاء سابق بين أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية - كونا)

يتوجه أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، والوفد الرسمي المرافق له، يوم غدٍ الثلاثاء، إلى تركيا، وذلك في زيارة «دولة» هي الأولى منذ تسلمه مقاليد الحكم.

وقال سفير الكويت لدى تركيا، وائل العنزي، إن زيارة أمير البلاد، الشيخ مشعل الأحمد، إلى تركيا «تكلل مسيرة ستة عقود من الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد بين البلدين».

وأكد السفير العنزي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الكويتية، اليوم، أن زيارة الشيخ مشعل الأحمد لتركيا «من شأنها أيضاً تعزيز التعاون الثنائي الوثيق بين البلدين الصديقين سياسياً واقتصادياً وتجارياً واستثمارياً ودفاعياً وأمنياً؛ خدمة لمصالحهما المشتركة».

وأضاف أن هذه الزيارة «تنطوي أيضاً على أهمية خاصة؛ لأنها الأولى لأمير البلاد منذ توليه مقاليد الحكم إلى بلد صديق خارج المنظومة الخليجية والعربية»، مضيفاً: «إن الزيارة تعطي دلالة على أهمية التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات الاستراتيجية ورؤاهما التنموية، خصوصاً وسط التحديات الكبيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم، والتي تتطلب أعلى درجات التنسيق والتشاور؛ لمعالجتها وتحقيق مصالح البلدين والشعبين».

ولفت إلى تزامن هذه الزيارة مع احتفال البلدين بمرور 60 عاماً على إنشاء العلاقات الدبلوماسية بينهما، وطوال تلك السنوات سجل البلدان مسيرة ثرية بالإنجازات والمحطات المفصلية في تاريخهما أثبتت التجربة متانتها وقوتها.

وذكر أن العلاقات الثنائية أثبتت أنها شراكة عميقة وواسعة في كل المجالات تدعمها 62 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبروتوكولات مشتركة وسط حرص ثنائي وعمل دؤوب قائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وشدد على أهمية المباحثات التي ستتخلل القمة بين أمير الكويت والرئيس إردوغان، خصوصاً حيال أبرز ملفات المنطقة والعالم، وفي صدارتها القضية الفلسطينية، والتنسيق والتشاور حيال ضمان الأمن والسلم الدوليين، ولا سيما أن العلاقات بين البلدين تتميز بعراقتها وتجذُّرها إذ تتعدى التعاون الثنائي إلى التنسيق والدعم لكل منهما للآخر في عضوية المنظمات والوكالات الإقليمية والدولية بكل الميادين.

السفيرة التركية

من جانبها، أكدت السفيرة التركية لدى الكويت، طوبى نور سونمز، أن «دولة الكويت عنصر استقرار في المنطقة ونُوليها أهمية كبيرة»، لافتة إلى أن العلاقات بين بلادها والكويت نموذج مثالي للعلاقات بين الدول.

وبمناسبة زيارة دولة، التي يقوم بها الشيخ مشعل الأحمد غداً إلى تركيا، قالت السفيرة سونمز، لوكالة الأنباء الكويتية، اليوم، «إن القيم والمصالح المشتركة هي أساس العلاقات الودية التي تجمع البلدين والشعبين».

ولفتت إلى أن البلدين يحتفلان، خلال هذا العام، بالذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية، مؤكدة أن هناك إرادة سياسية قوية على المستوى القيادي للوصول إلى أعلى درجات التعاون والتكامل في مختلف المجالات.

وأوضحت أن هناك آليات تعاون متعددة الأبعاد بين بلادها ودولة الكويت على أساس ثنائي في عدد من المجالات؛ «من التجارة إلى الصناعة الدفاعية، ومن السياحة إلى الاستثمار».

وذكرت أن هناك تطابقاً في الرأي والرؤية بشأن الحفاظ على السلام والاستقرار في القضايا الإقليمية، مؤكدة أن «دولة الكويت تُعدّ عنصر استقرار في المنطقة ونُوليها أهمية كبيرة».

وأضافت السفيرة سونمز أن التطورات في المنطقة والعالم تتطلب تعزيز الحوار أكثر من أي وقت مضى، «ونحن نُولي أهمية للتشاور والحوار الوثيق والتعاون مع الكويت في شأن القضايا الإقليمية».

وأشارت إلى أن زيارة صاحب السمو تأتي في فترة تمر بها المنطقة بأوقات عصيبة، «فهناك عدد من القضايا التي يجب مناقشتها على أعلى مستوى بين البلدين، وبطبيعة الحال فإن القضية الأكثر أهمية بالمعنى الإقليمي هي الإبادة الجماعية في غزة»، مؤكدة أن لكلا البلدين موقفاً مشتركاً في شأن القضية الفلسطينية.

وأفادت بأن «هناك موضوعات مهمة جداً على جدول أعمالنا الثنائي من التجارة إلى قضايا الصناعة الدفاعية (...) وأنا على يقين بأن تعاوننا سينتقل إلى أبعاد جديدة بفضل هذه الزيارة».

وعن حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين، والفرص الاستثمارية المتاحة للكويتيين، أكدت السفيرة سونمز أن زيادة التجارة والاستثمارات المتبادلة مع الكويت «هي إحدى أهم أولوياتنا على المدى القصير»، مشيرة إلى أن حجم التجارة بين البلدين بلغ 700 مليون دولار عام 2023 «ونهدف إلى مضاعفة هذا الرقم في السنوات المقبلة، من خلال التنويع القطاعي وآليات التعاون الجديدة».

وقالت إن قيمة الاستثمارات الكويتية المباشرة في تركيا تبلغ ملياري دولار، وفي عام 2023 وصلت قيمة المشاريع التي نفذها قطاع المقاولات لدينا في الكويت إلى 9.2 مليار دولار.

وأضافت السفيرة سونمز أن تركيا نفّذت أخيراً سلسلة من الإصلاحات التي من شأنها تحسين بيئة الاستثمار، لافتة إلى أن الاقتصاد التركي ينمو على أسس أقوى من أي وقت مضى، وداعية الكويتيين إلى زيادة استثماراتهم في تركيا.

وذكرت أن السياح الكويتيين يبلغون نحو 400 ألف سنوياً، وقالت: «استضفنا، العام الماضي، ما يقرب من 400 ألف ضيف كويتي، ونتمنى أن يزيد هذا العدد، وفي المقابل أدعو المواطنين الأتراك لزيارة الكويت واكتشاف جمالها».



دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

ودعا البديوي، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض، أمس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء.

وواصلت الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث دمَّرت الدفاعات السعودية، أمس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.


السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.