السعودية تبدأ تنفيذ اتفاقيات المرحلة الثانية من «حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص»

مشاركة محلية ودولية واسعة في ندوة لـ«حقوق الإنسان»

أبو اثنين (يمين) والتويجري يحاورهما رئيس تحرير «إندبندنت عربية» عضوان الأحمري في ندوة مكافحة الاتجار بالأشخاص (واس)
أبو اثنين (يمين) والتويجري يحاورهما رئيس تحرير «إندبندنت عربية» عضوان الأحمري في ندوة مكافحة الاتجار بالأشخاص (واس)
TT

السعودية تبدأ تنفيذ اتفاقيات المرحلة الثانية من «حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص»

أبو اثنين (يمين) والتويجري يحاورهما رئيس تحرير «إندبندنت عربية» عضوان الأحمري في ندوة مكافحة الاتجار بالأشخاص (واس)
أبو اثنين (يمين) والتويجري يحاورهما رئيس تحرير «إندبندنت عربية» عضوان الأحمري في ندوة مكافحة الاتجار بالأشخاص (واس)

بدأت المملكة العربية السعودية تنفيذ اتفاقيات المرحلة الثانية من مشروع تعزيز جهود السعودية في مجال حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة، والمنظمة الدولية للهجرة، وذلك في إطار مذكرتَي تفاهم أبرمتهما السعودية مع المنظمتين.

هذا ما أعلنته رئيسة هيئة حقوق الإنسان ورئيس لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، الدكتورة هلا التويجري، خلال ندوة نظّمتها الهيئة في الرياض، الأربعاء، تحت عنوان «تعزيز التعاون في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص»، بمشاركة متحدثين ومختصين على المستويين المحلي والدولي لمناقشة التحديات وبحث أفضل الممارسات العالمية لمكافحة هذه الجرائم.

وتأتي الندوة في إطار الجهود السعودية لبحث أفضل السبل الرامية إلى مكافحة هذه الجرائم والوقاية منها بحضور ممثلين من الجهات الحكومية، وهي: وزارة الداخلية، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والنيابة العامة، وهيئة حقوق الإنسان، ولجنة مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، وعدد من المنظمات الدولية، منها «يونيسيف» من خلال مكتبها في دول الخليج، ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في السعودية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمنظمة الدولية للهجرة.

التويجري متحدثة في ندوة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر (واس)

واستعرضت الندوة الأُطر الوطنية والدولية التشريعية والمؤسسية الرامية إلى مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، والصكوك والمواثيق الإقليمية والدولية التي تشكل إطاراً معيارياً لمكافحتها، وتعزيز الوعي بالأنماط السائدة لهذه الجرائم وتطوراتها الحديثة والسُبل المُثلى للحماية والوقاية منها، والاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب العالمية في مكافحتها.

وسائل مبتكرة

وأكد المتحدثون على أهمية تعزيز التعاون في مكافحة الاتجار بالأشخاص، والبحث عن وسائل وأدوات مبتكرة تخرج عن السياق التقليدي لمكافحة هذه الجرائم، وتبني مؤشرات أكثر دقة للاتجار بالأشخاص، تمكّن من الوصول إلى الضحايا، والمعالجة المبكرة والمناسبة من حيث الوقت لجرائمه، بما يضمن كرامة الإنسان وصونها من جميع أشكال الاستغلال.

وأشار المتحدثون في الندوة إلى أن الاتجار بالأشخاص يُعدّ من الجرائم العابرة للحدود التي تنتهك حقوق الإنسان، وتسلب حريته، وتهدر كرامته، وأنه من الضرورة تبني سياسات وتدابير تعزز المكافحة وتدمج النهج القائم على حقوق الإنسان في ذلك، من خلال المساواة وعدم التمييز، وإيلاء الضحايا والضحايا المتحملين القدر اللازم من العناية، وحمايتهم وتمكينهم وإدماجهم في المجتمع، والوقوف على الأسباب المؤدية إلى هذه الجرائم، وتحديد الثغرات التي تمكّن مرتكبيها من الإفلات من العقاب، ومن ثم حرمان الضحايا من العدالة.

التويجري: دعم شامل

وأوضحت التويجري، في كلمتها خلال الندوة، أن من أفضل الممارسات العالمية لمواجهة هذه الجرائم تعزيز التشريعات وتطبيقها بشكل فعّال، وتوفير العدالة والرعاية والدعم الشامل للضحايا، وتوعية وتثقيف المجتمع بمخاطرها وآثارها، وتشجيع الإبلاغ عن حالات الاتجار، وتطوير برامج تدريبية لتحسين الكشف عن حالات الاتجار ومعالجتها، وتعزيز التعاون الدولي والوطني بين جميع الجهات ذات الصلة بمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص.

وأكدت التويجري أن هيئة حقوق الإنسان تنفذ حالياً اتفاقيات المرحلة الثانية من مشروع تعزيز جهود السعودية في مجال حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص، مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمنظمة الدولية للهجرة، في إطار مذكرتَي التفاهم اللتين أبرمتهما السعودية مع المنظمتين؛ لتوحيد جهود الاستجابة لمكافحة هذه الجرائم من خلال نهج شامل. وشددت على أن الأزمات والنزاعات التي يشهدها العالم وفّرت بيئة خصبة للاتجار واستغلال الضحايا؛ مما يستدعي مضاعفة الجهود الدولية لمكافحة هذه الجريمة، لذلك أقيمت الندوة لنتبادل التجارب، وزيادة مستوى التنسيق بهدف التصدي لهذه الجريمة ومنع حدوثها والحد من آثارها على الضحايا وحمايتهم.

مشاركة دولية واسعة في مناقشة مواضيع ندوة حقوق الإنسان (واس)

وبيّن نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، الدكتور عبد الله أبو اثنين، خلال الجلسة أن الوزارة عملت من منطلق مسؤوليتها في سوق العمل، على تنفيذ وتفعيل الخطة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص التي ترتكز على أربعة محاور رئيسية، هي: الوقاية، والحماية والمساعدة، والملاحقة والقضائية، والتعاون الوطني والإقليمي والدولي، بالإضافة إلى سنّ التشريعات والسياسات المتعلقة بالحقوق التعاقدية للعاملين في سوق العمل السعودية، وحمايتهم من الممارسات غير النظامية سواء الاتجار بالأشخاص أو العمل الجبري أو غيرها من الممارسات السلبية والجرائم العمالية.

وأوضح أن الوزارة أطلقت عدداً من البرامج التي تستهدف الحد من جرائم الاتجار بالأشخاص، ومنها مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية؛ بهدف تفعيل المرجعية التعاقدية في العلاقات العمالية، وبرنامج توثيق العقود الذي وثّق منذ إطلاقه أكثر من 7 ملايين عقد، وبرنامج الأجور الذي يلزم المنشآت بدفع أجور العاملين، وكذلك برنامج «ودي» لتسوية الخلافات العمالية، حيث وصلت نسبة الصلح في الخلافات العمالية إلى 77 في المائة.

يجدر بالذكر، أن السعودية شهدت في الأعوام الأخيرة نقلة نوعية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، شملت تطوير الإطارين التشريعي والمؤسسي، ورسمت خريطة طريق جديدة لهذا الملف بالبلاد في مجالات حقوق المرأة، وكبار السن، والطفل، والأشخاص ذوي الإعاقة، وفي مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص.


مقالات ذات صلة

«جي إف إتش» يرفع أرباحه 13 % إلى 76 مليون دولار في النصف الأول

الاقتصاد شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

«جي إف إتش» يرفع أرباحه 13 % إلى 76 مليون دولار في النصف الأول

سجَّل بنك «جي إف إتش» نمواً في أرباحه خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بارتفاع دخل إدارة الثروات والاستثمار والائتمان والتمويل.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز 3 أوامر ملكية، قضى أحدها بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وبأعضائه الحاليين

«الشرق الأوسط» (جدة)
تحقيقات وقضايا تمثال من العلا‬ معروض مؤقتاً في متحف اللوفر يعود للفترة اللحيانية ويعكس ثراء العلا ودورها في الحضارة الإنسانية (واس)

آثار السعودية... اكتشافات نوعية أعادت كتابة تاريخ الجزيرة العربية

التجوُّل بين حَرّات «خيبر»، و«مهد الذهب»، لم يكن مجرد انتقال جغرافي بين مدينتين سعوديتين، بل كان سفراً عبر آلاف السنين من الحضارة في قلب شبه الجزيرة العربية.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسَّط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)
p-circle 00:57

«اتفاقية مكة» تمضي نحو تشكيل آليات استراتيجية وسياسية وعسكرية

أعلنت وزارة الدفاع التركية، أنَّ السعودية وتركيا وباكستان تتَّجه إلى تشكيل آليات استراتيجية وسياسية وعسكرية لتنفيذ «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».

عزيز مطهري (الرياض)
الاقتصاد برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«السيادي السعودي» يدخل مرحلة «تحقيق القيمة» مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص

يدخل «صندوق الاستثمارات العامة» مرحلة جديدة تركز على تحقيق القيمة المستدامة وكفاءة رأس المال وتعظيم أداء الأصول وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مازن السديري… خبرة مالية تواكب توسع السوق السعودية عالمياً

مازن بن تركي السديري (الشرق الأوسط)
مازن بن تركي السديري (الشرق الأوسط)
TT

مازن السديري… خبرة مالية تواكب توسع السوق السعودية عالمياً

مازن بن تركي السديري (الشرق الأوسط)
مازن بن تركي السديري (الشرق الأوسط)

يقود مازن بن تركي السديري مجلس هيئة السوق المالية السعودية، بعد صدور أمر ملكي بتعيينه رئيساً للمجلس بمرتبة وزير، في مرحلة تشهد فيها السوق المالية السعودية توسعاً متسارعاً، سواء على مستوى تعميق السوق وتطوير أدواتها، أو تعزيز ارتباطها بالأسواق العالمية، واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

ويأتي اختيار السديري للمنصب مستنداً إلى خبرة مهنية تشكّلت في قلب الأسواق المالية وقطاع الاستثمار، قبل انتقاله إلى العمل الحكومي والإسهام في صناعة السياسات، في مسيرة تجمع بين الخبرة الفنية في تحليل الأسواق والعمل المؤسسي من داخل الأجهزة الحكومية.

وجاء تعيين السديري بمرتبة وزير، في وقت تتجه فيه السوق المالية السعودية نحو مرحلة جديدة من النمو، عنوانها زيادة العمق والانفتاح، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتعزيز حضورها على خريطة الأسواق العالمية، بالتوازي مع التحولات الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وصدر أمر ملكي بتعيين مازن بن تركي السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير، خلفاً لمحمد القويز، ليتولى قيادة الجهة التنظيمية للسوق، في مرحلة تتزايد فيها أهمية القطاع المالي بوصفه إحدى الركائز الرئيسية لتمويل النمو الاقتصادي وجذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

ويشغل السديري منذ عام 2024 منصب مستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وهي تجربة أضافت إلى مسيرته في القطاع المالي والاستثماري بُعداً حكومياً، ووسعت نطاق خبرته من تحليل الأسواق والاستثمارات إلى العمل في بيئة مرتبطة بصناعة السياسات والقرارات.

ويحمل السديري درجة الماجستير في العلوم المالية من المعهد العالي للأعمال في فرنسا، إضافة إلى درجة البكالوريوس في الهندسة الصناعية من جامعة الملك سعود، في خلفية أكاديمية تجمع بين المعرفة المالية والتكوين الهندسي، بما يرتبط به من أدوات تحليلية وكمية.

ويمتلك السديري خبرةً واسعةً في قطاع الخدمات المالية وأسواق المال، إذ شغل منصب رئيس إدارة الأبحاث في شركة «الراجحي المالية»؛ حيث عمل في بيئة ترتبط بصورة مباشرة بمتابعة أداء الشركات والقطاعات وتحليل المتغيرات الاقتصادية والمالية وانعكاساتها على قرارات المستثمرين.

كما تولّى رئاسة إدارة أبحاث المبيعات في شركة «الاستثمار كابيتال»، مضيفاً إلى خبرته في التحليل المالي تجربة أخرى في إدارة الأبحاث الاستثمارية والتعامل مع تطورات السوق واحتياجات المستثمرين، في فترة شهدت فيها السوق السعودية تحولات متسارعة على المستويين التنظيمي والاستثماري.

وسبق للسديري العمل محللاً لقطاعي الطاقة والبتروكيماويات في شركة «سامبا كابيتال»، وهما من أبرز القطاعات المؤثرة في الاقتصاد والسوق المالية السعودية، ما أتاح له خبرة مباشرة في تحليل الشركات والقطاعات المرتبطة بالطاقة والأسواق العالمية وأسعار السلع ودورات الاقتصاد.

وامتدت تجربته المهنية إلى خارج السعودية، من خلال عمله في قسم بحوث الأسهم لدى بنك «ديغروف» في بلجيكا، وهي تجربة أضافت إلى مسيرته بُعداً دولياً، ووفرت له اطلاعاً عملياً على أساليب تحليل الأسواق والشركات ضمن بيئة مالية أوروبية.

ويُعد السديري من الأسماء المعروفة في مجال الأبحاث المالية وتحليل الأسواق، بعدما راكم خبرات تمتد عبر مؤسسات مالية واستثمارية محلية ودولية، وتدرج في عدد من المواقع التي ارتبطت بصورة مباشرة بقراءة الأسواق وتحليل الشركات والقطاعات وتقييم الفرص الاستثمارية.

وتجمع مسيرته بين التحليل المالي والاقتصادي والبحث الاستثماري، إذ أمضى أعواماً في قيادة إدارات الأبحاث لدى مؤسسات مالية سعودية، إلى جانب خبرته في تحليل الأسهم والقطاعات، قبل انتقاله إلى العمل الحكومي، بما منحه مزيجاً من الخبرة في الأسواق والاستثمار والعمل المؤسسي وصناعة السياسات.

وتأتي رئاسته لمجلس هيئة السوق المالية في مرحلة تتعاظم فيها أهمية السوق بوصفها إحدى القنوات الرئيسية لتمويل الشركات والمشروعات، ودعم نمو القطاع الخاص، وتوسيع خيارات الادخار والاستثمار، وربط الاقتصاد السعودي بصورة أعمق بتدفقات رؤوس الأموال العالمية.


السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، 3 أوامر ملكية، تضمنت إعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وبأعضائه الحاليين.

جاء ذلك بعد الاطلاع على الأمرين الملكيين الصادرين بشأن تشكيل مجلس الوزراء، والأوامر الملكية ذوات الصلة، والمادة 9 من نظام مجلس الوزراء، الصادر بالأمر الملكي، المتضمنة أن مدة المجلس لا تزيد عن أربع سنوات تجري خلالها إعادة تشكيله بأمر ملكي.

وشملت الأوامر الملكية الجديدة إعفاء بندر الخريف من منصبه رئيساً لـ«مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية»، وتعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان رئيساً لمجلس الإدارة، وإعفاء محمد القويز رئيس مجلس هيئة السوق المالية من منصبه، وتعيين مازن السديري خلفاً له بمرتبة وزير.


عمان: تحركات حكومية لمتابعة آثار السفينة الجانحة

النتائج جاءت بسبب متابعة تداعيات حادثة السفينة الجانحة بالقرب من جزيرة القبلية الواقعة ضمن أرخبيل جزر الحلانيات (هيئة البيئة العمانية)
النتائج جاءت بسبب متابعة تداعيات حادثة السفينة الجانحة بالقرب من جزيرة القبلية الواقعة ضمن أرخبيل جزر الحلانيات (هيئة البيئة العمانية)
TT

عمان: تحركات حكومية لمتابعة آثار السفينة الجانحة

النتائج جاءت بسبب متابعة تداعيات حادثة السفينة الجانحة بالقرب من جزيرة القبلية الواقعة ضمن أرخبيل جزر الحلانيات (هيئة البيئة العمانية)
النتائج جاءت بسبب متابعة تداعيات حادثة السفينة الجانحة بالقرب من جزيرة القبلية الواقعة ضمن أرخبيل جزر الحلانيات (هيئة البيئة العمانية)

تواصل السلطات العمانية متابعة التطورات المتعلقة بحادثة جنوح سفينة قبالة جزيرة القبلية التابعة لأرخبيل جزر الحلانيات بمحافظة ظفار؛ وذلك لرصد ومراقبة أي آثار محتملة قد تمس سلامة البيئة البحرية.

وأوضحت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه العمانية، في بيان رسمي أصدرته الخميس، اتخاذها إجراءاً احترازياً مشدداً للتعامل مع الواقعة؛ حيث بدأ «مركز سلامة وجودة الغذاء» تنفيذ عمليات تقصٍّ ومسح ميداني شملت أخذ عيّنات من المنتجات السمكية المعروضة والمتداولة في الأسواق المحلية؛ بهدف إخضاعها للفحوصات المخبرية والتأكد من خلوّها من أي ملوّثات ومطابقتها للاشتراطات الصحية المعتمَدة.

وفي سياق الإجراءات الوقائية، دعت الوزارة الصيادين ومرتادي البحر إلى ضرورة الالتزام بالتعليمات والتوجيهات الرسمية، مع الحثّ على الإبلاغ الفوري عن أي مؤشرات غير طبيعية، مثل التغير في لون المياه، أو ظهور بُقع زيتية، أو انبعاث روائح غير معتادة، بالإضافة إلى تجنب ممارسة النشاط السمكي والصيد في المناطق التي قد تظهر فيها مثل هذه الظواهر.

تداعيات السفينة الجانحة انتقلت إلى مرحلة جديدة مع وصول كميات من النفط المتسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (وكالة الأنباء العمانية)

وشددت السلطات العمانية على أن هذه التدابير تأتي في إطار الحرص التام على صحة المستهلكين وضمان سلامة الغذاء البحري، محذرة، في الوقت نفسه، من تداول الشائعات، وداعية إلى ضرورة استقاء المعلومات والبيانات المتعلقة بالحادثة من مصادرها الرسمية والرموز المعتمدة.

تأتي هذه التحركات الوقائية في وقتٍ تتصاعد فيه المخاوف من الاتساع الميداني لرقعة التلوث، عقب تأكيدات ببدء وصول كميات من النفط المتسرب إلى البر الرئيسي لسلطنة عُمان، وتأثر بعض الشواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي مع التوقّع بتأثر نطاق شاطئي قد يصل طوله إلى 40 كيلومتراً في المنطقة نفسها، مع احتمال تأثر الشواطئ الجنوبية من جزيرة مصيرة بنطاقٍ قد يتراوح طوله من 10 إلى 20 كيلومتراً، وفقاً لأحدث المعطيات.

وواجهت جهود الإنقاذ والاحتواء صعوبات بالغة جراء نشاط الرياح الموسمية التي تعوق الوصول إلى السفينة المأزومة والمستقرة في موقعها، منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لبيانات «المنظمة البحرية الدولية».

وأعلنت المنظمة البحرية، في وقت سابق، تفعيل خطط الطوارئ للتعامل مع التسرب النفطي الناجم عن الناقلة «كارولين بيزنغي»، التي يبلغ طولها 274 متراً وتحمل على متنها نحو 800 ألف برميل من النفط، والتي تقع حالياً على بُعد نحو 22 ميلاً بحرياً (40 كيلومتراً) من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة.

Your Premium trial has ended