أزمة غزة تتصدر مباحثات وزير الخارجية السعودي مع نظرائه في أوروبا

التقى وزراء إيطاليا وإسبانيا وهولندا والنمسا وبولندا

وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الإيطالي في لوكسمبورغ (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الإيطالي في لوكسمبورغ (الخارجية السعودية)
TT

أزمة غزة تتصدر مباحثات وزير الخارجية السعودي مع نظرائه في أوروبا

وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الإيطالي في لوكسمبورغ (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الإيطالي في لوكسمبورغ (الخارجية السعودية)

تصدرت المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وخاصة الأزمة في قطاع غزة ومحيطها والجهود المبذولة للتعامل مع تداعياتها، مباحثات وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظرائه في عدد من الدول الأوروبية الذين التقاهم كل على حدة على هامش المنتدى رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان مع أنطونيو تاجاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أوجه تطوير التعاون المشترك بين المملكة وإيطاليا في شتى المجالات، كما ناقش الوزيران سبل تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا التي تهم البلدين، والمستجدات على الساحة الإقليمية وفي مقدمتها الأزمة في قطاع غزة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها التطورات في قطاع غزة ومحيطها، والجهود المبذولة بشأنها.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه هانكي برونز سلوت (الخارجية السعودية)

بينما استعرض الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الهولندية هانكي برونز سلوت، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية، وعلى رأسها مستجدات الأوضاع في قطاع غزة ومحيطها، والجهود المبذولة للتعامل مع تداعياتها.

بينما شهدت مباحثات الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره النمساوي ألكسندر شالنبرغ، استعراض أوجه العلاقات بين المملكة والنمسا، وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.

وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره البولندي على هامش المنتدى (الخارجية السعودية)

في حين بحث وزير الخارجية السعودي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية في العديد من المجالات، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وخاصة الأزمة في قطاع غزة ومحيطها، والجهود المبذولة للتعامل مع تداعياتها.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان مع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما التطورات في قطاع غزة والجهود المبذولة بشأنها.

حضر اللقاءات، الدكتور خالد الجندان سفير السعودية لدى مملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ، وهيفاء الجديع سفيرة السعودية لدى الاتحاد الأوروبي، والدكتورة منال رضوان المستشار في وزارة الخارجية.


مقالات ذات صلة

تحقيق مصري بشأن واقعة اختفاء مواطن سعودي

شمال افريقيا مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحتها الرسمية على «فيسبوك»)

تحقيق مصري بشأن واقعة اختفاء مواطن سعودي

تحقق السلطات المصرية في واقعة اختفاء مواطن سعودي في القاهرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
المشرق العربي تخليص إجراءات حاجة سورية في مطار جدة (واس)

وصول حجاج سوريين جواً إلى السعودية للمرة الأولى منذ 2012

شدد دبلوماسي سوري، على أن العلاقات السعودية - السورية تسير في الاتجاه الصحيح.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق فيلم «نورة» حقق إنجازاً غير مسبوق للسينما السعودية (مهرجان البحر الأحمر)

عرض فيلم «نورة» بصالات السينما السعودية والعالمية 20 يونيو

أعلنت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» عرض فيلم «نورة» في صالات السينما السعودية والعالمية بتاريخ 20 يونيو المقبل، بعد نجاحه اللافت خلال مهرجان «كان» السينمائي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الوزير فهد الجلاجل لدى ترؤسه وفد السعودية في افتتاح أعمال جمعية الصحة العالمية بجنيف (واس)

السعودية: تدهور خطير للخدمات الصحية في غزة

وصفت السعودية تدهور الخدمات الإنسانية في قطاع غزة بـ«الخطير»، مع دخول الأزمة الإنسانية شهرها الثامن، واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية المُرَوِّعَة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسباني ووزير خارجيته مع أعضاء اللجنة الوزارية المشتركة العربية - الإسلامية بشأن غزة في مدريد الأربعاء (رويترز)

جهود عربية وإسلامية لوقف العدوان الإسرائيلي

عدّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن إسبانيا والدول التي اعترفت بدولة فلسطين «وقفت على الجانب الصحيح من التاريخ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

للمرة الثانية خلال 7 أشهر: الكويتي حجاج العجمي يعلن ندمه على دعم الإرهاب

الداعية الكويتي حجاج العجمي (متداولة)
الداعية الكويتي حجاج العجمي (متداولة)
TT

للمرة الثانية خلال 7 أشهر: الكويتي حجاج العجمي يعلن ندمه على دعم الإرهاب

الداعية الكويتي حجاج العجمي (متداولة)
الداعية الكويتي حجاج العجمي (متداولة)

للمرة الثانية، خلال نحو سبعة أشهر، أعلن الداعية الكويتي المصنف على قوائم الإرهاب حجاج العجمي بأنه ارتكب أخطاءً خلال عمله في صفوف الجماعات المتشددة في سوريا.

وقال حجاج العجمي خلال ندوة «هل أنـت إرهابــي؟!»، أقامتها جمعية المحامين الكويتية، بالتعاون مع وزارة الخارجية الكويتية، مساء أول من أمس، وبثت مقاطع منها على موقعها على صفحة (إكس) اليوم الخميس: «نعم أخطأت لأنني عملت خارج الإطار الرسمي، وقمت بالتواصل مع الجماعات المتطرفة»، وأضاف: «أبلغت وزارة الخارجية بأنني (ورقة بيضاء)، ولكم الحق في أن تشترطوا ما هي السبل للخلاص مما وقعنا فيه».

حجاج العجمي خلال ندوة «هل أنـت إرهابــي؟!» التي أقامتها جمعية المحامين الكويتية بالتعاون مع وزارة الخارجية الكويتية

وقالت جمعية المحامين الكويتية إنها أقامت الندوة «التوعويـة» بعنوان «هل أنـت إرهابــي؟!»، بمشاركة مساعد وزير الخارجية السفير حمد سليمان المشعان ورئيس جمعية المحامين الكويتية شريان الشريان، وحجاج العجمي، بتاريخ 28 مايو (أيار) 2024 في مقر جمعية المحامين الكويتية.

وسبق لحجاج العجمي أن أعلن موقفاً مشابهاً في ندوة أقيمت له بتاريخ 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، واستضافتها جامعة الكويت.

وفي ندوة جمعية المحامين أول من أمس، قال العجمي: «لو استرجع الإنسان ما سبق من ممارسات وتصرفات لكان العبد حوكم بشكل أكبر».

واعتبر أن أول أخطائه، حسب تعبيره، العمل خارج إطار الدولة، وقال: «الخطأ أولاً في العمل خارج الإطار الرسمي والقانوني هو الذي عرضني لمشكلة».

وقال العجمي: «لا شكّ أن العمل خارج الإطار الرسمي خطأ، وأتراجع عنه، حتى لما أتيت لوزارة الخارجية وبلغتهم بأنني ورقة بيضاء لكم الحق أن تشترطوا ما هو البرنامج وما هي السبل التي تخلصنا من موقعنا، ‏واعترفت بالخطأ من جميع النواحي، وأنا لم أخطئ بالعاطفة وصدق النيّة ولكنهما ليستا كافيتين للوصول لصدق النية».

أما الخطأ الثاني الذي يقرّ بارتكابه؛ فقال العجمي: «الأمر الثاني هو التواصل بأي صورة من الصور سواء اللقاءات مع الجماعات المتطرفة، فكنت أظن أن إشكالية التطرف والغلو في التواصل مع (داعش) وجبهات (القاعدة)».

وعن هاتين الجماعتين المسلحتين قال: «لا شك أنهما قبلتا التطرف والإرهاب، لكنْ هناك جيوب لهاتين الجماعتين وأسماء متعددة، مثل (جيش المهاجرين)، و(صلاح الدين) وغيرهما تتفرع، وهذا ذكاء من هذه الجماعات حتى تتملص من التصنيف الدولي باسم آخر».

«داعش» و«جبهة النصرة» استغلتا جهل الشباب

وقال: «(داعش) و(جبهة النصرة) استغلتا جهل الشباب الذين استخدموا كحطب للحرق وقلبوا حال الناس من الأمن إلى الخوف».

وتحدث حجاج العجمي عن سفره إلى سوريا في العام 2011 بدعوى نقل المساعدات، وقال: «العاطفة تجاه إخواني المسلمين هي التي دفعتني للقيام بواجبي نحوهم ونصرتهم، وهو الدافع الأساسي الذي من أجله سافرت لمساعدة الشعب السوري في محنته».

لكنه أكمل قائلاً: «العاطفة تجاه ما يحدث في سوريا تغلبت على العقل، فقد تعاطفت مع المشاهد التي انتشرت على وسائل التواصل».

نافياً العمل ضمن الجماعات الجهادية، وقال: «توجهت للمساعدة الإنسانية لا للأعمال الإرهابية والتخريبية».

سجل في الإرهاب

يذكر أن حجاج العجمي (مواليد 1987) الذي ظهر في تسجيلات مصورة تمّ بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ينزع بيعته من أمير الكويت، ويحرض على العنف في سوريا والعراق، اتهمته الحكومة الأميركية والأمم المتحدة بدعم «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا. وفي 16 أغسطس (آب) 2014 فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على ستة أشخاص من بينهم حجاج العجمي بتهم من بينها دعم «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش».

سبق ذلك في 6 أغسطس 2014 قيام وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على ثلاثة أشخاص ووضعتهم على قائمة الإرهاب، من بينهم حجاج العجمي وشافي العجمي بدعوى نقلهم أموالاً من الكويت إلى «جبهة النصرة» في سوريا، وتم إدراج حجاج العجمي في قائمة مشتركة للإرهاب.

اجتهد ليثبت حسن سيره وسلوكه

وهذه ليست المرة الأولى التي يقيم فيها حجاج العجمي مراجعات لسيرته السابقة، ففي 18 أكتوبر 2023 شارك في ندوة استضافتها جامعة الكويت، تحت عنوان «المنظومة الدولية للتعامل مع الإرهاب - الإشكاليات والتحديات» بمشاركة الدكتور غانم النجار، أيضاً، وحاول العجمي توجيه ما اعتبرها رسائل لمجلس الأمن الدولي الذي صنفه ضمن المتهمين بالإرهاب، من بين تلك الرسائل تعبيره عن الندم، وإعلان موقفه ضد تنظيمي «داعش» و«النصرة» ورفض ممارساتهما بحق الشعب السوري.

وقال العجمي: «خلال الأزمة في سوريا، دخلت بعض الجماعات التي لا أرتضي منهجها مثل (داعش) أو (جبهة النصرة) التابعة لـ(القاعدة) في العام 2011، حيث كان هدفها استهداف الشعب السوري وليس النظام، وبدأوا في تكفير الناس»، مؤكداً أن «الفوارق بين (النصرة) و(داعش) هي فوارق زعامات وليست آيديولوجيات».

وقال أيضاً إن «العمل الإغاثي للشعب السوري خارج الإطار الرسمي قد يوقع الشخص في العقوبات التي فُرضت علي في 15 أغسطس 2014».

وفي هذه الندوة أعلن أنه تقدم بتظلم لرفع اسمه من القائمة في شهر 10 من العام 2022 ورفض التظلم في يناير (كانون الثاني) 2023، «وبعدها بدأت في التعبير عن وجهة نظري التي أتبناها في وسائل التواصل الاجتماعي».

وفي ندوة جامعة الكويت، قال العجمي إنه بعد رفض تظلمه لمرتين أخذ منحى في وسائل التواصل الاجتماعي، ليثبت أنه تغيّر، فاجتهد ليثبت حسن سيره وسلوكه، وأن هذا التغيير ناتج عن قناعة تامة، كما يقول.