مباحثات خليجية - أوروبية رفيعة في لوكسمبورغ

وسط أجواء التصعيد في المنطقة... وزراء الخارجية يناقشون الأمن والتعاون

3 لقاءات جمعت وزير الخارجية السعودي والممثل الأعلى للسياسة والأمن الأوروبي جوزيب بوريل منذ أحداث السابع من أكتوبر الماضي (واس)
3 لقاءات جمعت وزير الخارجية السعودي والممثل الأعلى للسياسة والأمن الأوروبي جوزيب بوريل منذ أحداث السابع من أكتوبر الماضي (واس)
TT

مباحثات خليجية - أوروبية رفيعة في لوكسمبورغ

3 لقاءات جمعت وزير الخارجية السعودي والممثل الأعلى للسياسة والأمن الأوروبي جوزيب بوريل منذ أحداث السابع من أكتوبر الماضي (واس)
3 لقاءات جمعت وزير الخارجية السعودي والممثل الأعلى للسياسة والأمن الأوروبي جوزيب بوريل منذ أحداث السابع من أكتوبر الماضي (واس)

تستضيف دوقية لوكسمبورغ، الاثنين، المنتدى رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري - رئيس الدورة الحالية - للمجلس الوزاري الخليجي، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل.

ووسط مشاركة وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي، ونظرائهم في الاتحاد الأوروبي، وممثل الاتحاد الأوروبي الخاص لمنطقة الخليج، يحتضن «مركز المؤتمرات الأوروبي» في لوكسمبورغ، المنتدى الذي يلتئم للمرة الأولى حول الأمن والتعاون الإقليمي بين دول التكتّلين، وذلك بعد اعتماد «الشراكة الاستراتيجية» بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في مايو (أيار) عام 2022، «بهدف توسيع وتعميق التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي ودوله الأعضاء»، وفقاً لبيان صادر عن الاتحاد.

وتتضمّن «الشراكة الاستراتيجية» بين التكتّلين، عدداً من المجالات لتعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي في مجالات الطاقة، والتحول الأخضر، والتغير المناخي، والتجارة، والاقتصاد، والاستقرار الإقليمي والأمن العالمي، والتحديات الإنسانية والتنموية، وتوثيق العلاقات الإنسانيّة.

الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم البديوي، أكّد أن المنتدى يعد «فرصة لتعزيز الحوار بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، ومواصلة تعزيز التنسيق في القضايا المتعلقة بالاستقرار والأمن الإقليمي والعالمي»، مضيفاً أن «العمل معاً بين الجانبين لتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آليات جديدة للتعاون سيسهم في توحيد وجهات النظر بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في العديد من القضايا والملفات»، في حين عدّ الاتحاد الأوروبي في بيان أن المنتدى «سيقدّم فرصة لتعزيز الحوار السياسي بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي ودولهم الأعضاء، ولتعزيز التنسيق في قضايا الاستقرار والأمن الإقليمي والعالمي».

وفي 18 من الشهر الماضي، التقى الأمين العام لمجلس التعاون في بروكسل، بالممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج لويجي دي مايو، لمناقشة التحضيرات للمنتدى، والموضوعات التي سيتم مناقشتها خلال الاجتماع، وفي مقدمتها «الأوضاع الخطيرة في قطاع غزة»، كما ناقش الجانبان الموضوعات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية الخليجية - الأوروبية، بما فيها الموضوعات المتعلقة بمسار إعفاء مواطني دول المجلس من تأشيرة «الشنغن»، طبقاً لبيان صادر عن المجلس.

جاسم البديوي ولويجي دي مايو ناقشا التحضيرات للمنتدى الشهر الماضي خلال زيارة الأول إلى عاصمة بلجيكا بروكسل (الشرق الأوسط)

ولم يكشف الجانبان عن الأجندة الكاملة لبرنامج «المنتدى رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي»، غير أن الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي، أظهر أن الجلسة الافتتاحية مساء (الاثنين)، ستتضمّن كلمة للممثِّل الأوروبي الأعلى جوزيب بوريل، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزيرة الخارجية البلجيكية، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.

وينعقد المنتدى وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وارتفعت وتيرة المشاورات بين الجانبين منذ اندلاع الأحداث في غزة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، واحتضنت العاصمة العمانية مسقط في العاشر من أكتوبر الماضي، اجتماع الدورة الـ27 للمجلس الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، في حين أجرى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي عدداً من الزيارات الخارجية للتشاور والتنسيق شملت دول مجلس التعاون الخليجي، كما التقى كبار المسؤولين في دول المجلس، منها 3 لقاءات جمعته بوزير الخارجية السعودي.

3 لقاءات جمعت وزير الخارجية السعودي والممثل الأعلى للسياسة والأمن الأوروبي جوزيب بوريل منذ أحداث السابع من أكتوبر الماضي (واس)

وأجرى بوريل اتصالاً هاتفيّاً (الأربعاء)، بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحثا خلاله التصعيد الأخير في المنطقة، وأهمية التنسيق المشترك وبذل الجهود لخفضه، كما استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في قطاع غزة ومحيطه، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وأعلن مجلس التعاون الخليجي عن رؤيته للأمن الإقليمي، أواخر مارس (آذار) الماضي، في فعالية أقيمت بمقر المجلس في العاصمة السعودية الرياض، وسط حضور إقليمي ودولي، وجاء ضمن البنود الرئيسية للرؤية: «تعزيز الشراكات الدولية بما يسهم في أمن المنطقة واستقرارها، وبما يحفظ الأمن والسلم الدوليين والمساهمة في حل الأزمات المزمنة، وتقوية الآليات القانونية والدولية، وتقديم منصة للتفاوض المباشر وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة».


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

الخليج دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، بينما شددت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

أكدت وزارة الخارجية القطرية أنَّ الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء»، محذِّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)

قتيل بشظايا مُسيَّرة في الفجيرة... وصاروخ يصيب ناقلة نفط قبالة قطر

رجل يقود دراجة هوائية بينما تتصاعد النيران وأعمدة الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة إيرانية مُسيَّرة تم اعتراضها منشأة نفطية وفقاً للسلطات في الفجيرة يوم 14 مارس الحالي (أ.ب)
رجل يقود دراجة هوائية بينما تتصاعد النيران وأعمدة الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة إيرانية مُسيَّرة تم اعتراضها منشأة نفطية وفقاً للسلطات في الفجيرة يوم 14 مارس الحالي (أ.ب)
TT

قتيل بشظايا مُسيَّرة في الفجيرة... وصاروخ يصيب ناقلة نفط قبالة قطر

رجل يقود دراجة هوائية بينما تتصاعد النيران وأعمدة الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة إيرانية مُسيَّرة تم اعتراضها منشأة نفطية وفقاً للسلطات في الفجيرة يوم 14 مارس الحالي (أ.ب)
رجل يقود دراجة هوائية بينما تتصاعد النيران وأعمدة الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة إيرانية مُسيَّرة تم اعتراضها منشأة نفطية وفقاً للسلطات في الفجيرة يوم 14 مارس الحالي (أ.ب)

أعلنت السلطات الإماراتية، الأربعاء، مقتل شخص آسيوي، بعد سقوط شظايا طائرة مُسيَّرة على مزرعة في الفجيرة.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة اليوم (الأربعاء): «تعاملت الجهات المختصة في الإمارة مع حادث وقع في مزرعة بمنطقة الرفاع، نتيجة سقوط شظايا، إثر الاعتراض الناجح لطائرة مُسيَّرة من قبل الدفاعات الجوية».

وأفاد بأن الحادث أسفر عن مقتل شخص من الجنسية البنغالية.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تعرّض الدولة لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من ايران، اليوم. وأضافت الوزارة أن القوات المسلحة القطرية تمكنت بالتصدي لصاروخين، فيما أصاب الصاروخ الثالث ناقلة نفط مؤجرة لقطر للطاقة في المياة الاقتصادية لدولة قطر، وتم اتخاذ الاجراءات والتنسيق مع الجهات المعنية لإخلاء ناقلة النفط والتي يضم طاقمها 21 شخصاً ودون وقوع خسائر بشرية.

وفي الكويت، أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) بأن هجوماً إيرانياً بطائرة مسيرة استهدف خزانات وقود في مطار الكويت الدولي اليوم الأربعاء، مما أدى ‌إلى اندلاع ‌حريق ​هائل ‌دون ⁠وقوع ​إصابات.

ونقلت الوكالة ‌عن متحدث باسم هيئة الطيران ⁠المدني ⁠قوله إن فرق الإنقاذ توجهت إلى الموقع، لكن التقارير الأولية أشارت إلى أضرار مادية فقط في المنشأة التي تديرها شركة الكويت ​لتزويد ​الطائرات بالوقود (كافكو).

حقائق


تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.