دول الخليج والاتحاد الأوروبي يؤكدان أهمية «التحرك الجماعي لمواجهة التحديات الراهنة»

البديوي يشدد على أهمية إعفاء مواطني مجلس التعاون من تأشيرة «شنغن»

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (رويترز)
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (رويترز)
TT

دول الخليج والاتحاد الأوروبي يؤكدان أهمية «التحرك الجماعي لمواجهة التحديات الراهنة»

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (رويترز)
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (رويترز)

أكدت دول مجلس التعاون الخليجي الست، والاتحاد الأوروبي، أهمية التحرك الجماعي بين الجانبين لمواجهة التحديات الراهنة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس)، الثلاثاء، أن «الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بحث في العاصمة البلجيكية بروكسل مع نائب الأمين العام للشؤون السياسية لجهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا، «في سبل تعزيز التعاون بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، والتأكيد على أهمية التحرك الجماعي بين الجانبين لمواجهة التحديات الراهنة».

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي في دورته الـ159 بالعاصمة الرياض (واس)

وجرت خلال اللقاء «مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، التي تتضمن العلاقات الثنائية الخليجية - الأوروبية، في ضوء الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، بما فيها مسار إعفاء مواطني دول مجلس التعاون من تأشيرة (شنغن)».

كما بحث الجانبان الخليجي والأوروبي «عدداً من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأحداث والتداعيات الخطيرة في قطاع غزة وتأثيرها على أمن واستقرار المنطقة والعالم».

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أعلن في الحادي عشر من الشهر الحالي عن مفاوضات سيجريها في بروكسل مع الاتحاد الأوروبي، لإعفاء مواطني الخليج من تأشيرة «شنغن». وقال في حوار مع برنامج «مخيال رمضان» على القناة «الأولى» السعودية، إن «دول الخليج تملك ملفاً قوياً للحصول على الإعفاء، وسنحتفل هذا العام بالحصول عليه»، مشيراً إلى أن بريطانيا اتخذت هذه الخطوة، وأصبح المواطن الخليجي معفياً من استخراج تأشيرتها. ولفت إلى أن قمة الدوحة الـ44، في قطر، أقرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي التأشيرة الخليجية الموحدة، التي تسمح للزوار بدخول الدول الست.

مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في العاصمة بروكسل (متداولة - أرشيفية)

وعقد الأمين العام لمجلس التعاون لاحقاً جلسة مباحثات مع أعضاء اللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، بحضور رئيسة اللجنة دولفين برونك. وأفادت «واس» بأن البديوي «استعرض أوجه التعاون المتينة والعميقة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي على كافة الأصعدة، مشدداً على الأهمية الكبرى التي يوليها الجانبان للمضي قدماً في اتجاه التنسيق في العديد من الملفات الأمنية، والتجارية، والاقتصادية، والسياسية، المستمر بين الجانبين، والذي ينطلق من أساس متين يتمثل في تطابق وجهات النظر حيال مختلف القضايا الثنائية، الإقليمية والدولية، علاوة على العمل المشترك الناجع والمتواصل في جميع الملفات الحيوية المتعلقة بالتعاون الثنائي، مشدداً على تميز التعاون الثنائي بين الجانبين في قطاعات الاقتصاد والتجارة والاستثمار الذي يشهد تطوراً مستمراً بين الطرفين». وأوضحت أن هذه المباحثات «شهدت تبادل وجهات النظر بشكل مستفيض وعميق حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك الأزمة في قطاع غزة، والجهود المبذولة لتخفيف تداعياتها الإنسانية وتسريع إدخال المساعدات الإغاثية ووقف إطلاق النار والجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين، وإيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية... وحضّ البديوي مجدداً على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدوره في تطبيق القوانين والقرارات الدولية لتحقيق حل الدولتين وإيجاد حل شامل وعادل لهذه القضية».

البديوي مع أعضاء اللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي (واس)

وفيما يخص العلاقات الثنائية، أوضح البديوي أنه نقل للجانب الأوروبي «أهمية النظر بجدية في مسألة إعفاء مواطني دول مجلس التعاون من تأشيرة (شنغن) وتسهيل إجراءات السفر لهم، ترجمةً للالتزام الذي أبداه الاتحاد الأوروبي في بيانه حول وجهة نظره للسبل المثلى لتطوير الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين والصادر عن المفوضية الأوروبية في مايو (أيار) من عام 2022، مؤكداً أنَّ ذلك سيمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ويعكس بشكل جليّ روح التعاون بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي». كما عبّر الأمين العام لمجلس التعاون عن «ترحيبه بالدعم الذي أبداه أعضاء اللجنة تجاه موضوع إعفاء مواطني مجلس التعاون من تأشيرة (شنغن)، مبيناً أن هذا الأمر يعكس العلاقات المتميزة والمكانة الدولية المرموقة لدول مجلس التعاون لدى الاتحاد الأوروبي». وجدد البديوي أمله «بأن تسهم جلسة المباحثات في تعجيل مسيرة العمل الجاري لإعفاء مواطني دول المجلس من تأشيرة (شنغن)، التي تتطلب سلسلة من الإجراءات الطويلة من الجانب الأوروبي».


مقالات ذات صلة

مصر تُشدد على وقوفها مع دول الخليج لمواجهة أي تحديات تستهدف أمنها

العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر تُشدد على وقوفها مع دول الخليج لمواجهة أي تحديات تستهدف أمنها

شدّدت مصر على وقوفها مع دول الخليج في مواجهة أي محاولات تستهدف أمنها، وأكدت تطلعها لأن تصل المفاوضات بين أميركا وإيران إلى تفاهمات تراعي شواغل دول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالًا هاتفيًا، الثلاثاء، من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.