المنصور: نعمل على استكمال الادعاءات الناقصة ودراستها

فريق تقييم الحوادث باليمن يفنّد عدداً من الحالات الواردة

المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور (الشرق الأوسط)
المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور (الشرق الأوسط)
TT

المنصور: نعمل على استكمال الادعاءات الناقصة ودراستها

المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور (الشرق الأوسط)
المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور (الشرق الأوسط)

أكد فريق تقييم الحوادث في اليمن تلقيه عدداً من الادعاءات الناقصة بشأن انتهاكات في الأراضي اليمنية، ويعمل مع الجهات المدعية على استكمال المعلومات للشروع في دراستها وإعلان النتائج أمام الرأي العام.

وأوضح المستشار منصور المنصور المتحدث الرسمي باسم فريق تقييم الحوادث في اليمن، أن الفريق منفتح على استقبال أي معلومات جديدة بشأن بعض الحالات ودراستها وإعلان النتائج مرة أخرى في حال اقتضى الأمر.

وأضاف في رده على سؤال «الشرق الأوسط» بقوله: «نعمل من خلال مبدأ قانوني؛ وهو أن الحالات لا تسقط بالتقادم، وفي حال ظهور أي معلومات جديدة نحن على استعداد لدراستها وإعلان النتائج مرة أخرى».

ولفت المنصور إلى أن لجنة المساعدات التي شكَّلها التحالف قدمت عدداً من التعويضات لبعض الحالات، مبيناً أن فريق التقييم يعتمد على ثلاثة مصادر لتلقي المعلومات؛ أولها المنظمات والجهات الدولية الحكومية وغير الحكومية، ثم الحالات التي يُحيلها التحالف بعد المراجعة، وأخيراً ما يجري ردّه عبر خبراء فريق التقييم.

وأضاف: «يوجد تعاون مع المنظمات الدولية، وهو متواصل ومستمر، ونرحّب بتلقي المعلومات منهم ومن ممثليهم على الأرض (...) لدينا عدد من الادعاءات التي لا ترتقي إلى تصنيفها ادعاءً بسبب نقص المعلومات، ونحن في مخاطبات مع الجهات المدعية لاستكمال المعلومات، ثم نبدأ في إجراءات التحقيق واستعراض النتائج».

تعليقات المتحدث الرسمي جاءت خلال استعراضه لثلاث حالات أنهى الفريق دراستها وتقييمها ومن ثم إعلان نتائجها.

المستشار القانوني منصور المنصور خلال استعراضه (الاثنين) عدداً من الحالات (الشرق الأوسط)

الحالة الأولى ما ورد للفريق المشترك عن استهداف منطقة سكنية عام 2021 في بني مكي بمديرية ميدي بمحافظة حجة شمال غربي اليمن، ومقتل شخص وإصابة اثنين.

وأفاد المنصور بأنه بعد التحقق من جميع الإجراءات والأدلة والحقائق تَبيَّن للفريق المشترك أن قوات التحالف نفَّذت صباحاً مهمة جوية على هدف عسكري عبارة عن «عربة تحمل عناصر مقاتلة تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة» في مديرية عبس بمحافظة حجة، وذلك باستخدام صاروخ واحد موجَّه أصاب الهدف.

وبعد دراسة المهام الجوية المنفَّذة من قوات التحالف لليوم السابق واليوم اللاحق للتاريخ الوارد بالادعاء، ودراسة الصور الفضائية لموقع الهدف العسكري، تَبيَّن أنه يبعد مسافة (1500) متر تقريباً عن أقرب (منطقة سكنية).

وعليه توصل الفريق إلى عدم توافق التوقيت الوارد في الادعاء مع توقيت المهمة الجوية المنفَّذة، وعدم توافق وصف الهدف العسكري (عربة تحمل عناصر مقاتلة تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة) مع الوصف الوارد في الادعاء (منطقة سكنية).

وأكد فريق التقييم عدم استهداف قوات التحالف (منطقة سكنية) في منطقة بني مكي بمحافظة حجة في التاريخ محل الادعاء.

أما الحالية الثانية التي استعرضها المستشار المنصور، فهي رصد الفريق المشترك في التقرير الصادر من منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» في مارس (آذار) 2020، احتلال الحوثيين «مستشفى ساقين العام» في 2009 ونهب معداته وتحويل سكن الطبيب إلى قاعدة عسكرية.

وأورد الادعاء أنه في مايو (أيار) 2015 نفَّذت طائرات التحالف غارتين جويتين على المستشفى، مما ألحق أضراراً بالغة به.

وبعد قيام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، حسب منصور المنصور، ودراسة المهام الجوية المنفَّذة من قوات التحالف في التاريخ الوارد في الادعاء، تبيَّن أن قوات التحالف نفَّذت مهمة جوية على هدف عسكري تابع لميليشيا الحوثي المسلحة، يبعد مسافة 13 كيلومتراً عن «مستشفى ساقين العام»، محل الادعاء.

وبعد أن درس المختصون في الفريق المشترك الصور الفضائية لموقع الادعاء (مستشفى ساقين العام) بعد التاريخ الوارد في الادعاء، تَبيَّن عدم وجود أي آثار تدمير أو أضرار ناتجة عن استهداف جوي للمبنى وملحقاته.

وتابع المنصور: «في ضوء ذلك؛ توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى عدم استهداف قوات التحالف (مستشفى ساقين العام) بمديرية بمحافظة صعدة كما ورد في الادعاء».

الحالة الأخيرة، كانت ما ورد عن مقتل رجل وثلاثة أطفال وإصابة رجلين آخرين نتيجة استهداف جوي منطقة سكنية في مدينة التحيات بمحافظة الحديدة عام 2021.

ولفت المتحدث الرسمي للفريق إلى أنه بعد التحقق من الإجراءات كافة ودراسة أمر المهام الجوية، وقواعد الاشتباك لقوات التحالف، ومبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، تبين للفريق عدم وجود مدينة بمسمى «التحيات» كما ورد في الادعاء، ولكن توجد مدينة بمسمى «التحيتا» وتقع في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، كما لم يتضمن الادعاء تحديداً إحداثياً لموقع الاستهداف.

وخلص فريق التقييم إلى أن قوات التحالف لم تنفّذ أي مهام جوية على كامل محافظة الحديدة، أو استهداف منطقة سكنية بمدينة التحيتا بمحافظة الحديدة في التاريخ محل الادعاء.​


مقالات ذات صلة

قمع حوثي متصاعد في إب... واستحداث سجون سرية

العالم العربي عنصر حوثي في صنعاء يمسك رشاشاً على متن عربة عسكرية (إ.ب.أ)

قمع حوثي متصاعد في إب... واستحداث سجون سرية

تصاعد القمع الحوثي في إب مع إنشاء سجون سرية داخل منشآت مدنية واعتقال أكثر من 150 شخصاً، وسط اتهامات بانتهاكات جسيمة ودعوات حقوقية للمساءلة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يعقد اجتماعاً مصغراً للحكومة (سبأ)

مساعٍ يمنية لتنفيذ الإصلاحات الحكومية وضبط الأمن وتنظيم القوات

تحركات يمنية مكثفة لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية، وضبط الإيرادات، وتشديد الأمن في مأرب، وتحديث الجيش، مع دعم سعودي واستعدادات مبكرة لأزمة الكهرباء الصيفية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي طفلتان برفقة والدتيهما تتلقيان خدمات علاجية أممية لمنع وعلاج سوء التغذية بين الأطفال (الأمم المتحدة)

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً من وصول اليمن لحافة أزمة أعمق، فمع تراجع التمويل وتقلّص الإغاثة، يتمدد الجوع وتتصاعد الاحتياجات بوتيرة مقلقة تهدد 22.3 مليون إنسان.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

تقترب المرحلة الأولى من هيكلة القوات اليمنية من الاكتمال بإشراف سعودي، مع إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وكشف الاختلالات تمهيداً لدمج التشكيلات وتعزيز كفاءة المؤسسات

محمد ناصر (عدن)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.