الحكومة الكويتية تردّ رسمياً «قانون رد الاعتبار»

رأت أنه «يمثل ردّةً تشريعية» ويُخلّ بمصلحة المجتمع

رأت الحكومة أن قانون «ردّ الاعتبار» من شأنه «الإخلال بمصلحة المجتمع» (مجلس الأمة)
رأت الحكومة أن قانون «ردّ الاعتبار» من شأنه «الإخلال بمصلحة المجتمع» (مجلس الأمة)
TT

الحكومة الكويتية تردّ رسمياً «قانون رد الاعتبار»

رأت الحكومة أن قانون «ردّ الاعتبار» من شأنه «الإخلال بمصلحة المجتمع» (مجلس الأمة)
رأت الحكومة أن قانون «ردّ الاعتبار» من شأنه «الإخلال بمصلحة المجتمع» (مجلس الأمة)

ردّت الحكومة الكويتية، يوم الثلاثاء، رسمياً الاقتراح بقانون «رد الاعتبار» إلى مجلس الأمة «البرلمان»، وهو القانون الذي وافق عليه مجلس الأمة الشهر الماضي، ويسمح في حال إقراره برفع العزل السياسي عن عدد من النواب السابقين الذين صدر بحقهم عفو أميري، لكنّ حقوقهم السياسية ما زالت معلقة.

وصوّت المجلس في 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بالموافقة على القانون في القراءة الأولى بـ49 صوتاً من أصل 61، كما وافق عليه في المداولة الثانية مع إجراء بعض التعديلات بموافقة 48 عضواً، واعترضت الحكومة على القانون في القراءتين.

كان أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، قد وجّه نقداً إلى الحكومة والبرلمان في أول خطاب ألقاه بعد أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة (البرلمان) في 20 ديسمبر الماضي، متهماً الطرفين بأنهما «توافقا على الإضرار بمصالح الكويت»، وانتقد على نحو خاص «ما حصل من تغيير للهوية الكويتية وملف العفو وتداعياته والتسابق لإقرار قانون رد الاعتبار، كأنها صفقة تبادل مصالح بينهما».

مجلس الأمة الكويتي (كونا)

رِدّة تشريعية

ورأت الحكومة في مبررات ردّها للقانون، أنه «خرج عن الأهداف المرجوّة منه، وأصبح جديراً برده إلى مجلس الأمة ليتخذ ما يراه مناسباً تجاهه على ضوء مبررات الرد».

وقالت إن هذا الاقتراح بقانون «من شأنه الإخلال بمصلحة المجتمع بتمكين المجرم الذي تم التحقق من الجريمة بموجب حكم قضائي بات من التنصل من آثار جريمته فور تنفيذ العقوبة أو مرور أشهر قليلة عليها، دون الوقوف على ما إذا كان قد عاد إلى رشده الأخلاقي والقانوني».

وأكدت أن هذا الإجراء «يمثل رِدّةً تشريعية بتقرير مساواة مطلقة؛ معيارها مجرد تنفيذ العقوبة أو مرور فترة زمنية بسيطة بين جميع المجرمين رغم اختلاف جرائمهم التي تنبئ بذاتها عن مدى خطورة كل منهم واختلاف أثر تنفيذ العقوبة أو مرور الزمن على كل منهم في شأن إصلاحه وتقويمه».

نصّ رد الحكومة الكويتية قانون «ردّ الاعتبار»

وافق مجلس الأمة بجلسته المنعقدة بتاريخ 12-12-2023 على اقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960، وتضمنت التعديلات المقترحة تعديل مدد رد الاعتبار القانوني والقضائي المنصوص عليها في المادتين (245، و246) من هذا القانون، بحيث يرد اعتبار المحكوم عليه بحكم القانون بعد مضي ذات مدة العقوبة المقضي بها أو عشر سنوات، أيهما أقل أياً كانت مدة العقوبة المقضيّ بها وذلك من تاريخ تمام تنفيذ العقوبة أو صدور العفو عنها، على أن تكون المدة اللازمة لرد الاعتبار القانوني لمن سقطت عقوبته بالتقادم هي عشر سنوات، فإذا كانت العقوبة المقضيّ بها هي الغرامة، رُدَّ اعتبار المحكوم عليه بمجرد تمام تنفيذ العقوبة أو العفو عنها أو سقوطها بالتقادم. ويُردّ اعتبار محكوم عليه قضائياً من تاريخ تمام تنفيذ العقوبة أو صدور العفو عنها، وذلك بعد مضي نصف مدة العقوبة المقضي بها أو خمس سنوات، أيهما أقل، على أن تكون المدة اللازمة لرد الاعتبار القضائي لمن سقطت عقوبته بالتقادم هي خمس سنوات.

جاءت هذه التعديلات تأسيساً على مقولة إن مدد رد الاعتبار شُرعت للتثبت من حُسن سير من جَرَتْ إدانته بموجب حكم باتٍّ، حيث يُحرم المحكوم عليه من ممارسة بعض الحقوق السياسية والاجتماعية التي لا يصح أن يرتقيها من فقد اعتباره إلا بعد التحقق من استقامة سلوكه تحت رقابة القضاء أو مضيّ مدة مناسبة قانوناً، ونظراً لطول مدد رد الاعتبار في القانون، وحتى لا ينتج عن هذه المدة خلق شخصية إجرامية نتيجة قلة فرص العمل، وحيث إن العقوبة بمفهومها الحديث تهدف إلى إصلاح المحكوم عليه وجعله فرداً مساهماً في بناء الدولة، جاء الاقتراح بقانون المشار إليه بتعديل مدد رد الاعتبار لتكون وفق مدد مناسبة يُدمج بعدها المحكوم عليه في المجتمع بعد إعادة تأهيله.

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في أثناء خطابه أمام البرلمان (كونا)

ولما كان ما سبق مردوداً عليه بالآتي:

1 - أن المدد التي جاء بها الاقتراح بقانون المشار إليه -سواء لرد الاعتبار القانوني أو القضائي- ليس من شأنها تحقيق الغاية المرجوّة منه، حسب أن المشرع الكويتي عندما نظّم مسألة رد الاعتبار، فإنه نظمها تنظيماً عاماً مجرداً معبراً عن فلسفة رد الاعتبار التي تقوم من ناحية على أنه ليس من العدل أن يُحرم شخص سبقت إدانته وحُكم عليه بعقوبة سالبة للحرية من أن يتبوأ المركز اللائق بشكل صالح إذا بذل مجهوداً ليحسن سيره وسلوكه وأقام الدليل على هذا بمرور فترة معينة دون أن يرتكب جريمة جديدة، ومن ناحية أخرى ضرورة مراعاة مصلحة المجتمع التي تتمثل في تقليص ذوي السلوك المنحرف والعمل على سرعة اندماجهم في المجتمع وعدم عودتهم إلى الجريمة مرة أخرى، من خلال إعطاء المحكوم عليه فرصة ليعود عضواً صالحاً في المجتمع إذا بذل مجهوداً ليحسن سيره وسلوكه وأقام الدليل على هذا بمرور فترة معينة مناسبة دون أن يرتكب جريمة أخرى، وأن مرور فترة زمنية مناسبة بين تمام تنفيذ العقوبة وتقرير رد الاعتبار شرط جوهري ولازم سواء تَقرر رد الاعتبار بقوة القانون أو بحكم قضائي بعد التثبت في الحالة الثانية من حسن سير وسلوك المحكوم عليه حتى تَثبت جدارته برد اعتباره إليه، وبما يحقق التوازن بين مصلحة المجرم الذي تم الحكم عليه بعقوبة الحبس في أن يستعيد حقوقه المدنية التي سقطت بما جنت يداه هو وبين مصلحة المجتمع الذي يريد أن يطمئنّ إلى أنه أعاد عضواً صالحاً فيه. وعليه، فإن القول بردّ اعتبار المحكوم عليه حتماً -بحكم القانون- متى أتمَّ مدة بذات مدة العقوبة المقضيّ بها، أو عشر سنوات، أيهما أقل، أياً كانت مدة العقوبة المقضيّ بها، قد يكون من شأنه عدم ضمان تحقق النتيجة المرجوة من فكرة رد الاعتبار، حسب أن مدة العقوبة المقضيّ بها قد تكون وجيزة جداً بالنظر إلى الجريمة المرتكَبة، وذلك لاعتبارات قد تقدّرها المحكمة نظراً لظروف الواقعة، بما من شأنه الإخلال بمصلحة المجتمع بتمكين المجرم الذي جرى التحقق من الجريمة بموجب حكم قضائي بات من التنصل من آثار جريمته فور تنفيذ العقوبة أو مرور أشهر قليلة عليها، دون الوقوف على ما إذا كان قد عاد إلى رشده الأخلاقي والقانوني، الأمر الذي يمثل رِدةً تشريعية بتقرير مساواة مطلقة؛ معيارها مجرد تنفيذ العقوبة أو مرور فترة زمنية بسيطة بين المجرمين كافة رغم اختلاف جرائمهم التي تنبئ بذاتها عن مدى خطورة كل منهم واختلاف أثر تنفيذ العقوبة أو مرور الزمن على كل منهم في شأن إصلاحه وتقويمه.

مجلس الأمة الكويتي خلال جلسة استجواب سابقة (مجلس الأمة)

كذلك الأمر بالنسبة إلى الاقتراح الخاص بتعديل مدة رد الاعتبار القضائي وجعلها أن يكون قد مضى من تاريخ تمام تنفيذ العقوبة أو صدور العفو نصف مدة العقوبة المقضيّ بها أو خمس سنوات أيهما أقل، مع اشتراط مضيّ خمس سنوات لمن سقطت عنه العقوبة بالتقادم، بغضّ النظر عمّا إذا كان هذا الفعل يشكل جنحة أو جناية، وهي مساواة غير مبرَّرة أو مفهومة، وعمَّا إذا كانت المدة التي قضاها المحكوم عليه في محبسه كافية لإصلاحه وتقويمه وتهذيبه من عدمه، والتأكد من الحيلولة بين المجرم الذي ثبتت إدانته بموجب حكم باتٍّ وبين ممارسة بعض الحقوق السياسية والاجتماعية ذات الشأن والتي لا يصح أن يرتقيها مَن فَقَدَ اعتباره إلا بعد التحقق مِن أخذه نفسه بلجام الاستقامة في السلوك تحت رقابة القضاء أو مضيّ مده مناسبة قانوناً بوصفها قرينة ترجح ذلك.

2 - أنه بالنظر إلى التشريعات المقارنة التي استندت إليها لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الأمة عند تبينها للاقتراح بقانون المعروض، يتضح أن جميع هذه التشريعات تبنّت واعتنقت منهجاً واحداً لرد اعتبار المحكوم عليه، ألا وهو ضرورة مضيّ مدة زمنية معقولة تتناسب وتختلف مع مدة العقوبة المحكوم بها، ومع ما إذا كانت العقوبة مقررة لجناية أو لجنحة وهو ما يتفق مع فلسفة رد الاعتبار والأهداف المرجوّة منه والتي تضمن عودة اندماج المحكوم عليه مرة أخرى في نسيج المجتمع، ورغم ذلك فإن الاقتراح بقانون -الموافَق عليه- لم يعتنق ذات المنهج، وانتهج فلسفة مغايرة بتبنيه معياراً وحيداً وهو مضيّ ذات مدة العقوبة المقضيّ بها أو عشر سنوات، أيهما أقل، أياً كانت مدة العقوبة المقضيّ بها، بغضّ النظر عن الجُرم المرتكَب.

3 - أن من شأن الاقتراح بقانون الماثل حال الموافقة عليه واعتبار المدة اللازمة لرد الاعتبار القانوني لمن أتمَّ العقوبة أو صدر عفو له، هي ذات مدة العقوبة المقضيّ بها أو عشر سنوات أيهما أقل، تحقيق استفادة للمحكوم عليه الصادرة ضده أحكام بعقوبات متعددة، حسب أن نص المادة (247) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية المشار إليه قرر أن هذا المحكوم عليه لا يُردّ اعتباره قانوناً ولا قضاءً إلا إذا توافر شرط المدة اللازم لرد الاعتبار بالنسبة لجميع العقوبات المحكوم بها عليه، ومن ثم فإن تخفيض مدد رد الاعتبار على نحو ما جاء به الاقتراح بقانون قد يؤدي إلى نتيجة عكسية بالسماح له بممارسة حقوقه السياسية والاجتماعية رغم عدم ضمان اندماج مثل هذا الشخص -الذي ثبتت إدانته بموجب عدة أحكام باتّة- والتحقق من استقامة سلوكه بمضيّ المدة المناسبة قانوناً أو قضاءً بوصفها قرينة تُرجّح ذلك.

لكل ما تقدم، وحيث إن الاقتراح بقانون خرج عن الأهداف المرجوّة منه، فقد أصبح جديراً برده إلى مجلس الأمة ليتخذ ما يراه مناسباً تجاهه على ضوء مبررات الرد هذه.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».