الحكومة الكويتية تردّ رسمياً «قانون رد الاعتبار»

رأت أنه «يمثل ردّةً تشريعية» ويُخلّ بمصلحة المجتمع

رأت الحكومة أن قانون «ردّ الاعتبار» من شأنه «الإخلال بمصلحة المجتمع» (مجلس الأمة)
رأت الحكومة أن قانون «ردّ الاعتبار» من شأنه «الإخلال بمصلحة المجتمع» (مجلس الأمة)
TT

الحكومة الكويتية تردّ رسمياً «قانون رد الاعتبار»

رأت الحكومة أن قانون «ردّ الاعتبار» من شأنه «الإخلال بمصلحة المجتمع» (مجلس الأمة)
رأت الحكومة أن قانون «ردّ الاعتبار» من شأنه «الإخلال بمصلحة المجتمع» (مجلس الأمة)

ردّت الحكومة الكويتية، يوم الثلاثاء، رسمياً الاقتراح بقانون «رد الاعتبار» إلى مجلس الأمة «البرلمان»، وهو القانون الذي وافق عليه مجلس الأمة الشهر الماضي، ويسمح في حال إقراره برفع العزل السياسي عن عدد من النواب السابقين الذين صدر بحقهم عفو أميري، لكنّ حقوقهم السياسية ما زالت معلقة.

وصوّت المجلس في 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بالموافقة على القانون في القراءة الأولى بـ49 صوتاً من أصل 61، كما وافق عليه في المداولة الثانية مع إجراء بعض التعديلات بموافقة 48 عضواً، واعترضت الحكومة على القانون في القراءتين.

كان أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، قد وجّه نقداً إلى الحكومة والبرلمان في أول خطاب ألقاه بعد أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة (البرلمان) في 20 ديسمبر الماضي، متهماً الطرفين بأنهما «توافقا على الإضرار بمصالح الكويت»، وانتقد على نحو خاص «ما حصل من تغيير للهوية الكويتية وملف العفو وتداعياته والتسابق لإقرار قانون رد الاعتبار، كأنها صفقة تبادل مصالح بينهما».

مجلس الأمة الكويتي (كونا)

رِدّة تشريعية

ورأت الحكومة في مبررات ردّها للقانون، أنه «خرج عن الأهداف المرجوّة منه، وأصبح جديراً برده إلى مجلس الأمة ليتخذ ما يراه مناسباً تجاهه على ضوء مبررات الرد».

وقالت إن هذا الاقتراح بقانون «من شأنه الإخلال بمصلحة المجتمع بتمكين المجرم الذي تم التحقق من الجريمة بموجب حكم قضائي بات من التنصل من آثار جريمته فور تنفيذ العقوبة أو مرور أشهر قليلة عليها، دون الوقوف على ما إذا كان قد عاد إلى رشده الأخلاقي والقانوني».

وأكدت أن هذا الإجراء «يمثل رِدّةً تشريعية بتقرير مساواة مطلقة؛ معيارها مجرد تنفيذ العقوبة أو مرور فترة زمنية بسيطة بين جميع المجرمين رغم اختلاف جرائمهم التي تنبئ بذاتها عن مدى خطورة كل منهم واختلاف أثر تنفيذ العقوبة أو مرور الزمن على كل منهم في شأن إصلاحه وتقويمه».

نصّ رد الحكومة الكويتية قانون «ردّ الاعتبار»

وافق مجلس الأمة بجلسته المنعقدة بتاريخ 12-12-2023 على اقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960، وتضمنت التعديلات المقترحة تعديل مدد رد الاعتبار القانوني والقضائي المنصوص عليها في المادتين (245، و246) من هذا القانون، بحيث يرد اعتبار المحكوم عليه بحكم القانون بعد مضي ذات مدة العقوبة المقضي بها أو عشر سنوات، أيهما أقل أياً كانت مدة العقوبة المقضيّ بها وذلك من تاريخ تمام تنفيذ العقوبة أو صدور العفو عنها، على أن تكون المدة اللازمة لرد الاعتبار القانوني لمن سقطت عقوبته بالتقادم هي عشر سنوات، فإذا كانت العقوبة المقضيّ بها هي الغرامة، رُدَّ اعتبار المحكوم عليه بمجرد تمام تنفيذ العقوبة أو العفو عنها أو سقوطها بالتقادم. ويُردّ اعتبار محكوم عليه قضائياً من تاريخ تمام تنفيذ العقوبة أو صدور العفو عنها، وذلك بعد مضي نصف مدة العقوبة المقضي بها أو خمس سنوات، أيهما أقل، على أن تكون المدة اللازمة لرد الاعتبار القضائي لمن سقطت عقوبته بالتقادم هي خمس سنوات.

جاءت هذه التعديلات تأسيساً على مقولة إن مدد رد الاعتبار شُرعت للتثبت من حُسن سير من جَرَتْ إدانته بموجب حكم باتٍّ، حيث يُحرم المحكوم عليه من ممارسة بعض الحقوق السياسية والاجتماعية التي لا يصح أن يرتقيها من فقد اعتباره إلا بعد التحقق من استقامة سلوكه تحت رقابة القضاء أو مضيّ مدة مناسبة قانوناً، ونظراً لطول مدد رد الاعتبار في القانون، وحتى لا ينتج عن هذه المدة خلق شخصية إجرامية نتيجة قلة فرص العمل، وحيث إن العقوبة بمفهومها الحديث تهدف إلى إصلاح المحكوم عليه وجعله فرداً مساهماً في بناء الدولة، جاء الاقتراح بقانون المشار إليه بتعديل مدد رد الاعتبار لتكون وفق مدد مناسبة يُدمج بعدها المحكوم عليه في المجتمع بعد إعادة تأهيله.

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في أثناء خطابه أمام البرلمان (كونا)

ولما كان ما سبق مردوداً عليه بالآتي:

1 - أن المدد التي جاء بها الاقتراح بقانون المشار إليه -سواء لرد الاعتبار القانوني أو القضائي- ليس من شأنها تحقيق الغاية المرجوّة منه، حسب أن المشرع الكويتي عندما نظّم مسألة رد الاعتبار، فإنه نظمها تنظيماً عاماً مجرداً معبراً عن فلسفة رد الاعتبار التي تقوم من ناحية على أنه ليس من العدل أن يُحرم شخص سبقت إدانته وحُكم عليه بعقوبة سالبة للحرية من أن يتبوأ المركز اللائق بشكل صالح إذا بذل مجهوداً ليحسن سيره وسلوكه وأقام الدليل على هذا بمرور فترة معينة دون أن يرتكب جريمة جديدة، ومن ناحية أخرى ضرورة مراعاة مصلحة المجتمع التي تتمثل في تقليص ذوي السلوك المنحرف والعمل على سرعة اندماجهم في المجتمع وعدم عودتهم إلى الجريمة مرة أخرى، من خلال إعطاء المحكوم عليه فرصة ليعود عضواً صالحاً في المجتمع إذا بذل مجهوداً ليحسن سيره وسلوكه وأقام الدليل على هذا بمرور فترة معينة مناسبة دون أن يرتكب جريمة أخرى، وأن مرور فترة زمنية مناسبة بين تمام تنفيذ العقوبة وتقرير رد الاعتبار شرط جوهري ولازم سواء تَقرر رد الاعتبار بقوة القانون أو بحكم قضائي بعد التثبت في الحالة الثانية من حسن سير وسلوك المحكوم عليه حتى تَثبت جدارته برد اعتباره إليه، وبما يحقق التوازن بين مصلحة المجرم الذي تم الحكم عليه بعقوبة الحبس في أن يستعيد حقوقه المدنية التي سقطت بما جنت يداه هو وبين مصلحة المجتمع الذي يريد أن يطمئنّ إلى أنه أعاد عضواً صالحاً فيه. وعليه، فإن القول بردّ اعتبار المحكوم عليه حتماً -بحكم القانون- متى أتمَّ مدة بذات مدة العقوبة المقضيّ بها، أو عشر سنوات، أيهما أقل، أياً كانت مدة العقوبة المقضيّ بها، قد يكون من شأنه عدم ضمان تحقق النتيجة المرجوة من فكرة رد الاعتبار، حسب أن مدة العقوبة المقضيّ بها قد تكون وجيزة جداً بالنظر إلى الجريمة المرتكَبة، وذلك لاعتبارات قد تقدّرها المحكمة نظراً لظروف الواقعة، بما من شأنه الإخلال بمصلحة المجتمع بتمكين المجرم الذي جرى التحقق من الجريمة بموجب حكم قضائي بات من التنصل من آثار جريمته فور تنفيذ العقوبة أو مرور أشهر قليلة عليها، دون الوقوف على ما إذا كان قد عاد إلى رشده الأخلاقي والقانوني، الأمر الذي يمثل رِدةً تشريعية بتقرير مساواة مطلقة؛ معيارها مجرد تنفيذ العقوبة أو مرور فترة زمنية بسيطة بين المجرمين كافة رغم اختلاف جرائمهم التي تنبئ بذاتها عن مدى خطورة كل منهم واختلاف أثر تنفيذ العقوبة أو مرور الزمن على كل منهم في شأن إصلاحه وتقويمه.

مجلس الأمة الكويتي خلال جلسة استجواب سابقة (مجلس الأمة)

كذلك الأمر بالنسبة إلى الاقتراح الخاص بتعديل مدة رد الاعتبار القضائي وجعلها أن يكون قد مضى من تاريخ تمام تنفيذ العقوبة أو صدور العفو نصف مدة العقوبة المقضيّ بها أو خمس سنوات أيهما أقل، مع اشتراط مضيّ خمس سنوات لمن سقطت عنه العقوبة بالتقادم، بغضّ النظر عمّا إذا كان هذا الفعل يشكل جنحة أو جناية، وهي مساواة غير مبرَّرة أو مفهومة، وعمَّا إذا كانت المدة التي قضاها المحكوم عليه في محبسه كافية لإصلاحه وتقويمه وتهذيبه من عدمه، والتأكد من الحيلولة بين المجرم الذي ثبتت إدانته بموجب حكم باتٍّ وبين ممارسة بعض الحقوق السياسية والاجتماعية ذات الشأن والتي لا يصح أن يرتقيها مَن فَقَدَ اعتباره إلا بعد التحقق مِن أخذه نفسه بلجام الاستقامة في السلوك تحت رقابة القضاء أو مضيّ مده مناسبة قانوناً بوصفها قرينة ترجح ذلك.

2 - أنه بالنظر إلى التشريعات المقارنة التي استندت إليها لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الأمة عند تبينها للاقتراح بقانون المعروض، يتضح أن جميع هذه التشريعات تبنّت واعتنقت منهجاً واحداً لرد اعتبار المحكوم عليه، ألا وهو ضرورة مضيّ مدة زمنية معقولة تتناسب وتختلف مع مدة العقوبة المحكوم بها، ومع ما إذا كانت العقوبة مقررة لجناية أو لجنحة وهو ما يتفق مع فلسفة رد الاعتبار والأهداف المرجوّة منه والتي تضمن عودة اندماج المحكوم عليه مرة أخرى في نسيج المجتمع، ورغم ذلك فإن الاقتراح بقانون -الموافَق عليه- لم يعتنق ذات المنهج، وانتهج فلسفة مغايرة بتبنيه معياراً وحيداً وهو مضيّ ذات مدة العقوبة المقضيّ بها أو عشر سنوات، أيهما أقل، أياً كانت مدة العقوبة المقضيّ بها، بغضّ النظر عن الجُرم المرتكَب.

3 - أن من شأن الاقتراح بقانون الماثل حال الموافقة عليه واعتبار المدة اللازمة لرد الاعتبار القانوني لمن أتمَّ العقوبة أو صدر عفو له، هي ذات مدة العقوبة المقضيّ بها أو عشر سنوات أيهما أقل، تحقيق استفادة للمحكوم عليه الصادرة ضده أحكام بعقوبات متعددة، حسب أن نص المادة (247) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية المشار إليه قرر أن هذا المحكوم عليه لا يُردّ اعتباره قانوناً ولا قضاءً إلا إذا توافر شرط المدة اللازم لرد الاعتبار بالنسبة لجميع العقوبات المحكوم بها عليه، ومن ثم فإن تخفيض مدد رد الاعتبار على نحو ما جاء به الاقتراح بقانون قد يؤدي إلى نتيجة عكسية بالسماح له بممارسة حقوقه السياسية والاجتماعية رغم عدم ضمان اندماج مثل هذا الشخص -الذي ثبتت إدانته بموجب عدة أحكام باتّة- والتحقق من استقامة سلوكه بمضيّ المدة المناسبة قانوناً أو قضاءً بوصفها قرينة تُرجّح ذلك.

لكل ما تقدم، وحيث إن الاقتراح بقانون خرج عن الأهداف المرجوّة منه، فقد أصبح جديراً برده إلى مجلس الأمة ليتخذ ما يراه مناسباً تجاهه على ضوء مبررات الرد هذه.



اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​


السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
TT

السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)

تصدت الدفاعات الجوية السعودية لعدد من الأهداف الجوية المعادية، شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً، كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنه جرى رصد واعتراض 5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف كانت جميعها باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً نجاح الدفاعات الجوية في التعامل معها وتحييدها.

وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للتهديدات الجوية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزية قواتها وقدرتها على حماية الأجواء، والتعامل مع مختلف التهديدات، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.

وفي سياق متصل استعرض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني جون هيلي، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين، وفرص تطويرها، جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزير جون هيلي في الرياض، حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، والعالم، وأدانا استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)

وأدانت السعودية، إلى جانب دول عربية وخليجية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكراً تابعاً للقوات المسلّحة الكويتية، ومحطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت، وأدت إلى إصابة عدد من منسوبي القوات المسلّحة الكويتية.

وشدّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، على أن هذه المحاولات الجبانة من قِبل إيران وسلوكها السافر تجاه دول المنطقة يؤكدان استمرار نهجٍ عدائي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وتتعارض صراحةً مع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتدفع المنطقة نحو مزيدٍ من التصعيد.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

الكويت

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية، وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة: «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت؛ ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».

وشددت الوزارة على أن سلامة واستقرار المنظومة الكهربائية والمائية يمثلان أولوية قصوى، وأن جميع الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة بكفاءة عالية تحسباً لأي طارئ، وضماناً لاستمرارية الخدمات الحوية.

وفي شأن متصل، اتخذت الكويت قراراً بإنشاء نيابة متخصصة تحت مسمى «نيابة جرائم أمن الدولة، والإرهاب، وتمويله»، استكمالاً لخطوات كويتية تتعلق بمكافحة التهديدات الأمنية، وتتولى النيابة العامة الاختصاص الحصري بالتحقيق، وإعداد القضايا للتصرف في الجرائم التي تمس كيان أمن الدولة واستقرارها، بجانب تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، فضلاً عن الجرائم الدولية.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق لدى البلاد زيد شنشول، وسلَّمته مذكرة احتجاج للمرة الثانية على أثر استمرار الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة عراقية واستهدفت الأراضي الكويتية، مؤكدةً أن شن هجمات مسلحة على البلاد تُستخدم فيها أراضي العراق هو عدوان على الكويت، واعتداء على سيادتها، وانتهاك لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدَّدت الوزارة على رفض الكويت هذه الاعتداءات الخطرة، مطالبةً الحكومة العراقية باتخاذ جميع الإجراءات ضد المعتدين لردعهم عن هذه الممارسات، مؤكدةً أيضاً حق الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة (51) من الميثاق الأممي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والمشروعة للتصدي لهذه الاعتداءات التي تهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الاثنين، ودمرت 8 صواريخ باليسيتية و7 مسيرات، وكشفت القيادة العامة، عن اعتراض وتدمير 182 صاروخاً و398 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني البحريني تأكيده للجميع أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة؛ ما يسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية في ظل الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الاثنين مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الاثنين، مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 425 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً و1941 طائرة مسيرة، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة الإماراتية، بالإضافة إلى مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة الإماراتية، ووفاة 8 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، إضافة إلى 178 إصابة تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة.

إدانات عربية وخليجية لاستهداف الكويت

أدانت السعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات، وسلطنة عُمان والجامعة العربية والبرلمان العربي بأشد العبارات الاعتداءات على محطة الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، وأكدت تضامنها الكامل مع الكويت في مواجهة الاعتداءات، ووصفت الاعتداء بـ«الغادر وغير الأخلاقي» وأنه جريمة حرب.

كما أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات، واستنكر الاعتداء الإيراني الغاشم على معسكر تابع للقوات المسلحة الكويتية، والذي أدى إلى إصابة 10 من منتسبيها.

وأكد أن هذا الاعتداء الإيراني الغادر دليل صارخ على نيتها العدائية تجاه دولة الكويت ودول مجلس التعاون، ويمثل انتهاكاً جسيماً لسيادة الكويت، وتعدياً صارخاً على منشآت عسكرية تابعة للقوات المسلحة الكويتية، ويعد تصعيداً خطيراً يمس أمن المنطقة واستقرارها».


السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

أكدت السعودية والأردن وقطر، الاثنين، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

جاء ذلك خلال لقاءٍ ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، في جدة، ولقاءين ثنائيين بين الأمير محمد بن سلمان وكلٍّ من الملك عبد الله الثاني والشيخ تميم بن حمد.

وبحث الأمير محمد بن سلمان مع الملك عبد الله الثاني، والشيخ تميم بن حمد، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين في جدة الاثنين (واس)

كما ناقش ولي العهد السعودي وأمير قطر مخاطر التصعيد على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي.

حضر اللقاء الثلاثي من الجانب السعودي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر في جدة الاثنين (واس)

كما حضر من الجانب الأردني، أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، واللواء ركن يوسف الحنيطي رئيس هيئة الأركان المشتركة، وعلاء البطاينة مدير مكتب الملك. ومن الجانب القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية، وعبد الله الخليفي رئيس الديوان الأميري، وعدد من المسؤولين.

وغادر جدة، في وقت لاحق، الاثنين، الملك عبد الله الثاني، والشيخ تميم بن حمد، حيث كان في وداعهما بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان.