«تقييم الحوادث» يؤكد عدم استهداف «التحالف» مقار مدنية في اليمن 

فنّد ادعاءات تقدمت بها جهات أممية ومنظمات عالمية

منصور المنصور خلال المؤتمر الصحافي (واس)
منصور المنصور خلال المؤتمر الصحافي (واس)
TT

«تقييم الحوادث» يؤكد عدم استهداف «التحالف» مقار مدنية في اليمن 

منصور المنصور خلال المؤتمر الصحافي (واس)
منصور المنصور خلال المؤتمر الصحافي (واس)

فنّد المستشار القانوني منصور المنصور المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن عدداً من الادعاءات التي تقدمت بها جهات أممية ومنظمات عالمية حيال أخطاء ارتكبتها قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن خلال عملياتها العسكرية في الداخل اليمني.

واستعرض المنصور خلال مؤتمر صحافي عقده بنادي ضباط القوات المسلحة بالرياض الأربعاء نتائج تقييم عددٍ من الحوادث تضمنتها تلك الادعاءات، حيث أشار إلى عدم صحة الادعاء بقيام قوات التحالف باستهداف فندق عدن بمديرية خور مكسر بتاريخ 7 سبتمبر (أيلول) 2015.

وشدد على عدم قيام قوات التحالف بتنفيذ أي مهام جوية في محافظة عدن في ذات التاريخ بعد البحث وتقصي الحقائق والاطلاع على جميع الوثائق، موضحاً أنه بدراسة المهام الجوية المنفذة من قبل قوات التحالف لليوم السابق واليوم اللاحق للتاريخ الوارد بالادعاء، تبين للفريق المشترك عدم تنفيذ قوات التحالف أي مهام جوية في محافظة (عدن).

كما أشار إلى قيام المختصين بالفريق المشترك بدراسة الصور الفضائية للموقع بتاريخ 26 مارس (آذار) 2016 بعد تاريخ الادعاء وتبين سلامة سطح المبنى الرئيسي من وجود أي أضرار مع وجود أضرار في الطوابق السفلية من المبنى وعدم وجود أي آثار لأضرار ناتجة عن استهداف جوي على مبنى (فندق عدن).

فيما أوضح المنصور أن المختصين بالفريق المشترك قاموا بزيارة لموقع الادعاء (فندق عدن) في مديرية (خور مكسر) في محافظة (عدن) وتبين عدم وجود آثار إطلاق نار من أسلحة سطحية على واجهة الفندق مع وجود أضرار على الواجهة الأمامية للفندق. ووجود أضرار في الطوابق الثلاثة الأولى من الفندق ويرجح أنها نتيجة مقذوفات أسلحة سطحية.

وأشار إلى أنه بدراسة ما ورد عبر المصادر المفتوحة حيال الادعاء، تبين للفريق المشترك نشر بالمصادر المفتوحة خبر عن قيام مسؤول رفيع المستوى بمحافظة (عدن) بزيارة (فندق عدن) والوقوف على حجم ومستوى الأضرار التي تعرض لها الفندق، جراء استهدافه من قبل ميليشيا الحوثي المسلحة. في ضوء ذلك؛ توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف لم تستهدف (فندق عدن) بمديرية (خور مكسر) بمحافظة (عدن) كما ورد بالادعاء.

في حين فند المنصور ما ورد للفريق المشترك بتاريخ 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018م عن استهداف غارة جوية سيارة (ع. ق) عندما كان يقودها جنوب (التحيتا)، مما أدى إلى مقتل أفراد من عائلته وتدمير سيارته، دون تضمين الادعاء إحداثيا محددا لموقع (السيارة)، مشيراً إلى عدم تنفيذ قوات التحالف أي مهام جوية على «سيارات» في كامل مديرية «التحيتا» قبل وبعد التاريخ الوارد في الادعاء.

وأشار المنصور إلى قيام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد تقييم الأدلة؛ تبين للفريق المشترك أن قوات التحالف نفذت مهمة جوية على هدف عسكري عبارة عن (مدفع) جنوب مدينة (التحيتا)، في أرض فضاء وبعيد عن الطرق المعبدة، وذلك باستخدام قنبلة موجهة أصابت الهدف.

وأضاف: «بعد الاطلاع على تسجيلات الفيديو للمهام الجوية المنفذة بالتاريخ الوارد بالادعاء واليوم السابق واليوم اللاحق لتاريخ الادعاء، تبين أنها أهداف عسكرية ولم يكن من بينها (سيارات). وبمقارنة ما ورد بالادعاء مع المهمة الجوية المنفذة بتاريخ الادعاء، تبين للفريق المشترك عدم توافق وصف الادعاء (سيارة) مع وصف الهدف العسكري (مدفع)».

وفيما يتعلق بما ورد من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أنه في 26 مارس 2022م عند الساعة (3:00) صباحاً والساعة (6:00) مساءً أصابت غارتان جويتان قرية (المكرم) بمديرية (كمران) بمحافظة (الحديدة)، مما تسبب في إصابة عدد من الأفراد ودمرت أعيان مدنية والقرية تحت سيطرة قوات الحوثيين، وبحسب ما ورد فإنه عند الساعة الثالثة فجراً أصابت الغارة الأولى مدرسة (الصياد)، وعند الساعة السادسة مساءً أصابت الغارة الجوية الثانية مركز (مكرم الطبي) الذي يبعد نحو (30) متراً عن المدرسة.

أوضح المنصور أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد اطلاعه على جميع الوثائق تبين للفريق وصول معلومات استخباراتية تُفيد بوجود (مبنيين يستخدمان كمقر قيادة وتوجيه العمليات البحرية المعادية ومخابئ للأسلحة) تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة في قرية (مكرم) في جزيرة (كمران)، وهو ما يعتبر هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق استهدافه ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة وأكيدة، والذي سقطت عنه الحماية المقررة للأعيان المدنية استناداً للمادة (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والقاعدة (8) من القانون الدولي الإنساني العرفي.

وأشار المنصور إلى توافر درجات التحقق من خلال تأكيد المعلومات الاستخباراتية ومتابعتها عبر منظومة الاستطلاع والمراقبة والتي أوضحت أن المبنيين يستخدمان كمقر قيادة وتوجيه العمليات البحرية المعادية ومخابئ للأسلحة تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة، وعليه؛ قامت قوات التحالف بتنفيذ مهمتين جويتين على هدفين عسكريين.

كما أشار إلى اتخاذ قوات التحالف الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بصورة عارضة بالأعيان المدنية أو تقليلها على أي حال إلى الحد الأدنى، أثناء التخطيط والتنفيذ للعملية العسكرية من خلال تنفيذ عملية استطلاع ومراقبة على الهدفين العسكريين، واختيار التوقيت المناسب للاستهداف والتأكد من عدم تواجد مدنيين قبل وأثناء تنفيذ عملية الاستهداف واستخدام قنابل موجهة ودقيقة الإصابة ومتناسبة مع حجم الهدفين العسكريين. وذلك استناداً إلى المادة (57) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف والقواعد (15) و(17) من القانون الدولي الإنساني العرفي.

ولفت المنصور إلى قيام المختصين بالفريق المشترك بدراسة الصور الفضائية لموقع الادعاء مشيراً إلى أن الهدف الأول عبارة عن مبانٍ على شكل حرف (U) محاطة بسور وأن الهدف الثاني عبارة عن مبنى محاط بسور، ولا توجد علامات تمييز على أي من الموقعين توضح أنه (منشأة طبية).

وأضاف أنه بدراسة تقرير ما بعد المهمة للتشكيل المنفذ للمهمتين الجويتين تبين للفريق المشترك أن القنابل أصابت أهدافها وكانت دقيقة ومباشرة. وبدراسة تسجيلات الفيديو تبين للفريق عدم مشاهدة تحركات للمدنيين ولا توجد علامات تمييز على أي من الموقعين توضح أنه (منشأة طبية). وتركيز التهديف على الهدف العسكري.

وأكد أن الاستهداف حدث في قرية (مكرم) بجزيرة (كمران)، وهو ما يتوافق مع موقع الهدفين العسكريين. وتوافق التوقيت الوارد بالادعاء مع المهمة الجوية المنفذة وتضمن الادعاء أن القرية كانت تحت سيطرة ميليشيا الحوثي المسلحة وقت الاستهداف وهو ما يتوافق مع ما ورد من قوات التحالف.

كما أشار إلى أنه تبين للفريق المشترك أن الموقع الإلكتروني لمركز (المعلومات الوطني اليمني) والمحدد للمراكز الصحية والمستشفيات بالجمهورية اليمنية لم يبين أي معلومات عن وجود مركز طبي بقرية (مكرم) بجزيرة (كمران).


مقالات ذات صلة

مصر تُشدد على وقوفها مع دول الخليج لمواجهة أي تحديات تستهدف أمنها

العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر تُشدد على وقوفها مع دول الخليج لمواجهة أي تحديات تستهدف أمنها

شدّدت مصر على وقوفها مع دول الخليج في مواجهة أي محاولات تستهدف أمنها، وأكدت تطلعها لأن تصل المفاوضات بين أميركا وإيران إلى تفاهمات تراعي شواغل دول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالًا هاتفيًا، الثلاثاء، من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.