السعودية وأفريقيا... وضع أسس لتكامل قاري ومستقبل مستدام

ولي العهد يعلن مبادرة خادم الحرمين الإنمائية بمليار دولار

صورة تذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في القمة (واس)
صورة تذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في القمة (واس)
TT

السعودية وأفريقيا... وضع أسس لتكامل قاري ومستقبل مستدام

صورة تذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في القمة (واس)
صورة تذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في القمة (واس)

أكد قادة السعودية ودول أفريقيا، الجمعة، عزمهم على تطوير علاقات والتعاون والشراكة والتنمية ووضع أسس لتكامل قاري يرسم مستقبلا مستداما لدول وشعوب الجانبين.

وأعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال افتتاح القمة السعودية - الأفريقية، الجمعة في الرياض، عن إطلاق مبادرة خادم الحرمين الشريفين الإنمائية في أفريقيا، لتدشين مشروعات وبرامج إنمائية في دول القارة بقيمة تتجاوز مليار دولار على مدى عشر سنوات.

وتعهد الأمير محمد بن سلمان بضخ استثمارات سعودية جديدة في مختلف القطاعات بما يزيد على 25 مليار دولار، وتمويل وتأمين 10 مليارات دولار من الصادرات وتقديم 5 مليارات دولار تمويلاً تنموياً إضافياً إلى أفريقيا حتى 2030، وزيادة عدد سفارات السعودية في أفريقيا لأكثر من 40 سفارة.

القادة الأفارقة من جانبهم، وصفوا القمة السعودية الأفريقية بـ«التاريخية»، مستذكرين العلاقات الروحية والثقافية والاقتصادية والتجارية بالسعودية، داعين إلى وضع أسس للتعاون لاستراتيجية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، لا سيما في المجال التنموي والاقتصادي.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلقي كلمته في افتتاح أعمال القمة (واس)

وعدّ قادة أفريقيا، السعودية نموذجاً يحتذى به عبر جهودها التنموية في أفريقيا، ولها دور محوري في دفع عجلة التنمية في القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر، بخلاف الدعم المالي والجوانب السياسية والأمنية والاندماج الإقليمي.

وفي ختام القمة، أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، اعتماد «إعلان الرياض» الذي يمثل خارطة الطريق للعلاقات السعودية - الأفريقية.

التزام سعودي للتعاون والتكامل

أكد الأمير محمد بن سلمان في كلمته أمام قادة أفريقيا حرص السعودية على تعزيز التعاون بما يسهم في إرساء الأمن والسلام في المنطقة والعالم أجمع، وقال: «يسرنا نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أن أرحب بكم، وأن أنقل لكم تمنياته بنجاح هذه القمة السعودية الأفريقية الأولى».

وأضاف: «تحرص المملكة والدول الأفريقية على تعزيز التعاون بما يسهم في إرساء الأمن والسلام في المنطقة والعالم أجمع، وإننا إذ ندين ما يشهده قطاع غزة من اعتداء عسكري واستهداف المدنيين واستمرار انتهاكات سلطة الاحتلال الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني؛ لنؤكد ضرورة وقف هذه الحرب والتهجير القسري، وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار وتحقيق السلام».

وأوضح الأمير محمد أن المملكة والدول الأفريقية تدعمان «جميع الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار». مضيفا: «وفي هذا الصدد فإننا نرحب باستئناف مباحثات جدة بممثلي طرفي الأزمة في السودان ونأمل أن تكون لغة الحوار هي الأساس للحفاظ على وحدة جمهورية السودان وأمن شعبه ومقدراته».

الأمير محمد بن سلمان مترئساً أعمال القمة السعودية - الأفريقية في الرياض (واس)

وتابع: «لقد قدمت المملكة العربية السعودية أكثر من 45 مليار دولار لدعم المشروعات التنموية والإنسانية في 54 دولة أفريقية، كما بلغت مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أكثر من 450 مليون دولار في 46 دولة أفريقية، ونحن في المملكة العربية السعودية عازمون على تطوير علاقات التعاون والشراكة مع الدول الأفريقية وتنمية مجالات التجارة والتكامل».

وأضاف ولي العهد بقوله «من هذا المنطلق يسرنا أن نعلن عن إطلاق مبادرة خادم الحرمين الشريفين الإنمائية في أفريقيا، وذلك عبر تدشين مشروعات وبرامج إنمائية في دول القارة بقيمة تتجاوز مليار دولار على مدى 10 سنوات، كما نتطلع إلى ضخ استثمارات سعودية جديدة في مختلف القطاعات بما يزيد على 25 مليار دولار، وتمويل وتأمين 10 مليارات دولار من الصادرات وتقديم 5 مليارات دولار تمويلاً تنموياً إضافياً إلى أفريقيا حتى 2030، وستزيد المملكة عدد سفاراتها في أفريقيا لأكثر من 40 سفارة».

وشدد الأمير محمد بن سلمان على أن «السعودية كانت من أوائل الدول التي قدمت دعمها المعلن لحصول الاتحاد الأفريقي على عضوية دائمة في مجموعة العشرين إيماناً منها بدور أفريقيا، وتحرص المملكة على دعم الحلول المبتكرة لمعالجة الديون الأفريقية؛ حيث سعت خلال ترؤسها لمجموعة العشرين عام 2020 لإطلاق مبادرات تعليق مدفوعات خدمة الدين خلال الجائحة للدول المنخفضة الدخل، ومبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون وإعادة هيكلتها في العديد من الدول الأفريقية».

الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه أعمال القمة السعودية - الأفريقية بالرياض (واس)

وتابع: «وتدعم المملكة التنمية المستدامة وتؤكد دوماً حق الدول في تنمية مواردها وقدراتها الذاتية، ونجدد التزامنا بأمن إمدادات الطاقة واستدامتها والاستفادة من جميع مصادر الطاقة وتطوير التقنيات وحلول وأنظمة الوقود النظيف وتوفير الغذاء لأكثر من 750 مليون إنسان أفريقي».

ولفت ولي العهد إلى أن المملكة تهدف إلى «استضافة معرض إكسبو 2030 في الرياض، وتقديم نسخة استثنائية غير مسبوقة في تاريخ هذا المعرض تسهم في استشراف مستقبل أفضل للبشرية، ونتطلع إلى مشاركتكم مع المملكة في إبراز الدور المهم لأفريقيا وما تتمتع به من موارد بشرية وطبيعية وفرص نمو وإمكانات مستقبلية، ونثق في أن هذه القمة ستحقق بإذن الله ما نصبو إليه جميعاً من نقلة نوعية في مجالات التعاون والشراكة في المملكة العربية السعودية والدول الأفريقية».

حقبة جديدة من التعاون والشراكة

أكد رئيس جمهورية جزر القمر المتحدة عثمان غزالي أن الدول الأفريقية تسعى من خلال مشاركتها في القمة الأولى مع السعودية إلى تنمية العلاقات وفتح حقبة جديدة من التعاون والشراكة، مشيراً إلى أهمية العمل لتحقيق الأمن والأمل للجانبين.

ولفت غزالي إلى أن أهم احتياجات أفريقيا تركز على التقنية الحديثة والاستثمارات والبنية التحتية، مبيناً أن المبادرة السعودية بعقد هذه القمة تمكن أفريقيا من الانطلاق للأمام، وقال: «السعودية وأفريقيا لديهما الإمكانات، أفريقيا سوق كبيرة والسعودية تستطيع الاستفادة منها».

جانب من أعمال القمة السعودية - الأفريقية الأولى في الرياض (واس)

شراكة مبنية على مبادئ واضحة

من جانبه، تطرق موسى محمد مفوض الاتحاد الأفريقي إلى العلاقات الروحية والتاريخية والثقافية والاقتصادية والتجارية بين أفريقيا والسعودية الغنية عن البيان والتبيين على حد تعبيره، مشيراً إلى أن هذه العلاقات «تترجمها العلاقات الثنائية بين السعودية وعدد كبير من أعضاء الاتحاد الأفريقي، والحقل الواسع من المشروعات المتنوعة ذات النفع في ميادين كبيرة».

وأضاف: «قمتنا الأولى مطالبة بالتأسيس لهذا المسار ووضع الخطط الناجعة لدفعه وتوسيعه والمضي به قدماً بخطى ممنهجة ثابتة، نؤمن أن الشراكة أي شراكة لا بد أن تبنى على رؤية ومبادئ واضحة (...) القارة الأفريقية والسعودية كلانا لنا رؤية مشتركة ومن الحكمة أن تكون شراكتنا مبنية على أجندة محددة لعقود قادمة، لتطويرها ومضاعفتها بالتزامن مع الاستراتيجية القصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، لا سيما التنموية والاقتصادية».

ووفقاً لمفوض الاتحاد الأفريقي فإن أولوية القارة تتمثل في البنية التحتية والطاقة والأمن الغذائي والزراعة والتقنية الحديثة، وتحريك الموارد المالية للأغراض التنموية وبناء القدرات البشرية بما يتسق مع احتياجات الملايين من النساء والشباب للتقليل من البطالة والحد من معدلات الهجرة.

النموذج السعودي التنموي في أفريقيا

الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي بدوره أشاد بالمبادرة السعودية لعقد القمة في ظل تحويلات جيواستراتيجية تعيشها المنطقة، والتي جاءت لترسيخ مبدأ العمل الجماعي لبناء مستقبل أفضل للمنطقة والعالم على حد تعبيره.

ولفت جيلة في كلمته إلى أن هذه القمة تعكس مكانة السعودية الإقليمية والدولية وثقلها السياسي بعدّها دولة مبادرات وإيجاد الحلول، وأضاف: «السعودية نموذج يحتذى به في مواكبة الجهود التنموية في أفريقيا وللمملكة دور محوري في دفع عجلة التنمية في القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر، وإسهاماتها لا تقتصر على الدعم المالي بل إلى مناحي الحياة بما فيها الجوانب ذات الطابع السياسي والأمني والاندماج الإقليمي».

بناء شراكة وعلاقات أعمق

في كلمته، أكد هاكيندي هيشيليما رئيس جمهورية زامبيا أن المبادرة السعودية لطالما انتظرتها أفريقيا، متطلعاً إلى بناء شراكة تعاون عميق مع المملكة، وأن القارة السمراء جاهزة للتعاطي مع المملكة فيما يتعلق بتنمية اقتصاداتها ودعم شعوبها.

وقال: «نبحث عن العلاقات التي ستسمح لنا بالاستفادة من ثروات دولنا بشكل فردي وجماعي، أفريقيا لديها هذه الثروات المطلوبة لتحقيق الرفاهية للعالم أجمع (...) ما نحتاج له تكوين الشراكات التي يمكنها إنجاز هذه المجالات، ونشكر المملكة على جهودها لتحقيق السلام في المنطقة وغيرها، ونود أن نرى علاقات أعمق بين السعودية والقارة الأفريقية».

استغلال الفرص واستكشاف المستقبل

وصف رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد القمة السعودية الأفريقية بأنها تمثل لحظة تاريخية مهمة في العلاقات السعودية الأفريقية تتيح فرصة للحديث عن إمكانات التعاون، لافتاً إلى أن أفريقيا وفرت الملاذ الآمن لأتباع الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، ورحبت وحمت الصحابة.

ونوه أحمد بالالتزام السعودي الثابت خلال العقود الماضية بتنمية القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن القارة السمراء الآن تضع الأسس للتكامل القاري لتوظيف مصادرها، وبما يتناغم مع الرؤية السعودية 2030 لتحقيق المنافع الاقتصادية والتجارية.

وأضاف: «كل طموحاتنا للتنمية وتبنيها على مستوى أجندة الاتحاد الأفريقي وتماشيا مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية السعودية علينا استغلال الفرص في كل هذه الرؤى لتحقيق التقدم الاقتصادي، والبحث في مجالات أخرى في القارة لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري واستكشاف مجالات أخرى».

طاقة الحاضر والمستقبل

الرئيس الكيني ويليام روتو بدأ حديثه بالتأكد أن الشخص يمكنه اختيار صديقه، لكنه لا يستطيع اختيار جاره، مبيناً أن السعودية وأفريقيا جارتان ولديهما تاريخ من العلاقات والتعاون.

ويرى روتو أن الجانبين لديهما طاقة الحاضر والمستقبل، التي يمكن استخدامها لتمكين التنمية، وفتح الإمكانات في أفريقيا.

وتابع: «لدينا شعب شاب في السعودية وأفريقيا، 65 في المائة من سكان أفريقيا أقل من 30 عاما، و40 في المائة من سكان السعودية أقل من 30 عاماً، لدينا القوى العاملة للحاضر والمستقبل»، مضيفا: «يمكننا البدء بفرص كبيرة وهائلة للاستثمارات بوجود الموارد الرأسمالية في المملكة والموارد الطبيعية في قارتنا».

تحقيق مخرجات القمة

من ناحيتها، أشادت سامية صولوحو حسن، رئيسة تنزانيا خلال كلمتها بسعي المملكة العربية السعودية إلى تحقيق شراكات قوية مع القارة الأفريقية وبناء قوى اقتصادية مشتركة واستغلال الموارد البشرية في الجانبين، مؤكدة أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، خاصة الشباب وجعله خريطة طريق نحو التطور والازدهار.

وتطرقت حسن إلى أهمية الأمن الغذائي والعمل عليه، مبينة أن أفريقيا يمكنها أن تكون سلة الغذاء العالمية، وذلك بتحديث أنماط العمل الزراعي واستثمار جميع الإمكانات للوصول إلى الناتج المطلوب، مشيرة إلى أن تنزانيا مهتمة بالأمن الغذائي ولديها أجندة طموح لدعم نمو القطاع الزراعي وزيادة رأس المال الذي يسهم في تطوره.

وشددت رئيسة تنزانيا على أهمية تحقيق مخرجات هذه القمة، وذلك بالتنسيق والتواصل المستمر وحشد جميع الموارد ودعمها لتحقيق التقدم، منوهة بما تقدمه المملكة في هذا الاتجاه وتعزيزها مجالات التجارة والاستثمار في أفريقيا وخلق فرص جديدة للتعاون.


مقالات ذات صلة

42 قتيلاً على الأقل في اشتباكات عرقية في شرق تشاد

أفريقيا مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد (رويترز)

42 قتيلاً على الأقل في اشتباكات عرقية في شرق تشاد

قُتل 42 شخصا على الأقل في اشتباكات بين جماعتين عرقيتين في شرق تشاد، وفق ما أعلن مسؤول حكومي الأحد.

«الشرق الأوسط» (انجمينا)
أفريقيا جندي في قاعدة كاتي العسكرية خارج العاصمة باماكو خلال الاشتباكات (رويترز)

جيش مالي: جماعات مسلحة تهاجم مواقع عسكرية في أنحاء البلاد

أعلن الجيش في ‌مالي ‌أن جماعات «إرهابية» ​مسلحة ‌مجهولة ⁠هاجمت ​عدة مواقع ⁠عسكرية في ⁠العاصمة وأماكن ‌أخرى.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة لرئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو في القصر الرئاسي بمالابو (رويترز)

بآخر مرحلة من جولته الأفريقية... البابا يحذر من «خطر مأساوي» يهدد مستقبل البشرية

حذر ​البابا ليو بابا الفاتيكان، الثلاثاء، من أن مستقبل ‌البشرية مهدد ‌بأن ​يقوض «على نحو ‌مأساوي» ⁠بسبب ​الحروب المستمرة ⁠في العالم وانهيار القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (مالابو - روما)
أفريقيا كونغوليون يحملون أمتعتهم أثناء فرارهم من قراهم في أعقاب اشتباكات بين متمردي «حركة 23 مارس» والجيش الكونغولي قرب غوما (رويترز)

«شرق الكونغو»... تفاهمات إنسانية في سويسرا تواجه تحديات التنفيذ

انتهت اجتماعات سويسرا إلى تعهدات بشأن جوانب إنسانية وأمنية في شرق الكونغو، مع تصاعد أعمال العنف منذ بداية العام ومخاوف من انهيار اتفاقات سلام عقدت على مدار 2025

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تعلن اتفاق حكومة الكونغو الديمقراطية والمتمردين على عدم مهاجمة المدنيين 

قالت وزارة الخارجية الأميركية، إن ممثلين لحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف المتمردين أحرزوا ‌تقدماً ‌بشأن ​بروتوكول ‌يتعلق ⁠⁠بوصول ​قوافل المساعدات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.