السعودية تطلق مبادرة إنمائية في أفريقيا بمليار دولار

محمد بن سلمان: حريصون على تعزيز التعاون وتنمية العلاقات مع دول القارة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلقي كلمته في افتتاح أعمال القمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلقي كلمته في افتتاح أعمال القمة (واس)
TT

السعودية تطلق مبادرة إنمائية في أفريقيا بمليار دولار

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلقي كلمته في افتتاح أعمال القمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلقي كلمته في افتتاح أعمال القمة (واس)

أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، مبادرة خادم الحرمين الشريفين الإنمائية بأفريقيا، التي تشمل مشروعات وبرامج إنمائية في دول القارة بقيمة تتجاوز مليار دولار على مدى 10 سنوات.

جاء ذلك خلال افتتاحه أعمال القمة السعودية - الأفريقية الأولى في الرياض، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقال الأمير محمد بن سلمان إن الجانبين يدعمان جميع الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار، ويحرصان على تعزيز التعاون بما يسهم في إرساء السلام بالمنطقة والعالم أجمع.

وبيّن أن السعودية قدمت أكثر من 45 مليار دولار لدعم المشاريع التنموية والإنسانية في 54 دولة أفريقية، وبلغت مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أكثر من 450 مليون دولار في 46 دولة منها، مؤكداً عزم المملكة على تطوير علاقات التعاون والشراكة مع القارة، وتنمية مجالات التجارة والتكامل.

وأعرب ولي العهد عن التطلع إلى ضخ استثمارات سعودية في مختلف القطاعات بما يزيد على 25 مليار دولار، وتموين وتأمين 10 مليارات دولار من الصادرات، وتقديم 5 مليارات دولار تمويلاً تنموياً إضافياً لأفريقيا حتى 2030، فضلاً عن زيادة عدد سفارات المملكة بالقارة إلى أكثر من 40 سفارة.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً أعمال القمة السعودية - الأفريقية في الرياض (واس)

ولفت إلى أن السعودية كانت من أوائل الدول التي قدمت دعمها المعلن لحصول الاتحاد الأفريقي على عضوية دائمة في مجموعة العشرين، إيماناً منها بدور القارة، مشيراً إلى حرص المملكة على دعم الحلول المبتكرة لمعالجة الديون الأفريقية، حيث سعت خلال ترؤسها مجموعة العشرين عام 2020 إلى إطلاق مبادرات تعليق مدفوعات خدمة الدين خلال الجائحة للدول منخفضة الدخل، ومبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون وإعادة هيكلتها في العديد من الدول الأفريقية.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، دعم السعودية التنمية المستدامة، وحق الدول في تنمية مواردها وقدراتها الذاتية، مجدداً التزام بلاده بأمن إمدادات الطاقة واستدامتها، والاستفادة من جميع مصادر الطاقة، وتطوير تقنيات وحلول وأنظمة الوقود النظيف، وتوفير الغذاء لأكثر من 750 مليون إنسان أفريقي.

الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه أعمال القمة السعودية - الأفريقية بالرياض (واس)

ورحّب باستئناف مباحثات جدة بين ممثلي طرفي الأزمة السودانية، معرباً عن أمله في أن تكون لغة الحوار هي الأساس للحفاظ على وحدة السودان وأمن شعبه ومقدراته.

ودان ولي العهد السعودي ما يشهده قطاع غزة من اعتداء عسكري واستهداف للمدنيين واستمرار انتهاكات سلطة الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي الإنساني، مشدداً على ضرورة وقف الحرب والتهجير القسري، وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار وتحقيق السلام.

جانب من أعمال القمة السعودية - الأفريقية الأولى في الرياض (واس)

ونوّه بأن السعودية «تهدف لاستضافة معرض (إكسبو 2030) في الرياض، وتقديم نسخة استثنائية تاريخية غير مسبوقة في التاريخ تسهم في استشراف مستقبل أفضل للبشرية»، متابعاً: «نتطلع إلى مشاركتكم مع السعودية في إبراز الدور المهم لأفريقيا، وما تتمتع به من موارد بشرية وطبيعية وفرص نمو وإمكانيات مستقبلية».

وأعرب الأمير محمد بن سلمان عن ثقته في أن هذه القمة ستحقق ما نصبو إليه جميعاً من نقلة نوعية في مجالات التعاون والشراكة بين السعودية والدول الأفريقية.

صورة تذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في القمة (واس)


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق التنظيمات الجديدة تستهدف تقديم المِنح والحوافز لدعم العاملين بالقطاعات الثقافية (واس)

ممكنات جوهرية لإثراء القطاع الثقافي السعودي

وافق مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته الثلاثاء عبر الاتصال المرئي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على تنظيمات الهيئات الثقافية الـ11.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

خادم الحرمين يَطمئن على اكتمال الاستعدادات والترتيبات لموسم الحج

اطمأن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على اكتمال الاستعدادات والترتيبات لموسم حج هذا العام.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يتلقى رسالتين من العاهل الأردني والرئيس المصري

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالتين خطيتين من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

خادم الحرمين يأمر باستضافة 2322 حاجاً وحاجة من 88 دولة

أصدر خادم الحرمين الشريفين أمره باستضافة 2322 حاجاً وحاجة من أكثر من 88 دولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الحجاج يبدأون برمي الجمرات في أول أيام التشريق

TT

الحجاج يبدأون برمي الجمرات في أول أيام التشريق

حجاج بيت الله الحرام بدأوا مع ساعات الصباح الأولى (الاثنين) برمي الجمرات الثلاث في مشعر منى في أول أيام التشريق (واس)
حجاج بيت الله الحرام بدأوا مع ساعات الصباح الأولى (الاثنين) برمي الجمرات الثلاث في مشعر منى في أول أيام التشريق (واس)

بدأ حجاج بيت الله الحرام مع ساعات الصباح الأولى من (الاثنين) برمي الجمرات الثلاث في مشعر منى في أول أيام التشريق، مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى ثم الجمرة الكبرى، بعد أن قاموا، الأحد، برمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

ويأتي أول أيام التشريق الثلاثة في الحادي عشر من ذي الحجة، التي تنتهي بمغيب شمس يوم الثالث عشر من ذي الحجة، وسميت «التشريق»؛ لأن الحجاج كانوا يشرقون فيها لحوم الهدي والأضاحي، وكلمة التشريق في اللغة تعني تقديد اللحم.

أدوار أمنية متعددة في منشأة الجمرات تنظيمية وإنسانية في مساعدة الحجاج لأداء نسكهم (تصوير: عدنان مهدلي)

وأدى حجاج بيت الله الحرام صلوات اليوم الأول من أيام التشريق بمسجد الخيف بمشعر منى وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي قدمتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، حيث أكملت جميع الاستعدادات اللازمة.

وشهد جسر الجمرات في مشعر منى انسيابية في حركة الحجاج القادمين عبر المسارات المخصصة بخطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود لرمي الجمرات مُعَدّة لذلك مسبقاً لضمان سلامتهم وأمنهم وراحتهم.

الحجاج خلال رمي جمرات الجمرات الثلاث في مشعر منى في أول أيام التشريق (واس)

وشهدت حركة انتقال ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة انسيابية تامة خلال أدائهم شعيرة الحج العظيمة، وسط متابعة مباشرة من أفراد مختلف القطاعات الأمنية التي أحاطت طرق المركبات ودروب المشاة لتنظيمهم حسب خطط تفويج الحجاج إلى منشأة الجمرات.

وكان الحجاج قد بدأوا، الأحد، رمي جمرة العقبة الكبرى في منى، في أوّل أيّام عيد الأضحى، وذلك في ختام أبرز محطّات مناسك الحجّ هذا العام بالوقوف على صعيد عرفة الذي شهده 1.8 مليون حاج.

جهود أمنية لتنظيم الحجاج وسلامتهم وأخرى إنسانية في مساعدة ضيوف الرحمن لأداء شعيرة رمي الجمرات (تصوير: عدنان مهدلي)

ويسمى أول أيام التشريق بـ«يوم القرّ»، وسمي بذلك؛ لأن الحجيج يقرون فيه بمشعر منى، أي يستقرون ويسكنون، لنيل قسط من الراحة، بعد تأديتهم أعمال يوم الحج الأعظم، أو يوم النحر، التي تشمل رمي الجمرات، والحلق، وذبح الهدي لمن عليه دم، وطواف الإفاضة.

انسيابية تامة شهدت تدفق قوافل الحجيج إلى منشأة الجمرات عبر مسارات مخصصة للدخول وأخرى للخروج (واس)

و«يوم القر» يعد من الأيام التي لها منزلة وفضل عظيم، ويرمي ضيوف الرحمن الجمرات الثلاث، اقتداءً بسُنة النبي - صلى الله عليه وسلم - مبتدئين بالجمرة الصغرى، فالوسطى، ثم جمرة العقبة كل منها بسبع حصيات مع التكبير في كل رمية.