مركز الملك سلمان... أيقونة الأعمال الإنسانية والإغاثية

قدّم أكثر من 6 مليارات دولار لمشاريع إنسانية استفادت منها 92 دولة

مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع مساعدات غذائية في عدة دول (واس)
مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع مساعدات غذائية في عدة دول (واس)
TT

مركز الملك سلمان... أيقونة الأعمال الإنسانية والإغاثية

مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع مساعدات غذائية في عدة دول (واس)
مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع مساعدات غذائية في عدة دول (واس)

يحتفل المجتمع الإنساني اليوم 19 أغسطس (آب)، باليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يسلط الضوء على مئات الآلاف من المتطوعين والمهنيين والأشخاص المتضررين من الأزمات الذين يقدمون الرعاية الصحية العاجلة والمأوى والغذاء والمياه وغير ذلك.

وعندما يبحث المراقب عن الجهات التي تقدم مساعدات المجتمعات المتضررة وقت الكارثة، يتصدر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قوائم المانحين.

أنجز المركز 2400 مشروع بالتعاون مع 175 شريكاً، بتكلفة إجمالية بلغت 6.2 دولار مليار استفاد منها 92 دولةً.

مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع مساعدات غذائية في عدة دول (واس)

يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشاريعه الإغاثية والتنموية في اليمن منذ نشأته في عام 2015، وبحسب المسؤول الإعلامي لإتلاف الإغاثة اليمنية محمد المقرمي قال لـ«الشرق الأوسط» إن اليمن يحظى بما يعادل 80 في المائة من مشاريعه الإنسانية حيث بلغت 814 مشروعا بكلفة تجاوزت 4 مليارات دولار في مختلف المجالات من الأمن الغذائي والصحي وعلاج الجرحى والمياه والإصحاح البيئي والتغذية وإغاثة النازحين بتزويدهم بمراكز الإيواء والمساعدات الغذائية وإعادة تأهيل الأطفال المجندين ومشروع مسام لنزع الألغام الذي بدأ من عام 2018.

إعادة تأهيل الأطفال المجندين

يتبنـى المركز تنفيـذ مشـروع إعـادة تأهيـل الأطفال المجندين والمتأثرين بالنــزاع المسلح باليمــن، وهو مشروع سعودي إنسـاني نوعـي، انطلق مـن محافظة مأرب في سـبتمبر (أيلول) 2017، ويركـز علـى تأهيـل الأطفال المجندين والمتأثرين بالنــزاع المسلح وإعادتهــم إلــى حياتهــم الطبيعيــة وتقـديم الدعـم الاجتماعي لهـم.

برنامج إعادة تأهيل الأطفال المجندين في اليمن يركز على معالجتهم نفسياً واجتماعياً (واس)

يرمي المشروع لتأهيل الأطفال الذين جرى الزج بهم في القتال وإعادة تأهليهم، عبر إدماجهم وإعداد برامج نفسية واجتماعية لهم ولأسرهم.

انطلق المشروع في عام 2012، وأهل 530 مستفيدا مباشرا و60 ألفا آخرين غير مباشرين من أولياء أمور الأطفال.

«مسام»

هو مشروع إنساني سعودي لنزع الألغام من الأراضي اليمنية وتطهيرها، ويأتي خطر الألغام في اليمن نتيجة انتشارها بكميات كبيرة أودت بحياة الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ وتسببها في عاهات دائمة، أثقلت كاهل المنشآت الصحية والعلاجية، وتسببت في خسائر اقتصادية للأفراد والمجتمع.

ويهدف مشروع مسام لتطهير المناطق اليمنية من الألغام الأرضية، والتصدي للتهديدات المباشرة لحياة الشعب اليمني، وتعزيز الأمن في المناطق اليمنية، وأيضاً مساعدة الشعب اليمني في معالجة المآسي الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام، بالإضافة إلى إنشاء آلية لدى المجتمع اليمني تمكنه من تحمل المسؤولية على المدى الطويل.

وأوضح محمد المقرمي أن إجمالي ما تم نزعه من ألغام بمختلف أنواعها بلغ أكثر من 410 آلاف و701 لغم زرعتهم ميليشيا الحوثي في مختلف المحافظات اليمنية، وقدم مسام على إثر ذلك 30 شهيداً و47 جريحاً من فريق عمله المتخصص بنزع الألغام خلال فترة عملهم نتيجة لما قامت به الميليشيات من زراعة الألغام بطريقة عشوائية.

ولا تقتصر مشاريع مركز الملك سلمان على الجوانب الإغاثية بل تم التركيز أيضا على المشاريع التنموية، واهتم بتأهيل المدارس في عدد من المحافظات اليمنية، ودعم المزارعين والصيادين وتمكين المرأة والشباب بدعمهم لتعلم المهن الحرفية ليتمكنوا من إعالة أسرهم.

ولفت المقرمي إلى أن مركز الملك سلمان يقوم بإجراء عمليات القلب المعقدة للأطفال في اليمن عبر فريق طبي متخصص، ينفذ مخيمات طبية دورية في حضرموت وعمليات العيون وجراحات الحروق والتشوهات، والذي اختتم أعماله في 31 يوليو (تموز) المنصرم لهذا الفصل، وغيرها من الأعمال الطبية المستمرة.

وتمثل هذه المشاريع التي ينفذها المركز مسارا من مساراته بالدعم المباشر عبر مكاتبه في اليمن بالشراكة مع المنظمات المحلية، كما يقوم مركز الملك سلمان بالدعم غير المباشر بتمويل خطط الاستجابة الإنسانية وتتصدر المملكة جميع الدول المانحة في دعم خطط الاستجابة التي تنفذها الأمم المتحدة في مختلف المحافظات اليمنية.

برنامج الأطراف الصناعية

استشعارا للمسؤولية وأهمية إجراء التدخل الإنساني لدعم المصابين بحالات البتر، بادر مركز الملك سلمان بدعم مراكز الأطراف الصناعية وتمويلها في اليمن، التي تقدم خدماتها بالمجان للمصابين من عمليات البتر، حيث تسببت الألغام العشوائية التي زرعتها الميليشيات الحوثية في عبث ودمار امتدا إلى التأثير والمساس بحياة وأرواح المواطنين اليمنيين الأبرياء، وذلك من خلال زرع عشوائي ومكثف للألغام التي راح ضحيتها وتأثر بها الآلاف من اليمنيين، وأدت إلى حدوث العديد من حالات البتر والإصابات شملت العديد من النساء والأطفال في المحافظات اليمنية، وبلغ عدد المستفيدين من هذا البرنامج 26 ألفاً و88 مستفيداً، منهم 25 ألفاً و340 في اليمن و748 في سوريا.

وبحسب المقرمي، عالج المركز أكثر من 14 ألف جريح بمشافي المملكة وعبر التعاقد مع المستشفيات اليمنية في الداخل بتعز وعدن وحضرموت، وأنشأ ثلاثة مراكز متخصصة لصناعة الأطراف في عدن وتعز ومأرب، حيث بلغ عدد المستفيدين في تعز وحدها في المرحلة الرابعة، أكثر من 4690 مستفيدا ممن فقدوا أطرافهم بسبب الألغام وذوي الإعاقة وضعفه في محافظتي عدن ومأرب كما يدعم المستشفيات الحكومية بالأدوية والمستلزمات الطبية.

دعم المصابين بحالات البتر التي تسببت فيها الألغام العشوائية التي زرعتها ميليشيا الحوث بأطراف صناعية مجاناً (واس)

ويهدف البرنامج إلى توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية للمصابين، وتدريب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيع الأطراف الصناعية، وبناء قدرات المؤسسات الصحية لضمان توطين الخدمات واستدامتها، إضافة إلى إعادة تأهيل المرضى، لكي يكونوا أشخاصا منتجين، قادرين على العمل وممارسة حياتهم الطبيعية.

وضمن المساعدات المتنوعة التي يقدمها مركز الملك سلمان في جميع قطاعات العمل الإنساني، دشن المركز بالتعاون مع شبكة النماء اليمنية للمنظمات الأهلية، الأربعاء 17 أغسطس الحالي، مشروع توزيع التمور في محافظات الجمهورية، يوزع 59 ألف كرتون، ويستفيد منه أكثر من 57 ألف أسرة، ويقدم مشروع التمور خمسة آلاف طن، يتم توزيعها في ثلاث عشرة محافظة، تستفيد منه أكثر من 600 ألف أسرة.


مقالات ذات صلة

العليمي يشدد على تسريع الإصلاحات واستعادة الثقة الدولية

العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يشدد على تعظيم الموارد الحكومية (سبأ)

العليمي يشدد على تسريع الإصلاحات واستعادة الثقة الدولية

تحسن بشكل لافت موقع اليمن لدى المؤسسات المالية الدولية، وربط العليمي الحفاظ على الزخم الإصلاحي بالحوكمة الصارمة وتعظيم الإيرادات وتحسين الخدمات الأساسية...

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي فرقة الموسيقى العسكرية بالزي التراثي لجيش البادية الحضرمي (إعلام حكومي)

حضرموت تستعيد ذكرى تحريرها باستعراض قوتها

في الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت، حملت الفعاليات العسكرية والأمنية رسائل واضحة بشأن تثبيت الأمن، ورفع الجاهزية، ودعم مسار دمج التشكيلات المسلحة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي جندي يمني يمسك رشاشاً على متن عربة عسكرية بالقرب من باب المندب (رويترز)

الأمن اليمني يعلن تفكيك خلية اغتيالات في عدن

إحباط خلية إرهابية خططت لاغتيالات في عدن مع مؤشرات على ارتباطها بحوادث جنائية سابقة وسط ارتفاع معدلات ضبط الجرائم بالمحافظات اليمنية المحررة

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي مشروعات الطرق في اليمن وفّرت أكثر من 10 آلاف فرصة عمل (الأمم المتحدة)

إصلاح الطرق يُنعش الاقتصاد الريفي في اليمن

إعادة تأهيل الطرق الريفية في اليمن فتحت مسارات جديدة للتجارة والتعليم والرعاية الصحية، وعززت فرص العمل والصمود الاقتصادي، بالتزامن مع ارتفاع التمويل الإنساني.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي مهربو البشر قاوموا اقتحام القوات في سواحل مديرية أحور (إعلام محلي)

اليمن يصعّد ملاحقة شبكات تهريب المهاجرين

كثّفت السلطات اليمنية حملاتها ضد شبكات تهريب المهاجرين بعد وصول 40 ألفاً منذ مطلع العام، وسط تقارير توثق تعذيباً واسعاً واستغلالاً منظماً للضحايا

محمد ناصر (عدن)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.