مركز الملك سلمان... أيقونة الأعمال الإنسانية والإغاثية

قدّم أكثر من 6 مليارات دولار لمشاريع إنسانية استفادت منها 92 دولة

مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع مساعدات غذائية في عدة دول (واس)
مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع مساعدات غذائية في عدة دول (واس)
TT

مركز الملك سلمان... أيقونة الأعمال الإنسانية والإغاثية

مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع مساعدات غذائية في عدة دول (واس)
مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع مساعدات غذائية في عدة دول (واس)

يحتفل المجتمع الإنساني اليوم 19 أغسطس (آب)، باليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يسلط الضوء على مئات الآلاف من المتطوعين والمهنيين والأشخاص المتضررين من الأزمات الذين يقدمون الرعاية الصحية العاجلة والمأوى والغذاء والمياه وغير ذلك.

وعندما يبحث المراقب عن الجهات التي تقدم مساعدات المجتمعات المتضررة وقت الكارثة، يتصدر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قوائم المانحين.

أنجز المركز 2400 مشروع بالتعاون مع 175 شريكاً، بتكلفة إجمالية بلغت 6.2 دولار مليار استفاد منها 92 دولةً.

مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع مساعدات غذائية في عدة دول (واس)

يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشاريعه الإغاثية والتنموية في اليمن منذ نشأته في عام 2015، وبحسب المسؤول الإعلامي لإتلاف الإغاثة اليمنية محمد المقرمي قال لـ«الشرق الأوسط» إن اليمن يحظى بما يعادل 80 في المائة من مشاريعه الإنسانية حيث بلغت 814 مشروعا بكلفة تجاوزت 4 مليارات دولار في مختلف المجالات من الأمن الغذائي والصحي وعلاج الجرحى والمياه والإصحاح البيئي والتغذية وإغاثة النازحين بتزويدهم بمراكز الإيواء والمساعدات الغذائية وإعادة تأهيل الأطفال المجندين ومشروع مسام لنزع الألغام الذي بدأ من عام 2018.

إعادة تأهيل الأطفال المجندين

يتبنـى المركز تنفيـذ مشـروع إعـادة تأهيـل الأطفال المجندين والمتأثرين بالنــزاع المسلح باليمــن، وهو مشروع سعودي إنسـاني نوعـي، انطلق مـن محافظة مأرب في سـبتمبر (أيلول) 2017، ويركـز علـى تأهيـل الأطفال المجندين والمتأثرين بالنــزاع المسلح وإعادتهــم إلــى حياتهــم الطبيعيــة وتقـديم الدعـم الاجتماعي لهـم.

برنامج إعادة تأهيل الأطفال المجندين في اليمن يركز على معالجتهم نفسياً واجتماعياً (واس)

يرمي المشروع لتأهيل الأطفال الذين جرى الزج بهم في القتال وإعادة تأهليهم، عبر إدماجهم وإعداد برامج نفسية واجتماعية لهم ولأسرهم.

انطلق المشروع في عام 2012، وأهل 530 مستفيدا مباشرا و60 ألفا آخرين غير مباشرين من أولياء أمور الأطفال.

«مسام»

هو مشروع إنساني سعودي لنزع الألغام من الأراضي اليمنية وتطهيرها، ويأتي خطر الألغام في اليمن نتيجة انتشارها بكميات كبيرة أودت بحياة الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ وتسببها في عاهات دائمة، أثقلت كاهل المنشآت الصحية والعلاجية، وتسببت في خسائر اقتصادية للأفراد والمجتمع.

ويهدف مشروع مسام لتطهير المناطق اليمنية من الألغام الأرضية، والتصدي للتهديدات المباشرة لحياة الشعب اليمني، وتعزيز الأمن في المناطق اليمنية، وأيضاً مساعدة الشعب اليمني في معالجة المآسي الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام، بالإضافة إلى إنشاء آلية لدى المجتمع اليمني تمكنه من تحمل المسؤولية على المدى الطويل.

وأوضح محمد المقرمي أن إجمالي ما تم نزعه من ألغام بمختلف أنواعها بلغ أكثر من 410 آلاف و701 لغم زرعتهم ميليشيا الحوثي في مختلف المحافظات اليمنية، وقدم مسام على إثر ذلك 30 شهيداً و47 جريحاً من فريق عمله المتخصص بنزع الألغام خلال فترة عملهم نتيجة لما قامت به الميليشيات من زراعة الألغام بطريقة عشوائية.

ولا تقتصر مشاريع مركز الملك سلمان على الجوانب الإغاثية بل تم التركيز أيضا على المشاريع التنموية، واهتم بتأهيل المدارس في عدد من المحافظات اليمنية، ودعم المزارعين والصيادين وتمكين المرأة والشباب بدعمهم لتعلم المهن الحرفية ليتمكنوا من إعالة أسرهم.

ولفت المقرمي إلى أن مركز الملك سلمان يقوم بإجراء عمليات القلب المعقدة للأطفال في اليمن عبر فريق طبي متخصص، ينفذ مخيمات طبية دورية في حضرموت وعمليات العيون وجراحات الحروق والتشوهات، والذي اختتم أعماله في 31 يوليو (تموز) المنصرم لهذا الفصل، وغيرها من الأعمال الطبية المستمرة.

وتمثل هذه المشاريع التي ينفذها المركز مسارا من مساراته بالدعم المباشر عبر مكاتبه في اليمن بالشراكة مع المنظمات المحلية، كما يقوم مركز الملك سلمان بالدعم غير المباشر بتمويل خطط الاستجابة الإنسانية وتتصدر المملكة جميع الدول المانحة في دعم خطط الاستجابة التي تنفذها الأمم المتحدة في مختلف المحافظات اليمنية.

برنامج الأطراف الصناعية

استشعارا للمسؤولية وأهمية إجراء التدخل الإنساني لدعم المصابين بحالات البتر، بادر مركز الملك سلمان بدعم مراكز الأطراف الصناعية وتمويلها في اليمن، التي تقدم خدماتها بالمجان للمصابين من عمليات البتر، حيث تسببت الألغام العشوائية التي زرعتها الميليشيات الحوثية في عبث ودمار امتدا إلى التأثير والمساس بحياة وأرواح المواطنين اليمنيين الأبرياء، وذلك من خلال زرع عشوائي ومكثف للألغام التي راح ضحيتها وتأثر بها الآلاف من اليمنيين، وأدت إلى حدوث العديد من حالات البتر والإصابات شملت العديد من النساء والأطفال في المحافظات اليمنية، وبلغ عدد المستفيدين من هذا البرنامج 26 ألفاً و88 مستفيداً، منهم 25 ألفاً و340 في اليمن و748 في سوريا.

وبحسب المقرمي، عالج المركز أكثر من 14 ألف جريح بمشافي المملكة وعبر التعاقد مع المستشفيات اليمنية في الداخل بتعز وعدن وحضرموت، وأنشأ ثلاثة مراكز متخصصة لصناعة الأطراف في عدن وتعز ومأرب، حيث بلغ عدد المستفيدين في تعز وحدها في المرحلة الرابعة، أكثر من 4690 مستفيدا ممن فقدوا أطرافهم بسبب الألغام وذوي الإعاقة وضعفه في محافظتي عدن ومأرب كما يدعم المستشفيات الحكومية بالأدوية والمستلزمات الطبية.

دعم المصابين بحالات البتر التي تسببت فيها الألغام العشوائية التي زرعتها ميليشيا الحوث بأطراف صناعية مجاناً (واس)

ويهدف البرنامج إلى توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية للمصابين، وتدريب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيع الأطراف الصناعية، وبناء قدرات المؤسسات الصحية لضمان توطين الخدمات واستدامتها، إضافة إلى إعادة تأهيل المرضى، لكي يكونوا أشخاصا منتجين، قادرين على العمل وممارسة حياتهم الطبيعية.

وضمن المساعدات المتنوعة التي يقدمها مركز الملك سلمان في جميع قطاعات العمل الإنساني، دشن المركز بالتعاون مع شبكة النماء اليمنية للمنظمات الأهلية، الأربعاء 17 أغسطس الحالي، مشروع توزيع التمور في محافظات الجمهورية، يوزع 59 ألف كرتون، ويستفيد منه أكثر من 57 ألف أسرة، ويقدم مشروع التمور خمسة آلاف طن، يتم توزيعها في ثلاث عشرة محافظة، تستفيد منه أكثر من 600 ألف أسرة.


مقالات ذات صلة

من السماء إلى الأرض ... جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين

العالم العربي معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)

من السماء إلى الأرض ... جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين

شهدت تعز أعنف موجة قتال خلال الساعات الماضية، مع غارات جوية واسعة استهدفت تعزيزات الحوثيين ومخازنهم وآلياتهم، بالتزامن مع استعادة مواقع وأسر عناصر حوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الكثير من النازحين باليمن يحتاجون إلى العلاج في حين أن المرافق الصحية بعيدة عن متناولهم (الأمم المتحدة)

الرعاية الصحية... معركة جديدة للفارّين من الهجمات الحوثية

يواجه آلاف النازحين الفارين من جحيم الحوثيين صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية مع بُعد المرافق وارتفاع تكاليف النقل والأدوية، في حين تتزايد احتياجاتهم الطبية.

محمد ناصر (عدن)
الخليج الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
p-circle

السعودية تدعم موازنة الحكومة اليمنية بـ59.7 مليون دولار

قدمت السعودية دفعة جديدة من منحة دعم الموازنة المالية للحكومة اليمنية، بقيمة تتجاوز 224 مليون ريال، وذلك استجابةً لطلب الحكومة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عنصر حوثي يغلق أذنيه خلال إطلاقه قذيفة هاون حيث تكثف الجماعة هجماتها على جبهات تعز (أ.ب)

تعز تصدّ هجمات حوثية متزامنة هي الأعنف منذ سنوات

ضربات حكومية يمنية تستهدف قدرات الحوثيين بجبهات عدة بالتزامن مع صد هجمات متزامنة في تعز هي الأعنف منذ سنوات وسط امتداد المواجهات إلى لحج وشبوة

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أطفال في مخيم للنازحين بتعز بعد فرار عائلاتهم من الهجمات الحوثية (أ.ب)

ارتفاع أعداد المشردين جراء الهجمات الحوثية إلى 198 ألفاً

بلغ عدد المشردين جراء الهجمات الحوثية نحو 198 ألف يمني حتى 29 سبتمبر مع تصدر تعز ولحج مناطق الاستضافة وسط اتساع الاحتياجات وضغوط كبيرة على المجتمعات المضيفة

محمد ناصر (عدن)

«فلاي دبي» تعلق رحلاتها إلى تل أبيب بعد واقعة الرحلة الأخيرة

الطائرة البديلة تابعة لـ«فلاي دبي» لدى وصولها إلى مطار بن غوريون بتل أبيب في نهاية سبتمبر الماضي (د.ب.أ)
الطائرة البديلة تابعة لـ«فلاي دبي» لدى وصولها إلى مطار بن غوريون بتل أبيب في نهاية سبتمبر الماضي (د.ب.أ)
TT

«فلاي دبي» تعلق رحلاتها إلى تل أبيب بعد واقعة الرحلة الأخيرة

الطائرة البديلة تابعة لـ«فلاي دبي» لدى وصولها إلى مطار بن غوريون بتل أبيب في نهاية سبتمبر الماضي (د.ب.أ)
الطائرة البديلة تابعة لـ«فلاي دبي» لدى وصولها إلى مطار بن غوريون بتل أبيب في نهاية سبتمبر الماضي (د.ب.أ)

أعلنت شركة «فلاي دبي» تعليق رحلاتها إلى تل أبيب مؤقتاً وحتى إشعار آخر، بناءً على طلب السلطات المختصة، وذلك عقب الواقعة الأمنية التي شهدتها الرحلة «FZ1073» المتجهة من دبي إلى تل أبيب، وأدت إلى تحويل مسارها والهبوط في مطار تبوك بالسعودية في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقال غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لـ«فلاي دبي»، إن جميع ركاب الرحلة البالغ عددهم 172 مسافراً، إلى جانب أفراد الطاقم، بخير، مشيراً إلى أن كابتن الطائرة عاد إلى دولة الإمارات بعد حصوله على التقييم الطبي اللازم.

وأضاف أن الناقلة تواصل تقديم الدعم للمتأثرين بالواقعة، فيما تعمل فرقها على مدار الساعة لمساعدة الركاب على الوصول إلى وجهاتهم النهائية بعد تعليق الرحلات إلى تل أبيب.

وأشاد الغيث، في بيان أرسل إلى «الشرق الأوسط»، بالكابتن الذي تولى قيادة الطائرة، والطيارين المناوبين الذين عملوا على تأمينها والهبوط بها بسلام، إلى جانب أفراد طاقم الرحلة، معرباً عن تقديره للمسافرين الذين ساعدوا الطاقم خلال التعامل مع الموقف.

كما وجه الرئيس التنفيذي لـ«فلاي دبي» الشكر إلى السلطات المختصة في السعودية على «استجابتها السريعة والمهنية في هذه الظروف الاستثنائية»، وإلى السلطات والجهات المعنية في الإمارات على دعمها للمسافرين وأفراد الطاقم خلال عودتهم إلى الدولة.

وفيما يتعلق بملابسات الواقعة، أكد الغيث أن تحقيقاً رسمياً تجريه السلطات المختصة، بدعم كامل من «فلاي دبي»، داعياً إلى إتاحة المجال للتحقيق لتحديد الحقائق المتعلقة بما حدث على متن الرحلة.

وقال: «أعلم أن هناك العديد من الأسئلة حول ما حدث على متن الرحلة FZ1073»، مضيفاً أنه من المهم ترك التحقيق الرسمي يأخذ مجراه للوصول إلى الحقائق.

وأكد الغيث أن الشركة تشعر بالامتنان لسلامة جميع من كانوا على متن الرحلة، وللدعم الذي تلقته من عملائها وموظفيها وشركائها في القطاع، مشدداً على أن «السلامة ستظل دائماً أعلى أولوياتنا».


الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
TT

الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تضمّن الخطاب الملكي الذي ألقاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، في مجلس الشورى، عدداً من الرسائل التي تتصل بموقف السعودية للتعامل مع الأزمات الإقليمية.

تلك الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

وكان ولي العهد السعودي قد شدّد خلال الخطاب على أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها، موضحاً أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية»، «لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكاً لها».

 

 

 

وجاء في خطاب الأمير محمد بن سلمان أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول الخليج تؤكد أن أمنها واستقرارها كل لا يتجزأ، مضيفاً: «نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي»، مشدّداً على أن التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعدّ موقفاً راسخاً وجهداً مستمراً لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.

 

6 نقاط رئيسية

المحلل السياسي منيف الحربي، يرى أن الخطاب الملكي، تضمن 6 نقاط رئيسية، في مقدمتها التأكيد على دعم الشرعية اليمنية لبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، معتبراً أن ذلك يشير إلى أن الوصول إلى حل سياسي يتطلب «تغيراً فعالاً على الأرض لصالح الشرعية اليمنية».

«حلف مكة»

وأشار الحربي إلى ما وصفه بـ«الارتياح السعودي الواضح» من الدورين التركي والباكستاني في اتفاق مكة، الذي قال إن ولي العهد أطلق عليه «حلف مكة»، إلى جانب التأكيد على أهمية التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وحرية الملاحة البحرية، ومسؤولية المجتمع الدولي في هذا الملف.

«القضية الفلسطينية ضمن أولويات السياسة الخارجية السعودية»

حضور القضية الفلسطينية في الخطاب، رغم الأزمات الإقليمية المتتالية، يعكس استمرارها ضمن أولويات السياسة الخارجية السعودية، وفقاً للحربي الذي قال إن ذلك تمثل في التأكيد على أن السلام في الشرق الأوسط شرطه إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وفي الشأن الداخلي، لفت الحربي إلى أن الخطاب ربط بين التعامل مع الظروف السياسية والأمنية ومواصلة تنفيذ «رؤية السعودية 2030»، مشيراً إلى ما أورده ولي العهد بشأن تحقيق برامج الرؤية 93 في المائة من أهدافها، ومواصلة التركيز على التنمية ورفعة الوطن والازدهار وجودة الحياة.

 

رسالة عن «القدرات البشرية والعسكرية السعودية»

الحربي أردف أن الخطاب حمل رسالة تتعلق بالقدرات البشرية والعسكرية السعودية وقدرتها على التعامل مع التهديدات، إلى جانب ما وصفه بـ«قدرة الردع النوعي» التي تتيح للمملكة التعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص.

من جهته، اعتبر الباحث السياسي فيصل الشمري أن الخطاب عكس تحرك السعودية «من موقع دولة واثقة، تعرف مصالحها، وتتعامل مع ملفات المنطقة بمنطق الاستقرار والقوة المسؤولة».

 

وقال الشمري إن الجانب السياسي من الخطاب ركز على ترابط أمن الخليج، وعدم التعامل مع التحديات الإقليمية باعتبارها ملفات منفصلة، وإنما ضمن منظومة واحدة تنعكس على أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن الخطاب أظهر، في قراءته، توازناً بين دعم الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد من جهة، والتأكيد على حماية السيادة والمصالح الوطنية من جهة أخرى.

«عدم ترك فراغ استراتيجي»

أشار الشمري إلى أن المواقف المتعلقة بالقضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر والخليج واستقرار اليمن عكست استمرار ثوابت السياسة السعودية تجاه هذه الملفات، عادّاً أن الرسالة العامة للخطاب تتمثل في أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لا تترك ما وصفه بـ«فراغ استراتيجي» في محيطها.

أما الباحث المختص بالشؤون الدولية، أحمد الإبراهيم، فاعتبر أن الخطاب يعكس استمرار السياسة السعودية في الجمع بين التحرك الدبلوماسي والحفاظ على القدرة على حماية المصالح الوطنية، مع التأكيد على أن استقرار المنطقة يرتبط بدعم مؤسسات الدول ومنع تحول الأزمات إلى مصادر تهديد ممتدة.

وتابع الإبراهيم أن الربط بين التطورات الإقليمية واستمرار تنفيذ «رؤية 2030» يحمل دلالة على أن الرياض تنظر إلى التنمية باعتبارها مساراً استراتيجياً لا يتوقف مع الأزمات، بينما في الملفات الإقليمية من وجهة نظره، فتبرز قضايا اليمن وأمن الملاحة والقضية الفلسطينية ضمن سياق يؤكد أهمية الحلول السياسية، بالتوازي مع جاهزية المملكة للتعامل مع التهديدات التي تمس أمنها واستقرار المنطقة.


استهداف حوثي لكهرباء المسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
TT

استهداف حوثي لكهرباء المسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)

استهدفت الميليشيات الحوثية محطة طيبة التي تقدم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي في المدينة المنورة، وذلك بهجوم نفّذته بمسيّرة، فجر الثلاثاء الماضي.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، في بيان الخميس، أن «هذا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف أحد الأعيان المدنية تسبّب في خروج مُحوّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية». وأضاف المالكي أن الهجوم يأتي امتداداً لنهج هذه الميليشيات المتطرفة، في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم.

وشدَّد التحالف على استمراره في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الكفيلة بردع الميليشيات الإرهابية؛ بما يضمن حماية الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن. وأكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن هذا الاعتداء الإرهابي تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويعدّ استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، وتمادياً خطيراً في انتهاك حرمة المقدسات.