آل الشيخ لـ«الشرق الأوسط»: نعمل بتدرج لعزل الأفكار الهدامة وأوقفنا استغلال المنابر

قال إن إعفاء عدد من الخطباء كان اتقاءً لفكرهم المنحرف

الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية السعودي (الشرق الأوسط)
الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

آل الشيخ لـ«الشرق الأوسط»: نعمل بتدرج لعزل الأفكار الهدامة وأوقفنا استغلال المنابر

الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية السعودي (الشرق الأوسط)
الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية السعودي (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، أن لديهم استراتيجية مدروسة تطبَّق بتدرج لإنقاذ البلاد من أصحاب الأفكار الهدامة، التي كانت تغذّي الفُرقة في الوطن، وتسعى لجرهم إلى بؤر الفتن، ومن ذلك تصحيح مسار «الدعوة» التي كانت ميداناً لمن لا ميدان له.

وقال آل الشيخ في حوار مع «الشرق الأوسط» إن استراتيجية الوزارة تشمل المساجد والمنابر من خلال دراسة أوضاع كل الخطباء، وبعد التدقيق والتمحيص جرى الإبقاء على نسبة كبيرة منهم تتجاوز 95 في المائة، فيما أُعفيت نسبة قليلة اتقاءً لفكرهم المنحرف.

أكد الوزير أنهم عملوا على تصحيح مسار «الدعوة» التي كانت ميداناً لمن لا ميدان له (الشرق الأوسط)

وحول استغلال المنابر والمحاضرات، شدد آل الشيخ على أن ذلك غير متاح، إذ وضعت الوزارة برنامج «التيسير» الذي لا يسمح لأي جمعية أو أي إمام بأن يستقطب أي داعية أو أي محاضر إلى من خلال الرجوع لهذا البرنامج الذي تمت تنقيته من جميع الأشخاص الذين يشكِّلون خطراً على الوحدة الوطنية أو الأمن الوطني أو المعتقد.

دعاة المواقع

مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي، انتشر الكثير من الدعاة بأفكار متطرفة وتخالف الواقع وتضرب في الثوابت والوسطية، وهؤلاء قلة ولا يشار إليهم، وهم أفراد معدودون، حسبما يرى الوزير آل الشيخ، موضحاً أن هذا «أمر طبيعي وسنة الله في خلقه»؛ فكل عمل خلاق وكل عمل منتج جيد سيجد من يعترض عليه، والدليل على ضعفهم وقلتهم ما حدث قبل أيام من تجمع عالمي في مكة المكرمة لأكثر من 150 عالماً في «مؤتمر التواصل والتكامل» الذي خرج بعدد من التوصيات المهمة.

وأكد الوزير: «إننا لا نبالي بهؤلاء ومن دونهم ولا نسمع عنهم، وحقيقةً أنا لا أتابع مثل هذه الأمور الذي يتحدثون فيها عن جهل وكراهية، وأراها زوبعة في فنجان، ولو بحثنا أن أصحابهم هم من يسمعون لهم فهم قلة ولا يؤثرون في شيء».

الصحوة

يقول آل الشيخ إن ما مرَّت به السعودية وعايشته وعانته من الأفكار المتطرفة والتي نتج عنها تخريب وقتل أبرياء في المساجد وغيرها، ومحاولتهم الهدامة لتشتيت اللُّحمة الوطنية، جعلهم يفرزون ما يُبطنه هؤلاء الأشخاص منذ ما كانت تسمى زوراً «الصحوة» حتى وقت ما قبل العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

قال آل الشيخ إن المتطرفين قتلوا أبرياء في المساجد وحاولوا تشتيت اللُّحمة الوطنية (الشرق الأوسط)

ولا بد أن نعلم، والحديث لآل الشيخ، أنه «كان هناك تسلط وكانت هناك أصوات نشاز لعدد قليل لا يمثلون إلا أنفسهم، والآن انتهت جميع الأصوات التي كانت تخالف ما جاء في القران والسنة جرى إيقافها وانتهت بلا رجعة»، مضيفاً: «الناس وعوا وتثقفوا وعلموا أن كل ما جرى في الفترات السابقة من تشويش وإثارة وتهريج وكذب ونصب واحتيال وأكل أموال الناس، جميعها انتهت وذهبت بلا رجعة».

وتابع حديثه قائلاً إن «هذه الأعمال كانت تقوم وتنطلق باسم الدين والدعوة والوعظ والإرشاد، وكانوا يمتطون هذه الوسائل للوصول إلى أهدافهم، إما لهدم الوطن وإما لسرقة الصدقات والزكوات والاقتيات عليها، وكان هذا في السابق، أما الآن فالمواطن أصبح واعياً ومدركاً، والدولة قوية والأنظمة مفعلة، والقناعات من الجميع في الوطن قناعات موصلة إلى بناء وطن آمن ومستقر من خلال ما جرّب من أفكار نُشرت في المجتمع التي جرت تنقيته من هذه الأفكار الهدامة وذهبت إلى مزبلة التاريخ».

المساجد

يوجد في السعودية قرابة 90 ألف مسجد، وهذه المساجد تزداد يوماً بعد يوم، مما يعني أن هناك زيادة في عدد الأئمة الذي وصل حتى الآن إلى قرابة 90 ألف أمام، ومع هذا التوسع والزيادة كان لوزارة الشؤون السلامية دور مهم، كما يقول الوزير آل الشيخ، والتي بدأت خطواتها الأولى في تصحيح المسار في المساجد والمنابر من خلال دراسة أوضاع كل الخطباء بلا استثناء وفي الجوانب كافة، وبعد التدقيق والتمحيص جرى الإبقاء على نسبة كبيرة من الخطباء تتجاوز 95 في المائة، فيما قامت الوزارة بإعفاء نسبة قليلة جداً اتقاءً لفكرهم المنحرف.

وأكد وزير الشؤون الإسلامية أن «جميع المساجد تخضع للمتابعة والدعم بما فيها تلك الصغيرة، وتقوم الوزارة بمراقبة تلك المساجد وتأهيلها، ومن علمنا فيه خيراً من الخطباء دعمناه ودعونا له بالتوفيق، ومن علمنا فيه شراً واستغلال المسجد والتشويش على المصلين جرى إبعاده حتى نكفي شره».

إنقاذ الدعوة

في هذا الجانب أكد الوزير آل الشيخ أن الوزارة قامت بعمل كبير جداً وكانت لها استراتيجية مدروسة جرى تطبيقها بتدرج لإنقاذ الوطن من أصحاب الأفكار الهدامة، التي كانت تغذّي الفُرقة في الوطن وتسعى لجر الوطن إلى بؤر الفتن كما يحدث في كثير من الدول.

وأضاف أن من هذه الأعمال المتوافقة مع استراتيجية الوزارة تصحيح مسار «الدعوة» التي كانت ميداناً لمن لا ميدان له، والتي من خلالها مارسوا التمثيل، والتلفظ بكلمات بذيئة ومنها ما يخرج عن المألوف وما يوحي بالتحرش والسوء والقذارة باسم الدعوة أو الكلمات التي تدعو إلى الفُرقة في الوطن، وتحجيم دور الدولة وزعزعة أفكار الناس، وهنا كانت الوزارة بالمرصاد وقد قامت بدورها في هذا الجانب.

برنامج تيسير

في خطوة لوقف استغلال المنابر والمحاضرات، وضعت وزارة الشؤون الإسلامية برنامج «التيسير»، وهذا البرنامج كما يقول آل الشيخ، لا يسمح لأي جمعية أو أي إمام بأن يستقطب أي داعية أو أي محاضر إلا من خلال الرجوع إلى هذا البرنامج الذي تمت تصفيته وتنقيته من جميع الأشخاص الذين لم يشكلوا خطراً على الوحدة الوطنية أو على الأمن الوطني أو على المعتقد، أو أولئك الذين يُسقطون إسقاطات على المتلقي في المحاضرات التي يقومون عليها ويكون فيها تأجيج ضد دينهم ووطنهم، بل وصل الأمر إلى تأجيجهم ضد الوالدين، ولا بد أن يعلم الجميع أن هؤلاء انتهوا وانتهى هذا الفكر وجرى استئصاله، وسيظل العمل مستمراً على تنقية أجواء الدعوة من جميع الأمور الفكرية التي تخالف القرآن والسنة.

أهداف المؤتمر

قبل أيام معدودة اختُتم مؤتمر مكة. ويرى آل الشيخ أن هناك أهدافاً كثيرة لهذا التجمع تتلخص، على حد قوله، في «تعزيز روابط التواصل والتكامل بين إدارات الشؤون الدينية والإفتاء والمشيخات في العالم»، وهذا عامل مهم وقوي في تغير الصورة النمطية عن الإسلام إضافةً إلى بيان جهود هذه المشيخات في تحقيق مبادئ الوسطية والاعتدال وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب.

وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى تأكيد الاعتصام بالقرآن والسنة النبوية، كذلك إبراز دورهم في خدمة الإسلام والمسلمين وتعزيز الوحدة الإسلامية بين المسلمين، مع محاربة الأفكار المتطرفة، وحماية المجتمعات من الإلحاد والانحلال، لافتاً إلى أن جميع العلماء أجمعوا على أن يكونوا صفاً واحداً لمكافحة الإرهاب ونشر الاعتدال والوسطية.

الدور السعودي

وأكد وزير الشؤون الإسلامية أن السعودية تولي اهتماماً كبيراً لشؤون الإسلام والمسلمين في كل دول العالم، من خلال تلمس احتياجاتهم وتطلعاتهم، وتقديم الدعم لهم في شتى المجالات، وتعمل على جمع المسلمين كافة، وتؤدي في ذلك دوراً محورياً في جمع الفرقاء والأطراف المتنازعة لحل الخلاف بينهم، إلى جانب أدوار كثيرة ومتعددة لجمع المسلمين، إضافةً إلى جهودها المباركة في خدمة الحرمين الشريفين وتقديم كل ما من شأنه التسهيل على قاصدي بيت الله الحرام والمسجد النبوي، وضيوف الرحمن على وجه العموم، كما أنها تعمل على نشر منهج الوسطية والاعتدال والتسامح ونبذ الشعارات والخلافات، من خلال التجمعات الإسلامية في كثير من المدن السعودية، وعلى وجه الخصوص «مكة المكرمة».

ضيوف خادم الحرمين

يحظى «برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة»، باهتمام من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، لتقديم جميع الخدمات للضيوف ضمن سلسلة طويلة من الجهود في سبيل خدمة هذا الدين والأمة الإسلامية، وأوضح الوزير أن ترشيح الضيوف يتم من خلال تسجـيل بيـانات الدول المرشـحة والأعـداد المعتمدة لكل دولة ومن ثم تمكين السفارات ومكاتب الدعوة بالخارج من استخدام النظام الإلكتروني في تسجيل بيانات مرشحيهم.

وتابع أن الأمانة العامة للبرنامج واللجان تقوم بمهام عملها، إذ تقوم اللجنة الإدارية بتدقيق البيانات واعتماد المرشحين ممن تنطبق عليهم الشروط، فضلاً عن تنظيم رحلات الوصول والمغادرة، وتوفير كل المستلزمات الضرورية لتسهيل إجراءات استخراج التأشيرات.

ولفت آل الشيخ إلى أن البرنامج استضاف طوال مسيرته الممتدة لأكثر من 27 عاماً أكثر من 62 ألف حاج وحاجة من 140 دولة، حيث يحرص البرنامج على شموليته أكبر عدد ممكن من الدول، موضحاً أن عدد الدول المستهدف ليس ثابتاً في كل عام، حيث شمل هذا العام أكثر من 90 دولة مع مراعاة أن يشمل جميع الدول بمختلف القارات خلال مسيرته.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.