مسودة بيان القمة العربية: تشديد على منع انهيار الدولة السودانية

الدخان يتصاعد وسط استمرار القتال في السودان (رويترز)
الدخان يتصاعد وسط استمرار القتال في السودان (رويترز)
TT
20

مسودة بيان القمة العربية: تشديد على منع انهيار الدولة السودانية

الدخان يتصاعد وسط استمرار القتال في السودان (رويترز)
الدخان يتصاعد وسط استمرار القتال في السودان (رويترز)

تحت عنوان «دعم السلام والتنمية في جمهورية السودان» أكد مشروع البيان الختامي للقمة العربية، الذي حصلت عليه «الشرق الأوسط» أهمية اعتبار الأزمة الحاصلة في السودان «شأناً داخلياً سودانياً» وتشديده على «منع انهيار الدولة ومؤسساتها» وأيضاً دعم آليات التواصل التي تم التوصل إليها بجهود سعودية - أميركية.

وفيما يأتي نص القرارات التي رفعها الوزراء العرب للقادة للتصديق عليها في اجتماع القمة اليوم، فيما خصّ الشأن السوداني.

1- تأكيد التضامن الكامل مع السودان في الحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، ورفض التدخل في شؤونه الداخلية باعتبار الأزمة الحالية شأناً داخلياً، والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع انهيارها، والحيلولة دون أي تدخل خارجي في الشأن الداخلي السوداني.

2- الترحيب بإعلان جدة الإنساني الذي تم التوصل إليه في 11 مايو (أيار) 2023، ووقعته القوات المسلحة السودانية وقوات «الدعم السريع» بشأن تجديد الالتزامات بالقانون الإنساني الدولي، الذي ينطبق على هذا النزاع المسلح، وذلك بجهود سعودية - أميركية، بالتعاون مع مبادرات دولية وإقليمية.

3- دعم المحادثات الجارية بين القوات المسلحة السودانية وقوات «الدعم السريع» في مدينة جدة برعاية سعودية - أميركية.

4- الترحيب بعقد الاجتماع الأول لـ«مجموعة الاتصال العربية» المعنية بمتابعة تطورات الوضع في جمهورية السودان، بمشاركة السادة وزيري خارجية كل من جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، والسيد الأمين العام للجامعة العربية، وتأكيد محورية «مجموعة الاتصال» في جهود التوصل إلى تسوية عاجلة للأزمة الراهنة، والوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار حفاظاً على مقدرات الشعب السوداني، وتأكيد أهمية مواصلة «مجموعة الاتصال» جهودها ومساعيها الحميدة مع الأطراف السودانية لتغليب صوت الحكمة وإعلاء المصالح العليا للسودان، والتوصل إلى حلول تفضي إلى تلبية طموحات وتطلعات الشعب السوداني نحو الأمن والاستقرار والتنمية.

‏5- دعوة الجامعة العربية إلى مواصلة التنسيق مع كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والشركاء الدوليين على أساس الاحترام الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه، والتعامل مع الأزمة الحالية باعتبارها شأناً داخلياً سودانياً.

‏6- الترحيب بالجسور الإنسانية المقدمة من كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ودولة الكويت وجمهورية مصر العربية وجمهورية جيبوتي من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة والمساعدات المهمة المقدمة من الدول العربية إلى السلطات السودانية لمواجهة تداعيات الوضع الإنساني، والاستضافة الكريمة من جمهورية مصر العربية لأعداد النازحين من السودان جراء الأزمة الحالية التي اندلعت أحداثها منذ 15 أبريل (نيسان) 2023، والطلب من الدول العربية والأمانة العامة مضاعفة تلك الجهود الرامية لتمويل الاحتياجات الإنسانية والإغاثة العاجلة، بالتعاون مع المنظمات العربية والدولية والإنسانية ذات الصلة، وبالتعاون مع السلطات السودانية المختصة.

‏7- الطلب من الدول الأعضاء دعم جهود الاندماج في مؤسسات التمويل والاستفادة من المبادرات الدولية بإعفاء ديون الدول الفقيرة، وكذلك استئناف المساعدات التنموية الدولية للسودان، ورفع أي قيود على السودان في المنظمات الدولية والإقليمية، وتقوية التنسيق بين حكومة جمهورية السودان وكل من الدول العربية والصناديق العربية الوطنية والقومية الدائمة بغية إلغاء الديون الثنائية على السودان.

‏8- الطلب من الأمانة العامة والدول الأعضاء دعم الحكومة السودانية في جهودها لتوطيد السلام والاستقرار، وتعزيز الانتقال الديمقراطي في المرحلة المقبلة، وتحقيق أهداف وأولويات الفترة الانتقالية، ودعوة الأطراف غير المنضمة إلى اتفاق السلام للحاق بركب السلام.

‏9- ضرورة تفعيل دور الآلية المشتركة المكونة من حكومة السودان وجامعة الدول العربية من أجل مراجعة الأوضاع الإنسانية الحالية، بالإضافة إلى الالتزامات السابقة، وتأكيد أهمية استئناف الدول العربية مساهماتها المالية لهذه الآلية عبر حساب السودان لدى الجامعة العربية.

‏10- الترحيب بالدعوة التي وجهها الأمين العام لجامعة الدول العربية، التي تم بناء عليها عقد دورة طارئة عبر تقنية «التواصل السمعي البصري عن بُعد» لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب برئاسة دولة قطر، ودورة طارئة لمجلس وزراء الصحة العرب برئاسة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في التوقيت نفسه، الذي يلتئم فيه مجلس الجامعة على مستوى المندوبين؛ وذلك للتعاطي العربي الشامل مع الأزمة الراهنة وتداعياتها الإنسانية والصحية على الشعب السوداني.

‏11- تقديم الشكر إلى الأمين العام على جهوده المبذولة لمساندة أولويات حكومة السودان في المرحلة الانتقالية. والطلب من السيد الأمين العام مواصلة الجهود التنسيقية التي يبذلها على المستوى العربي، ودعمه، والتواصل بين الجامعة العربية والمنظمات الدولية الخاصة لمعالجة تطورات الأوضاع في السودان، وتقديم تقرير حول تنفيذ هذا القرار في الدورة العادية المقبلة للمجلس على المستوى الوزاري.


مقالات ذات صلة

السلطات السودانية تطلق سراح نائب البشير

شمال افريقيا الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير يلقي خطاباً في القصر الرئاسي قبل شهرين من عزله في أبريل 2019 (أف.ب)

السلطات السودانية تطلق سراح نائب البشير

أطلقت السلطات السودانية، يوم الخميس، بكري حسن صالح، النائب الأول السابق للرئيس عمر البشير، وأيضاً الوزير السابق في عهده يوسف عبد الفتاح.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا جنود في منطقة استعادها الجيش السوداني مؤخرا من قوات الدعم السريع، 40 كيلومترا جنوب الخرطوم، السودان 27 مارس 2025 (أ.ب)

نشطاء: 85 قتيلاً في هجمات لـ«الدعم السريع» جنوب الخرطوم خلال أسبوع

قُتل 85 شخصا وأصيب عشرات في هجمات تشنّها «قوات الدعم السريع»، منذ أسبوع، على قرى تقع إلى الجنوب من الخرطوم، وفق ما أفاد به نشطاء، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا عبد الرحيم دقلو (شقيق حميدتي - وسط) محاطاً بممثلي الأحزاب السياسية المؤيدة للحكومة الموازية في نيروبي (أرشيفية - أ.ف.ب)

«شقيق حميدتي» يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان

شقيق «حميدتي»: «لدى (الدعم السريع) مخزون من مليون جندي على استعداد للقتال حتى النهاية... كنا على خطأ ولم نكن نعرف أين مسرح المعركة، لكن الآن عرفنا ذلك».

شمال افريقيا مواطنون يحيون قوات من الجيش في منطقة الكلاكلة قرب الخرطوم (أ.ب)

اتهامات للجيش السوداني و«الدعم السريع» بارتكاب انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان

عادة يتهم مواطنون منتمون لغرب البلاد وجنوبها، بأنهم «حواضن اجتماعية»، ويتم تجريمهم لمجرد هذا الانتماء، وتعنيفهم والتحرش بهم، وقتلهم، تحت ذريعة «الوجوه الغريبة»

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا أرشيفية لمتحف السودان القومي

«الخارجية السودانية» تتهم «الدعم السريع» بنهب الآثار والمتاحف

الاعتداء على المتاحف ومراكز الإشعاع الثقافي والتاريخي، مخطط يستهدف محو الهوية الثقافية الوطنية.

أحمد يونس (كمبالا)

السعودية تُدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى

وزير الأمن القومي الإسرائيلي في المسجد الأقصى (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي في المسجد الأقصى (أرشيفية - رويترز)
TT
20

السعودية تُدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى

وزير الأمن القومي الإسرائيلي في المسجد الأقصى (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي في المسجد الأقصى (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية، الأربعاء، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى، بحماية من شرطة الاحتلال، وإخراج المصلين منه، مجددةً استنكارها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على حرمة المسجد الأقصى.

وأعربت السعودية عبر وزارة خارجيتها عن إدانتها استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين (أونروا)، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مستنكرةً مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلية استهداف المنظمات الأممية والإغاثية والعاملين فيها.

وقالت: «المملكة إذ تدين هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي والقانون الإنساني، لَتؤكد رفضها القاطع لكل ما من شأنه المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها».

وأكدت السعودية ضرورة حماية المنظمات الأممية والإغاثية والعاملين فيها، مهيبةً بالمجتمع الدولي ضرورة وضع حد لآلة الحرب الإسرائيلية التي لا تراعي أي قيم إنسانية ولا قوانين أو أعراف دولية.

وجددت السعودية تحذيرها من أن فشل المجتمع الدولي في ردع مثل هذه الانتهاكات الخطيرة والمستمرة سيقلل من فرص تحقيق السلام المنشود، ويسهم في تراجع مصداقية وشرعية القانون الدولي، وينعكس سلباً على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.