المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية: عودة سوريا مقدمة لحل الأزمة عربياً

قال لـ«الشرق الأوسط»: قمة جدة قد تكون نقطة البداية لإسكات البنادق في السودان

من اجتماع وزراء الخارجية العرب في جدة الأربعاء (واس)
من اجتماع وزراء الخارجية العرب في جدة الأربعاء (واس)
TT

المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية: عودة سوريا مقدمة لحل الأزمة عربياً

من اجتماع وزراء الخارجية العرب في جدة الأربعاء (واس)
من اجتماع وزراء الخارجية العرب في جدة الأربعاء (واس)

بعد يوم حافل ضجت فيه أروقة فندق هيلتون جدة الذي استضاف (الأربعاء) فعاليات اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية الـ32، سادت حالة من الهدوء بهو الفندق، وسط استمرار التحضيرات لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة والتي ستنقل سخونة الأجواء إلى مكان آخر.

المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي كشف لـ«الشرق الأوسط» أهم الملفات المطروحة على جدول اجتماع القادة العرب اليوم الجمعة، وقال إن «هناك قراراً متوازناً معروضاً على أجندة القادة العرب بشأن الوضع في سوريا يرحب بعودتها للجامعة لكنه يحدد مساراً لجهد وانخراط عربي أكبر في إيجاد حل للأزمة السورية لاسيما في تبعاتها وآثارها وهي خطيرة».

وأوضح أن أهم هذه التبعات هي قضايا اللاجئين المؤرقة بشدة للأردن ولبنان وقضايا المخدرات والتهريب والإرهاب، إضافة إلى أصول وأسباب الأزمة السورية وهي أمور معقدة ولكن لا يمكن الفصل بين التبعات والأسباب الجذرية التي أدت لاستمرار الأزمة كل هذا الوقت. وقال إن «عودة سوريا، بحسب القرار المعروض على القادة العرب، هي مقدمة لحل الأزمة السورية وإنهائها بدور عربي أكثر فعالية يفترض تجاوباً من الجانب السوري وتحملاً لالتزاماتها الواردة في بيان عمّان».

وبشأن الوضع في السودان، أوضح رشدي أن «الأطراف المتقاتلة لا زال لديها اعتقاد بإمكانية التوصل إلى حسم عسكري كامل، ما يبعدها أكثر عن الإنخراط في جهود الوساطة والتوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار»، مشيراً إلى أنه «مع مرور الوقت وترسخ الإدراك لدى طرفي النزاع بصعوبة حسمه وتكلفته الباهظة على شعب السودان سيكون هناك تجاوباً أكبر مع الوساطة».

ونوه إلى اجتماع اللجنة الوزارية العربية بشأن السودان (الأربعاء) والتي تضم مصر والسعودية والأمين العام للجامعة العربية، والتي تعمل على التنسيق مع جميع الأطراف بهدف تحقيق هدنة مستدامة ووقفاً شاملاً لإطلاق النار والبدء في المسار السياسي. وأعرب عن أمله في أن تكون «قمة جدة نقطة البداية لإسكات البنادق في السودان» .

وقال رشدي إن «هناك ملفات دورية تطرح على القمم العربية وهي تلك المتعلقة بالأزمات في المنطقة مثل اليمن وليبيا وسوريا وغيرها، واليوم أضيفت أزمة السودان، أو ملفات تتعلق بالأمن القومي العربي، مثل الأمور المتعلقة بالتدخلات الخارجية والإقليمية في الدول العربية، إضافة إلى القضية الفلسطينية التي نحتل الصدارة، وهناك أكثر من قرار على أجندة القمة العربية بهذا الشأن يتم تحديثها لمواجهة التطورات والتحديات في هذا الملفت».

وأضاف رشدي أن «هناك قرارات مرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي مثل تطورات منطقة التجارة الحرة العربية، والاتحاد الجمركي، إضافة إلى اتفاقيات عربية يراد تسريع العمل فيها مثل اتفاقية النقل التي تعد اتفاقية مهمة جدا للتجارة البينية»، وتابع أن «من بين الأمور المعروضة أيضا استراتيجية السياحة العربية والأجندة الرقمية العربية وكلها أمور تصب في اتجاه التكامل الاقتصادي العربي».

ورغم أن المتحدث باسم الأمين العام لا يرى أن «التكامل الاقتصادي العربي يتحرك بالسرعة المأمولة»، لكنه يشير إلى أن «تحديات أمن الغذاء والطاقة والمياه تدفع لتعزيز العمل في هذه المجال حاليا، لاسيما في ظل تبعات الأزمة العالمية وانعكاسات الحرب الأوكرانية السلبية على المنطقة».

ولفت رشدي إلى حجم التوافق العربي في قمة جدة، وقال إن «هناك توافق واضح وكبير وملحوظ بدأت مؤشراته قبل القمة»، مشيراً إلى «توافق على عودة سوريا بالإجماع دون اعتراض أو تحفظ من أي دولة عربية يوم 7 مايو (أيار) الجاري، ما يعكس حالة من التوافق على الأغلبية الكاسحة من الموضوعات ومشروعات القرارت المطروحة على القمة العربية». واصفا ذلك بأنه أمر «إيجابي وجيد».

وبدا التوافق واضحاً خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي لم يستغرق وقتا طويلاً كالمعتاد، وخرج الوزراء بعد نحو ساعتين معلنين نهاية الاجتماع انتظاراً للقمة.

وتحمل القمة العربية شعار «التجديد والتغيير»، ويرى المتحدث باسم الأمين العام أن «تجديد العمل العربي شيء مهم في كل محطة من محطات العمل العربي المشترك»، مشيراً إلى أنه «من الملاحظ في هذه الفترة وجود حركة إيجابية وتوجه نحو إعادة امتلاك القضايا والملفات الأساسية خاصة تلك المتعلقة بالأزمات العربية، والتي كان بعضها قد خرج من أيدي العرب».

وضرب مثالا على ذلك بالأزمة السورية التي كانت محلا للتداول الدولي والإقليمي دون وجود دور عربي، وقال «إن الفترة الماضية شهدت غيابا عربيًا عن بعض الملفات التي تخصهم، رغم تأثيرها على دول بعينها وعلى دول مجاورة وعلى المحيط العربي ككل، ورغم تحمل الدول العربية كلفة هذه الأزمات».

لكن رشدي أشار إلى «وجود مبادرات وحراك عربي للانخراط مع هذه الأزمات، كما حدث مع سوريا ومع السودان».

ولفت إلى الاجتماع الطارئ الذي عقد في الجامعة العربية بشأن السودان، وجهود الوساطة لحل الأزمة وأهمها جهود المملكة العربية السعودية التي تعقد بالتزامن مع اجتماعات القمة العربية. وأعرب عن أمله في أن يكون هذا التزامن «مبشراً ومؤشراً لتحقيق تطور في اتجاه الحل».



اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.