ميليشيات رديفة وسط سوريا تتحول إلى عصابات مسلحة تقلق السلطات

تجدد اشتباكات الأحد بين فوج يتبع إيران ومجموعات محلية بريف حمص

متداولة على المواقع لاشتباكات عنيفة شهدتها شوارع الرستن بريف حمص بين عناصر فوج «التدخل السريع» وميليشيا رديفة على خلفية مهاجمة المجموعة المسلحة لمنزل أحد أبناء قائد الفوج المدعو خير الله عبد الباري
متداولة على المواقع لاشتباكات عنيفة شهدتها شوارع الرستن بريف حمص بين عناصر فوج «التدخل السريع» وميليشيا رديفة على خلفية مهاجمة المجموعة المسلحة لمنزل أحد أبناء قائد الفوج المدعو خير الله عبد الباري
TT

ميليشيات رديفة وسط سوريا تتحول إلى عصابات مسلحة تقلق السلطات

متداولة على المواقع لاشتباكات عنيفة شهدتها شوارع الرستن بريف حمص بين عناصر فوج «التدخل السريع» وميليشيا رديفة على خلفية مهاجمة المجموعة المسلحة لمنزل أحد أبناء قائد الفوج المدعو خير الله عبد الباري
متداولة على المواقع لاشتباكات عنيفة شهدتها شوارع الرستن بريف حمص بين عناصر فوج «التدخل السريع» وميليشيا رديفة على خلفية مهاجمة المجموعة المسلحة لمنزل أحد أبناء قائد الفوج المدعو خير الله عبد الباري

لا تزال مناطق عدة في ريفي محافظة حمص الشمالي والغربي تشهد حالة استنفار أمني، على خلفية حوادث واشتباكات في الأيام القليلة الماضية، بين الأهالي ومجموعات محلية مسلحة محسوبة على الميليشيات الرديفة التي قاتلت إلى جانب الجيش و«حزب الله» اللبناني في السنوات الماضية.

وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات تجددت بين مجموعات من فوج «التدخل السريع»، ومجموعات محلية مسلحة في مدينة الرستن بريف حمص الشمالي، صباح الأحد، وقامت السلطات المحلية بفرض حظر تجول.

كما حدثت عمليات اختطاف في القصير بالريف الغربي، رداً على عمليات اختطاف جرت في بلدة تلبيسة شمال حمص. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أفاد السبت، باندلاع اشتباكات مسلحة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، في مدينة الرستن، دارت بين عناصر فوج «التدخل السريع» التابع لـ«اللواء 47» الموالي لإيران من جهة، وبين مجموعة مسلحة تتبع ميليشيا رديفة للجيش، على خلفية مهاجمة المجموعة المسلحة لمنزل أحد أبناء قائد الفوج (خير الله عبد الباري الملقب بـ«خيرو الشعيبة»)، بحسب المرصد الذي قال إن المدعو خير الله عبد الباري، «يعد قائد الفوج الذي تديره إيران في ريف حماة الجنوبي»، وقد قام عناصر الفوج بمطاردة المجموعة المسلحة في شوارع مدينة الرستن، وجرى استخدام قنابل يدوية وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي، ما أدى إلى مقتل شاب بطلق طائش.

وقال موقع «بلدي نيوز» إن قوات الأمن فرضت حالة استنفار أمني في منطقة الحولة في ريف حمص الشمالي، بعد هجوم على «باص» مبيت عسكري على طريق البرج - كيسين - كفرنان، من قبل الأهالي، على خلفية اختطاف فتاة من أهالي مدينة تلبيسة في سهل الحولة شمال حمص، على يد عنصر من تلك القوات. وقد قام أهل الفتاة بمهاجمة الخاطفين وقتل الخاطف، وأثناء انسحابهم باتجاه مدينة تلبيسة، «صادفوا (باص) مبيت عسكري لقوات النظام، فظنوا أنه يحتوي على قوات لمؤازرة الخاطفين، ما دفعهم لإطلاق الرصاص عليه وإيقاع قتيل على الأقل، وجرحى».

نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، أكدوا تعرض «باص» مبيت عسكري يوم الجمعة على طريق الحولة بريف حمص الشمالي لهجوم مسلح دون ذكر هوية المهاجمين.

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، إن التوتر والانفلات الأمني الحاصل جاء على خلفية تشديد السلطات السورية خلال الشهر الأخير، قبضتها على حركة التهريب من وإلى لبنان في مناطق الريف الغربي المحاذية للحدود مع لبنان، ما دفع المجموعات المسلحة على الشريط الحدودي إلى التحول إلى أعمال السرقة والسطو المسلح وقطع الطرق، لتأمين موارد تمويل لعناصرها.

مدينة الرستن شمال حمص

أضافت المصادر، أن أغلب السرقات خلال الشهر الأخير كانت سطواً مسلحاً على المزارع في مناطق غرب العاصي لسرقة الأغنام والأبقار. ولفتت المصادر إلى أن ظاهرة السطو المسلح وقطع الطرق ليست جديدة في المنطقة، بل إنها قديمة وتاريخية لكن نشاطها كان محدوداً ضمن مناطق جبلية بعيدة عن مناطق سيطرة السلطات في سنوات ما قبل الحرب؛ إذ لم تكن تلك العصابات التي يحمل عناصرها الجنسية اللبنانية أو الجنسيتين السورية واللبنانية، تجرؤ على التوغل نحو مواقع سيطرة القوات السورية، إلا أنه خلال الحرب تم تجنيد هؤلاء العناصر في ميليشيات رديفة تتبع «حزب الله».

وبعد تراجع العمليات العسكرية، نشط عناصر من تلك المجموعات في أعمال تهريب المخدرات والمحروقات وغيرها من بضائع، مستغلين علاقاتهم مع عناصر ومسؤولين في الأجهزة الأمنية في المنطقة. وكلما جرى تشديد أمني على التهريب زاد نشاط تلك المجموعات في السرقة والخطف.

والجديد بحسب المصادر، هو وصول نشاطهم إلى مناطق وجود نقاط عسكرية رسمية، حتى باتوا مصدر قلق للسلطات المحلية ومصدر ترهيب للمدنيين في تلك المناطق.

يشار إلى أن بلدة بعرين غرب حمص، شهدت قبل يومين اشتباكات مسلحة وتبادل رشق قنابل يدوية بين عدد من الأشخاص بسبب مشاكل وخلافات شخصية، وفق ما أفاد به سكان في المنطقة.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في 15 فبراير (شباط) الحالي، ارتفاع عدد القتلى إلى 3 بعد أن فارق الحياة مسلحان اثنان، نتيجة اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين عائلة من بلدة الدلبوز وعائلة من بلدة المزرعة مدعومتين من «حزب الله» والأجهزة الأمنية، نتيجة خلافات بين الطرفين. وذكر المرصد، أن مسلحاً يتبع «حزب الله» اللبناني، فارق الحياة نتيجة الاشتباكات، وسط استنفار أمني مكثف في عدد من أحياء مدينة حمص منعاً من عمليات انتقامية بين العائلات المتقاتلة.


مقالات ذات صلة

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري يلتقي مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان (إكس)

السفير السعودي: التمسك بـ«الطائف» المدخل لأي تسوية في لبنان

أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد بخاري أن التمسك بـ«اتفاق الطائف» يشكل المدخل الأساسي لأي تسوية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)

إصابة جنديين إسرائيليين أحدهما حالته خطيرة بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان

أُصيب جندي في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، أمس الاثنين، جرّاء سقوط طائرة مسيّرة مفخخة خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».