مونديال القارة السمراء ينطلق اليوم... وصلاح وحكيمي «تحت الأنظار»

المغرب يدشّن العرس الكروي الكبير بمواجهة جزر القمر في الافتتاح


الأماكن العامة في المغرب ارتدت حلة المونديال الأفريقي (أ.ب)
الأماكن العامة في المغرب ارتدت حلة المونديال الأفريقي (أ.ب)
TT

مونديال القارة السمراء ينطلق اليوم... وصلاح وحكيمي «تحت الأنظار»


الأماكن العامة في المغرب ارتدت حلة المونديال الأفريقي (أ.ب)
الأماكن العامة في المغرب ارتدت حلة المونديال الأفريقي (أ.ب)

يترقب عشاق الساحرة المستديرة في العالم بصفة عامة، وفي القارة السمراء، بشكل خاص، انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية، في المغرب، اليوم الأحد، التي تستمر فعالياتها حتى 18 يناير (كانون الثاني) المقبل.

ويتطلع المنتخب المغربي، الذي يستضيف المسابقة القارية على ملاعبه، لتقديم أوراق اعتماده لكي يصبح قوة كروية عالمية من خلال التتويج بلقبه الثاني في أمم أفريقيا، بعد نسخة عام 1976 بإثيوبيا.

ويستهل المنتخب المغربي مشواره بمواجهة نظيره منتخب جزر القمر في المباراة الافتتاحية للبطولة، وتعد هذه المواجهة الثانية بين المنتخبين في تاريخ النهائيات القارية، حيث يدخل «أسود الأطلس» اللقاء وهم في المركز الحادي عشر عالمياً، كأعلى منتخب أفريقي تصنيفاً، بينما يحتل منتخب جزر القمر المركز 108.

وبالنظر إلى تاريخ المواجهات المباشرة، فقد التقى المنتخبان في أربع مناسبات سابقة، دانت فيها السيطرة للمغرب بثلاثة انتصارات مقابل تعادل وحيد، وكان أول لقاء يجمعهما في تصفيات نسخة 2019، حيث فاز المغرب ذهاباً بهدف نظيف وتعادلا إياباً بهدفين لكل منهما، ليكملا مسيرهما معاً نحو النهائيات.

كما تواجه الفريقان في دور المجموعات لنسخة 2021 بالكاميرون، وانتهى اللقاء حينها بفوز مغربي بهدفين دون رد سجلهما سليم أملاح وزكريا أبو خلال، قبل تجدد المواجهة بينهما في كأس العرب بقطر في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، حيث فاز أسود الأطلس 3-1.

بدوره أكد قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي، السبت، جاهزيته لخوض المباراة الافتتاحية بعد تعافيه من الإصابة، لكن «القرار يعود إلى المدرب».

وقال الظهير الأيمن والقائد الثاني لنادي باريس سان جرمان الفرنسي خلال مؤتمر صحافي عشية المباراة الافتتاحية: «أشعر أنني بحالة جيدة وسنرى ما سيقرره المدرب وليد الركراكي».

وأصيب حكيمي بالتواء خطير في الكاحل إثر تدخل قوي من مهاجم بايرن ميونيخ الألماني الكولومبي لويس دياز في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الجولة السادسة من مسابقة دوري أبطال أوروبا.

حكيمي يمر من أمام صورة للعاهل المغربي في طريقة للمؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

وأضاف حكيمي: «كانت فترة صعبة بالتأكيد، لكن إصراري على الوجود مع منتخب بلادي دفعني إلى بذل أقصى الجهود للتعافي والوجود في هذه الفرصة الاستثنائية».

وتابع: «منذ فترة طويلة ونحن ننتظر هذه اللحظة، لدينا الرغبة ونعي بالمسؤولية الملقاة. إنها مسؤولية إيجابية تحفزنا وما يجب علينا القيام به هو التحكم بمشاعرنا أمام جمهورنا وأن نكون في الموعد».

تابع لاعب ريال مدريد الإسباني وبوروسيا دورتموند الألماني السابق: «عملنا كثيراً كي نكون جيدين ونحن جاهزون لتقديم أفضل مستوى ومحاولة الإبقاء على الكأس في المغرب، وبطبيعة الحال مع احترام المنافسين».

وأردف قائلاً: «نعرف ما نحن بحاجة إلى القيام به، انتظرنا هذه اللحظة منذ خروجنا من ثمن النهائي في نسخة 2024 في ساحل العاج، تدربنا بقوة كل يوم والآن نحن أمام فرصة تاريخية يجب أن نستغلها ومساعدة المنتخب من أجل الفوز باللقب».

ويخوض حكيمي الكأس القارية للمرة الرابعة في مسيرته وانتهت الثلاث السابقة بخيبات أمل، لكنه شدد على أن النسخة الحالية مختلفة واستثنائية «على أرضنا وأمام عائلاتنا وكل الأمة خلفنا، وهذا حافز إضافي للدفاع عن ألوان منتخب بلدك وتقديم أفضل ما لديك».

مراسل تلفزيوني يداعب الكرة أمام ملعب الأمير مولاي عبد الله حيث ستجرى مباراة الافتتاح (أ.ف.ب)

وشدد حكيمي على الإنجازات الجماعية: «لا أفكر في الإنجازات الفردية والشخصية، أفضل اللعب الجماعي ورؤية المغاربة سعداء، سواء لعبت أو لم ألعب، فأنا أفضل الفوز باللقب، ومعا سنقوم بأشياء عظيمة».

وتعدُّ هذه البطولة، التي تستمر أربعة أسابيع، بمثابة بروفة شاملة لكأس العالم 2030، حيث سيكون المغرب إحدى الدول الرئيسية المضيفة، وقد شرعت المملكة في تنفيذ أحد أضخم برامج البنية التحتية في تاريخ الرياضة الأفريقية استعداداً لهذه البطولة.

ويتنافس 24 منتخباً من مختلف أنحاء القارة في تسعة ملاعب جديدة، أو مجددة بالكامل في 6 مدن، ويعدُّ المغرب من أبرز المرشحين للفوز باللقب المرموق، لا سيما بعد بلوغه قبل نهائي كأس العالم 2022، في إنجاز غير مسبوق.

وتأمل المنتخبات العربية الستة المشاركة في البطولة، استعادة اللقب الذي فقدته في النسختين الماضيتين، تحديداً منذ فوز الجزائر باللقب عام 2019.

ويأتي منتخب كوت ديفوار، حامل اللقب، الذي أحرز اللقب في النسخة الماضية التي احتضنتها ملاعبه، كأبرز المرشحين لمنافسة المنتخبات العربية على اللقب، بينما يأمل منتخب نيجيريا في تحقيق إنجاز أفضل بعد خسارته في المباراة النهائية بالنسخة الماضية، حيث يطمح أيضاً لمصالحة جماهيره التي شعرت بخيبة أمل كبير عقب إخفاق منتخب النسور الخضراء المحلقة في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

التميمة الرسمية للبطولة انتشرت في أرجاء المغرب (أ.ف.ب)

كما يعود منتخب السنغال، بقيادة نجمه المخضرم ساديو ماني، إلى المشاركة مجدداً بعد فوزه بنسخة 2021 في الكاميرون، بينما يطمع المنتخب المصري في ألا تشتت التكهنات حول مستقبل نجمه الأسطوري محمد صلاح تركيزه عن تحقيق لقبه القاري الثامن من أجل تعزيز رقمه القياسي أكثر المنتخبات المتوجة بالبطولة، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957.

وكان من المقرر في البداية أن تستضيف غينيا نسخة أمم أفريقيا عام 2025، ولكن تم سحب حق استضافة المسابقة منها في 2022، عندما قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أن البلاد لا تملك البنية التحتية والمرافق الكافية.

وعرض المغرب، الذي تم سحب حق استضافة نسخة البطولة عام 2015 منه، أن يتولى تنظيم المسابقة، التي تحمل الرقم 35 في تاريخ البطولة.

وكان من المقرر في البداية إقامة البطولة في فصل الصيف، لكن «كاف» وافق على تأجيلها حتى لا تتعارض مع بطولة كأس العالم للأندية، بنظامها الجديد في الولايات المتحدة، الذي شهد مشاركة 32 فريقاً لأول مرة.

وقام «كاف» بتغيير موعد إقامة كأس الأمم الأفريقية إلى فصل الصيف في عام 2017، بدءاً من نسخة عام 2019 بمصر، ثم تم تأجيل نسخة عام 2021، لمدة عام بسبب جائحة «كوفيد - 19»، إلى شهر يناير (كانون الثاني)، بسبب «الظروف المناخية غير المواتية» خلال فصل الصيف في الكاميرون.

ويواجه المغرب ضغوطاً كبيرة لتحقيق لقبه الثاني في كأس الأمم الأفريقية، حيث يبدأ مشواره على «ملعب الأمير مولاي عبد الله»، الذي يتسع إلى 69500 متفرج، غداً، ضمن منافسات المجموعة الأولى، التي تضم أيضاً منتخبي مالي وزامبيا.

وتشهد المجموعة الثانية في مرحلة المجموعات مواجهةً بين مصر وجنوب أفريقيا، التي أقصت المغرب في النسخة الماضية، بينما تحلم أنغولا وزيمبابوي بتحقيق مفاجأة بالعبور نحو الأدوار الإقصائية.

ومن المتوقع أن يتأهل منتخبا نيجيريا وتونس من المجموعة الثالثة، حيث أوقعتهما القرعة مع منتخبي أوغندا وتنزانيا.

وفي المقابل، تتنافس السنغال والكونغو الديمقراطية في المجموعة الرابعة، إلى جانب بنين وبوتسوانا، وكان منتخب الكونغو الديمقراطية خسر أمام منتخب كوت ديفوار، الفائز باللقب، في قبل نهائي النسخة الماضية.

وتواجه الجزائر الكثير من الضغوط أيضاً في المجموعة الخامسة بعد خروجها من دور المجموعات في النسختين الماضيتين، حيث يواجه «محاربو الصحراء» بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية والسودان.

وتشهد المجموعة السادسة منافسة ساخنة بين منتخب كوت ديفوار (حامل اللقب) والكاميرون، التي تمتلك خمسة ألقاب في البطولة، التي طغى على استعداداتها إقالة مدربها وسط خلاف مع رئيس الاتحاد صامويل إيتو، فيما تكتمل المجموعة بمنتخبي الجابون وموزمبيق.

ويعتبر منتخب غانا، الذي يمتلك 4 ألقاب في البطولة، أبرز الغائبين عن النسخة المقبلة من أمم أفريقيا، بعدما فشل في عبور التصفيات، حيث تذيل مجموعته في مفاجأة من العيار الثقيل.

ويتأهل أول منتخب من كل مجموعة للأدوار الإقصائية، بالإضافة إلى أفضل أربعة منتخبات حصلت على المركز الثالث، في المجموعات الست، وفقاً للائحة المسابقة.

وستكون الأضواء مسلطة على العديد من النجوم، وفي مقدمتهم المغربي أشرف حكيمي، ظهير أيمن باريس سان جيرمان الفرنسي، المتوج مؤخراً بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025.

وتتصدر صورة حكيمي كل لوحة إعلانية في العاصمة المغربية الرباط.

كما سيكون صلاح محط أنظار الجميع في معسكر المنتخب المصري وسط تكهنات بإمكانية رحيله عن ليفربول بعد أن أعرب عن استيائه من قلة مشاركاته مع الفريق الأحمر.

ولم يسبق لصلاح الفوز بكأس الأمم الأفريقية، لكنه كان قريباً من تحقيق هذا الإنجاز في عامي 2017 و2022 عندما وصل المنتخب المصري إلى المباراة النهائية.


مقالات ذات صلة

مجموعات متوازنة للمنتخبات العربية في تصفيات أمم أفريقيا 2027

رياضة عالمية قرعة التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027 والتي أجريت الثلاثاء في القاهرة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

مجموعات متوازنة للمنتخبات العربية في تصفيات أمم أفريقيا 2027

فيما يلي قرعة التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027، والتي أُجريت اليوم (الثلاثاء) في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية كأس الأمم الأفريقية 2028 تنتظر الإعلان عن مستضيفها (رويترز)

4 دول تؤكد ترشحها المشترك لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028

قدمت جنوب أفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي عرضاً مشتركاً لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2028 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية تسحب الثلاثاء بمقر «كاف» في القاهرة قرعة تصفيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم (كاف)

تصفيات «أمم أفريقيا 2027»: القرعة الثلاثاء وغانا والرأس الأخضر خارج المستوى الأول

تسحب الثلاثاء بمقر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) في القاهرة قرعة تصفيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقررة نهائياتها العام المقبل في تنزانيا وأوغندا وكينيا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية قرعة مرتقبة لنهائيات أمم أفريقيا الثلاثاء (كاف)

القاهرة تحتضن قرعة تصفيات كأس أفريقيا 2027 الثلاثاء المقبل

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) توقيت قرعة التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 المقامة في كينيا وتنزانيا وأوغندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي (كاف) (أ.ف.ب)

«كاف» يؤكد إقامة كأس أمم أفريقيا صيف 2027 في 3 دول

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن مواعيد افتتاح ونهائي النسخة التاريخية من كأس أمم أفريقيا، التي ستقام عام 2027، في 3 دول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إبراهيم حسن: منتخب مصر جاهز لأي تحديات

إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول (منتخب مصر)
إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول (منتخب مصر)
TT

إبراهيم حسن: منتخب مصر جاهز لأي تحديات

إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول (منتخب مصر)
إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول (منتخب مصر)

أكد إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر الأول، أن المنتخب جاهز لأي تحديات مقبلة، وأنه يلعب دائماً للفوز ورفع اسم مصر عالياً في جميع المحافل الدولية.

وأسفرت قرعة التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027، التي أقيمت الثلاثاء، عن وجود منتخب مصر مع أنغولا ومالاوي وجنوب السودان.

وقال إبراهيم حسن، في تصريحات للمركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء: «الفريق مستعدّ لأي بطولة أو تصفيات نشارك فيها، والمنتخبات الأفريقية تتطور للأفضل في السنوات الأخيرة، ولم يعد هناك منتخبات صغيرة، وهو ما ظهر جلياً في البطولات الأفريقية الأخيرة، ونبذل قصارى جهدنا لتحقيق أفضل النتائج».

وأضاف أن تركيز منتخب مصر، بقيادة حسام حسن المدير الفني، منصبّ حالياً بالكامل على بطولة كأس العالم 2026، التي تنطلق 11 يونيو (حزيران) المقبل، حيث يفتتح منتخب مصر مشواره، يوم 15 يونيو (حزيران) المقبل، بمواجهة بلجيكا.

ويتنافس منتخب مصر في المجموعة السابعة مع منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وذلك في البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، للمرة الأولى في التاريخ.


مصر: حبس نجل «ميدو» 7 أشهر لحيازة المخدرات

أحمد حسام «ميدو» (صفحته على فيسبوك)
أحمد حسام «ميدو» (صفحته على فيسبوك)
TT

مصر: حبس نجل «ميدو» 7 أشهر لحيازة المخدرات

أحمد حسام «ميدو» (صفحته على فيسبوك)
أحمد حسام «ميدو» (صفحته على فيسبوك)

أصدرت محكمة الطفل في مصر، الثلاثاء، حكماً بالحبس 7 أشهر ضد «حسين» نجل اللاعب أحمد حسام الشهير بـ«ميدو» لاعب المنتخب القومي سابقاً، وذلك بعد إدانته بحيازة مواد مخدرة ومقاومة السلطات في منطقة التجمع الخامس (شرق القاهرة).

وكانت السلطات المصرية أوقفت نجل أحمد حسام «ميدو» بعد الاشتباه به أثناء قيادته سيارة في منطقة التجمع الخامس، وبعد توقيفه حاول الفرار وتسبب في تهشيم زجاج سيارة تابعة للشرطة، وعثرت قوات الأمن على مخدر الحشيش وزجاجة خمر، وأحالت الواقعة لجهات التحقيق، وفق ما أفاد مصدر أمني لوسائل إعلام محلية.

وبالتحقيق معه تبين أن «حسين» نجل اللاعب أحمد حسام «ميدو» طالب في المرحلة الثانوية وتمت إحالته إلى محكمة الطفل لأنه لم يتجاوز 18 عاماً، وتم توجيه اتهامات له بمقاومة السلطات، وقيادة سيارة دون رخصة، بالإضافة إلى إتلاف ممتلكات عامة.

ووجهت جهات التحقيق لحسين أحمد حسام اتهامات بحيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي، وقيادة مركبة آلية تحت تأثير المخدر والمسكر، مما عرض حياة المواطنين للخطر، وكذلك تهمة إتلاف ممتلكات عامة تمثلت في تهشيم زجاج سيارة تابعة لقوات الشرطة، وقيادة سيارة دون رخصة؛ نظراً لعدم بلوغه السن القانونية.

وكتب أحمد حسام ميدو قبل أكثر من شهر أنه يمر بظروف صعبة هو وعائلته، وأضاف على صفحته بموقع «فيسبوك»: «ظروف لا أتمنى أن يمر بها أي أب أو أم، لكن لدينا إيمان بالله سبحانه وتعالى أن هذا اختبار صعب ودرس لنا جميعاً... أسأل الله أن يعيننا عليه، وأرجو منكم الدعاء لنا أن تمر هذه الأزمة على خير، وأن يقويني أنا ووالدة حسين وإخوته، وأن يرزقنا الصبر والثبات، ويخرجنا من هذه المحنة بسلام».

واستند قرار إحالة «حسين» إلى المحاكمة إلى تقرير مصلحة الطب الشرعي، الذي أكد إيجابية التحاليل الخاصة بالمتهم وثبوت تعاطيه مواد مخدرة وكحولية، ما يتماشى مع حالة عدم الاتزان التي كان عليها وقت ضبطه أعلى أحد المحاور المرورية بالتجمع الخامس، بالإضافة إلى ما أسفرت عنه معاينة السيارة وضبط مواد مخدرة وزجاجات كحولية، وتحريات المباحث التي أكدت صحة الواقعة.

ويعد أحمد حسام «ميدو» من اللاعبين ذوي المسيرة الرياضية الطويلة والمميزة، سواء في نادي الزمالك المصري، أو خلال الاحتراف بدول أوروبية، أو خلال مشاركاته في اللعب مع منتخب مصر وحصد العديد من البطولات، وبعد اعتزال «ميدو» تفرغ للتحليل الفني للمباريات وتقديم البرامج الرياضية.


مجموعة الـ19 لقباً تشعل قرعة «خليجي 27»

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
TT

مجموعة الـ19 لقباً تشعل قرعة «خليجي 27»

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)

أُجريت، اليوم (الثلاثاء)، في جدة مراسم قرعة بطولة «كأس الخليج 27»، على مسرح ميدان الثقافة، وسط أجواء حملت كثيراً من البُعد التاريخي والرمزية الخليجية، في نسخة تبدو مختلفةً حتى قبل انطلاقها، بعدما أصبحت الأولى في تاريخ البطولة التي ستشهد مشاركة 3 منتخبات حجزت مقاعدها في منافسات كأس العالم 2026 المقرَّرة في يونيو (حزيران) المقبل، وهي السعودية وقطر والعراق، في مؤشر جديد على التحوُّل الذي تعيشه كرة القدم الخليجية قارياً ودولياً.

جدة ستستضيف منافسات البطولة (اتحاد كأس الخليج)

وأسفرت القرعة عن وقوع منتخب السعودية، صاحب الألقاب الخليجية الثلاثة، في المجموعة الأولى إلى جانب العراق المُتوَّج بالبطولة 4 مرات، ومنتخب عمان بطل نسختَي 2009 و2017، والكويت صاحبة الرقم القياسي التاريخي في عدد مرات الفوز باللقب بـ10 بطولات.

وتحمل هذه المجموعة ثقلاً تاريخياً استثنائياً، إذ تضم وحدها 19 لقباً خليجياً، يتصدَّرها المنتخب الكويتي الذي ارتبط اسمه بالبدايات الذهبية للبطولة منذ انطلاقها عام 1970، بعدما فرض هيمنته على النسخ الأولى وحقَّق ألقابه الـ10 أعوام 1970 و1972 و1974 و1976 و1982 و1986 و1990 و1996 و1998 و2010.

في المقابل، يدخل المنتخب العراقي البطولة بوصفه أحد أكثر المنتخبات الخليجية حضوراً وهيبة في تاريخ المسابقة، بعدما حقَّق 4 ألقاب أعوام 1979 و1984 و1988 و2023، بينما يسعى المنتخب السعودي إلى استعادة اللقب الغائب منذ تتويجه الأخير في 2003، بعدما حقَّق بطولاته الثلاث في 1994 و2002 و2003، إلى جانب 7 مرات حلَّ فيها وصيفاً، أكثر من أي منتخب آخر.

أما المنتخب العُماني، الذي تحوَّل خلال العقدين الماضيين إلى أحد أكثر المنتخبات استقراراً في البطولة، فيدخل النسخة الجديدة بطموح استعادة اللقب الذي حقَّقه مرتين في 2009 و2017، بعدما خسر نهائي نسختَي 2023 و2024.

وفي المجموعة الثانية، جاء منتخب الإمارات، بطل نسختَي 2007 و2013، إلى جانب قطر المُتوَّجة بالبطولة 3 مرات أعوام 1992 و2004 و2014، إضافة إلى البحرين حاملة لقب النسختين الأخيرتين 2019 و2024، واليمن.

مسؤولو الاتحادات الخليجية مع اللجنة المنظمة عقب سحب القرعة (محمد المانع)

وتحمل المجموعة الثانية بدورها كثيراً من التوازن التاريخي، خصوصاً مع وجود البحرين التي حقَّقت لقبين في آخر نسختين، مقابل الإمارات التي تسعى لاستعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقد، وقطر التي تواصل ترسيخ حضورها الخليجي والقاري بعد سنوات من الاستقرار الفني والظهور العالمي.

ومن المقرر أن تستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في حدث سيُقام للمرة الأولى في تاريخ كأس الخليج بمدينة جدة، بعدما استضافت السعودية البطولة سابقاً في العاصمة الرياض أعوام 1972 و1988 و2000 و2014، لتدخل جدة للمرة الأولى سجل المدن المنظِّمة للبطولة الخليجية الأعرق.

وتحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير، ليس فقط لقيمة البطولة الخليجية التقليدية، بل لأنَّها تأتي بعد أشهر قليلة من كأس العالم 2026، ما يمنحها بعداً فنياً مختلفاً مع وجود منتخبات عائدة مباشرة من المونديال.

وعبر تاريخ البطولة، يبقى المنتخب الكويتي الأكثر تتويجاً بـ10 ألقاب، يليه العراق بـ4 ألقاب، ثم السعودية وقطر بـ3 ألقاب لكل منهما، في حين حقَّقت الإمارات وعمان والبحرين لقبين لكل منتخب.

وعبر تاريخ البطولة، لا يتوقف التنافس الخليجي عند عدد مرات الفوز باللقب فقط، بل يمتد أيضاً إلى سجل الوصافة، الذي يعكس حجم الحضور والاستمرارية في المنافسة على القمة عبر مختلف الأجيال والنسخ.

ورغم أنَّ المنتخب السعودي حقَّق البطولة 3 مرات أعوام 1994 و2002 و2003، فإنَّه يُعدُّ أكثر المنتخبات تحقيقاً للوصافة في تاريخ كأس الخليج، بعدما حلَّ ثانياً في 7 مناسبات أعوام 1972 و1974 و1998 و2009 و2010 و2014 و2019.

ويأتي خلفه منتخبات كل من قطر وعمان والإمارات والبحرين، بعدما حقَّق كل منتخب الوصافة 4 مرات. إذ جاء المنتخب القطري ثانياً أعوام 1984 و1990 و1996 و2002، بينما حقَّق المنتخب العُماني الوصافة في نسخ 2004 و2007 و2023 و2024.

أما المنتخب الإماراتي، فحلَّ وصيفاً أعوام 1986 و1988 و1994 و2017، بينما جاء المنتخب البحريني ثانياً في نسخ 1970 و1982 و1992 و2003، قبل أن ينجح لاحقاً في حصد اللقب مرتين.

ستستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026 (غازي مهدي)

ويظهر المنتخب العراقي في القائمة بوصافتين فقط عامَي 1976 و2013، رغم تتويجه بالبطولة 4 مرات، بينما تبقى الكويت، صاحبة الرقم القياسي التاريخي بـ10 ألقاب، الأقل تحقيقاً للوصافة بين المنتخبات الكبرى، بعدما جاءت ثانية مرة واحدة فقط في نسخة 1979.

وتعكس هذه الأرقام جانباً مهماً من تاريخ كأس الخليج، حيث لا تُقاس الهيمنة بعدد البطولات فقط، بل أيضاً بالقدرة على البقاء ضمن دائرة المنافسة جيلاً بعد جيل، في بطولة ظلّت لعقود المرآة الأوضح لتوازنات كرة القدم الخليجية وتحولاتها التاريخية.

لكن بعيداً عن الأرقام والسجلات، تبقى كأس الخليج البطولة الأكثر خصوصية في المنطقة، لأنها لا تُقاس فقط بعدد البطولات، بل بقدرتها الدائمة على إعادة إحياء الذاكرة الخليجية، وصناعة مواجهات تحمل حساسية التاريخ والجغرافيا والجماهير، وهو ما يجعل كل نسخة تبدو كأنها بطولة جديدة تماماً مهما تكرَّر المشاركون وتغيَّرت الأجيال.