أمم أفريقيا 2025: السودان لرسم البسمة على شفاه شعب مزقته الحرب

يسعى لاعبو المنتخب السوداني إلى رسم البسمة على شفاه شعب مزقته الحرب (الشرق الأوسط)
يسعى لاعبو المنتخب السوداني إلى رسم البسمة على شفاه شعب مزقته الحرب (الشرق الأوسط)
TT

أمم أفريقيا 2025: السودان لرسم البسمة على شفاه شعب مزقته الحرب

يسعى لاعبو المنتخب السوداني إلى رسم البسمة على شفاه شعب مزقته الحرب (الشرق الأوسط)
يسعى لاعبو المنتخب السوداني إلى رسم البسمة على شفاه شعب مزقته الحرب (الشرق الأوسط)

يسعى لاعبو المنتخب السوداني إلى رسم البسمة على شفاه شعب مزقته الحرب، عندما يخوضون غمار نهائيات النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية في كرة القدم بالمغرب.

يشارك منتخب «صقور الجديان» للمرة العاشرة في البطولة القارية التي تُوّج بلقبها مرة واحدة عام 1970 على أرضه، وبلغ قبلها نصف النهائي في نسختي 1959 و1963.

أوقعته القرعة في مجموعة صعبة هي الخامسة إلى جانب الجزائر، وبوركينا فاسو، وغينيا الاستوائية.

واندلعت الحرب السودانية منتصف أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان و"قوات الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو، وتسبّبت بمقتل عشرات الآلاف وتهجير نحو 12 مليون شخص فيما وصفته الأمم المتحدة بأنه «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، بعدما شهدت البلاد انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت أعمال عنف جنسي ضد النساء وانتهاكات مروّعة ووحشية بحقّ المدنيين عامة، وجرائم قتل خارج نطاق القانون.

تسببت الحرب في تجميد النشاط الرياضي في البلاد، واضطر قطبا العاصمة الهلال والمريخ إلى اللعب في الدوري الموريتاني للحفاظ على مستوى لاعبيهما في المسابقتين القاريتين دوري الابطال وكأس الاتحاد الأفريقي. عادت عجلة الدوري إلى الدوران في البلاد بعد 14 شهرا قبل أن تتوقف مجددا وعاد القطبان الهلال والمريخ هذه المرة إلى اللعب في الدوري الرواندي.

بالنسبة للمنتخب، خاض مبارياته البيتية في تصفيات أمم أفريقيا ومونديال 2026 خارج قواعده ما بين ليبيا وجنوب السودان وصولاً إلى تنزانيا وموريتانيا.

ورغم كل هذه الظروف القاهرة، أبلى البلاء الحسن بتأهله إلى نهائيات العرس القاري، وسحب ذلك على تصفيات المونديال حتى إنه تصدر مجموعته برصيد 10 نقاط، متفوقاً على السنغال بفارق نقطتين، قبل أن تتراجع نتائجه ويفشل في التأهل إلى العرس العالمي للمرة الأولى في تاريخه، حيث حل خلف السنغال صاحبة البطاقة المباشرة وجمهورية الكونغو الديمقراطية التي خطفت لاحقاً بطاقة الملحق العالمي.

تحدث هدافه محمد عبد الرحمن عن هذه المعاناة لموقع الاتحاد الدولي (فيفا) قائلاً: «بشكلٍ عام، ظللنا كلاعبين نعمل دائماً على عدم خسارة مخزوننا البدني، لكنني شخصياً لم أتوقف خلاف الفترة الأولى من الحرب، بعدها ظللت برفقة زملائي في الهلال في حالة عمل متواصل سواء عبر المعسكرات الإعدادية، أو المباريات القارية، كما أن المنتخب ظل في حالة معسكر دائم منذ وقتٍ مبكر».

وأضاف: «لقد عايشنا ظرفاً إنسانياً قاسياً بسبب الأحداث في السودان، لكننا نجحنا في تحويل تلك الحالة النفسية إلى دوافع إيجابية، وبحمد الله مضينا بخطى جيدة ووصلنا إلى ما نريد».

وتابع الهداف الملقب بـ«الغربال»: «ما تحقق هو نتاج لعمل منظومة كبيرة بدءاً من الاتحاد السوداني لكرة القدم، والطاقمين الفني والإداري للمنتخب، بجانب الزملاء اللاعبين، ولا أنسى الجماهير السودانية، كما أن الاتحاد السعودي لكرة القدم هو الآخر يعتبر شريكاً أصيلاً لما ظل يقدمه للمنتخب السوداني حيث استضافنا لفترة طويلة ووفر لنا جميع سبل النجاح حتى نتمكن من الاستعداد بشكل جيد للتحديات المقبلة».

وأردف المهاجم البالغ من العمر 32 عاماً، قائلاً: «نحن منذ أكثر من عام نسعى لإسعاد جماهيرنا بشكل أكبر. بلادنا تعيش في حرب غير عادية، سقط على أثرها عدد كبير من المدنيين، لذلك نسعى لإسعادهم متى ما كان ذلك ممكناً».

وأوضح: «كنا نعلم أن كرة القدم هي الشيء الوحيد الذي يبث الفرحة في قلوب السودانيين، وهو ما دفع اللاعبين إلى التماسك وسط كل تلك الأخبار السيئة والظروف القاسية، كوننا كنا في الخارج بعيداً عن عائلاتنا وأقاربنا وأصدقائنا، لكننا عقدنا العزم على التحلي بالصبر ومساعدة المدرب سواء في النادي أو المنتخب من أجل تجاوز الصعوبات».

لم يفوّت الغربال الفرصة للإشادة بمدرب منتخب بلاده المدافع الدولي الغاني السابق جيمس كويسي أبياه الذي لعب دوراً كبيراً في تطوير الأداء والأفكار التكتيكية.

وقال: «أبياه مدرب قدير وصاحب إمكانيات كبيرة، يتمتع بقدرة واسعة على تشكيل إضافة حقيقية لكل لاعب يتدرب معه، أود أن أشكره وجميع معاونيه على ما يقدمونه لنا باستمرار».

واستغل أبياه كأس العرب التي اختتمت الخميس في قطر للمنافسة بتشكيلته الرسمية حتى يقف على مستوى لاعبيه والرفع من قدرتهم التنافسية، ورغم أنه خرج خالي الوفاض من الدور الأول، فقد ظهر بأداء جيد، خصوصاً في مباراته الأولى أمام الجزائر حاملة اللقب، التي أرغمها على التعادل السلبي.

كتب الاتحاد الدولي على موقعه عقب التعادل مع الجزائر: «السودان أظهر عزيمته مبكراً في البطولة. لُحمة المنتخب السوداني وعزيمته ربما تتبلوران أكثر بفضل العمل القيادي للمهاجم المميز محمد عبد الرحمن، الذي يساعد اللاعبين الذين يشقون طريقهم في المنتخب، مثل أبوجا وطبنجة، على القتال أكثر تحت ألوان علم بلادهم».

وعد عبد الرحمن بالاستمرار في خدمة زملائه ومنتخب بلاده قدر المستطاع حتى يحققوا أفضل النتائج في المغرب ويرسموا البسمة ولو لبعض الوقت على شفاه السودانيين.


مقالات ذات صلة

تصفيات أمم أفريقيا 2027: أول قائمة للمدرب الجديد لمنتخب الجزائر حمداني دون مفاجآت

رياضة عالمية إبراهيم حمداني (المنتخب الجزائري)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: أول قائمة للمدرب الجديد لمنتخب الجزائر حمداني دون مفاجآت

أعلن المدرب الجديد للمنتخب الجزائري لكرة القدم إبراهيم حمداني، الخميس، عن أول تشكيلة له عقب خلافته للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (الجزائر )
رياضة عربية استبعاد الحارس لوكا زيدان من قائمة منتخب الجزائر (رويترز)

استبعاد زيدان وعودة بلومي إلى تشكيلة الجزائر

استبعد إبراهيم حمداني، مدرب الجزائر، الحارس لوكا زيدان من قائمة المنتخب التي تستعد لمواجهة زامبيا وبوروندي في التصفيات المؤهلة إلى «كأس أمم أفريقيا 2027».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية منتخب مصر يستعد لانطلاق مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بمواجهتي أنغولا وجنوب السودان (رويترز)

منتخب مصر يبدأ مشواره في تصفيات أمم أفريقيا بمواجهة أنغولا

كشف إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، عن برنامج معسكر «الفراعنة» استعداداً لمواجهتي أنغولا وجنوب السودان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية إنفانتنيو (أ.ف.ب)

تطور الكرة الأفريقية سيحسم دعم القارة لإنفانتينو في المستقبل

قال مارسيلين بوكوف رئيس الاتحاد البنيني لكرة القدم إن مسؤولي اللعبة في القارة يضعون التنمية أولوية على الخلافات الإدارية المحيطة بجياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا))
رياضة عربية منتخب مصر يستهل مشواره في تصفيات أمم أفريقيا 2027 بمواجهة أنغولا في القاهرة (رويترز)

مصر تعلن موعد مباراتي أنغولا وجنوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا

أعلن إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، توقيت أول مباراتين للفراعنة في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الحقان عن آمال الكويت في اللقب الخليجي: اللي يتكلم يتكلم!

الحقان خلال المواجهة (المنتخب الكويتي)
الحقان خلال المواجهة (المنتخب الكويتي)
TT

الحقان عن آمال الكويت في اللقب الخليجي: اللي يتكلم يتكلم!

الحقان خلال المواجهة (المنتخب الكويتي)
الحقان خلال المواجهة (المنتخب الكويتي)

قال يوسف الحقان لاعب المنتخب الكويتي في تصريح لممثلي وسائل الإعلام بعد نهاية المباراة التي خسروها أمام الأخضر 1-0، أن "هذا ديربي خليجي، ندري إنا نلعب ضد المنتخب السعودي وضاعت منا فرص، وضاعت منهم فرص أيضاً ، وسجلوا هدف من خطأ، لكن ليس نهاية المطاف هذه مباراة وإن شاء الله ربك كريم ويكرمنا ".

وحول التصريحات بإن المنتخب الكويتي ليس له أمل في البطولة، قال الحقان : والله اللي يتكلم يتكلم، إحنا أدائنا في الملعب ، و إن شاء الله عندنا مباراتين والله يكرمنا فيهم".

وقال عبدالوهاب العوضي في حديثه لوسائل الإعلام بعد المباراة : "أول شيء بسم الله الرحمن الرحيم ،دائمًا نكون ند قوي ضد أي منتخب، ونحاول قد ما نقدر إننا نأخذ المباراة ونأخذ الثلاث نقاط، بس الحمد لله، الله ما وفقنا اليوم."

وحول صعوبة المباراتين القادمتين أمام العراق وعمان، قال العوضي: أكيد أي فرصة قدامنا بنحاول نأخذ الثلاث نقاط فيها، وإن شاء الله بنتأهل.

وعن رسالتهم للجمهور التي حضرت وساندت الفريق قال عبدالوهاب العوضي: "نحتاج دائمًا حضورهم، ونوعدهم إن شاء الله صاعدين".

من جانبه قال عبدالعزيز بن ناجي لاعب المنتخب الكويتي: "أحب أبارك للمنتخب السعودي والشعب السعودي، قدمنا مباراة كبيرة والحمد لله على كل حال وإن شاء الله الجاي نعوض خير".

وعن اللقاء المقبل ضد العراق، قال ناجي: إن شاء الله بإذن الله بنشوف منتخب ثاني وإن شاء الله بنعود بوضع أفضل بإذن الله.

وقال معاذ الظفيري لاعب المنتخب الكويتي لوسائل الإعلام: كان طموحنا الثلاث نقاط وبذلنا الأسباب كان طموحنا نعدّي هالمرُحلة، ولكن للأسف تفاصيل بسيطة هي اللي فرقت باللقاء لكن الحمد لله إن شاء الله نعوضها بالمستقبل.


الأخضر... فوز سادس على الكويت «خليجيا»

من المواجهة التي جمعت السعودية والكويت في افتتاح كأس الخليج بجدة (تصوير: علي خمج)
من المواجهة التي جمعت السعودية والكويت في افتتاح كأس الخليج بجدة (تصوير: علي خمج)
TT

الأخضر... فوز سادس على الكويت «خليجيا»

من المواجهة التي جمعت السعودية والكويت في افتتاح كأس الخليج بجدة (تصوير: علي خمج)
من المواجهة التي جمعت السعودية والكويت في افتتاح كأس الخليج بجدة (تصوير: علي خمج)

رفع المنتخب السعودي عدد انتصاراته على نظيره الكويتي في تاريخ مواجهاتهما ببطولة كأس الخليج إلى 6 انتصارات، بعدما حسم افتتاحية «خليجي 27» في جدة بنتيجة 1-0، ليضيف فصلاً جديداً إلى سجل المواجهات الخليجية بين المنتخبين.

وجاء الانتصار السادس بعد مباراة شهدت ندية بين المنتخبين، قبل أن يخطئ المدافع الكويتي يوسف الحقان ويسكن الكرة في شباك زميله سعود الحوشان من عرضية أرسلها لاعب المنتخب السعودي همام الهمامي، ليمنح «الأخضر» فوزاً جديداً على «الأزرق» في البطولة.

وبدأت الانتصارات السعودية على الكويت في خليجي 11 عام 1992 في قطر، عندما تمكن الأخضر من تحقيق الفوز بنتيجة 2-1، بعدما سجل فهد المهلل وخالد مسعد هدفي المنتخب السعودي، فيما أحرز علي مروي هدف الكويت.

وكان ذلك الانتصار بمثابة بداية لسجل الانتصارات السعودية في مواجهات المنتخبين بالبطولة، بعد سنوات من التفوق الكويتي.

وجاء الانتصار السعودي الثاني في خليجي 12 عام 1994، وهي البطولة التي استضافتها الإمارات وشهدت تتويج المنتخب السعودي بلقبه الخليجي الأول.

وحقق الأخضر الفوز على الكويت بثنائية حملت توقيع فهد المهلل وفؤاد أنور، ليواصل المنتخب السعودي حضوره القوي في البطولة التي انتهت بتتويجه بطلاً للخليج.

وفي خليجي 14 عام 1998 في البحرين، سجل المنتخب السعودي انتصاره الثالث على الكويت، عندما تفوق بنتيجة 2-1.

وكان عبيد الدوسري نجم المواجهة، بعدما سجل هدفي الأخضر، فيما أحرز حسين الخضري هدف المنتخب الكويتي، ليواصل السعوديون إضافة انتصار جديد إلى سجل المواجهات الخليجية.

وبعد سنوات، عاد المنتخب السعودي إلى طريق الانتصارات أمام الكويت في خليجي 19 عام 2009 في سلطنة عُمان، لكن هذه المرة في محطة أكثر أهمية، بعدما جمع نصف النهائي المنتخبين.

وحسم الأخضر المواجهة بهدف أحمد الفريدي، ليبلغ النهائي ويضيف انتصاراً جديداً إلى سجل مواجهاته مع المنتخب الكويتي في البطولة.

أما الانتصار الخامس فجاء في خليجي 23 عام 2017 في الكويت، عندما التقى المنتخبان في افتتاح البطولة التي استضافتها الكويت.

وتمكن المنتخب السعودي من الفوز بنتيجة 2-1، وسجل هدفي الأخضر سلمان المؤشر ومختار فلاتة، فيما أحرز عبدالله البريكي هدف المنتخب الكويتي.

وجاء الانتصار السعودي على أرض الكويت، ليضيف قيمة خاصة إلى نتيجة الأخضر في تلك النسخة.

وفي خليجي 27 الحالي، كتب المنتخب السعودي الفصل السادس من انتصاراته على الكويت في تاريخ البطولة.

وجاء الهدف السعودي عن طريق النيران الصديقة من المدافع الكويتي يوسف الحقان في مرمى فريقه من عرضية لاعب المنتخب السعودي همام الهمامي ، ليمنح الأخضر الفوز في افتتاح البطولة، ويرفع رصيد انتصاراته أمام الكويت إلى ستة.

ومن فهد المهلل وخالد مسعد في الدوحة عام 1992، مروراً بفؤاد أنور وعبيد الدوسري وأحمد الفريدي وسلمان المؤشر ومختار فلاتة، وصولاً إلى المدافع يوسف الحقان الذي سجل في مرمى منتخبه الكويت في جدة، امتد سجل الانتصارات السعودية على الكويت عبر أكثر من ثلاثة عقود، لتبقى مواجهات الأخضر والأزرق واحدة من أبرز فصول الذاكرة التاريخية لبطولة كأس الخليج.


دونيس: لنكن واقعيين... الحمدان «احتياطي» وأبو الشامات لا يشارك كثيرا

الحمدان في إحدى الفرص التهديفية أمام مرمى الكويت (تصوير: محمد المانع)
الحمدان في إحدى الفرص التهديفية أمام مرمى الكويت (تصوير: محمد المانع)
TT

دونيس: لنكن واقعيين... الحمدان «احتياطي» وأبو الشامات لا يشارك كثيرا

الحمدان في إحدى الفرص التهديفية أمام مرمى الكويت (تصوير: محمد المانع)
الحمدان في إحدى الفرص التهديفية أمام مرمى الكويت (تصوير: محمد المانع)

شدد اليوناني دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، على أهمية الفوز في المباراة الافتتاحية أمام الكويت وحصد النقاط الثلاث في "خليجي 27".

وقال دونيس خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: أولاً، أهنئكم بمناسبة اليوم الوطني السعودي، وأود أن أهنئ الجماهير الغفيرة التي كانت بجانبنا وساندتنا منذ الثانية الأولى وحتى نهاية اللقاء. كانت هذه مباراتنا الأولى اليوم وكان من المهم جداً بالنسبة لنا تحقيق الفوز؛ اللاعبون بذلوا قصارى جهدهم، لكن يتوجب علينا تحسين قراراتنا في اللحظات الصعبة، فنحن نمتلك الجودة واللاعبين البارعين".

وأضاف: صنعنا فرصاً كثيرة اليوم، لكن علينا معالجة هذه المشكلة خطوة بخطوة؛ لا نريد أن نصنع 22 فرصة ونسجل منها هدفاً واحداً فقط، بل نريد أن نصنع خمس فرص جيدة ونسجل منها. من الجيد أن نستمر في خلق الفرص الكبيرة، لكن على منتخبنا اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب داخل منطقة جزاء الخصم.

وأوضح: أنا موجود في السعودية منذ عام 2015، وأمضيت مؤخراً 8 أعوام هنا، وأعلم حجم الفرص التي كان يصنعها المنتخب في الماضي. بالنسبة لي، كان الفريق رائعاً في كأس العالم، وأعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً أمام إسبانيا، وإلى حد ما أمام الرأس الأخضر.

ورداً على سؤال بشأن تقييم الأداء الهجومي وتراجع الحصيلة التهديفية مقارنة بالفرص، أوضح دونيس: عندما نريد تحليل أمر ما، علينا النظر إليه من الجانبين؛ أحياناً يكون من الصعب التسجيل بسبب عدم صناعة الفرص من الأساس، لكننا اليوم صنعنا الكثير منها، واتخذنا القرارات الصحيحة في بعض الأحيان بينما لم نتمكن من ذلك في أحيان أخرى. الأهم هو اكتساب الثقة والهدوء اللذين يمكّناننا من اتخاذ القرار المناسب؛ لدينا الآن أجيال مختلفة من اللاعبين ذوي الخبرة والشباب، ونحاول إيجاد التوازن المناسب بينهم.

وحول تألق همام الهمامي، أشار دونيس: علينا أن نكون واقعيين عند الحديث عن لاعبينا، مثل همام الهمامي وصالح أبو الشامات ومصعب الجوير. هؤلاء اللاعبون يحتاجون إلى دقائق لعب كافية مع أنديتهم لاكتساب الثقة بقدراتهم. عبد الله الحمدان غالباً ما يكون احتياطياً، وهمام لم يشارك كثيراً، وكذلك صالح أبو الشامات الذي حصل على دقائق محدودة مع ناديه؛ اللاعبون بحاجة حقيقية للمشاركة مع أنديتهم لاكتساب الثقة بمهاراتهم.

وأردف مدرب الأخضر معلّقاً على توظيف الهمامي ومنحه الثقة: أحاول منح اللاعبين الثقة والهدوء في المنتخب، وهذا من أولوياتي، ويمكنهم اكتساب ذلك مباراة بعد أخرى، همام لم يكن يلعب كجناح أيسر في نادي الشباب بسبب تواجد يانيك كاراسكو، لكن عندما أصيب كاراسكو شارك همام في هذا المركز وقدم أداءً مميزاً؛ وقلت له قبل المباراة: «لا تحاول أن تثبت شيئاً»، وبالفعل قدم أداءً مميزاً جداً".

وعن المواجهة المرتقبة أمام المنتخب العماني، أكد دونيس: "أعتقد أننا نمتلك فريقاً أفضل وأقوى، وسنحاول بكل قوة تحقيق الفوز في المباراة القادمة".