كأس العرب... قطر للتعويض أمام سوريا «المنتشية»

فلسطين لمواصلة انطلاقتها الرائعة على حساب تونس

قطر في مهمة صعبة أمام سوريا (تصوير: سعد العنزي)
قطر في مهمة صعبة أمام سوريا (تصوير: سعد العنزي)
TT

كأس العرب... قطر للتعويض أمام سوريا «المنتشية»

قطر في مهمة صعبة أمام سوريا (تصوير: سعد العنزي)
قطر في مهمة صعبة أمام سوريا (تصوير: سعد العنزي)

تسعى قطر، مضيفة كأس العرب، إلى تعويض خسارتها المفاجئة أمام فلسطين، عندما تلاقي سوريا المنتشية من فوزها على تونس، الخميس، في ثانية جولات المجموعة الأولى.

ويأمل أصحاب الأرض تغيير وجه شاحب ظهروا به في مستهل المشوار بسقوط مفاجئ أمام فلسطين بهدف في الوقت القاتل؛ لتجنب الدخول في حسابات معقدة قد تقصيهم مبكراً.

وسيفتقد «العنابي» خدمات لاعبه عاصم مادبو، وفق ما أعلن مدربه الإسباني جولن لوبيتيغي، الأربعاء، في مؤتمر صحافي: «للأسف لن يكون عاصم معنا فيما تبقى من مباريات؛ بعد تعرضه للإصابة أمام فلسطين».

وعلى الجهة المقابلة، يدخل «نسور قاسيون» المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوز ثمين جداً على «نسور قرطاج» بالنتيجة ذاتها، فاتحين الباب أمام مفاجأة أولى في البطولة.

ويعول منتخب قطر على قدرات أكرم عفيف في عملية الإنقاذ، رغم عدم ظهور «أفضل لاعب في آسيا» مرتين بالصورة المنتظرة في ظل نقص في الإسناد. وسيكون البرازيلي الأصل إدميلسون جونيور خياراً مطروحا للبدء أساسياً، بعدما شارك بديلاً وساهم في تحسن المردود الفني.

وفي حين تدخل سوريا المباراة بصفوف مكتملة، تفتقد قطر خدمات عاصم مادبو الذي تعرض للإصابة في مباراة فلسطين.

ويشهر المنتخب السوري السلاح الأبرز؛ المتمثل في لاعب الوحدة الإماراتي عمر خريبين الذي كان عرّاب الانتصار الأول على تونس بهدف رائع من ركلة حرة.

إلى جانب خريبين، يبرز لاعب الشرطة العراقي محمود المواس الخبير في الكرة القطرية، بعدما قضى سنوات في ناديي أم صلال والسيلية، فيما سيكون للاعب الفيصلي الأردني محمد حلاق دور مرتقب.

وأمام تونس الجريحة، تعّول فلسطين على انطلاقتها الرائعة بعد فوزها على قطر المضيفة بهدف عكسي في الرمق الأخير.

على «استاد لوسيل»، الذي استضاف نهائي «مونديال 2022»، يستعد «الفدائي» بقيادة مدربه إيهاب أبو جزر لتحقيق مشوار غير مسبوق، في مواجهة قد يضعه الفوز فيها في ربع النهائي لأول مرة بعد 5 مشاركات ودّع خلالها بخفي حنين من الدور الأول.

يقول نجم المنتخب الفلسطيني مصطفى زيدان، المحترف في روزنبيرغ النرويجي: «جئنا إلى هنا ليس فقط للمشاركة؛ جئنا بطموح كبير»، مضيفاً: «المجموعة صعبة، لكن فلسطين منتخب قوي ومنتخب حاضر».

تعتمد فلسطين على روح عالية راكمتها بعد الفوز على ليبيا بركلات الترجيح في التصفيات، ثم العنابي افتتاحاً؛ إذ يبثّ أبو جزر، ابن مدينة غزة، دائماً المعنويات في نفوس لاعبيه عبر القول إن «المنتخب يوجه رسائل عبر كرة القدم».

لكن الأداء الذي قدمه أمام قطر رفع الطموحات، خصوصاً بعدما كان قريباً من افتتاح التسجيل أكثر من مرة في الشوط الثاني عبر نجمَيه عدي الدباغ (الزمالك المصري) وتامر صيام (الشمال القطري)، مقدماً نفسه نداً قوياً لحامل لقب «كأس آسيا» في آخر نسختين.

وقال أبو جزر عقب تجاوز العِنّابي: «نمرّ بفترة انتقالية وسط الاستعانة بوجوه جديدة وعناصر شابة».

وأضاف في مؤتمر صحافي الأربعاء: «سنلعب مباراة قوية جداً تكتيكياً، ونتيجة مباراة تونس وسوريا لا تعكس أداء المنتخب التونسي». وتابع: «حضّرنا ذهنياً لمباراتنا الأولى أمام المنتخب القطري، والحالة الذهنية لها دور كبير لتجهيزنا لمواجهة تونس».

في المقابل، وبمشاعر متضاربة، يتكئ المدرب سامي طرابلسي على صحوة لاعبيه بعد صدمة الخسارة أمام سوريا، مستنداً إلى قراءة خصمه بعيون اللقاء الماضي؛ إذ قال مدرب السيلية القطري سابقاً إن «منتخب فلسطين يشبه سوريا، يتسم بالعقلية والروح والقتالية نفسها».

ويضيف الطرابلسي، الذي قاد بلاده للتأهل إلى «مونديال 2026» ويستعد لخوض «كأس أمم أفريقيا» مباشرة عقب كأس العرب: «سنتجاوز هذه الكبوة للتركيز على مبارياتنا المقبلة».

وأقر طرابلسي في المؤتمر الصحافي بأن «التحضير لمباراة سوريا كان في ظل ظروف صعبة، والنتيجة السلبية تسببت في الحسرة والأسف للاعبين»، مضيفاً: «خلال اليومين الماضيين، تم تدارك الأمر على المستويين النفسي والذهني».

فلسطين تتحفز لفوز جديد في كأس العرب (تصوير: بشير صالح)

وتؤكد تقارير إعلامية أن الطرابلسي يتعرض لضغوط كبيرة لتحسين الأداء، وإلا فقد يجد مستقبله مهدداً، خصوصاً أن كأس العرب تعدّ من الأهداف التي وضعها في قائمة أولوياته.

لكن التشكيلة التي يخوض بها الطرابلسي البطولة بحثاً عن لقب تاريخي ثانٍ، يعوض به خسارة نهائي النسخة الماضية أمام الجزائر، تشهد غيابات مؤثرة جداً دفاعاً ووسطاً وهجوماً، مثل: منتصر الطالبي (لانس الفرنسي) وديلان برون (سيرفيت السويسري) وحنبعل المجبري (بيرنلي الإنجليزي)، مقابل اعتماده على لاعبيه المحليين وجلهم من الترجي.


مقالات ذات صلة

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

رياضة عالمية منتخب المغرب نجح في الفوز باللقب (اللجنة المنظمة لكأس العرب)

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، التي أُقيمت خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة سعودية رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)

الأخضر السعودي... أين الخلل؟

ألقت خسارة الأخضر على يد المنتخب الأردني في نصف نهائي كأس العرب 2025، بظلالها على الشارع الرياضي المحلي الذي كان يمني النفس ببطولة تعيد للكرة السعودية شيئاً.

علي القطان (الدوحة)

رسمياً... رينارد يقود «نسور قرطاج» أمام اليابان

رينارد يعود للمونديال من بوابة تونس (أ.ف.ب)
رينارد يعود للمونديال من بوابة تونس (أ.ف.ب)
TT

رسمياً... رينارد يقود «نسور قرطاج» أمام اليابان

رينارد يعود للمونديال من بوابة تونس (أ.ف.ب)
رينارد يعود للمونديال من بوابة تونس (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الرسمي في تونس تعاقد الاتحاد التونسي لكرة القدم مع المدرب الفرنسي هيرفي رينارد لتولي تدريب منتخب تونس خلفاً للمدرب صبري لموشي.

ونقل مراسل التلفزيون التونسي عن رئيس الاتحاد، معز الناصري، أنَّ هيرفي رينارد سيتولى قيادة المنتخب في بقية مشوار المونديال الحالي.

ومن المتوقع أن يصل رينارد لمدينة مونتيري المكسيكية في وقت لاحق الثلاثاء ليباشر الحصة التدريبية الأولى مع منتخب «نسور قرطاج» استعداداً للمباراة الثانية ضد اليابان، ضمن منافسات المجموعة السادسة.

وتأتي إقالة لموشي بعد الخسارة القاسية لتونس 1 - 5 أمام منتخب السويد في الجولة الافتتاحية للمجموعة، التي تضم أيضاً المنتخب الهولندي.

وذكر التلفزيون التونسي، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن صبري لموشي غادر مقر إقامة المنتخب في المكسيك بعد الاتفاق على إنهاء العلاقة التعاقدية معه.

يشار إلى أنَّ منتخب تونس يلعب في كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه والثالثة على التوالي، حيث يطمح لاجتياز مرحلة المجموعات والتأهل للأدوار الإقصائية في المونديال لأول مرة.

ويوجد المنتخب التونسي في المركز الأخير بترتيب المجموعة بلا نقاط، بينما تتربع السويد على القمة بـ3 نقاط، بفارق نقطتين أمام منتخبَي اليابان وهولندا، اللذين تقاسما المركز الثاني عقب تعادلهما 2 - 2 في الجولة الافتتاحية.


رئيس «فيفا» يهنئ صلاح بعيد ميلاده في رسالة خاصة

صلاح يهنئ عاشور بعد تسجيله الهدف (إ.ب.أ)
صلاح يهنئ عاشور بعد تسجيله الهدف (إ.ب.أ)
TT

رئيس «فيفا» يهنئ صلاح بعيد ميلاده في رسالة خاصة

صلاح يهنئ عاشور بعد تسجيله الهدف (إ.ب.أ)
صلاح يهنئ عاشور بعد تسجيله الهدف (إ.ب.أ)

أرسل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خطاب تهنئة إلى محمد صلاح، قائد منتخب مصر، بمناسبة عيد ميلاده، معرباً عن تقديره لدعمه وتعاونه في إنجاح بطولة كأس العالم 2026.

ونشر الحساب الرسمي للاتحاد المصري لكرة القدم على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» رسالة إنفانتينو لصلاح التي تقول: «عزيزي محمد، أهنئك بمناسبة عيد ميلادك. أتمنى أن يحمل لك هذا اليوم المميز السعادة والصحة والمزيد من النجاح، على الصعيدَين الشخصي والمهني».

وأضاف: «مع انطلاق أول نسخة في تاريخ كأس العالم بمشارَكة 48 منتخباً، والتي تستضيفها بشكل مشترك كندا والمكسيك والولايات المتحد، وتستعد لتوحيد العالم من خلال شغف كرة القدم، فإنني أقدِّر كثيراً دعمك وتعاونك في المساهمة بجعل هذه النسخة من كأس العالم الأكثر نجاحاً على الإطلاق».

وختم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم رسالته بالقول: «أتمنى لك يوماً رائعاً بين أفراد أسرتك وأحبائك، وأتطلع إلى مواصلة العمل معاً من أجل تطوير ونمو هذه اللعبة الجميلة التي تجمعنا جميعاً، كما أتطلع إلى رؤيتك مجدداً قريباً جداً لتهنئتك شخصياً».

واستهل منتخب مصر مشواره في مونديال 2026 بالتعادل 1 - 1 مع بلجيكا في مباراة أُقيمت بمدينة سياتل ضمن منافسات المجموعة السابعة التي تضم أيضاً إيران ونيوزيلندا.

وشارك صلاح أساسياً في مواجهة بلجيكا قبل استبداله بعد مرور ما يزيد على ربع ساعة من الشوط الثاني، ليشارك مكانه المهاجم الواعد، حمزة عبد الكريم، لاعب برشلونة الإسباني، البالغ من العمر 18 عاماً.


الفرنسي رينارد على أعتاب تدريب تونس خلفاً للموشي

رينارد (رويترز)
رينارد (رويترز)
TT

الفرنسي رينارد على أعتاب تدريب تونس خلفاً للموشي

رينارد (رويترز)
رينارد (رويترز)

بات الفرنسي هيرفي رينارد قريباً من تولي تدريب المنتخب التونسي بعقد قصير الأجل خلفاً للمدرب التونسي صبري لموشي، في خطوة تهدف إلى إنقاذ مشوار «نسور قرطاج» في كأس العالم 2026 بعد البداية الكارثية بالخسارة 1 - 5 أمام السويد.

ووفقاً لتقارير نشرتها شبكة «winwin» وشبكة «بي إن سبورتس»، توصَّل الاتحاد التونسي لكرة القدم إلى اتفاق مع رينارد لقيادة المنتخب في المباراتين المتبقيتين من دور المجموعات أمام اليابان وهولندا، أملاً في إعادة التوازن للفريق بعد السقوط القاسي الذي وضعه في موقف مُعقَّد مبكراً.

ويأتي التحرُّك السريع من جانب الاتحاد التونسي بعد الانتقادات الواسعة التي أعقبت الخماسية السويدية، حيث بدا المنتخب بعيداً عن مستواه الفني والتنافسي، الأمر الذي دفع المسؤولين إلى البحث عن مدرب يمتلك خبرةً كبيرةً في التعامل مع البطولات الكبرى والمنتخبات الوطنية.

ولا يُعدُّ رينارد اسماً غريباً على الكرة العربية، إذ سبق له قيادة المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم 2022، قبل أن يعود مجدداً لقيادة «الأخضر» إلى مونديال 2026 عبر طريق شاق في الملحق الآسيوي، بعدما تجاوز العراق، ثم إندونيسيا في مواجهات حاسمة ضمنت التأهل.

لكن تجربة رينارد الأخيرة مع المنتخب السعودي انتهت في مارس (آذار) الماضي، بعدما تعرَّض الفريق لخسارتين متتاليتين أمام مصر وصربيا، ليتم إنهاء العلاقة بين الطرفين بعد أشهر قليلة من ضمان التأهل إلى النهائيات.

ويُنظَر إلى التعاقد المحتمل مع رينارد على أنَّه أكثر من مجرد حل إسعافي قصير المدى، إذ ترى أطراف داخل الاتحاد التونسي أنَّ المدرب الفرنسي قد يكون الخيار المناسب لقيادة مشروع إعادة بناء المنتخب بعد نهاية كأس العالم، مستفيداً من خبرته الطويلة في القارة الأفريقية، ومعرفته الدقيقة ببيئة العمل في المنطقة.

وسبق لرينارد أن حقَّق نجاحات بارزة على مستوى المنتخبات، أبرزها التتويج بكأس الأمم الأفريقية مرتين مع زامبيا وكوت ديفوار، إضافة إلى تجاربه مع المغرب والسعودية، ما جعله أحد أكثر المدربين الأجانب خبرةً في كرة القدم الأفريقية والعربية خلال العقد الأخير.

ومن المنتظر أن يحسم الاتحاد التونسي الملف بشكل نهائي خلال الساعات المقبلة، على أن يبدأ رينارد مهمته مباشرة استعداداً للمواجهة المرتقبة أمام اليابان، قبل خوض اللقاء الأخير في دور المجموعات أمام هولندا، في محاولة لإحياء آمال تونس في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.