الملحق الآسيوي: العراق يعول على جماهير البصرة... والإمارات متمسكة بحظوظها

جانب من وصول منتخب الإمارات إلى البصرة (الاتحاد العراقي)
جانب من وصول منتخب الإمارات إلى البصرة (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق الآسيوي: العراق يعول على جماهير البصرة... والإمارات متمسكة بحظوظها

جانب من وصول منتخب الإمارات إلى البصرة (الاتحاد العراقي)
جانب من وصول منتخب الإمارات إلى البصرة (الاتحاد العراقي)

يعوّل منتخب العراق على مؤازرة جماهيره لتخطي الإمارات الثلاثاء في البصرة، ضمن إياب الملحق الآسيوي المؤهل إلى الملحق العالمي لتصفيات كأس العالم لكرة القدم 2026، فيما يأمل الضيوف في تحسين أدائهم الدفاعي للانتقال إلى الدور التالي.

ودعا رئيس الاتحاد العراقي عدنان درجال، الجماهير، إلى مؤازرة أسود الرافدين، وطالب جماهير نادي زاخو المعروفة بحضورها وتشجيعها، بمساندة العراق في ملعب البصرة الدولي الذي يتسع لـ65 ألف متفرج (الساعة 16:00 بتوقيت غرينيتش).

وكانت مباراة الذهاب انتهت الخميس بالتعادل 1 - 1 في أبوظبي، بهدف علي الحمادي المبكر (10)، قبل أن يعادل لوان بيريرا للإمارات بعد 8 دقائق.

وقال لاعب العراق إيمار شير في تصريح لموقع «الاتحاد» العراقي: «نشكر الجمهور الذي حضر إلى أبوظبي ومؤازرتنا، الآن لدينا مباراة أهم لذلك نحتاج إلى دعمكم».

منتخب العراق خلال التحضيرات الأخيرة (الاتحاد العراقي)

وشارك كل من المنتخبين مرة وحيدة في كأس العالم؛ العراق عام 1986 في المكسيك، والإمارات في النسخة التالية عام 1990 بإيطاليا.

ويخوض المتأهل الملحق العالمي المقرر في مارس (آذار)، ويضم ممثلين عن أفريقيا (الكونغو الديمقراطية)، وأميركا الجنوبية (بوليفيا)، وكونكاكاف (منتخبان)، وأوقيانوسيا (كاليدونيا الجديدة)، لحسم بطاقتي تأهل إلى كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا من 11 يونيو (حزيران) وحتى 19 يوليو (تموز).

ويفتقد العراق خدمات 5 من لاعبيه الأساسيين، بسبب الإصابات، فبعد إبراهيم بايش ويوسف الأمين ومنتظر الماجد الذين غابوا عن مباراة أبوظبي، جاء الدور على المدافع ريبين سولاقا الذي أصيب قبل يوم من مواجهة الذهاب، ثم تأكد غياب علي الحمادي، صاحب هدف العراق في مرمى الإمارات.

واضطر المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، تعويض غياب الحمادي باستدعائه للمهاجمين عمار محسن من الدوري السويدي ومحمد جواد من القوة الجوية، إلى جانب المدافع سعد ناطق من دهوك.

وتعد المباراة الثامنة بين المنتخبين في تصفيات المونديال، حيث فاز العراق 3 مرات مقابل مرتين للإمارات.

وقال مدافع العراق ميرخاس دوسكي: «جاهزون للقتال، وسنبذل أفضل ما لدينا من إمكانات. سنقدم هدية جميلة للجماهير من خلال التأهل للدور المقبل».

وكان العراق فاز على إندونيسيا 1 - 0 في الدور الرابع قبل أن يتعادل مع السعودية المضيفة من دون أهداف في جدة، ليحتل المركز الثاني وراءها بفارق عدد الأهداف المسجلة، فيما فازت الإمارات على عمان 2 - 1 قبل أن تخسر أمام قطر 1 - 2 في الدوحة.

وفي المقابل، تتمسك الإمارات بحظوظها في التأهل إلى الملحق العالمي، رغم أن التعادل ذهاباً في أبوظبي، وقبله الخسارة أمام قطر 1 - 2 بالدوحة في ملحق الدور الرابع، ترك علامات استفهام حول الأداء الدفاعي، لا سيما في التعامل مع الكرات الثابتة.

وأقر الروماني كوزمين أولاريو مدرب الإمارات، بمعاناة فريقه من الركلات الثابتة، لا سيما أن آخر 3 أهداف تلقاها مرمى «الأبيض» جاءت عبرها.

وقال أولاريو الذي استدعى غوستافو أليكس مدافع النصر إلى قائمة مباراة الثلاثاء: «استقبلنا (في الذهاب) هدفاً من ركلة ثابتة، وتفوق العراق بشكل واضح في هذا الجانب. الآن لدينا مباراة في البصرة سنلعبها وسنؤمن بفرصنا للنهاية، والحظوظ رغم التعادل بقيت متساوية بين المنتخبين».

وتابع المدرب الروماني: «علينا الذهاب إلى العراق والفوز هناك، أمامنا تحدٍّ كبير وخوض أصعب مباراة منذ تسلمي مهام تدريب الإمارات. يجب أن نتحلى فيها بالقوة والشجاعة والقتال خارج أرضنا».

وأثنى على الدعم الكبير لجمهور الإمارات في المباريات السابقة: «الجمهور كان أجمل ما في مباراة العراق ونريد إسعاده».

ووفر الاتحاد الإماراتي لكرة القدم 8 طائرات خاصة لنقل المشجعين إلى العراق، علماً بأن حصة جمهور الفريق الضيف ستكون 8 في المائة من سعة ملعب البصرة الدولي.

ويفتقد «الأبيض» مجدداً فابيو ليما هدافه في التصفيات برصيد 8 أهداف بسبب الإصابة.

وقال نيكولاس خيمينيس زميل ليما في الوصل: «لا يوجد لدينا أي أعذار، نريد التأهل أمام العراق، نتيجة 1 - 1 (ذهاباً) كانت عادلة للطرفين، ويتوجب علينا الآن الفوز في الإياب».


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: ويمبانياما يصعق ثاندر… ويقود سبيرز إلى نهائي الكأس

رياضة عالمية قدم ويمبانياما أداءً رائعاً ولعب دوراً أساسياً في الهزيمة الثانية (رويترز)

«إن بي إيه»: ويمبانياما يصعق ثاندر… ويقود سبيرز إلى نهائي الكأس

حقق النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما عودة موفقة من الإصابة وسجل 22 نقطة، ليقود فريقه سان أنتونيو سبيرز إلى نهائي كأس دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس)
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (رويترز)

إنريكي يعترف بمعاناة باريس سان جيرمان

أكد لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، أن فريقه عانى كثيراً لتحقيق الفوز على ميتز بنتيجة 3 - 2 في الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ميتز)
رياضة عالمية اجتفالية لاعبي آرسنال بالفوز القاتل على الوولفز (أ.ب)

«البريمرليغ»: آرسنال يصعق ولفرهامبتون ويبتعد بالصدارة

عزز آرسنال صدارته في الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما استفاد من هدفين عكسيين في فوزه 2-1 على ولفرهامبتون متذيل الترتيب السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيانلوكا سكاماكا يحتفل بثنائيته في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: ثنائية سكاماكا تقود أتالانتا للفوز على كالياري

فاز أتالانتا على ضيفه كالياري 1/2، السبت، ضمن منافسات الجولة 15 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية فيليبي لويس مدرب فلامنغو البرازيلي مع إنفانتينو رئيس «فيفا» (إ.ب.أ)

لويس مدرب فلامنغو: نشعر بالفخر لمواجهة سان جيرمان

أبدى فيليبي لويس، مدرب فلامنغو البرازيلي، سعادته بالفوز على بيراميدز المصري والتتويج بلقب كأس التحدي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

الركراكي في مهمة شاقة لتجاوز لعنة اللقب الوحيد

وليد الركراكي (منتخب المغرب)
وليد الركراكي (منتخب المغرب)
TT

الركراكي في مهمة شاقة لتجاوز لعنة اللقب الوحيد

وليد الركراكي (منتخب المغرب)
وليد الركراكي (منتخب المغرب)

يجسِّد وليد الركراكي -الملقب في الأوساط الكروية المغربية بـ«رأس الأفوكادو»، ومهندس منظومة «أسود الأطلس» الحديثة- نموذجاً لمدرب نجح في تحقيق مسار صاعد وسريع، دون التفريط في الاستمرارية أو جودة البناء التكتيكي.

بدأت رحلته التدريبية الفعلية عام 2014 مع نادي الفتح الرباطي؛ حيث برز بقدرته على تشييد فريق متماسك قائم على الانضباط والانتشار الذكي، وتوِّجت تجربته بتحقيق لقب الدوري المغربي عام 2016، وهو أول لقب في تاريخ النادي.

وبعد تثبيت اسمه محلياً، انتقل إلى قطر لتدريب نادي الدحيل؛ حيث أكد قدرته على النجاح خارج الديار بإحراز لقب الدوري القطري، معززاً بذلك مكانته مدرباً يجمع بين المعرفة النظرية والقدرة العملية على توجيه المجموعات.

غير أن محطة الوداد الرياضي كانت العلامة الفارقة في مساره، ففي عام واحد فقط (2022)، حقق إنجازاً تاريخياً مزدوجاً بقيادته «القلعة الحمراء» إلى التتويج بلقب الدوري المغربي، ثم دوري أبطال أفريقيا. بهذا الجمع غير المسبوق بين اللقبين في موسم واحد، أصبح الركراكي أول مدرب مغربي يحقق هذا السجل، مثبتاً أن مشروعه التدريبي قادر على إنتاج نتائج قارية ومحلية في وقت قياسي.

هذا الرصيد القاري هو ما دفع الاتحاد المغربي لكرة القدم إلى تعيينه على رأس المنتخب الوطني، قبل أشهر قليلة من كأس العالم 2022. وهناك، صاغ الركراكي واحدة من أبهى صفحات التاريخ الكروي الأفريقي، بعدما قاد المغرب إلى قبل نهائي المونديال بوصفه أول مدرب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز. وحوَّل المنتخب إلى قوة عالمية يُحسب لها حساب، مستفيداً من فلسفته القائمة على الانضباط التكتيكي، والتحفيز النفسي، وتعظيم دور اللاعب المحلي والمحترف على حد سواء.

واليوم، يحمل على عاتقه مسؤولية تتويج هذا الجيل الذهبي بكأس أفريقيا، مستنداً إلى تجارب نوعية في أبطال أفريقيا، وخبرة الاحتكاك بالنخبة العالمية في قطر والمونديال.

تكمن قوة الركراكي في مزيجه الخاص بين الفكر التكتيكي الأوروبي الصارم، والتحفيز النفسي العميق المعروف عنه، والذي أرسى ما بات يُعرف داخل محيط «الأسود» وقبلها بعقلية الفوز -أو «عقلية الوينرز»- في إشارة إلى الفصيل الشهير من جماهير الوداد.

وتقوم هذه المنظومة على 3 عناصر مركزية: الأساس الدفاعي والتنظيم المحكم (4-1-4-1/ 5-4-1). يبني الركراكي مشروعه الفني على قاعدة صلبة من الانضباط الدفاعي. فتكتيكه يتدرج في التحول بين 4-1-4-1 هجومياً و5-4-1 أو 4-5-1 دفاعياً، بهدف غلق المساحات العمودية وتقليص الهوامش بين الخطوط. ويترجم ذلك عبر:

- كثافة عددية واعية في الوسط، مع محور ارتكاز قوي -مثل سفيان أمرابط- وظهيرين يتحولان بسرعة بين الاندفاع الهجومي والعودة لتشكيل خط دفاع خماسي عند الحاجة.

- اعتماد كتلة دفاعية منخفضة أو متوسطة، مع دفاع صبور يجبر الخصوم على الاستحواذ السلبي، وهي منهجية أثبتت فاعليتها أمام منتخبات كبرى في المونديال.

- السلاح الهجومي أو التحولات السريعة والفعالية القصوى. فرغم حضوره الدفاعي القوي، لا يبني الركراكي لعبه على الدفاع السلبي؛ بل يعتمد على الانتقال السريع والضربات المباغتة المنظمة، من خلال:

* هجمات مرتدة قصيرة تنفذ عبر 3 أو 4 لمسات مستغلة سرعة الأجنحة من الطرفين، مما يربك دفاعات الخصوم المتقدمة.

* مرونة تكتيكية في التدرج بالضغط العالي عند الحاجة، وهي قدرة عززها مساره بدوري أبطال أفريقيا؛ حيث تأقلم بمرونة مع أنماط منافسين مختلفين.

- البعد النفسي أو صناعة الثقة وكسر عقدة القارة والعالم: يعرف الركراكي بقدرته على بناء مجموعات متماسكة ذهنياً من خلال كسر حاجز الخوف، عبر إقناع اللاعبين بأنهم قادرون على مقارعة أي منتخب عالمي، وهو ما ظهر جلياً أمام بلجيكا وإسبانيا والبرتغال. وكذلك تعزيز الروح الجماعية والوحدة داخل المعسكر عبر خطاب واضح: «الفريق فوق الجميع، والنتيجة ثمرة تضحيات مشتركة». وهي الروح التي يأمل تحويلها هذه المرة إلى عامل حاسم في التعامل مع ضغط الأرض وكثافة التوقعات في «الكان».

وبهذه المعادلة، يجمع الركراكي بين الانضباط الدفاعي الأوروبي، والفاعلية الأفريقية، والشخصية المغربية المبنية على القتال والمرونة والثقة.

ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها «رأس الأفوكادو» منذ توليه قيادة «الأسود»؛ خصوصاً تصدُّر أفريقيا في التصنيف الدولي، فإن الأداء الفني في الفترة الأخيرة فتح الباب أمام موجة انتقادات جماهيرية وإعلامية.

وتتركز هذه الانتقادات حول محدودية الخيارات الهجومية أمام المنتخبات المتكتلة، والاكتفاء بمنهجية المونديال القائمة على الصلابة الدفاعية والمرتدات، دون تطوير منظومة هجومية قادرة على تفكيك الدفاعات المنخفضة عبر البناء المنظم أو الاختراقات العمودية.

ويرى المنتقدون أن المنتخب يعاني من غياب خطط بديلة واضحة، وأن خلق الفرص كثيراً ما يعتمد على المبادرات الفردية أو الكرات الثابتة، بدل آليات جماعية ممنهجة.

ومع اقتراب كأس أفريقيا التي ستُلعب تحت ضغوط كبيرة وخصوم يتحفظون دفاعياً أمام المغرب، يتضاعف الضغط على الركراكي لإثبات قدرته على تطوير هوية هجومية أكثر شجاعة وابتكاراً، قادرة على تحقيق الانتصار بالأداء قبل النتيجة.


أشرف حكيمي... القائد الملهَم في مهمة تاريخية

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

أشرف حكيمي... القائد الملهَم في مهمة تاريخية

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يخوض أشرف حكيمي، نجم المنتخب المغربي وباريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، سباقاً معقداً مع الزمن، بعدما دخل مرحلة علاجية مكثفة، في محاولة لاستعادة جاهزيته الكاملة قبل انطلاق كأس أمم أفريقيا 2025.

الإصابة القوية التي تعرض لها على مستوى الكاحل مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في دوري أبطال أوروبا لم تكن مجرد طارئ عابر؛ بل كانت مصدر قلق حقيقياً لمنظومة وليد الركراكي، باعتبار حكيمي لاعباً محورياً وركيزة لا غنى عنها في الهيكلة التكتيكية والقيادية لـ«أسود الأطلس».

ويشكل حكيمي، المتوج حديثاً بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025، القوة الدافعة للجبهة اليمنى؛ حيث لا يقتصر دوره على التغطية الدفاعية؛ بل يمثل نقطة انطلاق رئيسية للهجمات، عبر سرعته الانفجارية وقدرته على خلق التفوق العددي في الثلث الأخير.

وأكد مدرب المنتخب، وليد الركراكي مراراً أن مكانة حكيمي «غير قابلة للنقاش»؛ لأنه من بين القلائل القادرين على الجمع بين الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية، مع تأثير نفسي مباشر على المجموعة.

وعلى مستوى القيادة، يعد حكيمي أحد أعمدة «الجيل الذهبي» الذي حمل المغرب إلى قبل نهائي كأس العالم 2022، ويُعرف عنه رفع منسوب الانضباط والثقة داخل المعسكر. وحتى في حال عدم وصوله إلى جاهزية 100 في المائة في مباراة الافتتاح، فإن حضوره بحد ذاته يشكل دفعة معنوية كبيرة للفريق والطاقم والجماهير، نظراً لما يمثله من ثقل رمزي ورياضي.

ويدخل حكيمي حالياً المرحلة الأكثر حساسية من برنامجه التأهيلي؛ إذ يخضع لجلسات علاج يومية تصل إلى 6 ساعات، بهدف تقليص المدة المتوقعة لغيابه، ومحاولة اللحاق بمباراة الافتتاح أمام جزر القمر يوم 21 ديسمبر (كانون الأول).

ويؤكد محيط اللاعب أن إصراره لا يتعلق بمجرد الرغبة في اللعب؛ بل بالشعور بالمسؤولية تجاه المجموعة والرهان الوطني الكبير المرتبط بالبطولة.

مسيرة حكيمي الاحترافية التي بدأت من أكاديمية ريال مدريد، شكلت منذ بدايتها ملامح لاعب استثنائي. فرغم صغر سنه، نجح في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا موسم 2017- 2018، قبل أن يتحول في بوروسيا دورتموند إلى جناح هجومي كامل المواصفات، مكتسباً مهارات الاختراق وصناعة اللعب.

انتقاله لاحقاً إلى إنتر ميلان كان نقطة فصل أخرى؛ إذ أسهم بقيادة أنطونيو كونتي في كسر هيمنة يوفنتوس والتتويج بلقب «الكالتشيو» بعد 11 عاماً من الانتظار.

وواصل حكيمي مساره الصاعد مع باريس سان جيرمان، قبل أن يكتب أحد أهم فصول مسيرته في موسم 2024- 2025، حين قاد فريقه إلى تحقيق أول لقب في تاريخ النادي بدوري أبطال أوروبا، مسجلاً 4 أهداف، ومقدماً 5 تمريرات حاسمة، ليصبح مساهماً في 9 أهداف في نسخة واحدة من البطولة، وهو رقم غير مسبوق لمدافع عربي وأفريقي.

هذا الأداء الاستثنائي رفع قيمته السوقية إلى نحو 80 مليون يورو، ليصبح أغلى مدافع في تاريخ الكرة العربية والأفريقية.

ولا يمكن فصل هذه الإنجازات عن دوره في قيادة المغرب إلى قبل نهائي كأس العالم 2022، ثم تتويجه بلقب أفضل لاعب أفريقي لعام 2025، ما يجعله اليوم أكثر من مجرد ظهير أيمن، فهو قائد فني ونفسي، ومرجع للجيل الجديد داخل المنتخب، وصوت مسموع في غرفة الملابس.

ومع اقتراب «كان المغرب 2025»، يتضاعف الضغط على حكيمي الذي يجد نفسه مطالباً -إلى جانب المجموعة- بترجمة كل هذا المجد الفردي والأوروبي إلى لقب قاري ما زال عصياً على المغرب منذ 1976.

ولا تنتظر الجماهير المغربية منه مجرد أداء تقني مميز؛ بل تنتظر منه ضخ عقلية الانتصار داخل الفريق، ونقل خبرته في النهائيات الأوروبية إلى أرضية «الكان»، ولا سيما أن البطولة تقام على الأراضي المغربية، وتحت ضغط جماهيري غير مسبوق.

ورغم أن الإصابة تهدد مشاركته في مباراة الافتتاح، فإن تصميمه على العودة السريعة يعكس إحساسه العميق بالواجب، إدراكاً منه أن وجوده -حتى وهو غير مكتمل الجاهزية- يمنح الأسود الطاقة الذهنية الضرورية لصناعة الفارق. فمنتخب يضم لاعبين مروا بنصف نهائي المونديال لا يمكن أن يدخل «الكان» إلا بعقلية البطل، وهذه العقلية تبدأ من حكيمي نفسه.


السكتيوي: المغرب سيحاول اللعب بذكاء ضد الإمارات في قبل نهائي كأس العرب

طارق السكتيوي (منتخب المغرب)
طارق السكتيوي (منتخب المغرب)
TT

السكتيوي: المغرب سيحاول اللعب بذكاء ضد الإمارات في قبل نهائي كأس العرب

طارق السكتيوي (منتخب المغرب)
طارق السكتيوي (منتخب المغرب)

قال طارق السكتيوي، مدرب منتخب المغرب، اليوم الأحد، إن فريقه يعيش أجواء طيبة فيها الكثير من الالتزام، وسيحاول اللعب بذكاء ضد الإمارات في قبل نهائي كأس العرب لكرة القدم، غداً الاثنين.

وتأهل المغرب إلى قبل النهائي بتغلبه 1-صفر على سوريا في مباراة دور الثمانية يوم الخميس الماضي، بعد تصدر المجموعة الثانية.

وأضاف السكتيوي في مؤتمر صحافي: «نريد الفوز ولا شيء غير الفوز، تكمن أهمية اللقاء في أنها ستمنحنا فرصة التأهل للنهائي، نركز بشكل كبير من أجل الفوز بهذا اللقاء».

وتابع: «تحدونا رغبة كبيرة لإسعاد 40 مليون مغربي يعشق كرة القدم الوطنية، نريد العمل والتحضير للقاء، وهذا من الأشياء التي تعطينا حافراً ودافعاً وطاقةً لنتغلب على الصعوبات».

وأكمل: «واجهنا الكثير من الصعوبات في بداية الاستعدادات، لم نلعب أي مباراة ونحن نشعر بالراحة، لكننا تعاملنا مع الصعوبات والمنافسين بذكاء، وسنحاول القيام بذلك غداً أيضاً حتى نتأهل إلى النهائي».

وأشار السكتيوي إلى أن منتخب الإمارات يمتلك لاعبين أصحاب سرعة وقوة ومهارات مميزة، خصوصاً في الشق الهجومي.

وأردف: «نأخذ نقاط قوة المنافس بعين الاعتبار، لكن ما يهم كيف سنتعامل نحن وطريقتنا من الناحية الدفاعية، يجب أن تكون خطوطنا متقاربة، وأن نكون في قمة تركيزنا لنحد من خطورة الإمارات الهجومية فردياً وجماعياً».

وتابع: «سعيد بعودة عبد الرزاق حمد الله، لأنه لاعب يغير بشدة على قميص المنتخب الوطني، البطاقة الحمراء التي حصل عليها (في مباراة عُمان بدور المجموعات) كانت قاسية، يمكن أن يشارك في التشكيلة الأساسية أو احتياطياً، لأنه يمثل إضافة قوية لهجوم الفريق».

وتضم تشكيلة المغرب في كأس العرب أربعة لاعبين ينشطون في الدوري الإماراتي للمحترفين، وهم سفيان بوفتيني وكريم البركاوي ووليد أزارو وطارق تيسودالي.

وقال السكتيوي عن ذلك: «كان لي شرف التدريب في الإمارات، كرة القدم الإماراتية كانت دائماً رائدة في الخليج، ويلعب هناك الكثير من اللاعبين المغاربة، وهذا عامل يحفز لاعبينا، وحافز للاعبي منتخب الإمارات على مواجهة لاعبين يعرفونهم جيداً».