المغرب يهيمن على جوائز كأس العالم للشباب

عثمان معمة تُوج بجائزة أفضل لاعب في البطولة (إ.ب.أ)
عثمان معمة تُوج بجائزة أفضل لاعب في البطولة (إ.ب.أ)
TT

المغرب يهيمن على جوائز كأس العالم للشباب

عثمان معمة تُوج بجائزة أفضل لاعب في البطولة (إ.ب.أ)
عثمان معمة تُوج بجائزة أفضل لاعب في البطولة (إ.ب.أ)

أُسدل الستار في سانتياغو على منافسات كأس العالم للشباب تحت 20 سنة، وسط أجواء احتفالية غامرة شهدت تتويجاً تاريخياً للكرة المغربية التي اعتلت عرش البطولة للمرة الأولى في تاريخ العرب، لتمنح القارة الأفريقية صفحة جديدة في سجل المجد الكروي.

لم يكن الإنجاز المغربي مقتصراً على التتويج باللقب العالمي بعد الفوز في النهائي على الأرجنتين بهدفين دون رد؛ بل امتد ليشمل هيمنة شبه كاملة على الجوائز الفردية، في تأكيد جديد على الجيل الذهبي الذي أفرزته «أكاديمية محمد السادس».

في مقدمة المتوَّجين، لمع اسم عثمان معمة الذي خطف جائزة «الكرة الذهبية» لأفضل لاعب في البطولة، بعدما أضاء سماء المونديال بأدائه الساحر، ورؤيته الميدانية المتفردة. بهذا الإنجاز، وضع معمة نفسه جنباً إلى جنب مع أساطير كبار سبقوه في هذا المحفل، مثل: دييغو مارادونا، وروبرت بروسينيكي، وليونيل ميسي، وسيرخيو أغويرو، وبول بوغبا، ليؤكد ميلاد نجم عالمي جديد يُتوقع له مستقبل باهر.

أما نجم النهائي ياسين الزبيري، صاحب هدفي التتويج أمام الأرجنتين، فقد نال «الكرة الفضية» بعد أداء استثنائي جعله أحد أبرز الوجوه في البطولة.

وجاء اللاعب الأرجنتيني ميلتون ديلغادو ثالثاً، متوجاً بـ«الكرة البرونزية».

جانب من تتويج أفضل اللاعبين في البطولة (إ.ب.أ)

وفي سباق الهدَّافين، اشتدت المنافسة حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن تحسم قواعد الاتحاد الدولي النتيجة لصالح الأميركي بنيامين كريماسكي الذي تُوج بـ«الحذاء الذهبي» بعد تفوقه في عدد التمريرات الحاسمة على منافسَيه: نيسر فياريال، ولوكاس ميشال؛ حيث أنهى الثلاثة البطولة بالرصيد التهديفي نفسه (5 أهداف). وبذلك ينضم كريماسكي إلى قائمة من ألمع الأسماء التي حملت الجائزة من قبل، مثل أوليغ سالينكو، وليونيل ميسي، وإيرلينغ هالاند.

وعلى مستوى حراسة المرمى، ذهبت جائزة «القفاز الذهبي» إلى الأرجنتيني سانتينو باربي، بعد أداء مذهل اتسم بالثبات والمرونة؛ حيث حافظ على نظافة شباكه في 4 مباريات متتالية، وأسهم بفاعلية في وصول منتخب بلاده إلى المباراة النهائية.

ياسر الزبيري توج بلقب الهداف (إ.ب.أ)

وبتلك النتائج، طُويت صفحات بطولة استثنائية، كشفت عن جيل جديد من المواهب الواعدة، وأعادت التذكير بأن كرة القدم ما زالت قادرة على إنتاج قصص إنسانية ملهمة.

لقد كان «مونديال تشيلي 2025» نسخة مغربية بامتياز، ختمت المشهد برسالة واحدة: حين يؤمن الشباب بالحلم، يصبح المستحيل مجرد عابر طريق.


مقالات ذات صلة

كرة القدم المغربية تختتم عاماً استثنائياً

رياضة عربية منتخب المغرب يواصل تحطيم الأرقام القياسية (أ.ف.ب)

كرة القدم المغربية تختتم عاماً استثنائياً

شكّل عام 2025 محطة مفصلية في تاريخ كرة القدم المغربية بعدما جمع بين أرقام قياسية لا سابق لها للمنتخب الأول وإنجازات عالمية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الرياضة صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

اختبار البداية يبتسم للعرب في العرس الأفريقي بالمغرب

سجلت المنتخبات العربية حضوراً لافتاً في المباريات الافتتاحية مؤكدة أنها تدخل المنافسة برؤية واضحة وثقة فنية تعكس تطور كرة القدم العربية على الساحة القارية.

كوثر وكيل (الرباط)
رياضة عربية نزلاء السجون في المغرب سيشاركون في بطولة مصغرة تضم 150 نزيلاً من 15 جنسية أفريقية (كأس أفريقيا)

من خلف القضبان... سجناء في المغرب يحتفلون بكأس أفريقيا بطريقتهم الخاصة

أشعلت كأس أمم أفريقيا لكرة القدم حماس الجميع، حتى إن نزلاء السجون في المغرب سيشاركون في بطولة مصغرة تضم 150 نزيلاً من 15 جنسية أفريقية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية حكيم زياش (إكس)

المغربي حكيم زياش ينعى شقيقه

أعلن المغربي حكيم زياش، مساء الثلاثاء، عن وفاة شقيقه، من خلال حسابه على منصة «إنستغرام»، ما أثار موجة من التضامن والمواساة من الأندية والجماهير.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
الاقتصاد مشهد عام لميناء الحاويات في القصر الصغير في طنجة بالمغرب (رويترز)

«مرسى المغرب» لتشغيل المواني للاستحواذ على 45 % من «بولودا ماريتايم تيرمينالز» الإسبانية

قالت شركة «مرسى المغرب» لتشغيل المواني، إنها وقعت صفقة للاستحواذ على حصة 45 في المائة في شركة «بولودا ماريتايم تيرمينالز» الإسبانية، مقابل 94 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

انتقال إمام مسجد الزمالك إلى الأهلي يثير جدلاً رياضياً في مصر

صورة متداولة على منصة «إكس» للإمام المنتقل من الزمالك للأهلي (إكس)
صورة متداولة على منصة «إكس» للإمام المنتقل من الزمالك للأهلي (إكس)
TT

انتقال إمام مسجد الزمالك إلى الأهلي يثير جدلاً رياضياً في مصر

صورة متداولة على منصة «إكس» للإمام المنتقل من الزمالك للأهلي (إكس)
صورة متداولة على منصة «إكس» للإمام المنتقل من الزمالك للأهلي (إكس)

في ما وصفته جماهير كرة القدم المصرية بأنه «أغرب صفقة انتقالات» بين الأهلي والزمالك، تناول مشجعو الناديين خبر انتقال إمام وخطيب مسجد نادي الزمالك لتولي الإمامة والخطابة في مسجد النادي الأهلي، باهتمام بالغ وجدل كبير على منصات التواصل الاجتماعي.

وكانت وسائل إعلام محلية أشارت إلى انتقال خطيب مسجد نادي الزمالك بمنطقة ميت عقبة بالجيزة إلى مسجد النادي الأهلي بفرعه الجديد في مدينة الشيخ زايد، التي تتبع محافظة الجيزة أيضاً. ورغم محدودية أهمية الخبر، فإنه أثار تفاعلاً كبيراً واهتماماً من جماهير الكرة، التي وجدت فيه مساحة جديدة للتنافس بين الغريمين التقليديين، رغم أنها خارج «المستطيل الأخضر».

ومع ما أثاره الخبر من رواج، خرج بطله الإمام والخطيب، محمد عطا، ليوضح «كواليس الانتقال» من «الأبيض» إلى «الأحمر»؛ إذ بيّن أنه أمر إداري بحت، قائلاً إنه عمل بمسجد نادي الزمالك لمدة تقارب 7 سنوات، بحكم تبعيته لإدارة أوقاف شمال الجيزة، التي يتبع لها مسجد نادي الزمالك، مشيراً إلى أنه مع نقل مقر إقامته إلى مدينة الشيخ زايد، تقدم بطلب لنقل عمله إلى مسجد يتبع محيط سكنه الجديد، ليتم قبول طلبه، وتكليفه بالعمل بفرع النادي الأهلي بالشيخ زايد؛ كونه الأقرب له.

وأكد الإمام أنه ينتمي إلى جهة واحدة، وهي وزارة الأوقاف المصرية، وليس له أي علاقة بالصراعات والانتماءات بين نادٍ وآخر.

منافسات الأهلي والزمالك انتقلت إلى خارج «المستطيل الأخضر» (رابطة الأندية المصرية المحترفة)

لكن هذا التوضيح لم يمنع الجماهير المصرية من تحويل الحدث إلى مادة للتندر بين جماهير الناديين، مستمدة من كون المنافسة بين الأهلي والزمالك لا تقتصر على البطولات، بل تتعدى ذلك لاستقطاب اللاعبين المميزين في صفوفهما لارتداء قميص الغريم، مما يجعل انتقال لاعب بين الناديين مسألة حساسة، وأحياناً تُعدّ «خيانة»، وفق تصوّر بعض الجماهير.

وشهدت السنوات الأخيرة صفقات انتقال من الزمالك للأهلي أثارت الجدل، مثل انتقال محمود عبد المنعم (كهربا)، وإمام عاشور، وأشرف بن شرقي، وأخيراً أحمد مصطفى (زيزو).

وهي الصفقات التي تداولها مجدداً مغردون «أهلاوية»، مضيفين إليها صفقة انتقال إمام المسجد، لينتشر معها تعليق ساخر نصّه: «كده خدنا منهم إمام الجامع وإمام عاشور».

وبينما عدّ البعض انتقال الإمام لمسجد الأهلي هو «صفقة القرن» الحقيقية، اكتست بعض التعليقات بمسحة تضامنية؛ إذ أعلن بعض الجماهير دعم الإمام الجديد بالصلاة وراءه في أول خطبة جمعة له بالنادي الأهلي، في حين ثمّن آخرون توقيت إعلان الصفقة قبل حلول شهر رمضان. وقال الفنان عمرو وهبة، ذو الانتماء «الزملكاوي»، في تعليق ساخر: «خدوا مننا الدنيا والآخرة».

في المقابل، اعتبر «الزملكاوية» أن الأهلي لم يكتفِ بـ«خطف» اللاعبين، فبدأ يستقطب الأئمة «في صفقة انتقال حر».

وربط آخرون بين اسم رئيس النادي الأهلي محمود الخطيب، والصفقة المعلنة، عبر تعليق تداوله مشجعو «الأبيض» نصّه: «رجّع الخطيب يا خطيب».

وذكر بعض المشجعين أن الأهلي «خطف» إمام مسجد المنافس للتغطية على صفقة الفلسطيني حامد حمدان، الذي انتقل إلى نادي بيراميدز، رغم رغبة الأهلي في ضمه.

كما علق مشجعون آخرون بأن الإمام بعد أن تولى الإمامة والخطابة لأكبر ناديين في مصر، أصبح مؤهلاً لإمامة المنتخب المصري.

ورغم الطابع الكوميدي الذي طغى على الحدث، فإن البعض رأى فيه انعكاساً لحالة الاستقطاب الرياضي في مصر، حيث باتت الانتماءات الكروية تتجاوز حدود الملاعب.


مدرب مالي: تنتظرنا مباراة صعبة أمام تونس

البلجيكي توم سانتفيت المدير الفني لمنتخب مالي (أ.ف.ب)
البلجيكي توم سانتفيت المدير الفني لمنتخب مالي (أ.ف.ب)
TT

مدرب مالي: تنتظرنا مباراة صعبة أمام تونس

البلجيكي توم سانتفيت المدير الفني لمنتخب مالي (أ.ف.ب)
البلجيكي توم سانتفيت المدير الفني لمنتخب مالي (أ.ف.ب)

أكد البلجيكي توم سانتفيت، المدير الفني لمنتخب مالي لكرة القدم، صعوبة المهمة التي تنتظر فريقه أمام تونس، عندما يلتقي الفريقان، غداً السبت، في دور الـ16 ببطولة أمم أفريقيا المُقامة حالياً في المغرب.

وقال سانتفيت، في المؤتمر الصحافي قبل المواجهة: «تونس قادرة على الفوز بهذه الكأس، لقد شاهدناهم في الملعب، خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أمام الأردن، وتابعنا مباراتهم الأخيرة في هذه البطولة. بالنسبة لي، تونس فريق قوي جداً ويمتلك تنظيماً محكماً ولاعبين ذوي خبرة».

وأضاف: «ستكون مباراة صعبة، لكننا أثبتنا أمام المغرب أننا قادرون على التنافس. لم نفز بتلك المباراة، وهذا كان محبطاً، والآن، الجميع يعلم أننا بحاجة إلى الانتصار. لدينا 90 دقيقة، أو 120 دقيقة، وحتى ركلات الترجيح، إذا لزم الأمر، لكننا سنسجل وقد عملنا جيداً، في الأيام الأخيرة، على الأمور التي يجب تحسينها».

وأكد: «سنلعب ضد واحدٍ من أقوى المنتخبات الأفريقية، لكنني أرى أننا مستعدون لهذا التحدي».


التونسي فاليري: نبدأ مرحلة جديدة بأمم أفريقيا

الدولي التونسي يان فاليري (أ.ف.ب)
الدولي التونسي يان فاليري (أ.ف.ب)
TT

التونسي فاليري: نبدأ مرحلة جديدة بأمم أفريقيا

الدولي التونسي يان فاليري (أ.ف.ب)
الدولي التونسي يان فاليري (أ.ف.ب)

أكّد اللاعب الدولي التونسي يان فاليري أن منتخب بلاده يدخل مواجهة مالي بدور الـ16 لكأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المقامة حالياً بالمغرب، بعقلية جديدة وتركيز كامل، مشدداً على أن مرحلة خروج المغلوب تفرض التعاطي مع البطولة، وكأنها تبدأ من الصفر.

وقال فاليري في المؤتمر الصحافي، الذي عقده الجمعة، للحديث عن اللقاء، إن «الجماهير من حقها عدم الرضا» عن طريقة تأهل «نسور قرطاج» من دور المجموعات، لكنه أوضح أن «الأهم هو بلوغ الدور التالي».

وأضاف فاليري: «في بعض المباريات لم نكن سيئين، وقد نقدم مباراة كبيرة ونغادر البطولة، لذلك تبقى النتيجة هي الفيصل، مع أملنا في التوفيق بين الأداء والنتيجة».

وافتتح منتخب تونس مشواره في المجموعة الثالثة بأمم أفريقيا بالفوز 3-1 على أوغندا، قبل أن يخسر 2-3 أمام نيجيريا، ويتعادل 1-1 مع تنزانيا، ليحجز بطاقة الترشح لدور الـ16 للمسابقة القارية، بعدما حلّ في المركز الثاني بترتيب المجموعة برصيد 4 نقاط.

وأشار لاعب المنتخب التونسي إلى أن اللاعبين يدركون في قرارة أنفسهم أن الفريق لم يبلغ بعد المستوى الذي يطمح الجميع إليه، عادّاً أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من التنظيم والنجاعة وتصحيح الأخطاء.

وأوضح فاليري: «نحن جاهزون لتقديم مستوى جيد أمام منافس قوي. بطولة جديدة تبدأ الآن وينبغي علينا أن نكون في أعلى درجات التركيز من أجل التأهل إلى الدور المقبل».

وأشاد فاليري بالدعم الجماهيري، معبراً عن فخره بالمشجعين الذين يتنقلون بأعداد كبيرة لمساندة المنتخب التونسي، مؤكداً أن الضغط جزء طبيعي من مسيرة أي لاعب، سواء مع الأندية أو المنتخبات، وأن اللاعبين اعتادوا التعامل معه.

كما نوه بتشجيع الجماهير المغربية للمنتخب التونسي، عادّاً إياه عاملاً إضافياً يمنح المجموعة دفعة معنوية، متمنياً أن يكون الجمهور اللاعب رقم 12 في المواجهة المرتقبة.

وختم فاليري تصريحاته بتأكيد أن ما حدث في دور المجموعات لا يهم في هذه المرحلة، سواء بالنسبة لتونس أو لمنتخب مالي، مضيفاً: «لسنا فخورين بمواجهة فريق لم يفز في الدور الأول (في إشارة لتعادل مالي في لقاءاتها الثلاثة بالدور الأول)، فكل شيء يبدأ من جديد، وهناك أشياء كثيرة علينا تحسينها والتعلم من أخطائنا بصدق».

يذكر أن الفائز من لقاء تونس ومالي سوف يلتقي في دور الثمانية مع الفائز من مباراة السودان والسنغال.