إقالة ريبيرو هل تكفي لتصحيح مسار الأهلي المصري؟

«خفوت» روح الفريق المدجج بالنجوم أثار تساؤلات

الإسباني خوسيه ريبيرو بين لاعبي الأهلي خلال إحدى الحصص التدريبية (حساب «الأهلي» على «فيسبوك»)
الإسباني خوسيه ريبيرو بين لاعبي الأهلي خلال إحدى الحصص التدريبية (حساب «الأهلي» على «فيسبوك»)
TT

إقالة ريبيرو هل تكفي لتصحيح مسار الأهلي المصري؟

الإسباني خوسيه ريبيرو بين لاعبي الأهلي خلال إحدى الحصص التدريبية (حساب «الأهلي» على «فيسبوك»)
الإسباني خوسيه ريبيرو بين لاعبي الأهلي خلال إحدى الحصص التدريبية (حساب «الأهلي» على «فيسبوك»)

شغلت إقالة الإسباني، خوسيه ريبيرو، عن القيادة الفنية للنادي الأهلي المصري حديث الشارع الرياضي في البلاد، على مدار الساعات الماضية، حيث جاء القرار ليضع نهاية سريعة لمسيرة المدير الفني مع الفريق، التي شهدت أداءً متذبذباً؛ ما وصفه البعض بـ«خفوت» لروح الفريق المدجج بالنجوم هذا الموسم.

كان الأهلي، حامل لقب الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، أعلن تعاقده مع ريبيرو (49 عاماً)، في 29 مايو (أيار) الماضي، لمدة عامين، حيث بدأ مهمته مع الأحمر بالمشاركة في كأس العالم للأندية منتصف شهر يونيو (حزيران).

إلا أن إدارة الأهلي طوت (الأحد)، صفحة المدرب الإسباني عقب الخسارة (2 - صفر) أمام غريمه بيراميدز، في الجولة الخامسة لمسابقة الدوري، مساء السبت، ليتجمد رصيد الفريق عند خمس نقاط وتراجعه للمركز الـ13 بالمسابقة.

وذكر الأهلي، في بيان، عبر حساباته: «وجه النادي الشكر للسيد خوسيه ريبيرو مدرب الفريق الأول لكرة القدم وجهازه المعاون عن الفترة الماضية، وتم إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي». وأضاف: «جاء ذلك عقب اجتماعات لجنة التخطيط بحضور محمود الخطيب رئيس النادي، ومحمد يوسف المدير الرياضي، التي بدأت في صباح الأحد واستمرت عدة ساعات، والتي تمت خلالها مناقشة التقارير التي تقدم بها كلٌّ من المدير الرياضي والمدرب، وفي ضوئها جاء القرار المشار إليه».

وعلى مدار 3 أشهر، لم يترك الإسباني المُقال أي بصمة تذكر على أداء الفريق، حيث خاض الأهلي تحت قيادته 13 مواجهة، بواقع 3 مباريات رسمية في كأس العالم للأندية، إذ تعادل في مباراتين وخسر أمام بالميراس ليخرج من الدور الأول للبطولة، كما لعب مباراة ودية قبل منافسات مونديال الأندية أمام باتشوكا.

وخلال معسكره الإعدادي بمدينة طبرقة التونسية، لعب وديتين تبعها 3 مباريات ودية داخل مصر، ثم 4 مواجهات رسمية في الدوري الممتاز، تعادل في اثنتين وفاز في واحدة على حساب فاركو، قبل أن يخسر من بيراميدز.

وهي النتائج التي أثارت حفيظة الجماهير الأهلاوية، لتطالب في المدرجات برحيل المدرب، بينما تساءل قطاع آخر عبر منصات التواصل الاجتماعي، عما إذا كانت إقالة ريبيرو وحدها كافية لتصحيح مسار الفريق، لا سيما مع خفوت روح الفريق، وابتعاد لاعبيه عن مستوياتهم المعهودة، ما جعل اتهامات بالتقصير والفردية تلاحق عدداً منهم.

التساؤلات الجماهيرية يجيب عنها الناقد والمحلل الرياضي المصري، محمد البرمي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «إقالة ريبيرو خطوة منطقية لتصحيح المسار، لكنها لا تكفي وحدها لإعادة الفريق إلى مستواه المعهود، فالفريق سيحتاج إلى وقت طويل، ربما حتى نهاية العام الجاري، كي يستعيد توازنه الفني والنفسي، شريطة التعاقد مع مدرب جديد يمتلك رؤية واضحة، ويبدأ على الفور في معالجة المشكلات المتراكمة داخل الفريق».

هزيمة الأهلي أمام غريمه بيراميدز أطاحت بالإسباني خوسيه ريبيرو من قيادة الفريق (حساب «الأهلي» على «فيسبوك»)

ويشير إلى أن تصحيح المسار يتطلب من الإدارة حسم التعاقد مع خليفة ريبيرو سريعاً، وإلا فإن الفريق سيظل في حالة من التخبط، والجماهير في حالة من الغضب المُبرر، مضيفاً: «التأخير في حسم المدرب سيكلف الأهلي كثيراً، خصوصاً أن الفريق أضاع وقتاً طويلاً في تجربة لم تكن ناجحة، وكان بالإمكان التعاقد مع مدرب أكثر خبرة يتعامل بفاعلية مع هذه المجموعة من اللاعبين».

كان الأهلي تعاقد في انتقالات الصيف الجاري مع التونسي محمد علي بن رمضان، ومحمود حسن «تريزيجيه»، وأحمد سيد «زيزو»، بجانب أحمد رمضان «بيكهام»، والحارس محمد سيحا، ومحمد شريف وياسين مرعي ومحمد شكري، وعودة المالي أليو ديانج بعد انتهاء إعارته لنادي الخلود السعودي.

ويتابع البرمي: «الحل لا يكمن فقط في تغيير المدرب، بل في إعادة هيكلة إدارة الكرة داخل النادي، فلا يمكن أن يكون رئيس النادي محمود الخطيب مسؤولاً عن كل شيء، فهناك حاجة إلى فصل واضح بين إدارة النادي والإدارة الرياضية، يجب أن يكون هناك مدير رياضي محترف، لديه خبرة ورؤية، ليحدد احتياجات الفريق، ويختار المدرب المناسب لطريقة لعب الأهلي وشخصيته، إلى جانب اختيار الأشخاص المناسبين لإدارة اللعبة».

بدوره، يرى الناقد مصطفى صابر أن «تصحيح المسار داخل جدران الأهلي عقب رحيل ريبيرو يتطلب معاقبة من قام بترشيحه للأهلي من الأساس، وهو دون المستوى المطلوب»، مبيناً أن المدير الفني المُقال «لم يضع بصمته مدرباً، وكان محظوظاً لأنه شارك مع الأهلي في مونديال الأندية».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن هناك أزمة أعمق من المدرب يجب حسمها، تتمثل في منصب مدير الكرة، فمنذ رحيل مدير الكرة الأسبق، سيد عبد الحفيظ، لم يستطع أحد إدارة هذا المنصب الحساس في الأهلي».

وحول تساؤلات وغضب الجماهير من بعض اللاعبين، يشير صابر إلى أنه منذ انضمام ريبيرو للفريق لم يبرز أي نجم رغم امتلاء الأهلي بالكثير من النجوم، وأضاف أنه يأمل في أن يحصل عماد النحاس، المدرب المساعد الحالي، على فرصته في الإدارة الفنية، خصوصاً أنه نجح في حصد بطولة الدوري الموسم الماضي، ويعرف جيداً لاعبي الأهلي وقدراتهم.


مقالات ذات صلة

كيف يبدو موقف «البريميرليغ» في سباق الحصول على 5 مقاعد بدوري الأبطال؟

رياضة عالمية المركز الخامس في البريميرليغ قد يكون مؤهلاً لدوري الأبطال (أ.ف.ب)

كيف يبدو موقف «البريميرليغ» في سباق الحصول على 5 مقاعد بدوري الأبطال؟

لم يعد سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا مسألة صراع تقليدي على المراكز الأربعة الأولى فقط بالنسبة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

مهند علي (لندن)
رياضة سعودية حسن كادش «اتحادي» حتى عام 2028 (المنتخب السعودي)

حسن كادش يستمر مع الاتحاد حتى عام 2028

أعلن نادي اتحاد جدة، الأحد، تجديد عقد مدافعه حسن كادش حتى عام 2028 ليكمل اللاعب 5 سنوات مع حامل لقب الدوري السعودي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام (أ.ف.ب)

روميرو قائد توتنهام يعترف بـ«لحظة كارثية»

يواجه المدرب الدنماركي - الإيطالي توماس فرنك خطر الإقالة بعدما ناقشت إدارة توتنهام صاحب المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي لكرة القدم مستقبله مع الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)

إيدي هاو يأسف لتعادل نيوكاسل مع وولفرهامبتون

أبدى إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد، أسفه لتعادل فريقه دون أهداف مع مضيّفه وولفرهامبتون، المتعثر، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ولفرهامبتون)
رياضة عالمية نيكلاس فولكروغ لاعب ميلان الإيطالي (رويترز)

سوء الحظ يلاحق فولكروغ... تعرض للسرقة في ميلانو

تعرض نيكلاس فولكروغ، المنتقل حديثاً لصفوف فريق ميلان الإيطالي لكرة القدم، للسرقة في الفندق الذي يقيم فيه بمدينة ميلانو.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))

«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة على أرض المملكة؛ حيث «أسود الأطلس» على موعد مع لقب طال انتظاره منذ 50 عاماً عندما يواجهون السنغال في الرباط.

وتُمثّل هذه الفرصة الثانية للمغرب بعد 22 عاماً للتتويج باللقب الثاني في تاريخه، بعد لقبه الأول عام 1976، حين كانت البطولة تُقام بنظام المجموعة الموحدة في الدور النهائي. وكان المغرب قد خسر، بقيادة مدربه الحالي وليد الركراكي، الذي شغل آنذاك مركز الظهير الأيمن، أول مباراة نهائية في تاريخه قبل 22 عاماً، عندما سقط أمام تونس المضيفة بنتيجة 1–2.

يعول المغرب الذي توج بلقب مونديال تحت 20 عاماً في تشيلي على ياسين بونو (أ.ف.ب)

ويسعى المغرب إلى تأكيد إنجازاته في الآونة الأخيرة، التي خولته لصدارة القارة السمراء في التصنيف العالمي، بدءاً من إنجازه في مونديال 2022 في قطر عندما بلغ نصف النهائي، ورقمه القياسي العالمي في الانتصارات المتتالية التي بلغت 19 قبل السقوط في فخ التعادل أمام مالي في دور المجموعات، علماً بأنه لم يخسر منذ عامين، وتحديداً منذ خروجه من ثمن نهائي النسخة الأخيرة في ساحل العاج قبل عامين على يد جنوب أفريقيا 0-2.

ويعول المغرب -الذي توج بلقب مونديال تحت 20 عاماً في تشيلي، وكأس العرب في قطر، وبطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين- على دعم جماهيره في ملعب «مولاي عبد الله» في الرباط الذي يتسع لنحو 69 ألف متفرج.

يدين المغرب ببلوغه المباراة النهائية إلى مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم عبد القادر دياز (أ.ف.ب)

وقال الركراكي في مؤتمر صحافي عشية المباراة النهائية: «كنا نحلم بالوجود هنا في 17 يناير (كانون الثاني) منذ عامين، وأنا سعيد جداً بخوض هذا النهائي (الأحد) على أرضنا، إنه حلم كل مدرب. الآن تبقى أمامنا المباراة الأخيرة، والخطوة الأكثر صعوبة لتحقيقها».

وشدد على أن الأمر يتعلق بـ«هدف بلد بأكمله، لكنها تبقى مجرد كرة قدم. أحاول تغيير العقليات. هدفنا هو العودة (إلى النهائي) بعد عامين و4 أعوام، أن نحافظ على الاستمرارية. يجب أن نعود للعمل الشاق ابتداءً من اليوم التالي للنهائي أياً كانت النتيجة».

ياسين بونو (أ.ف.ب)

وأضاف: «الأحد، نريد أن نصنع التاريخ، والسنغال ستحتاج إلى أن تكون قوية جداً كي تفوز علينا في أرضنا، رغم أنها قادرة على ذلك».

وتألق المغرب، المضيف الخامس عشر الذي يبلغ النهائي، ويسعى إلى السير على خطى ساحل العاج المتوجة بلقب النسخة الأخيرة على أرضها قبل عامين، في مباراتيه الأخيرتين عندما أطاح بالكاميرون ونيجيريا بعد مستوى غير مقنع في دور المجموعات وثمن النهائي.

ويدين المغرب ببلوغه المباراة النهائية إلى مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم عبد القادر دياز، هداف البطولة حتى الآن برصيد 5 أهداف، إضافة إلى دفاع صلب لم يستقبل سوى هدف واحد من ركلة جزاء في التعادل مع مالي بدور المجموعات.

من جهتها، تبحث السنغال التي تخوض النهائي الرابع في تاريخها، والثالث في النسخ الأربع الأخيرة، عن لقبها الثاني، بعد نهائي 2022 عندما تغلبت على مصر بركلات الترجيح في الكاميرون، وذلك بعد خسارتها نهائي نسخة 2019 أمام الجزائر 0-1 في مصر.

وبدورها تملك السنغال خطاً دفاعياً قوياً؛ حيث استقبلت شباكها هدفين فقط، لكنها ستخوض النهائي في غياب قائدها خاليدو كوليبالي بسبب الإيقاف.

ويحمل المهاجم المخضرم ساديو مانيه آمال السنغاليين، بعدما سجل هدف الفوز في مرمى مصر في نصف النهائي، وصرح بأن المباراة النهائية ستكون الأخيرة له في العرس القاري.

لكن مدربه باب تياو أكد عشية المباراة أن مهاجم ليفربول الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني سابقاً والنصر السعودي حالياً قد يضطر إلى إعادة النظر في قراره، قائلاً: «أعتقد أنه اتخذ قراره في لحظة انفعال، والبلد لا يوافق، وأنا بصفتي المدرب لا أوافق. نود الاحتفاظ به لأطول فترة ممكنة».

واشتكت السنغال من الظروف التي رافقت وصولها إلى الرباط قبل المباراة.

مشجعو المغرب في المدرجات يحتفلون بعد فوزهم في المباراة بركلات الترجيح (رويترز)

وكان «أسود التيرانغا» متمركزين في مدينة طنجة طوال البطولة قبل أن يصلوا إلى الرباط بالقطار الجمعة.

وأصدر الاتحاد السنغالي بياناً تحدث فيه عن «مخاوف جدية» بينها «غياب الأمن الكافي» عند وصول المنتخب، ما «عرض اللاعبين والجهاز الفني للخطر».

كما اشتكى منتخب السنغال من الفندق المخصص للبعثة، ومن حصوله على أقل من 3 آلاف تذكرة لجماهيره في النهائي، إضافة إلى عرض ملعب تدريب في مركز المنتخب المغربي بسلا.

وقال تياو: «ما حدث لم يكن طبيعياً. بالنظر إلى الأعداد (الكبيرة من الجماهير)، كان يمكن أن يحدث أي شيء. كان لاعبونا في خطر. هذا النوع من الأمور يجب ألا يحدث بين بلدين شقيقين».

ورد الاتحاد الأفريقي على احتجاج السنغال ببيان أكد فيه التزامه بمبادئ العدالة والشفافية والالتزام الصارم بلوائحه.

وأوضح أنه حرص، بالتعاون مع لجنة التنظيم المحلية، على إخضاع جميع المنتخبات للظروف نفسها، مشيراً إلى أن الاتحاد السنغالي منح فرصة اختيار الفندق الخاص بمنتخبه قبل النهائي، وتمت الاستجابة لهذا الطلب.

وأضاف: «بعدما عبّر منتخب السنغال عن عدم رضاه بخصوص ملعب التدريبات، تواصل (كاف) فوراً مع لجنة التنظيم المحلية لتوفير ملعب تدريب بديل، وتم حل هذا الأمر».

وتابع: «مُنح الاتحاد السنغالي، بما يتماشى مع اللوائح، حصته من تذاكر المباراة النهائية».


أمم أفريقيا: المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030

المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)
المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)
TT

أمم أفريقيا: المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030

المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)
المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)

أكَّد المغرب باستضافته الناجحة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم مكانة المملكة كقوة كروية راسخة على أرض الملعب، وعزمها على أن تكون شريكاً ناجحاً يسير بخطى ثابتة نحو استضافة كأس العالم 2030.

على أرضية الملعب، أكد أسود الأطلس التوقعات بصفتهم المرشحين الأبرز وأفضل منتخب أفريقي في التصنيف العالمي، بعدما بلغوا أول نهائي لكأس الأمم الأفريقية منذ 22 عاماً، لمواجهة السنغال الأحد، وكانت تلك الخطوة الطبيعية التالية لفريق وليد الركراكي بعد أن أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم في 2022.

وقال الركراكي قبل النهائي: «هدفنا أن نعود هنا بعد عامين، ومرة أخرى بعد أربعة أعوام. أن نفعل ذلك بشكل منتظم».

وتضاف العروض الأخيرة للمنتخب الذي يقوده أفضل لاعب أفريقي أشرف حكيمي والمصنف في المركز الـ11 عالمياً إلى سلسلة طويلة من نجاحات المنتخبات المغربية الأخرى.

فخلال العام الماضي، توج المغرب أيضاً بكأس العرب في الدوحة، وكأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي، وكأس الأمم الأفريقية تحت 17 عاماً في المغرب، وكأس أمم أفريقيا للمحليين في تنزانيا وكينيا وأوغندا.

كان هناك أيضاً الميدالية البرونزية الأولمبية التي أحرزها المنتخب المغربي في عام 2024 في باريس، ما يبعث على التفاؤل قبل كأس العالم المقبلة، حيث يوجد المغرب في مجموعة تضم البرازيل واسكوتلندا وهايتي.

لكن كأس العالم التالية، في عام 2030، ستكون الحدث الأهم بالنسبة للبلد المغاربي، إذ سيشارك في استضافة البطولة إلى جانب إسبانيا والبرتغال. وسيهدف المنتخب إلى ترك بصمة قوية على أرض الملعب، مع بقاء عدد من عناصره الحالية مرشحين للعب دور بارز.

أما خارج المستطيل الأخضر، فإن ما ظهر خلال الشهر الماضي يؤكد أن المغرب سيكون جاهزاً لاستضافة العالم، وكانت كأس الأمم الأفريقية عانت من مشكلات تنظيمية في السابق، لا سيما نسخة 2022 التي أقيمت في الكاميرون.

كانت الدولة الواقعة في وسط أفريقيا مقررة لاستضافة البطولة عام 2019، لكنها جُرّدت من ذلك بسبب التأخر في التحضيرات.

وعندما أُقيمت البطولة هناك بعد ثلاث سنوات، شهد أحد الملاعب في ياوندي حادث تدافع أسفر عن ثمانية قتلى، كما نُقلت مباريات من ملعب آخر بسبب مشكلات في أرضيته.

أما هذه المرة، فقد تفاخر رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي بجودة المنشآت «عالمية المستوى» في المغرب، حيث أقيمت المنافسات في تسعة ملاعب من الطراز الرفيع بينها أربعة في العاصمة الرباط وحدها.

وحتى بعد خسارة منتخبه أمام البلد المضيف في نصف النهائي، أشاد المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل بتنظيم المغرب للبطولة.

كانت أرضيات الملاعب رائعة، رغم الأمطار الغزيرة التي ضربت أجزاء واسعة من البلاد خلال هذه النسخة النادرة من الكأس القارية التي أُقيمت في ظروف شتوية.

البنية التحتية جاهزة، ولا سيما شبكة القطار فائق السرعة «البُراق» التي تربط الدار البيضاء بمدينة طنجة الساحلية على بعد نحو 350 كيلومتراً شمالاً، في أقل من ساعتين.

ومن بين الملاعب الستة المقترحة في المغرب لاستضافة مونديال 2030، ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط بسعة 69 ألف متفرج، والملعب الكبير في طنجة الذي يتسع لـ75 ألف متفرج.

كما يجري تشييد ملعب جديد يحمل اسم الملك الراحل الحسن الثاني على بعد 40 كيلومتراً خارج الدار البيضاء.

وعندما زارت «وكالة الصحافة الفرنسية» الموقع، كان المكان الضخم مغلقاً بسور محيط، بينما كان عمال البناء يدخلون ويخرجون، مختلطين بعمال زراعيين على عربات تجرها الحمير.

قريباً سيقف هناك ملعب عملاق بسعة 115 ألف متفرج، في إشارة واضحة إلى طموحات المغرب الكروية.

قال موتسيبي لصحيفة «غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية هذا الأسبوع: «نود أن نستضيف المباراة النهائية لعام 2030 في المغرب».

وتبلغ تكلفة العمل في ستة ملاعب نحو 15.5 مليار درهم (1.68 مليار دولار) وفقاً للأرقام الرسمية، ويتم استثمار المزيد في تحسين شبكة السكك الحديدية والمطارات وتغطية الجيل الخامس، في محاولة لضمان استعداد البلاد لاستقبال سيل من الزوار خلال كأس العالم.

وكانت وسائل إعلام مغربية نقلت عن رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو قوله في سبتمبر (أيلول) الماضي إن المغرب «يمكنه عملياً استضافة كأس العالم اليوم».

ومن بين النقاط السلبية في كأس الأمم الأفريقية المشاكل المتعلقة ببيع التذاكر والتي أدت إلى فتح الأبواب والسماح للجماهير بالدخول مجاناً في بعض مباريات دور المجموعات.

وحذَّر الوزير المكلف بالميزانية ورئيس الاتحاد المغربي للعبة فوزي لقجع قبل انطلاق البطولة الأفريقية من الفارق الكبير في حجم الحدث عند الحديث عن كأس العالم.

ففي حين كانت البلاد تتوقع استقبال مليون زائر على الأقل خلال كأس الأمم، قال إن «عدد الزوار في كأس العالم سيتجاوز 10 ملايين».


«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
TT

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)

حقق منتخب نيجيريا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح 4 - 2 بعد التعادل في زمن المباراة الأصلي.

وحسم التعادل صفر - صفر الوقت الأصلي من المباراة بعد محاولات من الجانبين، مع أفضلية نسبية لنيجيريا، التي سجلت هدفين لكن ألغيا، الأول بداعي وجود مخالفة، والثاني للتسلل.

وفي ضربات الترجيح سجل لمصر رامي ربيعة ومحمود صابر، وأضاع القائد محمد صلاح وعمر مرموش أول ركلتين، بينما أحرز لنيجيريا أكور أدامز وموسيس سيمون وأليكس أيوبي وأديمولا لقمان، وأضاع فيسايو باشيرو الركلة الأولى بعد أن تصدى لها مصطفى شوبير.

وعزز منتخب نيجيريا سجله القياسي في عدد مرات حصد المركز الثالث والميدالية البرونزية ليصل إلى المرة التاسعة.

وكان منتخب مصر قد خسر من السنغال في الدور نصف النهائي صفر - 1، بينما خسر المنتخب النيجيري 3 - 4 عقب التعادل صفر - صفر.

ويلتقي منتخبا المغرب والسنغال، مساء الأحد، لحسم لقب البطولة.