يونس محمود... هل ينجح في معركة رئاسة الاتحاد العراقي؟

يونس محمود (الشرق الأوسط)
يونس محمود (الشرق الأوسط)
TT

يونس محمود... هل ينجح في معركة رئاسة الاتحاد العراقي؟

يونس محمود (الشرق الأوسط)
يونس محمود (الشرق الأوسط)

قبل أقل من 3 أشهر على المواجهة المرتقبة أمام المنتخب السعودي في الملحق الآسيوي المؤهل إلى كأس العالم 2026، شهدت الكرة العراقية تطوراً كروياً وإدارياً بارزاً بإعلان نجم المنتخب السابق والنائب الثاني الحالي لرئيس الاتحاد، يونس محمود، ترشحه رسمياً لرئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم.

في خطوةٍ طال انتظارها من الشارع الرياضي، يعود «السفاح» إلى الواجهة، لكن هذه المرة من بوابة الإدارة، طارحاً نفسه مشروعاً بديلاً، وسط طموحات بتجديد بنية القرار الكروي في العراق.

يونس محمود، صاحب الشعبية الكبيرة في القرى والمدن العراقية، نال دعماً مبكراً عبر وثيقة تضمنت 16 كتاب تزكية من أندية واتحادات محلية، ما جعله المرشح الثالث رسمياً، إلى جانب كل من الرئيس الحالي عدنان درجال، والمستشار الحكومي إياد بنيان.

وأكد محمود في تصريحات صحافية أن قراره لا ينبع من طموح شخصي، بل من شعوره بعدم وجود تمثيل إداري حقيقي يعكس تطلعاته، مؤكداً أن العمل الحقيقي لا يُبنى على الفردية، بل على روح الفريق وبمشاركة فاعلة من جميع أعضاء المكتب التنفيذي.

اللجنة المشرفة على الانتخابات صادقت رسمياً على ترشحه، ليصبح السباق نحو رئاسة الاتحاد تنافساً ثلاثياً حادّاً. وأشارت مصادر إعلامية إلى أن محمود اتخذ قراره بعد تقييم داخلي خلُص إلى محدودية تأثيره بصفته نائب رئيس، وأن الحل الوحيد لنقل رؤيته إلى حيّز التنفيذ يمرّ عبر الرئاسة. وهو يستند في ذلك إلى مشروع واضح يطرحه خلال الأسابيع المقبلة، يركّز فيه على تطوير دوري النجوم، والاستثمار في الفئات العمرية، ودعم المواهب في المحافظات، وتفعيل دور الكوادر الفنية المحلية.

ويأتي هذا الحراك الإداري في وقت حساس للكرة العراقية، إذ يستعد المنتخب لخوض غمار الملحق الآسيوي بنظام المجموعات المركزية، التي تنطلق بين 8 و14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في السعودية وقطر.

وحسب القرعة التي سُحبت في كوالالمبور في 17 يوليو (تموز)، وقع المنتخب العراقي في المجموعة الثانية إلى جانب السعودية وإندونيسيا؛ حيث يستهل مشواره بملاقاة إندونيسيا يوم 11 أكتوبر في جدة، على أن يختتم بلقاء ناري أمام السعودية في 14 من الشهر ذاته على ملعب «الجوهرة المشعة». ويتأهل بطل المجموعة مباشرة إلى كأس العالم، في حين يخوض الوصيف ملحقاً إضافياً في نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم لقاء قارياً حاسماً في مارس (آذار) 2026.

في هذا السياق، عقد رئيس اللجنة الأولمبية العراقية، عقيل مفتن، اجتماعاً موسعاً مع رئيس الاتحاد عدنان درجال وشخصيات رياضية أخرى، ناقشوا خلاله الاستعدادات الفنية للملحق، وسبل التنسيق المؤسسي بين الاتحاد واللجنة خلال الفترة الفاصلة عن الاستحقاقات. الاجتماع، وإن كان تقنيّاً بطابعه، لكنه عكس حجم التداخل بين الاستعداد الرياضي والمشهد الانتخابي المقبل.

وسط هذه الأجواء، يسعى يونس محمود إلى تحويل تاريخه لاعباً إلى منصة إدارية ترتكز على المهنية والتجديد. ويجري حالياً إعداد برنامجه الانتخابي ليُطرح على الهيئة العامة.

ويسعى محمود إلى كسر ثنائية الإدارة التقليدية، بطرح بديل شعبي يرتكز على الإنجاز والتخطيط، لا على المرجعيات السياسية. ففي حين يراهن عدنان درجال على خيار الاستمرارية، وإنجاز ما لم يُنجز في ولايته، مستنداً إلى خلفيته الوزارية والإدارية، يبرز إياد بنيان بخبرته السابقة في إدارة الهيئة التطبيعية في الاتحاد العراقي وعلاقاته القوية بالمؤسسات الحكومية، كونه يشغل منصب مستشار رئيس الوزراء.

ويُنظر إلى ترشيح يونس محمود بوصفه اختباراً لإمكانية انتقال رموز الملاعب إلى مواقع صنع القرار، إذ يسعى لإقناع الهيئة العامة بأن الشعبية لا تتعارض مع الكفاءة، وأن المشروع لا يقل أهمية عن الخبرة. ويحظى محمود برصيد رمزي كبير، كونه كان جزءاً من الجيل الذهبي الذي قاد العراق إلى لقب كأس آسيا 2007، إلا أن تحويل هذا الإرث إلى واقع إداري يظل رهيناً بقدرته على بناء تحالفات داخل الجمعية العمومية وتقديم رؤية قابلة للتنفيذ.

ومع اقتراب موعد الانتخابات في 16سبتمبر (أيلول) المقبل، تستعد الكتل الرياضية في المحافظات لتكون اللاعب الحاسم في ترجيح الكفة. ويُتوقع أن يُكثف المرشحون الثلاثة جولاتهم الميدانية لتأمين الأصوات، في حين يتحوّل الإعلام إلى ساحة خطاب مفتوح لعرض المشروعات، خصوصاً مع قرب إعلان برنامج محمود الذي سيضعه وجهاً لوجه أمام خصميه في مفاضلة ستكون حاسمة.

في نهاية المطاف، تبقى الانتخابات المقبلة لحظة فاصلة في مستقبل الكرة العراقية، إما أن تتجه نحو تجديد حقيقي يعبّر عن جمهور اللعبة، وإما أن تبقى في إطار التوازنات المعهودة. ويبقى السؤال قائماً، هل يستطيع يونس محمود أن يربح معركة الإدارة كما ربح معارك الملاعب؟


مقالات ذات صلة

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

رياضة عالمية ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف».

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي تياو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)

حين يطغى الجدل على المجد: كيف فازت السنغال وخسر النهائي هدوءه ؟

تُوِّج منتخب السنغال بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، غير أن المباراة النهائية شابتها مشاهد فوضوية بعدما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب.

The Athletic (الرباط)

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)
الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)
TT

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)
الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب مستضيف الدورة بهدف دون رد، بعد الوقت الإضافي، في المباراة النهائية التي جمعتهما يوم الأحد، في الرباط.

ومع إطلاق الحكم الكونغولي، جاك ندالا، خرج عشرات الاشخاص إلى الشوارع في عدد من أحياء الجزائر العاصمة ومدن أخرى، تعبيرا عن فرحتهم بتتويج «أسود التيرانغا» باللقب الأفريقي، وكذا تعبيرا عن رفضهم للظلم التحكيمي الذي ميز هذه الدورة والذي كان منتخب «محاربي الصحراء» أحد ضحاياه على حد زعمهم.

من جهته، أذاع التلفزيون الجزائري الرسمي خبر تتويج منتخب السنغال بالكأس الأفريقية، مشيرا إلى ما سماه «فضائح التحكيم الذي ميز هذه الدورة والمباراة النهائية».

فيما أجمعت وسائل إعلام اخرى، منها صحيفة «الخبر» التي كتبت «العدالة الإلهية تنصف كرة القدم»، في إشارة إلى الانحياز الفاضح للحكام لصالح المنتخب المغربي بحسب زعمها.


الركراكي يتحسر على «صورة كرة القدم الإفريقية» في النهائي القاري

وليد الركراكي (أ.ف.ب)
وليد الركراكي (أ.ف.ب)
TT

الركراكي يتحسر على «صورة كرة القدم الإفريقية» في النهائي القاري

وليد الركراكي (أ.ف.ب)
وليد الركراكي (أ.ف.ب)

أعرب مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي عن أسفه لـ«الصورة التي قدمناها عن كرة القدم الإفريقية» لكرة القدم خلال حالة الفوضى الكبيرة عندما هدد المنتخب السنغالي بمغادرة أرض الملعب في المباراة النهائية الأحد في الرباط.

وقال الركراكي: «نهنئ السنغال، حتى وإن كانت الصورة التي قدمناها عن كرة القدم الإفريقية مخيبة، مع كل ما حدث عند احتساب ركلة الجزاء لصالح المغرب في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي» والتي أهدرها إبراهيم دياس.

واضاف «منذ البداية كانت الأجواء غير صحية».

وتابع «نشعر بخيبة أمل من أجل الجمهور المغربي، فعندما تحصل على ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة ترى الفوز قريبًا جدًا، لكن في النهاية كرة القدم تعيدك إلى الواقع، وهذا مؤسف».

وختم قائلاً: «سنواصل العمل، والمغرب سيعود أقوى».


«أمم أفريقيا»: بسبب التحكيم… السنغال تنسحب مؤقتاً وتعود لاستئناف النهائي

لاعبو السنغال لوحوا بالانسحاب من نهائي أمم أفريقيا (أ.ب)
لاعبو السنغال لوحوا بالانسحاب من نهائي أمم أفريقيا (أ.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: بسبب التحكيم… السنغال تنسحب مؤقتاً وتعود لاستئناف النهائي

لاعبو السنغال لوحوا بالانسحاب من نهائي أمم أفريقيا (أ.ب)
لاعبو السنغال لوحوا بالانسحاب من نهائي أمم أفريقيا (أ.ب)

استؤنفت المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية في كرة القدم بين المغرب والسنغال بعد توقف لنحو 15 دقيقة بسبب شغب جماهير «أسود التيرانغا»، احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع لأسود الأطلس.

وتعرض إبراهيم دياز لعرقلة من المدافع الحاجي مالك ضيوف فاستدعي الحكم من قبل حكم الفيديو المساعد واحتسب ركلة جزاء.

ونزلت الجماهير السنغالية إلى حافة الملعب وألقت بكراسي المصورين الصحافيين، قبل أن تتدخل قوات الأمن للسيطرة على الموقف.

وطالب المسؤولون عن المنتخب السنغالي اللاعبين بالانسحاب من الملعب، وفعلوا ذلك قبل أن يعودوا بعد إلحاح شديد من المهاجم ساديو مانيه.

وانبرى دياز إلى ركلة الجزاء بطريقة «بانينكا» بين يدي الحارس إدوارد ميندي الذي أمسك الكرة، لتتجه المباراة إلى شوطين إضافيين بعد التعادل السلبي في الوقت الأصلي.