وزير الرياضة السوري: قريباً سنستعيد أموالنا المجمدة بسبب العقوبات

قال لـ«الشرق الأوسط» إن العمل جارٍ لتأسيس هيكلية عصرية مستوحاة من التجارب الإقليمية الناجحة

وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)
وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)
TT

وزير الرياضة السوري: قريباً سنستعيد أموالنا المجمدة بسبب العقوبات

وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)
وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)

أكّد محمد سامح الحامض، وزير الرياضة السوري الجديد، أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وكذلك التحديات المرتبطة بتجميد جزء كبير من موارد الاتحادات الرياضية بسبب العقوبات الدولية التي فُرضت خلال السنوات الماضية، دفعت وزارة الرياضة والشباب للاضطلاع بدورها من ناحية الدعم المالي المباشر للمنتخبات الوطنية، كمرحلة انتقالية مؤقتة وضرورية لضمان استمرارية نشاطاتها واستحقاقاتها الخارجية.

وقال محمد سامح الحامض، في حديث مطول لـ«الشرق الأوسط»، إن إجراءات عملية فكّ تجميد هذه الأموال بدأت رسميّاً بعد رفع بعض القيود الدولية مؤخراً، «ونتابع هذا الملف مع الجهات المعنية لضمان عودة هذه الموارد إلى الاتحادات، لتستعيد دورها المالي بشكل تدريجي».

وأضاف: «نحن في الوزارة ندرك أن الدعم الحكومي وحده لن يكون كافياً لضمان استدامة المنتخبات الوطنية ورفع مستواها التنافسي، لذلك نعمل بالتوازي على خطة استراتيجية لإشراك القطاع الخاص والشركات الراعية في دعم الرياضة الوطنية، وخاصة المنتخبات».

وتابع: «هذه الخطة تقوم على دراسة متأنية ومهنية لنماذج الرعاية، بما يضمن أن تعود بالنفع الحقيقي على المنتخبات والاتحادات، بعيداً عن الرعاية الشكلية أو غير المستدامة، وخلق بيئة قانونية وتنظيمية جاذبة للاستثمار في المنتخبات، من خلال الشفافية، وضمان الحقوق، وإظهار الأثر الإعلامي والجماهيري للشراكة. وفتح قنوات تعاون مع شركات محلية وإقليمية، وقد بدأنا بالفعل بإجراء لقاءات مع عدد من الجهات الداخلية والخارجية لبحث آفاق هذه الشراكات، وهناك بوادر إيجابية نأمل أن تتبلور قريباً».

وأشار: «هدفنا هو الوصول إلى نموذج تمويلي متوازن ومستدام، يجمع بين الدعم الحكومي، والموارد الذاتية والرعاية الذكية من القطاع الخاص، لضمان تطور واستقرار منتخباتنا الوطنية، بما يليق بتطلعات جماهيرنا وسمعة سوريا الرياضية».

وعن الخطوات العملية الأولى التي ستُتخذ لإعادة هيكلة المنظومة الرياضية، أجاب: «الخطوة الأولى هي الانتهاء من إعداد الهيكلية الجديدة لوزارة الشباب والرياضة، وهي هيكلية عصرية مستوحاة من التجارب الإقليمية الناجحة، تركز على التكامل بين قطاعي الرياضة والشباب، وتعزز من كفاءة العمل الإداري والتنفيذي. هذه الهيكلية سيتم عرضها ومناقشتها مع وزارة التنمية الإدارية تمهيداً لإقرارها رسمياً».

وقال: «بالتوازي، ندرك تماماً أن أغلب القوانين الناظمة للعمل الرياضي لم تعد تتلاءم مع متطلبات المرحلة الحالية، سواء من حيث فلسفة العمل أو آليات التنفيذ. هذه القوانين، في صيغتها القديمة، لا تفرز الكفاءات ولا تتيح للمختصين والمبدعين في الشأن الرياضي فرصاً حقيقية للقيادة أو التطوير، كما أنها تحدّ من مرونة المؤسسات الرياضية، وتبقيها رهينة للمركزية والقيود البيروقراطية».

وواصل حديثه: «من هنا، نعمل على مراجعة شاملة وتدريجية للتشريعات الرياضية، تبدأ بالقوانين المرتبطة بالاستثمار الرياضي، والأنظمة الناظمة لعمل الاتحادات والأندية. نهدف إلى خلق بيئة قانونية جديدة تحرر هذه الكيانات من الجمود، وتمنحها مساحة أكبر للتحرك، وجذب الاستثمارات، وتطوير بنيتها التحتية والإدارية. ببساطة، نحن أمام إعادة صياغة شاملة لمنظومة العمل الرياضي، تبدأ من البنية التنظيمية، وتنتهي بمنظومة التشريعات، وكل ذلك في إطار رؤية تنموية متكاملة تتعامل مع الرياضة كقطاع منتج وحيوي».

محمد سامح الحامض لدى حضوره مباراة سلة لفئة السيدات تحت 14 عاماً في دمشق (الشرق الأوسط)

وعن أساس التعامل مع الهيكلية القديمة للاتحاد الرياضي العام، قال محمد سامح الحامض: «الهيكلية القديمة للاتحاد الرياضي العام ستخضع لعملية تقييم شاملة وموضوعية، تقوم على أساسين؛ أولاً، استخلاص الجوانب الإيجابية والقابلة للتطوير ضمن هذه الهيكلية، وثانياً، إعادة بناء المفاصل الإدارية والتنظيمية، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة واحتياجات النموذج الوزاري الحديث. بمعنى أوضح، لسنا في صدد تفكيك شامل ولا دمج ميكانيكي للاتحاد في الوزارة، بل نتجه نحو عملية تحويل تدريجية ومدروسة، تبقي على بعض الأسس التنظيمية التي أثبتت فاعليتها، ولكن في إطار بنيوي جديد، أكثر مرونة وانفتاحاً وأكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية».

وقال: «الوزارة الجديدة ستضم مديريات ومفاصل إدارية جديدة بالكامل لم تكن موجودة ضمن هيكلية الاتحاد، وهي مستوحاة من تجارب دولية متقدمة في مجال الإدارة الرياضية والشبابية. نحن لا نعيد إنتاج النموذج القديم، بل نبني عليه ما هو مفيد، ونتجاوزه بما هو أكثر حداثة وكفاءة. ومن أهم ما ستضيفه الهيكلية الجديدة هو قطاع الشباب، الذي لم يكن له تمثيل أو دور مؤسسي فعلي ضمن الاتحاد الرياضي العام. اليوم، مع تحول الاتحاد إلى وزارة، أصبح هناك توسع طبيعي في المهام والمسؤوليات ليشمل تمكين الشباب، ورسم السياسات الوطنية الخاصة بهم، وتفعيل دورهم في التنمية، وهذا يتطلب بنية تنظيمية مختلفة تماماً، تحاكي طبيعة هذا القطاع الحيوي وتؤمن له آليات الدعم، والتمكين، والتواصل، والتقييم. إضافة إلى ذلك، فإن الهيكلية الجديدة تركز على إنشاء مديريات خاصة بالتخطيط الاستراتيجي، والاستثمار الرياضي، والإعلام الرياضي، والحوكمة، والتعاون الدولي، وهي كلها غائبة تقريباً في النموذج القديم، رغم ضرورتها لضمان حوكمة حقيقية للقطاع، وفتح آفاق جديدة أمامه، سواء في الشراكات الداخلية أو الخارجية».

خلاصة القول، نحن أمام عملية إصلاح بنيوي شاملة، تنظر بعين التقدير لما أنجز سابقاً، ولكن بعين أكثر اتساعاً نحو المستقبل، حيث تكون الرياضة والشباب في قلب المشروع التنموي الوطني، مدعومين بهيكلية مرنة، حديثة، مبنية على أسس علمية وتجريبية واضحة.

وفيما يخص التواصل مع جهات دولية أو منظمات رياضية عالمية أو إقليمية للمساعدة في إعادة الإعمار أو تقديم الدعم الفني، أشار: «نعم، هناك تواصل فعّال ومثمر مع عدد من الدول الصديقة والمنظمات والشركات الدولية المتخصصة في الشأن الرياضي، وبدأ هذا التعاون يترجم إلى خطوات عملية على الأرض. ومن أبرز الشراكات التي نعمل عليها اليوم هي الشراكة مع دولة قطر، التي وصلت إلى مراحل متقدمة جداً، وتشمل خطة دعم لإعادة تأهيل عدد من المنشآت الرياضية في سوريا. وقد تم الاتفاق مبدئياً على استصلاح 5 ملاعب و3 صالات رياضية في عدد من المدن السورية، ضمن إطار تنموي لا يقتصر على الدعم المالي فقط، بل يشمل كذلك نقل الخبرات والتقنيات الحديثة في البناء والتجهيز الرياضي».

الرياضة السورية تتطلع للنهوض مجدداً تحت مظلة الوزارة الجديدة (الشرق الأوسط)

وتابع: «كما وقّعت الوزارة مؤخراً مذكرة تفاهم مهمة مع شركة (Matchworld Group) العالمية، وهي من الشركات الرائدة في مجال الاستشارات الرياضية وتنظيم الفعاليات والبنية التحتية. وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الدعم الفني والاستشاري طويل الأمد، وتركز بشكل خاص على تطوير المنشآت الرياضية، ووضع نماذج تشغيل ذكية ومستدامة لها، بما يتماشى مع المعايير الدولية. وهذه الجهود تعكس رغبة واضحة من قبل الوزارة في الانفتاح على التجارب الدولية، والاستفادة من علاقاتنا مع الدول الصديقة لإعادة النهوض بالبنية التحتية الرياضية، ليس على صعيد التأهيل الفيزيائي فقط، بل على صعيد الإدارة والتشغيل والتخطيط الاستراتيجي أيضاً».

وقال: «نحن نؤمن أن الرياضة هي جسر للتعاون والشراكة الدولية، ولذلك نحرص على أن تكون كل خطواتنا في هذا المجال جزءاً من رؤية متكاملة لإعادة الإعمار والتنمية الرياضية، تضع سوريا من جديد على خريطة التميز الرياضي إقليمياً ودولياً».

وعن مصير الملاعب والقاعات التي خرجت عن الخدمة، أجاب: «مصير الملاعب والقاعات التي خرجت عن الخدمة يخضع اليوم لدراسة واقعية وعلمية، تأخذ بعين الاعتبار حجم الأضرار، والتكاليف التقديرية لإعادة الإعمار، وموقع المنشأة، وجدواها الاقتصادية والاجتماعية، ومدى قابليتها لتلبية المعايير الدولية. في كثير من الحالات، تكون تكلفة إعادة الإعمار هائلة، وقد تتجاوز أحياناً تكلفة إنشاء منشأة جديدة بمواصفات حديثة. لذلك، فإننا لا نعتمد مقاربة واحدة أو خياراً ثابتاً، بل نتعامل مع كل منشأة على حدة، وفق إمكاناتنا المحلية المتاحة، ووفق أولويات المرحلة. في الوقت ذاته، نحن ندرك أن الاتفاقات الدولية والشراكات الخارجية في مجال تنظيم البطولات أو استقبال الفرق والمنتخبات تشترط وجود مرافق رياضية مطابقة للمعايير الدولية من حيث السلامة والجودة والبنية التحتية والخدمات المرافقة، وهو أمر قد لا يتوفر حالياً في عدد كبير من المنشآت المتضررة».

لذلك، بدأنا بالتفكير بعقلية جديدة، تقوم على تشجيع الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص، بحيث يمكن تحويل بعض المنشآت المتوقفة إلى مشاريع إنتاجية ورياضية عبر استثمارها بالشكل الأمثل.

وأردف في حديثه: «في المقابل، الذهاب إلى بناء منشآت جديدة في بعض المناطق التي تتوافر فيها المقومات السكانية والرياضية، وتلبي شروط ومعايير الحداثة، ما يسمح لها بأن تكون جاهزة مستقبلاً لاستضافة بطولات محلية وإقليمية. بمعنى أوضح، لسنا متمسكين بفكرة الترميم فقط كحلّ وحيد، بل نتحرك ضمن رؤية مرنة توازن بين الاستثمار الأمثل في الموجود، والإنشاء المدروس للجديد، وبما يضمن تحقيق أقصى فائدة للرياضة السورية على المدى المتوسط والبعيد، ويحول البنية التحتية إلى أداة جذب ومصدر دخل، لا عبء دائم على الدولة».

محمد سامح الحامض مع موريل مافيكو ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا (الشرق الأوسط)

وحول معاناة المنتخبات الوطنية من ضعف الدعم المادي واللوجستي، قال محمد سامح الحامض: «إذا أردنا أن نخلق بيئة احترافية حقيقية لمنتخباتنا الوطنية، فعلينا أن نبدأ من الجذور، وأعني بذلك الأندية الرياضية، فهي المصدر والمنبع الأول للكوادر واللاعبين الذين يغذون المنتخبات على جميع المستويات. الاحتراف ليس شعاراً يُرفع ولا قراراً إدارياً فقط، بل هو منظومة متكاملة تحتاج إلى توافر مقومات عديدة في البنية القانونية والبيئة التنظيمية والدعم المالي والإدارة الفنية. لذلك، فإن تصورنا في وزارة الشباب والرياضة قائم على إعادة بناء هذه المنظومة من القاعدة إلى القمة. نحن نعمل حالياً على تطوير الأنظمة والقوانين الناظمة لعمل الأندية، بما يُحررها من القيود الإدارية والمركزية ويمنحها استقلالية حقيقية تساعدها على تطوير نفسها مالياً وفنياً، وتوسيع نطاق الاستثمار الرياضي ليشمل الأندية، بما يضمن لها مصادر دخل مستدامة تُمكنها من تحسين بنيتها التحتية والتعاقد مع كوادر مؤهلة».

وتابع: «نسعى لبناء ثقافة رياضية جديدة داخل الأندية، تعزز من مفهوم الاحتراف الحقيقي، بما يشمل الانضباط والالتزام والعمل الجماعي والتخطيط طويل الأمد، سواء على مستوى الإدارات أو اللاعبين. نحن ندرك أن هذا المشروع لن يعطي ثماره خلال أشهر، فهو مسار تراكمي يحتاج إلى وقت وجهد وتعاون بين كل مكونات الرياضة السورية. ولكننا في المقابل، نعمل على خطوات مباشرة لخلق تحسن ملموس من خلال دعم المنتخبات المركزية، وفق الأولويات الفنية والاستحقاقات الدولية».

وقال: «نسعى للتعاون مع خبرات خارجية لتأمين دعم فني تدريبي واستشاري نوعي. الهدف النهائي هو أن تكون لدينا أندية قوية ومحترفة، تفرز لاعبين مؤهلين وقادرين على تمثيل سوريا بالشكل الذي يليق بها، وعندها ستكون المنتخبات الوطنية بألف خير، لأن القاعدة ستكون قد بُنيت بشكل صحيح».


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصارع مصري يخطف الأنظار بـ«هجوم مجنون» في بطولة أفريقيا

اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال المباراة (الاتحاد الدولي للمصارعة)
اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال المباراة (الاتحاد الدولي للمصارعة)
TT

مصارع مصري يخطف الأنظار بـ«هجوم مجنون» في بطولة أفريقيا

اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال المباراة (الاتحاد الدولي للمصارعة)
اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال المباراة (الاتحاد الدولي للمصارعة)

خطف المصارع المصري عبد الله حسونة (16عاماً) الأنظار بعد فوزه ببطولة أفريقيا في المصارعة للناشئين التي أقيمت أخيراً بالإسكندرية (شمال مصر)، عقب انتشار فيديو لمباراته ضد أحد اللاعبين، حيث قام بادعاء الاستسلام لخصمه التونسي وهو يرفعه في الهواء، ليسقط بعد ذلك بحركة خاطفة مقيداً الخصم ويدفعه هو للاستسلام.

مقطع الفيديو الذي وصفه معلقون ومتابعون بـ«المذهل» انتشر بصورة كبيرة بعد أن نشره الاتحاد الدولي للمصارعة على صفحته بـ«فيسبوك»، وحقق نسبة مشاهدات كبيرة خلال يوم واحد وصلت إلى نحو 11 مليون مشاهدة بسبب الهجوم المعاكس الخاطف «المجنون» للاعب المصري. وفق ما وصفته صفحة الاتحاد في تعليقها على اللقطة.

وانتشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدر اسم عبد الله حسونة «الترند» على «غوغل» في مصر، الأربعاء، مع تعليقات تشيد بأداء اللاعب المصري وهجومه المعاكس الذي جعله يفوز بالمباراة.

وتحدث عبد الله حسونة في تصريحات متلفزة عن حبه للمصارعة منذ الصغر وحرصه على التدريب منذ سن الخمس سنوات، وأن قدوته الذي تعلم منه الكثير هو الكابتن كرم جابر صاحب الذهبية الأولمبية في المصارعة الرومانية عام 2004، وأبدى سعادته بالتفاعل الكبير مع فيديو المباراة التي فاز بها، والاهتمام بالفيديو ونشره على صفحة الاتحاد الدولي للمصارعة، ووصف الهجوم المضاد بأنه «مجنون»، وأنه فجّر الإنترنت وحصل على 11 مليون مشاهدة.

وأكد اللاعب المصري أن الحركة التي قم بها في المباراة تدرب عليها كثيراً قبل البطولة، وأنه تعلمها من لاعبين كبار مثل كرم جابر الذي استخدم هذه الطريقة من قبل، مؤكداً أنها ليست وليدة اللحظة وإنما خطة في اللعب. مشيراً إلى التركيز الشديد الذي تتطلبه لعبة المصارعة، وضرورة التوافق بين اللياقة البدنية العالية والتركيز الذهني لتحقيق الفوز.

المشهد الذي وصفته صفحة الاتحاد الدولي للمصارعة بالهجوم المجنون (فيسبوك)

إلى ذلك قدم عبد الله حسونة وعوداً بأن يحصل على مراكز متقدمة وميداليات ذهبية أخرى في الفترة المقبلة، كما أكد أنه يطمح إلى الفوز بميدالية أولمبية في المصارعة خلال الفترة المقبلة، موجهاً الشكر لمدربه للدعم الكبير الذي يقدمه له.

وحصل المصارع المصري عبد الله حسونة على الميدالية الذهبية في بطولة أفريقيا للمصارعة الرومانية التي أقيمت بالإسكندرية، عقب أداء قوي في المباراة النهائية أمام منافسه التونسي. واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بمقطع الفيديو وتشجيع وتحية اللاعب المصري على الهجوم المعاكس الذي قام به.

وعد الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، هذا الفوز بأنه يرد الاعتبار للمصارعة التي لا يتم الاهتمام بها إلا نادراً، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «انتشار هذه اللقطات يساعد على تسليط الضوء على المواهب والألعاب الأولمبية، ويعطي حافزاً لكثير من الأبطال بعد أن بذل عبد الله حسونة مجهوداً كبيراً لرفع اسم مصر عالياً وتحقيق ميدالية ذهبية».

وأكد أن «هذا الفيديو يحمل إشارة لوزارة الشباب والرياضة بضرورة التركيز ورعاية هؤلاء الأبطال الذين ينفقون من جيوبهم على الألعاب التي يحبونها، ومصر لها تاريخ أولمبي جيد في المصارعة، ولا ننسى البطل الأولمبي كرم جابر، لذلك أتمنى أن تكون اللقطة (الترند) حافزاً للأبطال ودعوة للوزارة لدعم البطل المصري وغيره من الأبطال لتحقيق حلم مصر في الأولمبياد»، على حد تعبيره.


الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
TT

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين للاتحاد القاري

2026، الذي عقد الثلاثاء في مدينة فانكوفر الكندية، بحضور جياني إنفانتينو رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية والوطنية.

وشهد الاجتماع المصادقة على البيانات المالية لعام 2025، الذي سجل نجاحاً في تنظيم 16 بطولة بحلتها الجديدة والمبتكرة، كما اعتمد الكونغرس ميزانية عامي 2027 و2028، التي تعكس توجهاً استراتيجياً نحو استثمارات عالية التأثير تواكب طموحات اللعبة في القارة، إلى جانب استعراض برامج الاتحاد في مجالات التعليم والتطوير والجوانب الفنية والتحكيم.

وأكد الشيخ سلمان في كلمته أن العام الماضي شكل محطة مفصلية للتحول، مشدداً على أن الوحدة والصمود هما المحركان الرئيسيان لكرة القدم الآسيوية نحو مستقبل مشرق.

وأعرب آل خليفة عن امتنانه للاتحادات الوطنية على قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن التزامها بروح المسؤولية في الأوقات الصعبة كان مصدر إلهام حقيقي لأسرة كرة القدم في القارة الصفراء.

ووجه الشيخ سلمان رسالة دعم للاتحادات المتأثرة بالنزاعات، مؤكداً أن كرة القدم ستبقى جسراً للأمل وقوة من أجل السلام، وشدد على ضرورة عدم السماح للظروف الخارجية بالتأثير على وحدة الصف الآسيوي.

وأوضح: «لعبتنا ليست أداة سياسية لخدمة أي أجندة، ولن تكون كذلك أبداً، وهذا هو جوهر قيمنا ونزاهتنا».

ولفت رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن الاتحاد في موقع القيادة للتكيف مع تغييرات روزنامة فيفا، موضحاً أن قرار تعليق الترشح لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035 جاء لضمان مزيد من التوافق والكفاءة.

كما أشار إلى دخول مرحلة جديدة من الاستثمارات القياسية للأندية والاتحادات، يدعمها التعيين المرتقب لوكالة تجارية جديدة للدورة من 2029 إلى 2036 لضمان الاستقرار المالي والبناء على الزخم الحالي.

واختتم الشيخ سلمان كلمته بالإعراب عن فخره بالمنتخبات التسعة التي ستمثل آسيا في كأس العالم المقبلة، مشيداً بالاستعدادات المتميزة التي يجريها الاتحاد السعودي لتنظيم نسخة استثنائية من كأس آسيا 2027 في يناير (كانون الثاني) المقبل.


رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
TT

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي وقائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية وتطورات برنامجه العلاجي، وذلك بعد الفحوصات الطبية الأخيرة التي خضع لها وأظهرت إصابته بتمزق في العضلة الخلفية.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، أن أبو ريدة أكد خلال حديثه دعمه الكامل للاعب، مشدداً على ثقته الكبيرة في عزيمة محمد صلاح وقدرته على تجاوز هذه العقبة والعودة للملاعب في أسرع وقت ممكن، كما نقل له تمنيات الجماهير المصرية بالشفاء العاجل.

وكشف رئيس اتحاد الكرة المصري للاعب عن حالة من التفاؤل داخل أروقة المنتخب المصري، مع تكثيف التحركات الإدارية لضمان توفير كافة سبل الراحة والهدوء للنجم المصري، باعتباره ركيزة أساسية في طموحات المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم المقبلة.