صقور الجديان... من «المعسكر السعودي» إلى سماء الحلم المونديالي

الماحي لـ«الشرق الأوسط»: الحرب لعبت دوراً في تعزيز روح الفريق

السودان على مشارف تحقيق حلمه المونديالي الكبير (الشرق الأوسط)
السودان على مشارف تحقيق حلمه المونديالي الكبير (الشرق الأوسط)
TT

صقور الجديان... من «المعسكر السعودي» إلى سماء الحلم المونديالي

السودان على مشارف تحقيق حلمه المونديالي الكبير (الشرق الأوسط)
السودان على مشارف تحقيق حلمه المونديالي الكبير (الشرق الأوسط)

بات المنتخب السوداني قريباً من معانقة حلم التأهل إلى «المونديال» للمرة الأولى في تاريخه. وذلك بعد مرور ست جولات على انطلاق التصفيات الأفريقية المؤهلة لنسخة 2026، حيث يحتل «صقور الجديان» المركز الثالث في المجموعة الثانية برصيد 12 نقطة، متساوياً مع السنغال صاحبة المركز الثاني، ومتأخراً بفارق نقطة واحدة فقط عن منتخب الكونغو متصدر الترتيب.

المنتخب السوداني بقيادة المدرب الغاني كواسي أبياه، استطاع أن يحقق 3 انتصارات و3 تعادلات، من دون أن يتلقى أي هزيمة، ما يعكس الانضباط الكبير والتطور الواضح في أداء اللاعبين.

ويعتمد الفريق على مجموعة من الأسماء البارزة، أبرزها المهاجم الخطير محمد عبد الرحمن، وسيف تيري، الذي يشكل تهديداً دائماً بديناميكيته وسرعته، بالإضافة إلى لاعب الوسط المتوازن أبو عاقلة عبد الله، الذي يربط بين الخطوط بثبات وهدوء.

ويُعد المنتخب السوداني لكرة القدم، المعروف بلقبه «صقور الجديان»، أحد أقدم وأعرق المنتخبات في القارة الأفريقية؛ إذ تأسس اتحاد كرة القدم السوداني في عام 1936، وكان من بين الأعضاء المؤسسين للاتحاد الأفريقي لكرة القدم عام 1957. وعلى الرغم من أن المنتخب لم ينجح حتى اليوم في بلوغ نهائيات كأس العالم، فإن عزيمته لتحقيق الإنجاز تضاعفت، وهو لا يزال يواصل المسيرة بإصرار نحو تحقيق هذا الحلم التاريخي.

مآسي الحرب لعبت دوراً رئيسياً في تعزيز روح الفريق (الشرق الأوسط)

وتبقى لـ«صقور الجديان» أربع مواجهات قوية مع: السنغال، وتوغو، وموريتانيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، توالياً. ويعوّل المنتخب على مواصلة الزخم الحالي؛ إذ إن الفوز في ثلاث مواجهات على الأقل، إلى جانب تحقيق نتائج إيجابية أمام الخصوم المباشرين، قد يضع السودان على أعتاب التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخه.

وفي مقابلة خاصة لجريدة «الشرق الأوسط»، أكد مدير المنتخب السوداني، أبو بكر الماحي، أن الطريق لا يزال طويلاً، رغم تصدر المنتخب للمجموعة.

وأوضح أن المشوار لم يصل إلى نهايته بعد، حيث يتبقى أربع جولات، والفارق عن أقرب المنافسين لا يتجاوز النقطة الواحدة.

وأشاد الماحي بما وصفه بـ«الإنجاز»، مشيراً إلى أن المنتخب فاجأ الجميع بتفوقه على منتخبات لها خبرة قارية طويلة، ونجح في جمع 12 نقطة من دون خسارة، مؤكداً أن السودان منتخب عريق سبق له التتويج بكأس الأمم الأفريقية عام 1970، ومن المنتخبات المؤسسة للاتحاد القاري، ويستحق أن يكون على مشارف التأهل في الجولة الثامنة.

وتحدث الماحي عن الدور الإيجابي لمعسكر الطائف في السعودية، الذي جاء في وقت كان فيه النشاط الرياضي المحلي بالسودان متوقفاً.

الماحي قال إن معسكر الطائف أسهم في تجهيز «صقور الجديان» للتصفيات (الشرق الأوسط)

وأوضح أن معظم لاعبي المنتخب في العام الماضي كانوا من أندية الدوري المحلي، ولم يكن عدد المحترفين يتجاوز أربعة لاعبين. غير أن فتح الأبواب أمام اللاعبين السودانيين في الدوري الليبي بعد مبادرة الاتحاد الليبي الشقيق، باعتبار اللاعب السوداني لاعباً وطنياً، أتاح المجال أمام انتقال عدد كبير من اللاعبين السودانيين إلى أندية ليبية. ونتيجة لذلك، أصبح في التشكيلة الحالية 12 لاعباً ينشطون في الدوري الليبي، إلى جانب عودة بعض المحترفين من الدوريات الخارجية.

وأكد الماحي أن معسكر الطائف ساعد الجهاز الفني على خلق حالة من الانسجام، وسمح له بتقييم اللاعبين واستخراج أفضل ما لديهم.

وأوضح الماحي أن الحرب في السودان لعبت دوراً عاطفياً مهماً في تعزيز روح الفريق، وأن عزف السلام الوطني بات يمثل لحظة مؤثرة تدفع اللاعبين لبذل أقصى ما لديهم. وأضاف أن المنتخب أصبح مصدر الفرح الوحيد في زمن الأحزان، وهو ما حمّل اللاعبين مسؤولية إضافية وشعوراً بالواجب الوطني يتجاوز كرة القدم.

وأضاف الماحي أن الاتحاد السوداني لكرة القدم استطاع، بفضل علاقاته الدولية، توفير بيئة إعداد مناسبة للمنتخب، حيث استضافته السعودية لفترة طويلة، ثم المغرب، في حين أصبحت مدينة بنغازي الليبية أرضاً بديلة للمنتخب، بسبب الظروف الأمنية في البلاد.

لكنه أشار إلى صعوبات كثيرة ما زالت تواجه الاتحاد، من أبرزها عدم القدرة على الحصول على المستحقات المالية من الاتحادين: الأفريقي والدولي، بسبب القيود المفروضة على السودان، وتوقف النشاط المحلي.

كما أشار الماحي إلى صعوبات أخرى تتعلق بطريقة لعب المدرب كواسي أبياه، التي تعتمد على الضغط العالي والهجوم المكثف، وهي طريقة غير معتادة بالنسبة للكرة السودانية التي تميل في العادة إلى الأسلوب الدفاعي. إلا أن اللاعبين تجاوبوا بشكل سريع مع فكر المدرب، الذي يمتاز بقدراته النفسية العالية وتعامله المميز مع اللاعبين، حيث نجح في إخراج أفضل ما لديهم.

لاعبو المنتخب السوداني خلال أحد التدريبات (الشرق الأوسط)

وتطرّق الماحي إلى تأثير الحرب أيضاً على حركة المنتخب، التي وضعت بعض القيود على جوازات السفر السودانية، والذي صعب حركة التنقل والسفر، الأمر الذي تطلّب تدخل وزارة الخارجية السودانية لتذليل العقبات، والتي تحاول بشكل مستمر دعم المنتخب في كل مكان، على حد تعبيره، إلى جانب ذلك الدعم الكبير من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الذي وفّر طائرات خاصة لنقل المنتخب.

وفي نهاية حديثه، عبّر الماحي عن إعجابه الكبير بالمنتخب السنغالي ونجومه، مؤكداً أنه يتابع أخباره باستمرار، لكنه أكد أن السودان هو من سيتأهل عن المجموعة، متمنياً أن يحصل السنغال على فرصة التأهل من خلال الملحق.

وأكد أن الإرادة السودانية قادرة على تجاوز المستحيل، وبإصرار أبنائه، استطاع أن يصمد، وأن يكون المنتخب أحد العناوين البارزة في مسيرة السودان المقبلة.

كما وجّه شكره لكل من دعم المنتخب، سواء من المسؤولين أو الجماهير، وأشاد بمواقف الاتحادات الصديقة، وخاصة الاتحاد العماني الذي استضاف المنتخب في مباراة ودية قبل مواجهة السنغال، وكذلك للجماهير السودانية، وخاصة جماهير بنغازي، الذين كانوا سنداً كبيراً للمنتخب، ولم يشعروه بأي لحظة بالغربة والبعد عن الوطن.

وختم الماحي حديثه بالتعبير عن فخره وسعادته بتجربته مع المنتخب، والتي تمتد لعامها السادس، متمنياً أن تتوَّج هذه الرحلة بتحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم، الذي بات أقرب من أي وقت مضى.


مقالات ذات صلة

لوف ينفي مفاوضات تدريب غانا

رياضة عالمية مدرب منتخب ألمانيا السابق يواكيم لوف (د.ب.أ)

لوف ينفي مفاوضات تدريب غانا

نفى مدرب منتخب ألمانيا السابق يواكيم لوف أن يكون في طريقه للعودة إلى كرة القدم من جديد من أجل تولى تدريب منتخب غانا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية جينارو غاتوزو مدرب إيطاليا المقال (رويترز)

إيطاليا تنفصل عن غاتوزو بعد إخفاق التأهل للمونديال

أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، الجمعة، الاستغناء عن خدمات المدرب جينارو غاتوزو بعد فشل المنتخب الوطني في التأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية قائد منتخب كولومبيا خاميس رودريغيز (رويترز)

قائد كولومبيا خاميس رودريغيز إلى المستشفى بسبب «جفاف حاد»

أعلن الاتحاد الكولومبي لكرة القدم، الخميس، أن قائد منتخب بلاده خاميس رودريغيز أدخل إلى المستشفى لمدة ثلاثة أيام بسبب إصابته بـ«جفاف حاد».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
رياضة عالمية الجهاز الفني لمنتخب هولندا مستاء من الجدول المونديالي المقترح (إ.ب.أ)

كأس العالم: الهولنديون «لا يرغبون» في التقاط الصور مع ترمب

يشعر أعضاء الجهاز الفني لمنتخب هولندا بالاستياء، من الجدول المقترح من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأيام الراحة خلال بطولة كأس العالم المقبلة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية لوف خلال حضوره مباراة في الدوري الألماني قبل أيام (د.ب.أ)

أنظار غانا تتجه إلى المدرب الألماني «لوف»

باشر الاتحاد الغاني لكرة القدم مفاوضاته رسميًا مع المدرب الألماني يواكيم لوف لتولي قيادة منتخب غانا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

هنا جودة... أول مصرية وأفريقية تتأهل لربع نهائي مونديال الطاولة

هنا جودة لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة (الاتحاد الدولي لتنس الطاولة)
هنا جودة لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة (الاتحاد الدولي لتنس الطاولة)
TT

هنا جودة... أول مصرية وأفريقية تتأهل لربع نهائي مونديال الطاولة

هنا جودة لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة (الاتحاد الدولي لتنس الطاولة)
هنا جودة لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة (الاتحاد الدولي لتنس الطاولة)

حققت هنا جودة، لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة، إنجازاً تاريخياً بتأهلها إلى دور الثمانية ببطولة كأس العالم المقامة في ماكاو خلال الفترة من 30 مارس (آذار) وحتى 5 أبريل (نيسان) الحالي.

وجاء تأهل هنا جودة بعد فوزها في مباراة ماراثونية قوية على الفرنسية جيا نان يوان بنتيجة 4-3، في لقاء مثير استمر قرابة ساعة و15 دقيقة، أظهرت خلاله اللاعبة المصرية روحاً قتالية عالية وأداء مميزاً.

وأصبحت هنا جودة أول لاعبة مصرية وأفريقية في التاريخ تتأهل إلى دور الثمانية في بطولات كأس العالم لتنس الطاولة، لتسطر اسمها بحروف من ذهب في سجل اللعبة.

ومن المقرر أن تواجه هنا جودة في الدور المقبل نظيرتها الصينية «سون ينغ شا»، المصنفة الأولى عالمياً، على أن يتم تحديد موعد المباراة لاحقاً.

وكانت هنا قد حجزت مقعدها في دور الـ16 بعد تصدرها مجموعتها، عقب تحقيقها الفوز على بطلتي ماكاو وتايوان، قبل أن تواصل تألقها وتتفوق على بطلة فرنسا، لتبلغ دور الثمانية عن جدارة واستحقاق.


لقجع يخرج عن صمته: انسحاب السنغال من النهائي الأفريقي «موثق»

لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي (أ.ف.ب)
TT

لقجع يخرج عن صمته: انسحاب السنغال من النهائي الأفريقي «موثق»

لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي (أ.ف.ب)

كسر فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، ونائب رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة، صمته بشأن جدل نهائي بطولة أمم أفريقيا، وقرار لجنة الاستئناف بالكاف، باعتبار منتخب السنغال، الذي فاز 1 / صفر في مباراة 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، منسحبا، ومهزوما بنتيجة صفر / 3 ليتم منح اللقب الأفريقي للمغرب.

وقال لقجع في تصريحات نقلها موقع «فوت ميركاتو» الفرنسي عن صحيفة «العمق» المغربية: «المغرب لديها حجج مقنعة وموثقة، جميع العناصر المتعلقة بالحادثة موثقة بدقة، سواء من خلال التقارير الرسمية أو التسجيلات المصورة، بما يتوافق تماما مع القوانين المعمول بها، تم إثبات انسحاب المنتخب السنغالي رسميا، استنادا إلى تقرير حكم المباراة، بالإضافة إلى وجود تسجيلات توثق لحظة الانسحاب والظروف المحيطة به».

وأوضح أن تأكيد انسحاب السنغال من النهائي يستند إلى متطلبات المادة 84 من لائحة الانضباط للاتحاد الأفريقي، وهو النص الذي اعتمده الاتحاد لتأكيد فوز المغرب بنهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بعد مغادرة المنتخب السنغالي للملعب، استنادا إلى عدم استكمال المباراة والانسحاب.

كما أشار إلى أن المغرب وافق على استكمال المباراة رغم مغادرة نظيره السنغالي، لأنه لم يكن بإمكانه رفض استئنافها، إذ كان ذلك سيعرضه بدوره لعقوبة.

ومنذ قرار لجنة الاستئناف قبل أسابيع، انقسمت الكرة الأفريقية، بإعلان خسارة السنغال، وعوقب اللاعبون بعد مغادرتهم اعتراضا على قرارات التحكيم، ومنذ ذلك الحين ظهر اللاعبون والاتحاد السنغالي في العديد من وسائل الإعلام لتأكيد أحقيتهم بالبطولة.

واستأنف الاتحاد السنغالي أمام محكمة التحكيم الرياضي ويواصل الضغط على المغرب والاتحاد الأفريقي.


الدوري القطري: السد يصطدم بالريان والغرافة أمام الدحيل

يسعى السد لإيقاف نزيف النقاط بعدما مُني بخسارتين في المرحلتين الماضيتين (نادي السد)
يسعى السد لإيقاف نزيف النقاط بعدما مُني بخسارتين في المرحلتين الماضيتين (نادي السد)
TT

الدوري القطري: السد يصطدم بالريان والغرافة أمام الدحيل

يسعى السد لإيقاف نزيف النقاط بعدما مُني بخسارتين في المرحلتين الماضيتين (نادي السد)
يسعى السد لإيقاف نزيف النقاط بعدما مُني بخسارتين في المرحلتين الماضيتين (نادي السد)

يصطدم السد متصدر الدوري القطري لكرة القدم بالريان في قمة واعدة الجمعة، ضمن المرحلة العشرين التي تشهد مواجهة قوية تجمع الغرافة بالدحيل.

وسيكون الحضور الجماهيري لمباريات المرحلة الـ20 مسموحاً بعد غياب المشجعين إثر الأحداث الأمنية في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ورغم عدم إعلان مؤسسة الدوري رسمياً عن عودة السماح للجماهير بالحضور، فإن المواقع الرسمية للأندية طرحت تذاكر مباريات فرقها للبيع إلكترونياً.

ويسعى السد لإيقاف نزيف النقاط بعدما مُني بخسارتين في المرحلتين الماضيتين دون أن يتنازل عن الصدارة برصيد 38 نقطة، لكنه فرّط في فرصة الاقتراب من حسم اللقب الثالث توالياً بعدما تُوّج بطلاً للنسختين الماضيتين.

في المقابل، تجاوز الريان خسارة مفاجئة أمام الشحانية في المرحلة قبل الماضية وقلب تأخره أمام الوكرة إلى انتصار ليرفع رصيده إلى النقطة 31 في المركز الرابع.

وتُعد هذه المواجهة الأولى للإسباني فسينتي مورينو الذي تولى تدريب الريان قادماً من الوكرة خلفاً للبرتغالي أرتور جورج المنتقل إلى كروزيرو البرازيلي.

قال مورينو: «أعرف أنني جئت إلى فريق متطلب، يبحث عن منصات التتويج، ووصلت في مرحلة حساسة من الموسم، لكن الجيد أن الفريق ما زال طرفاً في المنافسة على كل الألقاب الممكنة، ولدي شعور بأننا قادرون على تحقيق نجاحات خصوصاً في ظل وجود عناصر جيدة».

وأضاف: «أعرف أن كل المدربين يقولون الكلام عينه خصوصاً قبل بدء المهمة، ولكن الأهم يبقى دائماً الفوز في المباريات، وذلك يتطلب تقديم أداء جيد في الشقين الدفاعي والهجومي».

وتابع الإسباني: «مواجهة فريق بحجم السد تحدٍ يضاف إلى التحديات الأخرى في مستهل المشوار، لكن القيمة الفنية والجودة العالية لعناصر الفريق تجعلني واثقاً فيما يمكن أن نقدمه رغم صعوبة المهمة».

بدوره، قال الإيطالي روبيرتو مانشيني مدرب السد: «لست سعيداً بالنتيجتين السابقتين للفريق، وبالتالي وجب أن نستعيد بأسنا وصورتنا المعتادة، وأن نقدم الأداء المنتظر ونحقق النتيجة التي تعيدنا إلى المسار الصحيح».

ويدرك بطل كأس أوروبا 2020 مع المنتخب الإيطالي أهمية استعادة الثقة في هذا التوقيت بالذات، قبل مواجهة صعبة أمام الهلال السعودي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة في جدة في 13 الشهر الحالي.

وسيكون الغرافة أمام فرصة تبدو أخيرة لإثبات القدرة على البقاء طرفاً في المنافسة على اللقب عندما يصطدم بالدحيل الذي التقط أنفاسه أخيراً بنتائج إيجابية.

وكان فريق المدرب البرتغالي بيدرو مارتينيس مرشحاً لنيل اللقب قبل أن يترنح مؤخراً بعدما مُني بخمس خسائر في المباريات الست الماضية، آخرها أمام الأهلي (1 - 4)، ليبقى الرصيد عند النقطة 34 في المركز الثالث متأخراً بفارق الأهداف عن الشمال الذي خاض مباراة أقل.

في المقابل، وعلى الرغم من الانتصارين الأخيرين للدحيل على السيلية والشمال، فإن الفريق بعيد عن المنافسة؛ حيث يوجد في المركز السابع برصيد 27 نقطة، ما يجعل الطموح يقف عند التقدم قليلاً وكسب دفعة معنوية قبل مواجهة الاتحاد السعودي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.

بدوره، يبحث الشمال الوصيف عن استعادة التوازن من أجل تعزيز حظوظ ملاحقة السد عندما يلتقي أم صلال الباحث عن مواصلة النتائج الإيجابية.

وكان الشمال قد انقاد للخسارة أمام الدحيل (1 - 3) إذ تجمّد رصيده عند النقطة 34 في المركز الثاني مع أفضلية مباراة مؤجلة مع قطر، ما يجعل الانتصار في غاية الأهمية من أجل الضغط على المتصدر.

لكن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق المدرب الإسباني روبين ألبيس الذي لم يخسر في المباريات الأربع الأخيرة فتقدم للمركز التاسع برصيد 20 نقطة.

قال براتس مدرب الشمال: «لن تنال الخسارة الأخيرة من عزيمتنا؛ خصوصاً أن في تفاصيلها ما يشير إلى أننا لم نكن سيئين، بل كنا غير محظوظين».

وأضاف: «طالما كان التركيز سلاحنا خصوصاً في مواجهة الفرق الكبيرة، لم نكن حاضرين بالقدر الكافي، ما يتطلب أن نعيد الصلابة الذهنية أمام منافس شرس فاز على السد بنتيجة عريضة، ولم يخسر مؤخراً».

وفي باقي المباريات يلتقي العربي السادس برصيد 28 نقطة مع الشحانية الأخير برصيد 17 نقطة، ويلعب قطر الخامس بـ28 نقطة مع الوكرة الثامن بـ23 نقطة، في حين يلتقي الأهلي العاشر برصيد 19 نقطة مع السيلية قبل الأخير (18).