صقور الجديان... من «المعسكر السعودي» إلى سماء الحلم المونديالي

الماحي لـ«الشرق الأوسط»: الحرب لعبت دوراً في تعزيز روح الفريق

السودان على مشارف تحقيق حلمه المونديالي الكبير (الشرق الأوسط)
السودان على مشارف تحقيق حلمه المونديالي الكبير (الشرق الأوسط)
TT

صقور الجديان... من «المعسكر السعودي» إلى سماء الحلم المونديالي

السودان على مشارف تحقيق حلمه المونديالي الكبير (الشرق الأوسط)
السودان على مشارف تحقيق حلمه المونديالي الكبير (الشرق الأوسط)

بات المنتخب السوداني قريباً من معانقة حلم التأهل إلى «المونديال» للمرة الأولى في تاريخه. وذلك بعد مرور ست جولات على انطلاق التصفيات الأفريقية المؤهلة لنسخة 2026، حيث يحتل «صقور الجديان» المركز الثالث في المجموعة الثانية برصيد 12 نقطة، متساوياً مع السنغال صاحبة المركز الثاني، ومتأخراً بفارق نقطة واحدة فقط عن منتخب الكونغو متصدر الترتيب.

المنتخب السوداني بقيادة المدرب الغاني كواسي أبياه، استطاع أن يحقق 3 انتصارات و3 تعادلات، من دون أن يتلقى أي هزيمة، ما يعكس الانضباط الكبير والتطور الواضح في أداء اللاعبين.

ويعتمد الفريق على مجموعة من الأسماء البارزة، أبرزها المهاجم الخطير محمد عبد الرحمن، وسيف تيري، الذي يشكل تهديداً دائماً بديناميكيته وسرعته، بالإضافة إلى لاعب الوسط المتوازن أبو عاقلة عبد الله، الذي يربط بين الخطوط بثبات وهدوء.

ويُعد المنتخب السوداني لكرة القدم، المعروف بلقبه «صقور الجديان»، أحد أقدم وأعرق المنتخبات في القارة الأفريقية؛ إذ تأسس اتحاد كرة القدم السوداني في عام 1936، وكان من بين الأعضاء المؤسسين للاتحاد الأفريقي لكرة القدم عام 1957. وعلى الرغم من أن المنتخب لم ينجح حتى اليوم في بلوغ نهائيات كأس العالم، فإن عزيمته لتحقيق الإنجاز تضاعفت، وهو لا يزال يواصل المسيرة بإصرار نحو تحقيق هذا الحلم التاريخي.

مآسي الحرب لعبت دوراً رئيسياً في تعزيز روح الفريق (الشرق الأوسط)

وتبقى لـ«صقور الجديان» أربع مواجهات قوية مع: السنغال، وتوغو، وموريتانيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، توالياً. ويعوّل المنتخب على مواصلة الزخم الحالي؛ إذ إن الفوز في ثلاث مواجهات على الأقل، إلى جانب تحقيق نتائج إيجابية أمام الخصوم المباشرين، قد يضع السودان على أعتاب التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخه.

وفي مقابلة خاصة لجريدة «الشرق الأوسط»، أكد مدير المنتخب السوداني، أبو بكر الماحي، أن الطريق لا يزال طويلاً، رغم تصدر المنتخب للمجموعة.

وأوضح أن المشوار لم يصل إلى نهايته بعد، حيث يتبقى أربع جولات، والفارق عن أقرب المنافسين لا يتجاوز النقطة الواحدة.

وأشاد الماحي بما وصفه بـ«الإنجاز»، مشيراً إلى أن المنتخب فاجأ الجميع بتفوقه على منتخبات لها خبرة قارية طويلة، ونجح في جمع 12 نقطة من دون خسارة، مؤكداً أن السودان منتخب عريق سبق له التتويج بكأس الأمم الأفريقية عام 1970، ومن المنتخبات المؤسسة للاتحاد القاري، ويستحق أن يكون على مشارف التأهل في الجولة الثامنة.

وتحدث الماحي عن الدور الإيجابي لمعسكر الطائف في السعودية، الذي جاء في وقت كان فيه النشاط الرياضي المحلي بالسودان متوقفاً.

الماحي قال إن معسكر الطائف أسهم في تجهيز «صقور الجديان» للتصفيات (الشرق الأوسط)

وأوضح أن معظم لاعبي المنتخب في العام الماضي كانوا من أندية الدوري المحلي، ولم يكن عدد المحترفين يتجاوز أربعة لاعبين. غير أن فتح الأبواب أمام اللاعبين السودانيين في الدوري الليبي بعد مبادرة الاتحاد الليبي الشقيق، باعتبار اللاعب السوداني لاعباً وطنياً، أتاح المجال أمام انتقال عدد كبير من اللاعبين السودانيين إلى أندية ليبية. ونتيجة لذلك، أصبح في التشكيلة الحالية 12 لاعباً ينشطون في الدوري الليبي، إلى جانب عودة بعض المحترفين من الدوريات الخارجية.

وأكد الماحي أن معسكر الطائف ساعد الجهاز الفني على خلق حالة من الانسجام، وسمح له بتقييم اللاعبين واستخراج أفضل ما لديهم.

وأوضح الماحي أن الحرب في السودان لعبت دوراً عاطفياً مهماً في تعزيز روح الفريق، وأن عزف السلام الوطني بات يمثل لحظة مؤثرة تدفع اللاعبين لبذل أقصى ما لديهم. وأضاف أن المنتخب أصبح مصدر الفرح الوحيد في زمن الأحزان، وهو ما حمّل اللاعبين مسؤولية إضافية وشعوراً بالواجب الوطني يتجاوز كرة القدم.

وأضاف الماحي أن الاتحاد السوداني لكرة القدم استطاع، بفضل علاقاته الدولية، توفير بيئة إعداد مناسبة للمنتخب، حيث استضافته السعودية لفترة طويلة، ثم المغرب، في حين أصبحت مدينة بنغازي الليبية أرضاً بديلة للمنتخب، بسبب الظروف الأمنية في البلاد.

لكنه أشار إلى صعوبات كثيرة ما زالت تواجه الاتحاد، من أبرزها عدم القدرة على الحصول على المستحقات المالية من الاتحادين: الأفريقي والدولي، بسبب القيود المفروضة على السودان، وتوقف النشاط المحلي.

كما أشار الماحي إلى صعوبات أخرى تتعلق بطريقة لعب المدرب كواسي أبياه، التي تعتمد على الضغط العالي والهجوم المكثف، وهي طريقة غير معتادة بالنسبة للكرة السودانية التي تميل في العادة إلى الأسلوب الدفاعي. إلا أن اللاعبين تجاوبوا بشكل سريع مع فكر المدرب، الذي يمتاز بقدراته النفسية العالية وتعامله المميز مع اللاعبين، حيث نجح في إخراج أفضل ما لديهم.

لاعبو المنتخب السوداني خلال أحد التدريبات (الشرق الأوسط)

وتطرّق الماحي إلى تأثير الحرب أيضاً على حركة المنتخب، التي وضعت بعض القيود على جوازات السفر السودانية، والذي صعب حركة التنقل والسفر، الأمر الذي تطلّب تدخل وزارة الخارجية السودانية لتذليل العقبات، والتي تحاول بشكل مستمر دعم المنتخب في كل مكان، على حد تعبيره، إلى جانب ذلك الدعم الكبير من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الذي وفّر طائرات خاصة لنقل المنتخب.

وفي نهاية حديثه، عبّر الماحي عن إعجابه الكبير بالمنتخب السنغالي ونجومه، مؤكداً أنه يتابع أخباره باستمرار، لكنه أكد أن السودان هو من سيتأهل عن المجموعة، متمنياً أن يحصل السنغال على فرصة التأهل من خلال الملحق.

وأكد أن الإرادة السودانية قادرة على تجاوز المستحيل، وبإصرار أبنائه، استطاع أن يصمد، وأن يكون المنتخب أحد العناوين البارزة في مسيرة السودان المقبلة.

كما وجّه شكره لكل من دعم المنتخب، سواء من المسؤولين أو الجماهير، وأشاد بمواقف الاتحادات الصديقة، وخاصة الاتحاد العماني الذي استضاف المنتخب في مباراة ودية قبل مواجهة السنغال، وكذلك للجماهير السودانية، وخاصة جماهير بنغازي، الذين كانوا سنداً كبيراً للمنتخب، ولم يشعروه بأي لحظة بالغربة والبعد عن الوطن.

وختم الماحي حديثه بالتعبير عن فخره وسعادته بتجربته مع المنتخب، والتي تمتد لعامها السادس، متمنياً أن تتوَّج هذه الرحلة بتحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم، الذي بات أقرب من أي وقت مضى.


مقالات ذات صلة

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

رياضة سعودية رينارد مدرب السعودية (الاتحاد السعودي)

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

كشفت مصادر في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإقامة مواجهة ودية دولية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصربي في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية توخيل (د.ب.أ)

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

شدد الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، على أن الموهبة ليست كافية للانضمام إلى قائمة نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)

تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

شدّدت الولايات المتحدة إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

شهدت كأس العالم المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك و كندا الصيف المقبل، إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق على التذاكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة على أرض المملكة؛ حيث «أسود الأطلس» على موعد مع لقب طال انتظاره منذ 50 عاماً عندما يواجهون السنغال في الرباط.

وتُمثّل هذه الفرصة الثانية للمغرب بعد 22 عاماً للتتويج باللقب الثاني في تاريخه، بعد لقبه الأول عام 1976، حين كانت البطولة تُقام بنظام المجموعة الموحدة في الدور النهائي. وكان المغرب قد خسر، بقيادة مدربه الحالي وليد الركراكي، الذي شغل آنذاك مركز الظهير الأيمن، أول مباراة نهائية في تاريخه قبل 22 عاماً، عندما سقط أمام تونس المضيفة بنتيجة 1–2.

يعول المغرب الذي توج بلقب مونديال تحت 20 عاماً في تشيلي على ياسين بونو (أ.ف.ب)

ويسعى المغرب إلى تأكيد إنجازاته في الآونة الأخيرة، التي خولته لصدارة القارة السمراء في التصنيف العالمي، بدءاً من إنجازه في مونديال 2022 في قطر عندما بلغ نصف النهائي، ورقمه القياسي العالمي في الانتصارات المتتالية التي بلغت 19 قبل السقوط في فخ التعادل أمام مالي في دور المجموعات، علماً بأنه لم يخسر منذ عامين، وتحديداً منذ خروجه من ثمن نهائي النسخة الأخيرة في ساحل العاج قبل عامين على يد جنوب أفريقيا 0-2.

ويعول المغرب -الذي توج بلقب مونديال تحت 20 عاماً في تشيلي، وكأس العرب في قطر، وبطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين- على دعم جماهيره في ملعب «مولاي عبد الله» في الرباط الذي يتسع لنحو 69 ألف متفرج.

يدين المغرب ببلوغه المباراة النهائية إلى مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم عبد القادر دياز (أ.ف.ب)

وقال الركراكي في مؤتمر صحافي عشية المباراة النهائية: «كنا نحلم بالوجود هنا في 17 يناير (كانون الثاني) منذ عامين، وأنا سعيد جداً بخوض هذا النهائي (الأحد) على أرضنا، إنه حلم كل مدرب. الآن تبقى أمامنا المباراة الأخيرة، والخطوة الأكثر صعوبة لتحقيقها».

وشدد على أن الأمر يتعلق بـ«هدف بلد بأكمله، لكنها تبقى مجرد كرة قدم. أحاول تغيير العقليات. هدفنا هو العودة (إلى النهائي) بعد عامين و4 أعوام، أن نحافظ على الاستمرارية. يجب أن نعود للعمل الشاق ابتداءً من اليوم التالي للنهائي أياً كانت النتيجة».

ياسين بونو (أ.ف.ب)

وأضاف: «الأحد، نريد أن نصنع التاريخ، والسنغال ستحتاج إلى أن تكون قوية جداً كي تفوز علينا في أرضنا، رغم أنها قادرة على ذلك».

وتألق المغرب، المضيف الخامس عشر الذي يبلغ النهائي، ويسعى إلى السير على خطى ساحل العاج المتوجة بلقب النسخة الأخيرة على أرضها قبل عامين، في مباراتيه الأخيرتين عندما أطاح بالكاميرون ونيجيريا بعد مستوى غير مقنع في دور المجموعات وثمن النهائي.

ويدين المغرب ببلوغه المباراة النهائية إلى مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم عبد القادر دياز، هداف البطولة حتى الآن برصيد 5 أهداف، إضافة إلى دفاع صلب لم يستقبل سوى هدف واحد من ركلة جزاء في التعادل مع مالي بدور المجموعات.

من جهتها، تبحث السنغال التي تخوض النهائي الرابع في تاريخها، والثالث في النسخ الأربع الأخيرة، عن لقبها الثاني، بعد نهائي 2022 عندما تغلبت على مصر بركلات الترجيح في الكاميرون، وذلك بعد خسارتها نهائي نسخة 2019 أمام الجزائر 0-1 في مصر.

وبدورها تملك السنغال خطاً دفاعياً قوياً؛ حيث استقبلت شباكها هدفين فقط، لكنها ستخوض النهائي في غياب قائدها خاليدو كوليبالي بسبب الإيقاف.

ويحمل المهاجم المخضرم ساديو مانيه آمال السنغاليين، بعدما سجل هدف الفوز في مرمى مصر في نصف النهائي، وصرح بأن المباراة النهائية ستكون الأخيرة له في العرس القاري.

لكن مدربه باب تياو أكد عشية المباراة أن مهاجم ليفربول الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني سابقاً والنصر السعودي حالياً قد يضطر إلى إعادة النظر في قراره، قائلاً: «أعتقد أنه اتخذ قراره في لحظة انفعال، والبلد لا يوافق، وأنا بصفتي المدرب لا أوافق. نود الاحتفاظ به لأطول فترة ممكنة».

واشتكت السنغال من الظروف التي رافقت وصولها إلى الرباط قبل المباراة.

مشجعو المغرب في المدرجات يحتفلون بعد فوزهم في المباراة بركلات الترجيح (رويترز)

وكان «أسود التيرانغا» متمركزين في مدينة طنجة طوال البطولة قبل أن يصلوا إلى الرباط بالقطار الجمعة.

وأصدر الاتحاد السنغالي بياناً تحدث فيه عن «مخاوف جدية» بينها «غياب الأمن الكافي» عند وصول المنتخب، ما «عرض اللاعبين والجهاز الفني للخطر».

كما اشتكى منتخب السنغال من الفندق المخصص للبعثة، ومن حصوله على أقل من 3 آلاف تذكرة لجماهيره في النهائي، إضافة إلى عرض ملعب تدريب في مركز المنتخب المغربي بسلا.

وقال تياو: «ما حدث لم يكن طبيعياً. بالنظر إلى الأعداد (الكبيرة من الجماهير)، كان يمكن أن يحدث أي شيء. كان لاعبونا في خطر. هذا النوع من الأمور يجب ألا يحدث بين بلدين شقيقين».

ورد الاتحاد الأفريقي على احتجاج السنغال ببيان أكد فيه التزامه بمبادئ العدالة والشفافية والالتزام الصارم بلوائحه.

وأوضح أنه حرص، بالتعاون مع لجنة التنظيم المحلية، على إخضاع جميع المنتخبات للظروف نفسها، مشيراً إلى أن الاتحاد السنغالي منح فرصة اختيار الفندق الخاص بمنتخبه قبل النهائي، وتمت الاستجابة لهذا الطلب.

وأضاف: «بعدما عبّر منتخب السنغال عن عدم رضاه بخصوص ملعب التدريبات، تواصل (كاف) فوراً مع لجنة التنظيم المحلية لتوفير ملعب تدريب بديل، وتم حل هذا الأمر».

وتابع: «مُنح الاتحاد السنغالي، بما يتماشى مع اللوائح، حصته من تذاكر المباراة النهائية».


أمم أفريقيا: المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030

المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)
المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)
TT

أمم أفريقيا: المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030

المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)
المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)

أكَّد المغرب باستضافته الناجحة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم مكانة المملكة كقوة كروية راسخة على أرض الملعب، وعزمها على أن تكون شريكاً ناجحاً يسير بخطى ثابتة نحو استضافة كأس العالم 2030.

على أرضية الملعب، أكد أسود الأطلس التوقعات بصفتهم المرشحين الأبرز وأفضل منتخب أفريقي في التصنيف العالمي، بعدما بلغوا أول نهائي لكأس الأمم الأفريقية منذ 22 عاماً، لمواجهة السنغال الأحد، وكانت تلك الخطوة الطبيعية التالية لفريق وليد الركراكي بعد أن أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم في 2022.

وقال الركراكي قبل النهائي: «هدفنا أن نعود هنا بعد عامين، ومرة أخرى بعد أربعة أعوام. أن نفعل ذلك بشكل منتظم».

وتضاف العروض الأخيرة للمنتخب الذي يقوده أفضل لاعب أفريقي أشرف حكيمي والمصنف في المركز الـ11 عالمياً إلى سلسلة طويلة من نجاحات المنتخبات المغربية الأخرى.

فخلال العام الماضي، توج المغرب أيضاً بكأس العرب في الدوحة، وكأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي، وكأس الأمم الأفريقية تحت 17 عاماً في المغرب، وكأس أمم أفريقيا للمحليين في تنزانيا وكينيا وأوغندا.

كان هناك أيضاً الميدالية البرونزية الأولمبية التي أحرزها المنتخب المغربي في عام 2024 في باريس، ما يبعث على التفاؤل قبل كأس العالم المقبلة، حيث يوجد المغرب في مجموعة تضم البرازيل واسكوتلندا وهايتي.

لكن كأس العالم التالية، في عام 2030، ستكون الحدث الأهم بالنسبة للبلد المغاربي، إذ سيشارك في استضافة البطولة إلى جانب إسبانيا والبرتغال. وسيهدف المنتخب إلى ترك بصمة قوية على أرض الملعب، مع بقاء عدد من عناصره الحالية مرشحين للعب دور بارز.

أما خارج المستطيل الأخضر، فإن ما ظهر خلال الشهر الماضي يؤكد أن المغرب سيكون جاهزاً لاستضافة العالم، وكانت كأس الأمم الأفريقية عانت من مشكلات تنظيمية في السابق، لا سيما نسخة 2022 التي أقيمت في الكاميرون.

كانت الدولة الواقعة في وسط أفريقيا مقررة لاستضافة البطولة عام 2019، لكنها جُرّدت من ذلك بسبب التأخر في التحضيرات.

وعندما أُقيمت البطولة هناك بعد ثلاث سنوات، شهد أحد الملاعب في ياوندي حادث تدافع أسفر عن ثمانية قتلى، كما نُقلت مباريات من ملعب آخر بسبب مشكلات في أرضيته.

أما هذه المرة، فقد تفاخر رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي بجودة المنشآت «عالمية المستوى» في المغرب، حيث أقيمت المنافسات في تسعة ملاعب من الطراز الرفيع بينها أربعة في العاصمة الرباط وحدها.

وحتى بعد خسارة منتخبه أمام البلد المضيف في نصف النهائي، أشاد المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل بتنظيم المغرب للبطولة.

كانت أرضيات الملاعب رائعة، رغم الأمطار الغزيرة التي ضربت أجزاء واسعة من البلاد خلال هذه النسخة النادرة من الكأس القارية التي أُقيمت في ظروف شتوية.

البنية التحتية جاهزة، ولا سيما شبكة القطار فائق السرعة «البُراق» التي تربط الدار البيضاء بمدينة طنجة الساحلية على بعد نحو 350 كيلومتراً شمالاً، في أقل من ساعتين.

ومن بين الملاعب الستة المقترحة في المغرب لاستضافة مونديال 2030، ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط بسعة 69 ألف متفرج، والملعب الكبير في طنجة الذي يتسع لـ75 ألف متفرج.

كما يجري تشييد ملعب جديد يحمل اسم الملك الراحل الحسن الثاني على بعد 40 كيلومتراً خارج الدار البيضاء.

وعندما زارت «وكالة الصحافة الفرنسية» الموقع، كان المكان الضخم مغلقاً بسور محيط، بينما كان عمال البناء يدخلون ويخرجون، مختلطين بعمال زراعيين على عربات تجرها الحمير.

قريباً سيقف هناك ملعب عملاق بسعة 115 ألف متفرج، في إشارة واضحة إلى طموحات المغرب الكروية.

قال موتسيبي لصحيفة «غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية هذا الأسبوع: «نود أن نستضيف المباراة النهائية لعام 2030 في المغرب».

وتبلغ تكلفة العمل في ستة ملاعب نحو 15.5 مليار درهم (1.68 مليار دولار) وفقاً للأرقام الرسمية، ويتم استثمار المزيد في تحسين شبكة السكك الحديدية والمطارات وتغطية الجيل الخامس، في محاولة لضمان استعداد البلاد لاستقبال سيل من الزوار خلال كأس العالم.

وكانت وسائل إعلام مغربية نقلت عن رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو قوله في سبتمبر (أيلول) الماضي إن المغرب «يمكنه عملياً استضافة كأس العالم اليوم».

ومن بين النقاط السلبية في كأس الأمم الأفريقية المشاكل المتعلقة ببيع التذاكر والتي أدت إلى فتح الأبواب والسماح للجماهير بالدخول مجاناً في بعض مباريات دور المجموعات.

وحذَّر الوزير المكلف بالميزانية ورئيس الاتحاد المغربي للعبة فوزي لقجع قبل انطلاق البطولة الأفريقية من الفارق الكبير في حجم الحدث عند الحديث عن كأس العالم.

ففي حين كانت البلاد تتوقع استقبال مليون زائر على الأقل خلال كأس الأمم، قال إن «عدد الزوار في كأس العالم سيتجاوز 10 ملايين».


«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
TT

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)

حقق منتخب نيجيريا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح 4 - 2 بعد التعادل في زمن المباراة الأصلي.

وحسم التعادل صفر - صفر الوقت الأصلي من المباراة بعد محاولات من الجانبين، مع أفضلية نسبية لنيجيريا، التي سجلت هدفين لكن ألغيا، الأول بداعي وجود مخالفة، والثاني للتسلل.

وفي ضربات الترجيح سجل لمصر رامي ربيعة ومحمود صابر، وأضاع القائد محمد صلاح وعمر مرموش أول ركلتين، بينما أحرز لنيجيريا أكور أدامز وموسيس سيمون وأليكس أيوبي وأديمولا لقمان، وأضاع فيسايو باشيرو الركلة الأولى بعد أن تصدى لها مصطفى شوبير.

وعزز منتخب نيجيريا سجله القياسي في عدد مرات حصد المركز الثالث والميدالية البرونزية ليصل إلى المرة التاسعة.

وكان منتخب مصر قد خسر من السنغال في الدور نصف النهائي صفر - 1، بينما خسر المنتخب النيجيري 3 - 4 عقب التعادل صفر - صفر.

ويلتقي منتخبا المغرب والسنغال، مساء الأحد، لحسم لقب البطولة.