الأندية اللبنانية تواجه أزمة عقود اللاعبين الأجانب بسبب «الحرب الإسرائيلية»

رامي بيطار قال إنهم لن يتخلوا عن لاعبيهم... و«نرفض إلغاء الدوري»

رامي بيطار نائب رئيس نادي الصفا (الاتحاد اللبناني)
رامي بيطار نائب رئيس نادي الصفا (الاتحاد اللبناني)
TT

الأندية اللبنانية تواجه أزمة عقود اللاعبين الأجانب بسبب «الحرب الإسرائيلية»

رامي بيطار نائب رئيس نادي الصفا (الاتحاد اللبناني)
رامي بيطار نائب رئيس نادي الصفا (الاتحاد اللبناني)

مع التدهور الأمني الكبير الذي يعاني منه لبنان، لم يكن القطاع الرياضي بمنأى عن تداعيات هذه الحرب الكارثية. الدوري اللبناني لكرة القدم، الذي كان يتمتع بمشاركة قوية من اللاعبين الأجانب هذا الموسم، أصبح في حالة جمود تام، مما ألقى بظلاله على مستقبل هؤلاء اللاعبين، وأثقل كاهل الأندية بمزيد من الأزمات المالية.

بعد اجتماع طارئ مع أندية الدرجة الأولى، أصدر الاتحاد اللبناني لكرة القدم قراراً بتعليق أنشطة كرة القدم كافة على مستوى البلاد، بما في ذلك تعليق العقود المبرمة بين الأندية واللاعبين الأجانب، وذلك بداية من 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 وحتى 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

جاء هذا القرار نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية، مع تأكيد أن الإجراءات المناسبة ستُتخذ بناءً على تطورات الوضع بعد هذا التاريخ.

ومع توقف النشاط الرياضي، وجد نحو 44 لاعباً أجنبياً أنفسهم في مواقف حرجة. منهم من تمكن من العودة إلى بلدانهم بمساعدة سفارات دولهم، بينما لا يزال آخرون يحاولون البحث عن رحلات جديدة أو التفاوض على مستقبل عقودهم. وعلى الرغم من ضبابية الوضع المالي، تسعى الأندية جاهدة للتوصل إلى تسويات تضمن حقوق جميع الأطراف.

اللاعبون الأجانب يواجهون أزمة بسبب الحرب وبعضهم نجح في الخروج من لبنان (الاتحاد اللبناني)

وتجد الأندية اللبنانية، التي كانت قد تأثرت بالفعل بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتتالية، نفسها الآن في مواجهة تحدٍ جديد فرضته الحرب، مما جعل الوضع أكثر تعقيداً.

من ناحيته، أكد مصدر في الاتحاد اللبناني لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط» أن هناك تواصلاً مستمراً مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لحماية مصالح الأندية، ومحاولة تقليل الخسائر المترتبة على عقود اللاعبين الأجانب. كما أشار المصدر إلى أن «فيفا» يعي حساسية الوضع الذي يمر به الدوري اللبناني، وأبدى استعداده لدعم الأندية في اتخاذ القرارات المناسبة.

في المقابل قال رامي بيطار نائب رئيس نادي الصفاء اللبناني، الذي يعد من الأندية الأكثر إنفاقاً استعداداً للموسم الحالي في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «تلقينا طلبات من اللاعبين الأجانب للمغادرة، وقد ساعدنا كثيراً منهم في تأمين رحلات مغادرة، بينما لا يزال لدينا اثنان في لبنان». وأضاف: «بالنسبة لعقود اللاعبين الأجانب أو المحليين، فإننا كنا من أكثر الأندية نشاطاً في سوق الانتقالات، وقمنا بتجديد الفريق بالكامل. لذا، نحن ملتزمون بالوقوف بجانب لاعبينا، ولن نتخلى عن أي لاعب، سواء كان أجنبياً أو لبنانياً، في هذه الظروف الصعبة».

وأضاف بيطار: «(فيفا) واضح بشأن حق الأندية في إيقاف رواتب اللاعبين في حالات القوة القاهرة، خاصة عندما لا يتم تقديم أي خدمات للنادي. إلا أن نادي الصفاء قرر الوقوف إلى جانب لاعبيه ودعمهم»، مؤكداً أن «الجميع يمر بظروف صعبة، ولن نترك لاعبينا في مواجهة المجهول».

الدوري اللبناني توقف بسبب الحرب الإسرائيلية (الاتحاد اللبناني)

وتابع بيطار: «لن نقوم بإنهاء عقد أي لاعب، مهما كان حجم عقده، ولن نقبل بفكرة إلغاء الدوري. كرة القدم ليست مجرد رياضة في هذا البلد، هي جزء أساسي من الحياة مثل عودة المدارس، والطلاب، واستئناف الحياة العملية. الحياة يجب أن تستمر، وكرة القدم تُعد مصدر رزق لكثيرين، خصوصاً المحترفين. لا يمكننا أن نسمح بانهيار هذا القطاع، فماذا سيفعل الأشخاص الذين يعتمدون عليه في معيشتهم؟».

وفي الاجتماع الأخير مع الاتحاد اللبناني لكرة القدم، أكد بيطار أنه اقترح على الاتحاد اللبناني تقديم طلب إلى الاتحاد الآسيوي للانتفاع من «صندوق الأزمة الإنسانية» لدعم أندية الدرجة الأولى. قائلا: «أنا واثق بأننا نستطيع الحصول على هذا الدعم الذي يقدر بقيمة 3 ملايين دولار إذا تقدم الاتحاد بطلبه وفق البنود والشروط المناسبة. هذا الصندوق سيضمن استمرار كرة القدم في لبنان والحفاظ عليها، خاصة أن هناك مئات الأشخاص الذين يعتمدون عليها بوصفها مصدر رزق».

وأكمل بيطار: «هذا الحل سيقدم الدعم اللازم للأندية واللعبة، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي كنا نمر بها قبل الحرب، والآن، ومع تدهور الأوضاع بشكل أكبر، الأندية بحاجة ماسة لهذا الدعم كي تستمر».

ويتضمن الطلب التأكيد على أن الحرب المستمرة تؤثر على عمليات كرة القدم اللبنانية، وأن الأندية بحاجة إلى دعم مالي فوري للحفاظ على الاستقرار التشغيلي الأساسي، والتشديد على أنه من دون الدعم الفوري، فإن التطوير طويل الأمد لكرة القدم في لبنان سيكون في خطر. إلى جانب استخدام إعلان القوة القاهرة الداخلي مبرراً.


مقالات ذات صلة

الفيفا يستعد لمواجهة ثورة جديدة في نظام انتقالات اللاعبين

رياضة عالمية رؤساء رابطة البطولات الأوروبية  واتحاد اللاعبين المحترفين و الدوري الإسباني خلال اجتماع أمس لشكوى الفيفا (رويترز)

الفيفا يستعد لمواجهة ثورة جديدة في نظام انتقالات اللاعبين

فتح الحكم الذي أصدرته محكمة العدل الأوروبية لصالح الفرنسي لاسانا ديارا، جدلا كبيرا حول أنظمة انتقالات اللاعبين التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألمانيا هزمت هولندا وتأهلت لربع نهائي دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)

«دوري أوروبا»: ألمانيا إلى ربع النهائي

بلغ المنتخب الألماني ربع نهائي دوري الامم الاوروبية لكرة القدم بفوزه الصعب على ضيفه الهولندي 1-0.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فرنسا على قمة المجموعة بفوز مهم على بلجيكا (رويترز)

«دوري أوروبا»: إيطاليا تلقن إسرائيل درسا قاسيا وفرنسا تعبر بلجيكا

عزز منتخب إيطاليا موقعه في صدارة المجموعة الثانية من المستوى الأول لدوري أمم أوروبا بفضل فوزه العريض على ضيفه الإسرائيلي 4/ 1.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية نيكو وليامز نجم أثلتيك بلباو ومنتخب إسبانيا (رويترز)

نيكو وليامز: مكافحة العنصرية مهمتي في الحياة

قال نيكو وليامز مهاجم منتخب إسبانيا لكرة القدم إن مكافحة العنصرية هي هدف حياته.

«الشرق الأوسط» (بلباو)
رياضة عربية منتخب الجزائر حقق العلامة الكاملة وتأهل لنهائيات المغرب 2025 (الاتحاد الجزائري)

الجزائر إلى نهائيات أفريقيا 2025 بالمغرب

بلغ المنتخب الجزائري نهائيات بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025 المقرر إقامتها في المغرب.

«الشرق الأوسط» (لومي)

تأكد مشاركة قائد منتخب البحرين أمام الأخضر

وليد الحيام قائد منتخب البحرين تعرض لإصابة في مواجهة إندونيسيا (الاتحاد البحريني)
وليد الحيام قائد منتخب البحرين تعرض لإصابة في مواجهة إندونيسيا (الاتحاد البحريني)
TT

تأكد مشاركة قائد منتخب البحرين أمام الأخضر

وليد الحيام قائد منتخب البحرين تعرض لإصابة في مواجهة إندونيسيا (الاتحاد البحريني)
وليد الحيام قائد منتخب البحرين تعرض لإصابة في مواجهة إندونيسيا (الاتحاد البحريني)

تأكدت مشاركة اللاعب وليد الحيام، قائد المنتخب البحريني، في مباراة الأحمر أمام المنتخب السعودي، الثلاثاء، ضمن مباريات الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة إلى مونديال «2026».

واطمأن الجهاز الطبي، برئاسة الدكتور أحمد العرادي، على إصابة اللاعب على مستوى «الحاجب» في الوجه حيث تم تركيب «8» غرز في المباراة الماضية ضد إندونيسيا حيث أجرى الحيام الفحوصات الطبية اللازمة من أجل التأكد من قدرته على المشاركة في المباراة المقبلة حيث سيتم وضع «عصبة» فوق رأسه من أجل عدم تأثر الغرز أثناء المشاركة.

وسيحدد المدرب الكرواتي، دراجان سالاتيش، قراره بإشراك اللاعب أساسياً في المباراة، أو الإبقاء عليه على مقاعد البدلاء في حال تأكد من وجود البديل الجاهز من اللاعبين في خط الدفاع.

من جانبه، قال عبد الوهاب المالود، لاعب المنتخب البحريني، إن هدفهم في مواجهة المنتخب السعودي هو حصد النقاط الثلاث والمواصلة للحصاد النقطي في التصفيات المؤهلة للمونديال.

وبيّن في تصريح لموقع الاتحاد البحريني أنهم جاءوا لمدينة جدة مبكراً قبل المباراة بأيام من أجل الاستعداد الأمثل للمباراة والحصول على الوقت الكافي بعد انتهاء المباراة الماضية والاستشفاء قبل المواجهة المقبلة.

وبيّن أن المباراة ستكون صعبة ومهمة، متمنياً أن يكونوا عند حسن الظن ويحققوا الفوز.

وكان المنتخب البحريني قد وصل السبت إلى مدينة جدة، غرب المملكة، حيث يؤدي تدريباته على الملعب الرديف لمدينة الملك عبد الله الرياضية.

ويترأس البعثة الشيخ خليفة بن علي آل خليفة، نائب رئيس الاتحاد البحريني، الذي اجتمع مع اللاعبين وحثّهم على تقديم أفضل ما لديهم في المباراة، مشدداً على أن الثقة والآمال كبيرة عليهم لمواصلة المشوار نحو المونديال.

ومن المقرر أن يعقد المدرب مؤتمراً صحافياً، الاثنين، للحديث عن المباراة المقبلة، فيما سيتم فتح التدريبات أمام وسائل الإعلام في ربع الساعة الأول من التدريبات، عملاً بتنظيم الاتحاد الدولي والقاري.