«نهائي دوري أبطال أفريقيا»: الترجي لاقتناص اللقب... والأهلي لمواصلة الهيمنة

الفريق المصري سيكون مدعوماً بأكثر من 50 ألف متفرج (الأهلي المصري)
الفريق المصري سيكون مدعوماً بأكثر من 50 ألف متفرج (الأهلي المصري)
TT

«نهائي دوري أبطال أفريقيا»: الترجي لاقتناص اللقب... والأهلي لمواصلة الهيمنة

الفريق المصري سيكون مدعوماً بأكثر من 50 ألف متفرج (الأهلي المصري)
الفريق المصري سيكون مدعوماً بأكثر من 50 ألف متفرج (الأهلي المصري)

يصبو الأهلي المصري إلى تشديد قبضته على مسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، عندما يستقبل، السبت، الترجي التونسي في إياب الدور النهائي على ملعب القاهرة الدولي الذي سيكون مسرحاً للتتويج القاري للأسبوع الثاني توالياً بعدما كان الزمالك قد أحرز لقب كأس الاتحاد على حساب نهضة بركان المغربي.

ويبحث الفريق الضيف عن إيقاف هيمنة «الشياطين الحمر» والعودة إلى بلاده باللقب الخامس في تاريخه. وكان الفريقان قد تعادلا سلباً على ملعب «حمادي العقربي» في رادس ذهاباً.

ويسعى الأهلي إلى تعزيز رقمه القياسي بعدد الألقاب ونيل الثاني عشر في تاريخه، بعدما بلغ النهائي للمرة الخامسة توالياً (رقم قياسي)، طامحاً إلى تتويج رابع خلال هذه المدة.

وهذه هي المرة الثالثة التي يلتقي فيها الفريقان في نهائي دوري أبطال أفريقيا، وتوج الأهلي باللقب في 2012 بينما انتزعه الترجي في 2018.

الخطيب خلال استقباله بعثة الترجي (الأهلي المصري)

وسيكون المارد المصري مدعوماً بأكثر من خمسين ألف متفرج، في المواجهة المرتقبة، التي يغيب عنها الظهير التونسي للأهلي المخضرم علي معلول للإصابة، لينضم إلى محمد الضاوي «كريستو» وعمرو السولية وحمزة علاء وغيرهم.

وشدد المهاجم محمود عبد المنعم (كهربا) على جاهزية الفريق، وأوضح أن اللاعبين يتحلون «بشخصية الأهلي التي دائماً ما تكون حاضرة في المواجهات الكبيرة». وعدَّ كهربا إصابة معلول «ضربة كبيرة»، مضيفاً: «سنحاول الفوز بالبطولة لإهدائها له».

وبعد نتيجة الذهاب، حافظ كلا الفريقين على نظافة شباكه في 9 مرات متتالية، مما يشي بأن المواجهة ستكون صعبة على الطرفين.

ورأى لاعب الأهلي مروان عطية أنّ المباراة «صعبة جداً»، وتابع: «التعادل السلبي ذهاباً لم يكن حاسماً، مما يتطلب ضرورة مضاعفة الجهد في مباراة العودة». وأوضح: «فريق الترجي مختلف حالياً ويضم عناصر واعدة ولها خبرات كبيرة، وأن الأهم بالنسبة للأهلي هو النظر إلى الأمام لا إلى التاريخ حتى يقدم أفضل ما لديه ويتوَّج باللقب».

جانب من تدريبات الأهلي (الأهلي المصري)

ويسعى المدرب السويسري مارسيل كولر، إلى الظفر باللقب القاري الثاني توالياً، وتدوين اسمه إلى جانب مدربين تاريخيين تُوجوا باللقب مرتين متتاليتين وهم: الكونغولي الديمقراطي سيلستين تامبوي مع مازيمبي (1967 و1968)، والأرجنتيني أوسكار فيلوني (1989 أسيك النيجيري، 1990 الرجاء المغربي)، والبرتغالي مانويل جوزيه (2005 و2006 مع الأهلي)، والتونسي معين الشعباني (2018 و2019 مع الترجي)، والجنوب أفريقي بيتسو موسيماني (2020 و2021 مع الأهلي).

ومن المتوقع أن يعوّل كولر على كريم فؤاد ليكون بديلاً لمعلول، إلى جانب محمد عبد المنعم ورامي ربيعة ومحمد هاني في خط الدفاع، وخلفهم الحارس الشاب مصطفى شوبير. ويمتلك كولر مزايا عدة في الوسط بوجود المالي أليو ديانغ وإمام عاشور ومروان عطية وأكرم توفيق، وعلى المستوى الهجومي سيكون الفلسطيني وسام أبو علي منوطة به مهمة تسجيل الأهداف بوصفه رأس حربة صريحاً ومعه المغربي رضا سليم والجنوب أفريقي بيرسي تاو فضلاً عن وجود كهربا وحسين الشحات.

ويحضر فريق «باب سويقة» إلى القاهرة طامحاً للقبه الخامس تاريخياً والأول منذ 2019، إذ سيعوّل مدربه البرتغالي ميغيل كاردوسو على صلابة تشكيلته دفاعياً، وخطف اللقاء من براثن المضيف.

الترجي يسعى للتتويج في ملعب الأهلي (الترجي التونسي)

ودعا كاردوسو لاعبيه إلى إظهار أفضل نسخة من الفريق للعودة بالكأس من القاهرة. ومنذ توليه الإشراف على الفريق، مطلع العام الحالي، أحدث كاردوسو نقلة نوعية في فريق «الدم والذهب»، في أول تجربة تدريبية أفريقية له، حيث حقق 9 انتصارات، و3 تعادلات وهزيمتين، من أصل 14 مباراة في جميع المنافسات. وحافظ البرتغالي على سجله نظيفاً من الخسارة في المسابقة القارية ومن دون اهتزاز شباك الفريق أيضاً، إذ حقق 5 انتصارات وتعادلاً في 6 مباريات.

ويكفي الترجي التعادل بأي نتيجة إيجابية لحسم اللقب للمرة الخامسة في تاريخه، حيث ركز المدرب البرتغالي جهوده على تعزيز القوة الدفاعية للفريق، وهو ما نجح فيه، بقيادة الحارس الشاب أمان الله مميش، وقلبَي الدفاع الجزائري محمد أمين توغاي وياسين مرياح ولاعب الوسط المدافع التوغولي روجيه أهولو، ليحافظ الترجي على نظافة شباكه في آخر 9 مباريات متتالية في البطولة. وفي المقابل، يعوِّل على الهجوم الخاطف بقيادة الثنائي البرازيلي يان ساس ورودريغو رودريغيز.

وشدد لاعب الفريق الجزائري حسام غشة، على أهمية العودة باللقب من القاهرة، مضيفاً: «المواجهة في القاهرة أمام فريق قوي ولديه عاداته وتقاليده مثل الأهلي لن تكون سهلة... أَعِدُ الجماهير بأننا سنكون رجالاً من أجل إسعادهم والعودة إلى تونس باللقب».

أما زميله المدافع ياسين مرياح، فأشار إلى أن الترجي «تفصله 90 دقيقة عن التتويج باللقب الخامس»، وتابع: «ستكون مباراة صعبة، لكننا نسعى للتحكم في مجريات اللقاء، فالترجي يملك ثقافة الفوز في دوري الأبطال».

وأضاف: «سنبذل كل ما في وسعنا في الملعب، ونأمل أن تكون البطولة من نصيبنا. أُطمئن الجماهير، سنقدِّم أفضل ما لدينا».​


مقالات ذات صلة

الترجي التونسي يضم محمد دراغر لاعب برونشفيك الألماني

رياضة عربية أعلن نادي الترجي التونسي تعاقده مع الظهير الأيمن محمد دراغر (الترجي التونسي)

الترجي التونسي يضم محمد دراغر لاعب برونشفيك الألماني

أعلن نادي الترجي التونسي، اليوم الأحد، تعاقده مع الظهير الأيمن محمد دراغر قادماً من نادي آينتراخت برونشفيك الألماني.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عربية مباراة الجيش الملكي والأهلي شهدت أحداث شغب كثيرة (النادي الأهلي)

«كاف» يحيل أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي للجنة الانضباط

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) إحالة أحداث مباريات الجولة الثانية من منافسات المجموعة بدوري أبطال أفريقيا إلى لجنة الانضباط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الهلال السوداني (سيكافا)

«أبطال أفريقيا»: سانت إيلوا يفرض التعادل على الهلال السوداني

فرض سانت إيلوا لوبوبو التعادل 1 - 1 على ضيفه الهلال السوداني، الأحد، في الجولة الثانية من دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (لوبوموباتشي)
رياضة عربية الترجي التونسي تعادل للمرة الثانية بأبطال أفريقيا (نادي الترجي)

«أبطال أفريقيا»: الترجي يفرض التعادل على بترو أتليتيكو

سجّل البديل أبو بكر دياكيتي هدفاً قرب النهاية ليفرض الترجي التونسي التعادل 1-1 على مضيفه بترو أتليتيكو الأنجولي، السبت.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
رياضة عربية محمد رضا (بوبو) يحتفل بهدف الفوز لبيراميدز على باور ديناموز (نادي بيراميدز)

«أبطال أفريقيا»: بيراميدز يواصل انتصاراته في زامبيا

عزّز بيراميدز حامل اللقب صدارته للمجموعة الأولى بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بالفوز (1-صفر) على مضيّفه باور ديناموز ممثل زامبيا.

«الشرق الأوسط» (لوساكا)

«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة على أرض المملكة؛ حيث «أسود الأطلس» على موعد مع لقب طال انتظاره منذ 50 عاماً عندما يواجهون السنغال في الرباط.

وتُمثّل هذه الفرصة الثانية للمغرب بعد 22 عاماً للتتويج باللقب الثاني في تاريخه، بعد لقبه الأول عام 1976، حين كانت البطولة تُقام بنظام المجموعة الموحدة في الدور النهائي. وكان المغرب قد خسر، بقيادة مدربه الحالي وليد الركراكي، الذي شغل آنذاك مركز الظهير الأيمن، أول مباراة نهائية في تاريخه قبل 22 عاماً، عندما سقط أمام تونس المضيفة بنتيجة 1–2.

يعول المغرب الذي توج بلقب مونديال تحت 20 عاماً في تشيلي على ياسين بونو (أ.ف.ب)

ويسعى المغرب إلى تأكيد إنجازاته في الآونة الأخيرة، التي خولته لصدارة القارة السمراء في التصنيف العالمي، بدءاً من إنجازه في مونديال 2022 في قطر عندما بلغ نصف النهائي، ورقمه القياسي العالمي في الانتصارات المتتالية التي بلغت 19 قبل السقوط في فخ التعادل أمام مالي في دور المجموعات، علماً بأنه لم يخسر منذ عامين، وتحديداً منذ خروجه من ثمن نهائي النسخة الأخيرة في ساحل العاج قبل عامين على يد جنوب أفريقيا 0-2.

ويعول المغرب -الذي توج بلقب مونديال تحت 20 عاماً في تشيلي، وكأس العرب في قطر، وبطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين- على دعم جماهيره في ملعب «مولاي عبد الله» في الرباط الذي يتسع لنحو 69 ألف متفرج.

يدين المغرب ببلوغه المباراة النهائية إلى مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم عبد القادر دياز (أ.ف.ب)

وقال الركراكي في مؤتمر صحافي عشية المباراة النهائية: «كنا نحلم بالوجود هنا في 17 يناير (كانون الثاني) منذ عامين، وأنا سعيد جداً بخوض هذا النهائي (الأحد) على أرضنا، إنه حلم كل مدرب. الآن تبقى أمامنا المباراة الأخيرة، والخطوة الأكثر صعوبة لتحقيقها».

وشدد على أن الأمر يتعلق بـ«هدف بلد بأكمله، لكنها تبقى مجرد كرة قدم. أحاول تغيير العقليات. هدفنا هو العودة (إلى النهائي) بعد عامين و4 أعوام، أن نحافظ على الاستمرارية. يجب أن نعود للعمل الشاق ابتداءً من اليوم التالي للنهائي أياً كانت النتيجة».

ياسين بونو (أ.ف.ب)

وأضاف: «الأحد، نريد أن نصنع التاريخ، والسنغال ستحتاج إلى أن تكون قوية جداً كي تفوز علينا في أرضنا، رغم أنها قادرة على ذلك».

وتألق المغرب، المضيف الخامس عشر الذي يبلغ النهائي، ويسعى إلى السير على خطى ساحل العاج المتوجة بلقب النسخة الأخيرة على أرضها قبل عامين، في مباراتيه الأخيرتين عندما أطاح بالكاميرون ونيجيريا بعد مستوى غير مقنع في دور المجموعات وثمن النهائي.

ويدين المغرب ببلوغه المباراة النهائية إلى مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم عبد القادر دياز، هداف البطولة حتى الآن برصيد 5 أهداف، إضافة إلى دفاع صلب لم يستقبل سوى هدف واحد من ركلة جزاء في التعادل مع مالي بدور المجموعات.

من جهتها، تبحث السنغال التي تخوض النهائي الرابع في تاريخها، والثالث في النسخ الأربع الأخيرة، عن لقبها الثاني، بعد نهائي 2022 عندما تغلبت على مصر بركلات الترجيح في الكاميرون، وذلك بعد خسارتها نهائي نسخة 2019 أمام الجزائر 0-1 في مصر.

وبدورها تملك السنغال خطاً دفاعياً قوياً؛ حيث استقبلت شباكها هدفين فقط، لكنها ستخوض النهائي في غياب قائدها خاليدو كوليبالي بسبب الإيقاف.

ويحمل المهاجم المخضرم ساديو مانيه آمال السنغاليين، بعدما سجل هدف الفوز في مرمى مصر في نصف النهائي، وصرح بأن المباراة النهائية ستكون الأخيرة له في العرس القاري.

لكن مدربه باب تياو أكد عشية المباراة أن مهاجم ليفربول الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني سابقاً والنصر السعودي حالياً قد يضطر إلى إعادة النظر في قراره، قائلاً: «أعتقد أنه اتخذ قراره في لحظة انفعال، والبلد لا يوافق، وأنا بصفتي المدرب لا أوافق. نود الاحتفاظ به لأطول فترة ممكنة».

واشتكت السنغال من الظروف التي رافقت وصولها إلى الرباط قبل المباراة.

مشجعو المغرب في المدرجات يحتفلون بعد فوزهم في المباراة بركلات الترجيح (رويترز)

وكان «أسود التيرانغا» متمركزين في مدينة طنجة طوال البطولة قبل أن يصلوا إلى الرباط بالقطار الجمعة.

وأصدر الاتحاد السنغالي بياناً تحدث فيه عن «مخاوف جدية» بينها «غياب الأمن الكافي» عند وصول المنتخب، ما «عرض اللاعبين والجهاز الفني للخطر».

كما اشتكى منتخب السنغال من الفندق المخصص للبعثة، ومن حصوله على أقل من 3 آلاف تذكرة لجماهيره في النهائي، إضافة إلى عرض ملعب تدريب في مركز المنتخب المغربي بسلا.

وقال تياو: «ما حدث لم يكن طبيعياً. بالنظر إلى الأعداد (الكبيرة من الجماهير)، كان يمكن أن يحدث أي شيء. كان لاعبونا في خطر. هذا النوع من الأمور يجب ألا يحدث بين بلدين شقيقين».

ورد الاتحاد الأفريقي على احتجاج السنغال ببيان أكد فيه التزامه بمبادئ العدالة والشفافية والالتزام الصارم بلوائحه.

وأوضح أنه حرص، بالتعاون مع لجنة التنظيم المحلية، على إخضاع جميع المنتخبات للظروف نفسها، مشيراً إلى أن الاتحاد السنغالي منح فرصة اختيار الفندق الخاص بمنتخبه قبل النهائي، وتمت الاستجابة لهذا الطلب.

وأضاف: «بعدما عبّر منتخب السنغال عن عدم رضاه بخصوص ملعب التدريبات، تواصل (كاف) فوراً مع لجنة التنظيم المحلية لتوفير ملعب تدريب بديل، وتم حل هذا الأمر».

وتابع: «مُنح الاتحاد السنغالي، بما يتماشى مع اللوائح، حصته من تذاكر المباراة النهائية».


أمم أفريقيا: المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030

المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)
المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)
TT

أمم أفريقيا: المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030

المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)
المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)

أكَّد المغرب باستضافته الناجحة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم مكانة المملكة كقوة كروية راسخة على أرض الملعب، وعزمها على أن تكون شريكاً ناجحاً يسير بخطى ثابتة نحو استضافة كأس العالم 2030.

على أرضية الملعب، أكد أسود الأطلس التوقعات بصفتهم المرشحين الأبرز وأفضل منتخب أفريقي في التصنيف العالمي، بعدما بلغوا أول نهائي لكأس الأمم الأفريقية منذ 22 عاماً، لمواجهة السنغال الأحد، وكانت تلك الخطوة الطبيعية التالية لفريق وليد الركراكي بعد أن أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم في 2022.

وقال الركراكي قبل النهائي: «هدفنا أن نعود هنا بعد عامين، ومرة أخرى بعد أربعة أعوام. أن نفعل ذلك بشكل منتظم».

وتضاف العروض الأخيرة للمنتخب الذي يقوده أفضل لاعب أفريقي أشرف حكيمي والمصنف في المركز الـ11 عالمياً إلى سلسلة طويلة من نجاحات المنتخبات المغربية الأخرى.

فخلال العام الماضي، توج المغرب أيضاً بكأس العرب في الدوحة، وكأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي، وكأس الأمم الأفريقية تحت 17 عاماً في المغرب، وكأس أمم أفريقيا للمحليين في تنزانيا وكينيا وأوغندا.

كان هناك أيضاً الميدالية البرونزية الأولمبية التي أحرزها المنتخب المغربي في عام 2024 في باريس، ما يبعث على التفاؤل قبل كأس العالم المقبلة، حيث يوجد المغرب في مجموعة تضم البرازيل واسكوتلندا وهايتي.

لكن كأس العالم التالية، في عام 2030، ستكون الحدث الأهم بالنسبة للبلد المغاربي، إذ سيشارك في استضافة البطولة إلى جانب إسبانيا والبرتغال. وسيهدف المنتخب إلى ترك بصمة قوية على أرض الملعب، مع بقاء عدد من عناصره الحالية مرشحين للعب دور بارز.

أما خارج المستطيل الأخضر، فإن ما ظهر خلال الشهر الماضي يؤكد أن المغرب سيكون جاهزاً لاستضافة العالم، وكانت كأس الأمم الأفريقية عانت من مشكلات تنظيمية في السابق، لا سيما نسخة 2022 التي أقيمت في الكاميرون.

كانت الدولة الواقعة في وسط أفريقيا مقررة لاستضافة البطولة عام 2019، لكنها جُرّدت من ذلك بسبب التأخر في التحضيرات.

وعندما أُقيمت البطولة هناك بعد ثلاث سنوات، شهد أحد الملاعب في ياوندي حادث تدافع أسفر عن ثمانية قتلى، كما نُقلت مباريات من ملعب آخر بسبب مشكلات في أرضيته.

أما هذه المرة، فقد تفاخر رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي بجودة المنشآت «عالمية المستوى» في المغرب، حيث أقيمت المنافسات في تسعة ملاعب من الطراز الرفيع بينها أربعة في العاصمة الرباط وحدها.

وحتى بعد خسارة منتخبه أمام البلد المضيف في نصف النهائي، أشاد المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل بتنظيم المغرب للبطولة.

كانت أرضيات الملاعب رائعة، رغم الأمطار الغزيرة التي ضربت أجزاء واسعة من البلاد خلال هذه النسخة النادرة من الكأس القارية التي أُقيمت في ظروف شتوية.

البنية التحتية جاهزة، ولا سيما شبكة القطار فائق السرعة «البُراق» التي تربط الدار البيضاء بمدينة طنجة الساحلية على بعد نحو 350 كيلومتراً شمالاً، في أقل من ساعتين.

ومن بين الملاعب الستة المقترحة في المغرب لاستضافة مونديال 2030، ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط بسعة 69 ألف متفرج، والملعب الكبير في طنجة الذي يتسع لـ75 ألف متفرج.

كما يجري تشييد ملعب جديد يحمل اسم الملك الراحل الحسن الثاني على بعد 40 كيلومتراً خارج الدار البيضاء.

وعندما زارت «وكالة الصحافة الفرنسية» الموقع، كان المكان الضخم مغلقاً بسور محيط، بينما كان عمال البناء يدخلون ويخرجون، مختلطين بعمال زراعيين على عربات تجرها الحمير.

قريباً سيقف هناك ملعب عملاق بسعة 115 ألف متفرج، في إشارة واضحة إلى طموحات المغرب الكروية.

قال موتسيبي لصحيفة «غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية هذا الأسبوع: «نود أن نستضيف المباراة النهائية لعام 2030 في المغرب».

وتبلغ تكلفة العمل في ستة ملاعب نحو 15.5 مليار درهم (1.68 مليار دولار) وفقاً للأرقام الرسمية، ويتم استثمار المزيد في تحسين شبكة السكك الحديدية والمطارات وتغطية الجيل الخامس، في محاولة لضمان استعداد البلاد لاستقبال سيل من الزوار خلال كأس العالم.

وكانت وسائل إعلام مغربية نقلت عن رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو قوله في سبتمبر (أيلول) الماضي إن المغرب «يمكنه عملياً استضافة كأس العالم اليوم».

ومن بين النقاط السلبية في كأس الأمم الأفريقية المشاكل المتعلقة ببيع التذاكر والتي أدت إلى فتح الأبواب والسماح للجماهير بالدخول مجاناً في بعض مباريات دور المجموعات.

وحذَّر الوزير المكلف بالميزانية ورئيس الاتحاد المغربي للعبة فوزي لقجع قبل انطلاق البطولة الأفريقية من الفارق الكبير في حجم الحدث عند الحديث عن كأس العالم.

ففي حين كانت البلاد تتوقع استقبال مليون زائر على الأقل خلال كأس الأمم، قال إن «عدد الزوار في كأس العالم سيتجاوز 10 ملايين».


«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
TT

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)

حقق منتخب نيجيريا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح 4 - 2 بعد التعادل في زمن المباراة الأصلي.

وحسم التعادل صفر - صفر الوقت الأصلي من المباراة بعد محاولات من الجانبين، مع أفضلية نسبية لنيجيريا، التي سجلت هدفين لكن ألغيا، الأول بداعي وجود مخالفة، والثاني للتسلل.

وفي ضربات الترجيح سجل لمصر رامي ربيعة ومحمود صابر، وأضاع القائد محمد صلاح وعمر مرموش أول ركلتين، بينما أحرز لنيجيريا أكور أدامز وموسيس سيمون وأليكس أيوبي وأديمولا لقمان، وأضاع فيسايو باشيرو الركلة الأولى بعد أن تصدى لها مصطفى شوبير.

وعزز منتخب نيجيريا سجله القياسي في عدد مرات حصد المركز الثالث والميدالية البرونزية ليصل إلى المرة التاسعة.

وكان منتخب مصر قد خسر من السنغال في الدور نصف النهائي صفر - 1، بينما خسر المنتخب النيجيري 3 - 4 عقب التعادل صفر - صفر.

ويلتقي منتخبا المغرب والسنغال، مساء الأحد، لحسم لقب البطولة.