شخصية العين القوية قادته لنهائي دوري أبطال آسيا

خالد هاشمي لاعب العين يحتفل ببلوغ نهائي أبطال آسيا (رويترز)
خالد هاشمي لاعب العين يحتفل ببلوغ نهائي أبطال آسيا (رويترز)
TT

شخصية العين القوية قادته لنهائي دوري أبطال آسيا

خالد هاشمي لاعب العين يحتفل ببلوغ نهائي أبطال آسيا (رويترز)
خالد هاشمي لاعب العين يحتفل ببلوغ نهائي أبطال آسيا (رويترز)

بعد نحو عقدين من إحرازه دوري أبطال آسيا في كرة القدم، تسلّح العين الإماراتي بشخصيته القوية للعودة إلى النهائي حيث يلاقي يوكوهاما مارينوس الياباني الشهر المقبل، حسبما يقول نجمه السابق سلطان راشد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تجاوز العين إخفاقه المحلي هذا الموسم وبلغ النهائي على حساب الهلال السعودي في نصف النهائي (فاز 4-2 ذهاباً على أرضه ثم خسر 1-2 إياباً الثلاثاء)، معزّزاً آماله بالتتويج الثاني في بطولته المفضلة بعد نسخة 2003.

سيخوض في 11 و25 مايو (أيار) النهائي الرابع بعد 2003 و2005 و2016.

وكان العين قد أهدى الإمارات قبل 21 عاماً لقبها القاري الوحيد، بفوزه في النهائي على تيرو ساسانا التايلاندي (2-0 و0-1) ثم أخفق في نهائيي نسختي 2005 و2016 أمام الاتحاد السعودي (1-1 و2-4) وتشونبوك هيونداي موتورز الكوري الجنوبي (1-2 و1-1) توالياً.

يقول راشد الذي اختاره الاتحاد الآسيوي في 2018 ضمن أساطير البطولة إن «العين له دائماً حضور قوي في دوري أبطال آسيا، لذلك فإن وصوله إلى النهائي الرابع ليس صدفة والأمر له علاقة بالإرث والتاريخ».

ويُعدّ راشد (47 عاماً) أحد أبرز لاعبي العين الذين عاشوا أجواء الإنجاز والإخفاق الآسيوي، بعدما كان في عداد الجيل الذهبي الذي حقق لقب 2003 قبل أن يخفق في تكراره بعد عامين.

وتابع اللاعب السابق للفريق الذي يُطلق عليه لقب «الزعيم» لحمله الرقم القياسي بعدد ألقاب الدوري الإماراتي (14 مرّة) «تشكيلة العين الحالية قادرة على تكرار إنجاز 2003، فعندما تتأهل إلى النهائي على حساب فريقين سعوديين يضمّان أسماء عالمية مثل النصر والهلال فمن حقك أن تحلم بإحراز اللقب».

مدرب العين وفِقَ في تحويل المغربي سفيان رحيمي من جناح إلى قلب الهجوم (أ.ف.ب)

وعاد العين الذي شارك في بطولته المفضلة 17 مرة منذ 2003 إلى دوري أبطال آسيا بعد غياب نسختين توالياً. تأهل إلى نصف النهائي للمرّة الأولى منذ 2016 على حساب النصر بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد فوزه عليه ذهاباً 1-0 ثم إياباً بركلات الترجيح 3-1 بعد خسارته في الوقتين الأصلي والإضافي 3-4.

لعب العين أمام الهلال وهو ليس المرشّح الأوّل للتأهل، فقبل خوضه مباراة ذهاب نصف النهائي، لم يفز سوى مرّة واحدة خلال 5 مباريات خاضها في المسابقات كافة، ليتراجع إلى المركز الثالث في الدوري بفارق 15 نقطة عن الوصل المتصدر، وودّع كأس الإمارات بعد خسارة مفاجئة أمام اتحاد كلباء.

لكن «الزعيم» خالف كل التوقعات بفوزه على الهلال في الذهاب 4-2، بعدما كان متقدّماً بثلاثة أهداف في أوّل 38 دقيقة.

يرى راشد أن «شخصية العين القوية هي من تصنع الفارق، وأي لاعب في الفريق يقدّم مستوى مغايراً عندما يخوض دوري أبطال آسيا، لذلك أقول إن الأمر متعلق بإرث العين وتاريخه في البطولة القارية».

ولم تكن الصعوبات التي عانى منها العين على صعيد النتائج فقط، فقد خاض مبارياته الأربع مع النصر والهلال بغياب هدّافه الأوّل التوغولي لابا كودجو بسبب الإصابة.

ويُحسب لمدرّبه الأرجنتيني هرنان كريسبو أنه عرف كيف يتعامل مع الغياب المؤثر لكودجو، عبر تحويل المغربي سفيان رحيمي من الجناح إلى قلب الهجوم، لينجح في تسجيل 6 أهداف من أصل 9 لفريقه في شباك الفريقين السعوديين.

إريك يحتفل بتسجيل هدف العين الوحيد في إياب نصف النهائي (رويترز)

يؤكّد راشد أن «تعامل كريسبو مع المباريات الأخيرة كان ممتازاً، وهو إضافة إلى إجادته في تطبيق خطط فنية تتوافق مع قوّة الهلال والنصر، فقد لعب على الجانب النفسي وحفّز اللاعبين بطريقة مثالية، وهو ما ظهر خلال تصريحاته».

وتابع: «رحيمي وكودجو ثنائي مهم للعين، لكن غياب الأخير للإصابة فرض التغيير في طريقة اللعب وهي نجحت أمام النصر، لذلك لم يرغب كريسبو في تغييرها أمام الهلال».

وأكد راشد للاعبي العين أنه ليس هناك أجمل من «تحقيق لقب دوري الأبطال، فالميدالية الخاصة بلقب 2003 أحتفظ بها في مكان خاص في منزلي، وكلما وقعت عيني عليها أشعر بالفخر والاعتزاز».

وجاء إنجاز العين في وقته لكرة القدم الإماراتية التي تعاني في السنوات الأخيرة على صعيد المشاركات الخارجية، وكان آخرها وداع المنتخب الأولمبي منافسات كأس آسيا تحت 23 سنة المقامة حالياً في قطر من الدور الأوّل بعد 3 هزائم.

وقال الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، رئيس الاتحاد الإماراتي: «العين سفير الكرة الإماراتية وعنوان مجدها، وتأهله إلى النهائي يجعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز». وأكد أن «العين وجمهوره أظهرا إرادة لا تلين وقوّة يصعب التغلب عليها».


مقالات ذات صلة

«يويفا» رداً على انتقادات سوبوسلاي: تدخل الطبيب حدث في 15 ثانية

رياضة عالمية «يويفا» قال إن التنسيق بين الجهاز الطبي في موقع الحدث كان احترافياً (د.ب.أ)

«يويفا» رداً على انتقادات سوبوسلاي: تدخل الطبيب حدث في 15 ثانية

نفى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) مزاعم دومينيك سوبوسلاي مهاجم المنتخب المجري بشأن تأخر علاج زميله بارناباش فارغا خلال المباراة أمام أسكوتلندا مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ميك شوماخر (أ.ف.ب)

ميك شوماخر يستعد لخوض تجربة في «فورمولا 1» مع ألبين

ذكرت تقارير صحافية الاثنين أن ميك شوماخر نجل الأسطورة مايكل شوماخر ربما يكون أمامه فرصة للعودة إلى منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1 الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية جماهير الدنمارك رفعت لافتة خلال مواجهة إنجلترا (د.ب.أ)

«اللعنة على يويفا» تغرم الاتحاد الدنماركي 10 آلاف يورو

عوقب الاتحاد الدنماركي لكرة القدم بغرامة مالية قيمتها 10 آلاف يورو (10 آلاف و700 دولار) بسبب لافتة مسيئة رفعتها جماهيره خلال مباراة إنجلترا في يورو 2024

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية ماركو أرناوتوفيتش (أ.ف.ب)

«يورو 2024»: أرناوتوفيتش يصف مشاركته الثالثة مع النمسا بـ«المذهلة»

قال قائد منتخب النمسا ماركو أرناوتوفيتش الاثنين إنّ مشاركته الثالثة في كأس أوروبا لكرة القدم «مذهلة» بعد تجربتين سابقتين مخيبتين للآمال.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية تحية لاعبي منتخب سويسرا للجماهير عقب التأهل لدور الـ16 (أ.ب)

«يورو 2024»: لاعبو سويسرا فخورون بالتأهل رغم فقدان الصدارة

لم يلتفت لاعبو سويسرا كثيرا للتعادل مع ألمانيا بنتيجة 1 - 1 بل يركزون بشكل أكبر مع الإيجابيات بعد التأهل لدور الـ16 لبطولة أمم أوروبا (يورو 2024).

«الشرق الأوسط» (برلين )

مقتل لاعب فلسطيني جراء غارة جوية إسرائيلية على غزة

أحمد أبو العطا (وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية)
أحمد أبو العطا (وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية)
TT

مقتل لاعب فلسطيني جراء غارة جوية إسرائيلية على غزة

أحمد أبو العطا (وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية)
أحمد أبو العطا (وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية)

أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مقتل اللاعب أحمد أبو العطا وأسرته في منزلهم خلال غارة جوية إسرائيلية في غزة.

وذكر الاتحاد، في بيان (السبت)، أن أبو العطا (34 عاماً) الذي كان يلعب مدافعاً في صفوف النادي الأهلي الفلسطيني قُتل إلى جانب زوجته الطبيبة ربى إسماعيل أبو العطا، وطفليهما بعد أن أصابت الغارة الجوية منزلهم في مدينة غزة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الغارة الجوية وقعت يوم الجمعة، لكن الاتحاد الفلسطيني لم يحدد موعدها.

وقال الاتحاد، يوم الاثنين الماضي، إن الحكم الدولي هاني مسمح لقي حتفه متأثراً بجراح أُصيب بها في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة في مايو (أيار) الماضي.

وقال رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية جبريل الرجوب، هذا الشهر، إن أكثر من 300 رياضي وحكم ومسؤول رياضي قُتلوا منذ بدء الصراع في غزة في أكتوبر (تشرين الأول)، مع هدم جميع المنشآت الرياضية في القطاع.

ومن بين القتلى أيضاً لاعب كرة القدم محمد بركات الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على خان يونس في مارس (آذار)، ومحمد خطاب الحكم الدولي المساعد الذي قُتل مع زوجته وأطفاله الأربعة في هجوم إسرائيلي على مدينة دير البلح في غزة في فبراير (شباط).

وقالت وزارة الصحة في غزة (الأحد) إن ما لا يقل عن 37598 فلسطينياً قُتلوا، وأُصيب 86032 آخرون في الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة منذ السابع من أكتوبر.

وتفيد إحصاءات إسرائيلية بأن هجوم مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وفصائل أخرى على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر أدى إلى مقتل أكثر من 1200 شخص واحتجاز 250 رهينة في غزة.

وفي مايو، أمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإجراء تقييم قانوني عاجل لاقتراح قدَّمه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ودعَّمه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتعليق مشاركة إسرائيل في جميع مسابقات الأندية والمنتخبات الوطنية؛ بسبب الحرب في غزة. وقال «فيفا» إنه سيناقش هذه القضية في اجتماع استثنائي لمجلسه في يوليو (تموز).