هل يتجاوز فيتوريا خلافاته مع «الأهلي والزمالك» قبل كأس أفريقيا؟

البرتغالي روي فيتوريا مدرب «الفراعنة» (المنتخب المصري)
البرتغالي روي فيتوريا مدرب «الفراعنة» (المنتخب المصري)
TT

هل يتجاوز فيتوريا خلافاته مع «الأهلي والزمالك» قبل كأس أفريقيا؟

البرتغالي روي فيتوريا مدرب «الفراعنة» (المنتخب المصري)
البرتغالي روي فيتوريا مدرب «الفراعنة» (المنتخب المصري)

يحلم مشجعو منتخب مصر باستعادة الهيمنة على القارة الأفريقية، خصوصاً مع النتائج المبشرة في حقبة البرتغالي روي فيتوريا، لكن تجاذبات بين المدرب القادم في يونيو (حزيران) 2022، وقطبي الدوري الأهلي والزمالك خيّمت على منتخب «الفراعنة» المقبل على خوض نهائيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في كوت ديفوار.

بعد مرحلة شابت فيها علاقة «الفراعنة» بجماهيرهم تقلبات كثيرة، أتى فيتوريا (53 عاماً) بطموحات مرتفعة لتحقيق لقب كأس الأمم التي تنطلق السبت المقبل، والتأهل إلى كأس العالم 2026.

بعد فشل التأهل إلى مونديال 2022 في الرمق الأخير أمام السنغال ورحيل البرتغالي كارلوس كيروش، حقق فيتوريا 12 فوزاً في 14 مباراة مع منتخب «الفراعنة»، بينها الفوز على بلجيكا القوية 2-1 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، إلا أن الأزمات طاردته خارج الملعب وتحديداً مع قطبي الكرة في مصر، الأهلي والزمالك، في أكثر من موقف، مما أثار قلقاً لدى الجماهير من أن تؤثر هذه الأمور سلباً على الكتيبة الساعية لإضافة نجمة ثامنة قياسية على قميصها.

واصطدم مدرب بنفيكا البرتغالي والنصر السعودي السابق بمسؤولي الأهلي في أكثر من مناسبة، بسبب تقارب الأجندة الدولية مع ارتباطات الفريق الأحمر القارية.

بلغ الأمر ذروته حين طالب الفريق الأكثر تتويجاً بلقب دوري أبطال أفريقيا بعدم استدعاء لاعبيه خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر (أيلول) الماضي، بسبب خوض مباراة كأس السوبر الأفريقي. رفض فيتوريا الأمر قبل أن يرضخ ويسمح للاعبي الأهلي بالخروج من المعسكر قبل مباراة تونس الودية التي خسرها المنتخب 1-3 فشن البرتغالي هجوماً على الإدارة الحمراء وحمّلها مسؤولية الهزيمة.

عاد فيتوريا ليصطدم بإدارة الزمالك هذه المرة، حين أصرّ على ضم الثنائي أحمد فتوح ومحمد صبحي لقائمة المنتخب في توقف نوفمبر الدولي، رغم قرار الإدارة البيضاء بإيقافهما لأسباب انضباطية. ردّ البرتغالي على طلب الزمالك استبعاد الثنائي، بأن هذا قراره وحده، وأنه لن يسمح للأندية بالتدخل في اختياراته.

نجم ليفربول صلاح ونجم الاتحاد حجازي خلال التدريبات القارية (المنتخب المصري)

ثم أتت أزمة استبعاد الثلاثي إمام عاشور وحسين الشحات وطارق حامد من مباراة سيراليون بتصفيات كأس العالم بحجة عدم جديتهم في المران الذي أعقب مباراة جيبوتي التي لم يشاركوا فيها، وما تبعه من اعتزال طارق حامد دولياً.

وكانت آخر الأزمات بعد الإعلان عن قائمة الفراعنة النهائية في البطولة، والتي شهدت غضباً جماهيرياً من استبعاد بعض الأسماء، أبرزها ثنائي الأهلي الشحات وبالأخص المدافع ياسر إبراهيم، قبل أن يعود الأخير للقائمة على خلفية إصابة المدافع أسامة جلال في بداية المعسكر.

لا يعد مدير الكرة بالنادي الأهلي خالد بيبو نفسه في خلاف مع فيتوريا، وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من حقّ كل مدير فني أن يقوم باختيار اللاعبين الذين يراهم مناسبين لطريقته، وفي النهاية هو من يتحمّل المسؤولية ويتعرّض للحساب».

وحول الأزمة التي ضربت علاقة الطرفين بسبب إصرار الأهلي على خروج لاعبيه من معسكر المنتخب وقتها، قال بيبو: «هذه صفحة تم غلقها. ربما لم يكن فيتوريا راضياً عن طلبنا وقتها لكننا كنا نرتبط بمباراة رسمية عكس ارتباطات المنتخب الودية. في النهاية الجميع يسعى لمصلحة الكرة المصرية، ولا نعد أنفسنا طرفاً في أي أزمة».

من جانبه، رفض أحمد سالم المتحدث باسم نادي الزمالك ادعاء أن ناديه قد يتسبب في أزمة للمنتخب، وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ربما تعجّبنا من قرار فيتوريا ضم لاعبين موقوفين للمنتخب، لكن هذا الأمر انتهى، والزمالك يقف بقوة خلف المنتخب في الفترة المقبلة».

وكان أحمد سليمان عضو مجلس إدارة الزمالك ردّ على رفض فيتوريا استبعاد فتوح وصبحي في نوفمبر الماضي، وقال في تصريحات تلفزيونية: «فيتوريا يعاقبنا كلنا بعد الذي حصل معه في تونس. لم يقدر على النادي الأهلي، هُزم أمام تونس بنتيجة قاسية، وحتى هذه اللحظة مباراة تونس تشكّل له عقدة في تصرفاته، وهو لم يكن كذلك من قبل».

وعلى جبهة المنتخب الذي يخوض النهائيات في مجموعة ثانية تضم غانا القوية، والرأس الأخضر وموزامبيق، ردّ محمد غرابة مدير المنتخب على تساؤل «الصحافة الفرنسية»: «نؤمن بحق الجميع في توجيه الانتقادات أو الاختلاف مع خيارات المدير الفني، لكن الوقت فات حول تحليل هذه الأمور. الآن هو وقت الدعم والوقوف خلف الفريق».

واختتم غرابة قائلاً: «ذاهبون إلى كوت ديفوار من أجل اللقب، وأملنا أن ينسى الجميع أي خلاف ويتحدوا خلف قميص (الفراعنة) فقط».

وكانت مصر أحرزت لقب كأس أفريقيا ثلاث مرات متتالية بين 2006 و2010 تحت إشراف المدرب حسن شحاتة، رافعة ألقابها القياسية إلى سبعة، لكنها غابت عن الميدالية الذهبية منذ ذلك الوقت مع اكتفاء النجم محمد صلاح ورفاقه بفضيتي 2017 و2022.

بعد حقبة شحاتة، تولى عدة مدربين الإشراف على منتخب «الفراعنة»، على غرار الأميركي بوب برادلي، وشوقي غريب، والأرجنتيني هكتور كوبر، والمكسيكي خافيير أغيري، وحسام البدري، وكيروش. يأمل فيتوريا أن يضع جانباً تبايناته مع قطبي العاصمة، لقيادة مصر إلى تتويج قاري طال انتظاره.


مقالات ذات صلة

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

رياضة عالمية تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (فانكوفر )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
TT

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين للاتحاد القاري

2026، الذي عقد الثلاثاء في مدينة فانكوفر الكندية، بحضور جياني إنفانتينو رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية والوطنية.

وشهد الاجتماع المصادقة على البيانات المالية لعام 2025، الذي سجل نجاحاً في تنظيم 16 بطولة بحلتها الجديدة والمبتكرة، كما اعتمد الكونغرس ميزانية عامي 2027 و2028، التي تعكس توجهاً استراتيجياً نحو استثمارات عالية التأثير تواكب طموحات اللعبة في القارة، إلى جانب استعراض برامج الاتحاد في مجالات التعليم والتطوير والجوانب الفنية والتحكيم.

وأكد الشيخ سلمان في كلمته أن العام الماضي شكل محطة مفصلية للتحول، مشدداً على أن الوحدة والصمود هما المحركان الرئيسيان لكرة القدم الآسيوية نحو مستقبل مشرق.

وأعرب آل خليفة عن امتنانه للاتحادات الوطنية على قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن التزامها بروح المسؤولية في الأوقات الصعبة كان مصدر إلهام حقيقي لأسرة كرة القدم في القارة الصفراء.

ووجه الشيخ سلمان رسالة دعم للاتحادات المتأثرة بالنزاعات، مؤكداً أن كرة القدم ستبقى جسراً للأمل وقوة من أجل السلام، وشدد على ضرورة عدم السماح للظروف الخارجية بالتأثير على وحدة الصف الآسيوي.

وأوضح: «لعبتنا ليست أداة سياسية لخدمة أي أجندة، ولن تكون كذلك أبداً، وهذا هو جوهر قيمنا ونزاهتنا».

ولفت رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن الاتحاد في موقع القيادة للتكيف مع تغييرات روزنامة فيفا، موضحاً أن قرار تعليق الترشح لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035 جاء لضمان مزيد من التوافق والكفاءة.

كما أشار إلى دخول مرحلة جديدة من الاستثمارات القياسية للأندية والاتحادات، يدعمها التعيين المرتقب لوكالة تجارية جديدة للدورة من 2029 إلى 2036 لضمان الاستقرار المالي والبناء على الزخم الحالي.

واختتم الشيخ سلمان كلمته بالإعراب عن فخره بالمنتخبات التسعة التي ستمثل آسيا في كأس العالم المقبلة، مشيداً بالاستعدادات المتميزة التي يجريها الاتحاد السعودي لتنظيم نسخة استثنائية من كأس آسيا 2027 في يناير (كانون الثاني) المقبل.


رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
TT

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي وقائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية وتطورات برنامجه العلاجي، وذلك بعد الفحوصات الطبية الأخيرة التي خضع لها وأظهرت إصابته بتمزق في العضلة الخلفية.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، أن أبو ريدة أكد خلال حديثه دعمه الكامل للاعب، مشدداً على ثقته الكبيرة في عزيمة محمد صلاح وقدرته على تجاوز هذه العقبة والعودة للملاعب في أسرع وقت ممكن، كما نقل له تمنيات الجماهير المصرية بالشفاء العاجل.

وكشف رئيس اتحاد الكرة المصري للاعب عن حالة من التفاؤل داخل أروقة المنتخب المصري، مع تكثيف التحركات الإدارية لضمان توفير كافة سبل الراحة والهدوء للنجم المصري، باعتباره ركيزة أساسية في طموحات المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم المقبلة.


غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
TT

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مجموعة التتويج للدوري المصري لكرة القدم.

الهزيمة لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل فجرت حالة من الغليان داخل أروقة النادي وبين جماهيره، الذين وصفوا الموسم الحالي بـ«الموسم الصفري»؛ في إشارة إلى غياب البطولات المحلية والقارية عن خزائن الفريق، كما بات الفريق مهدداً بالغياب عن نسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أفريقيا، في ظل استمرار تراجع نتائجه بالدوري المصري.

ويحتل الأهلي المركز الثالث في مجموعة التتويج برصيد 44 نقطة، بفارق ست نقاط خلف الزمالك متصدر المجموعة، وبفارق ثلاث نقاط خلف بيراميدز صاحب المركز الثاني.

وعبّر آلاف المشجعين على منصات التواصل الاجتماعي، عن غضبهم، مطالبين بإقالة الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق، كون الأهلي يعاني من غياب الرؤية الفنية الواضحة، كما طالب آخرون بأن تشمل الإقالة المسؤولين عن إدارة الفريق، سواء على المستوى الفني أو الإداري.

المدير الفني للأهلي ييس توروب رفض تقديم استقالته عقب الخسارة (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

ورأى البعض أن الهزيمة أعمق من مجرد مباراة، لافتين إلى أن «الموسم الصفري» نتيجة تراكمات إدارية، لا بد معها من تغيير شامل، وهو ما جعل الانتقادات تطال إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، بشأن سياساتها في إدارة ملف الكرة.

وأشار العديد من المشجعين وخبراء كرة القدم في مصر إلى أن الهزيمة أمام بيراميدز ليست مجرد إخفاق عابر، بل هي انعكاس لأزمة إدارة ملف كرة القدم داخل النادي، إضافة إلى سوء إدارة ملف الصفقات.

وامتدت حالة الغليان الجماهيري إلى صب الغضب على عدد من لاعبي الفريق، مع تراجع مستوياتهم، مطالبين برحيلهم، بسبب فقدان الفريق لروحه وهويته الكروية.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، بينما يدخل «الأحمر» اختباراً صعباً أمام غريمه التقليدي الزمالك، الجمعة المقبل.

ومع صعوبة «مباراة القمة»، انقسمت الجماهير بين العزوف والمساندة للفريق، حيث رأى البعض أن مجموعة اللاعبين الحاليين لا يستحقون أي تشجيع قادم، بينما ذهب آخرون إلى أن ناديهم يمر بمحنة، تستوجب الزحف إلى مدرجات استاد القاهرة الدولي لدعم الفريق.

إلى ذلك، رفض المدير الفني ييس توروب، تقديم استقالته عقب الخسارة، قائلاً في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه يعرف حجم الصعوبات التي تحيط به لكنه لم يتمكن من تطبيق أفكاره حتى الآن، وهو الإعلان الذي فاقم غضب الجماهير.

الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، يرى أن ما يمر به النادي الأهلي اليوم ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة منطقية، «فالقرارات المنفردة لرئيس النادي والتغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية، والصفقات غير المدروسة التي اعتمدت على الأسماء فقط قادت الفريق إلى هذه الأزمة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الأزمة الكبرى تكمن في العقود التي لا تحمي الأهلي، بل تثقل كاهله مالياً، فقد دفع النادي للمدربين السابقين مستحقاتهم كاملة، بينما ينص عقد المدرب الحالي تورب على دفع عام كامل مهما بلغت سوء النتائج، وهو رقم ضخم يقترب من ثلاثة ملايين دولار؛ هذه الأخطاء تتحملها الإدارة التي لم تضع آليات واضحة لحماية النادي من نزيف مالي وفني متواصل».

ويرى «البرمي» أن «أولى خطوات الإصلاح تكمن في التعاقد مع مدير فني مصري يعرف الفريق جيداً، قادر على لمّ شمل اللاعبين وإعادة الثقة إلى غرف الملابس التي عصفت بها الأزمات، كما يجب التخلص من الأسماء التي لا تشكل أي قيمة حقيقية للفريق وبدأت في التمرد، إضافة إلى الاستغناء عن الصفقات الأجنبية التي تتقاضى أرقاماً ضخمة دون مردود يذكر، فالمطلوب إعادة تقييم شامل للصفقات والبحث عن لاعبين لديهم طموح لتحقيق الألقاب».

ويختتم: «هذا الموسم كارثي بكل المقاييس، وفضيحة لا تستحقها جماهير الأهلي التي اعتادت على منصات التتويج، لذا على مجلس الإدارة أن يتحلى بالشجاعة، وأن يعتذر للجماهير، ويقيل كل من تسبب في هذه الأزمة، حتى يستعيد الأهلي مكانته ويعود إلى مساره الصحيح».

بدوره، عَدّ الناقد الرياضي المصري إسلام البشبيشي، ما يشهده الأهلي الآن نتاجاً لقرارات «تسكينية» لم تلامس جوهر المشكلة، فرغم قرار مجلس الإدارة بتفويض الثنائي نائب الرئيس ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ لإدارة ملف الكرة، فإن هذا التفويض ما زال «منقوص الصلاحيات»، مبيناً أن حضور الثنائي في الاجتماعات وتشكيل اللجان يظل في إطار «تجميل المشهد»، طالما لم يتسلما «التركة كاملة».

وبسؤاله إن كانت الاستجابة لمطالبات الجماهير بإقالة المسؤولين عن الفريق تهدد استقراره، قال لـ«الشرق الأوسط»: «زعزعة الاستقرار الحقيقية لا تأتي من مطالبات التغيير، بل من تجاهل مطالب الجماهير، التي تطالب بضرورة التغيير الهيكلي».

وحول الغضب الجماهيري الحالي وكيفية امتصاصه، أوضح «البشبيشي» أن ذلك يتطلب قرارات حاسمة ومرضية للجماهير، عبر تجميد العناصر المتخاذلة من اللاعبين، وإعادة فتح ملفات التعاقد معهم، وإدارة بند العقود، والمسار الآخر بوجود قرار شجاع يتمثل في الاعتماد الكلي على قطاع الناشئين في المباريات المتبقية من الموسم، لاستعادة الروح المفقودة، مثلما حدث قبل ذلك في عهد رئيس النادي الأسبق صالح سليم.