«كأس آسيا»: لبنان لرسم صورة إيجابية مع العائد رادولوفيتش

جانب من مباراة لبنان والسعودية الودية (الاتحاد اللبناني)
جانب من مباراة لبنان والسعودية الودية (الاتحاد اللبناني)
TT

«كأس آسيا»: لبنان لرسم صورة إيجابية مع العائد رادولوفيتش

جانب من مباراة لبنان والسعودية الودية (الاتحاد اللبناني)
جانب من مباراة لبنان والسعودية الودية (الاتحاد اللبناني)

بين الأمل واليقين، يخوض منتخب لبنان لكرة القدم مشواره الثالث في كأس آسيا آملاً في التأهل للمرة الأولى إلى الأدوار الإقصائية على ملاعب قطر المونديالية، بينما يعاني واقعاً صعباً إثر هزّات اجتماعية عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة.

كان منتخب «الأرز» قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الأدوار الإقصائية في نسخة 2019 في الإمارات، إلا أنه تخلّف بفارق بطاقة صفراء واحدة عن فيتنام.

كانت المشاركة الأولى من خلال التصفيات والثانية بعد استضافة نسخة 2000. بيد أن خريف 2019 شهد اندلاع انتفاضة شعبية إزاء الوضع الاقتصادي، بعد انهيار القطاعات المعيشية والمصرفية فتأثر القطاع الرياضي وبالتالي كرة القدم.

رادولوفيتش يأمل في نتائج إيجابية في كأس آسيا (الاتحاد اللبناني)

خلال هذه المدة، ألغي الموسم حيث فاقمت جائحة كورونا الأوضاع سوءاً، ومع استئناف النشاط الرياضي تقلّصت ميزانيات الأندية، وكانت الطامة الكبرى انفجار مرفأ بيروت.

تأثر ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية وخرج عن الخدمة، ما اضطر المنتخب إلى اللعب خارج أرضه في التصفيات شأنه شأن الأندية، إذ لا يتمتع لبنان حالياً بملعب واحد يستوفي معايير الاتحادين الدولي (فيفا) والآسيوي.

ورغم ذلك، قطع المنتخب تذكرة التأهل إلى النهائيات القارية في قطر بدءاً من 12 يناير (كانون الثاني)، بعد بلوغه الدور النهائي للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2022.

ووضعت القرعة لبنان طرفاً في المباراة الافتتاحية على ملعب لوسيل المونديالي، في مواجهة المنتخب المضيف ضمن مجموعة أولى تضمّ أيضاً الصين وطاجيكستان. وكانت آخر مبارياته التحضيرية خسارته أمام السعودية 0 - 1 الخميس في الدوحة.

وبين النسختين القاريتين، بدأ لبنان التصفيات المزدوجة عام 2019 مع المدرب الروماني ليفيو تشوبوتاريو الذي رحل بعد جائحة كورونا ليتولى المحلي جمال طه المهمة. وإثر تأهل لبنان إلى الدور النهائي وتالياً النهائيات القارية بعد انسحاب منتخب كوريا الشمالية، أسندت مهمة التصفيات المونديالية إلى التشيكي إيفان هاشيك الذي رحل بعد ختامها ليحل الصربي ألكسندر إيليتش بدلاً منه.

وإثر نتائج متواضعة الصيف الفائت، أقيل إيليتش واستبدل به الكرواتي نيكولا يورتشيفيتش الذي لم يكمل الشهرين إثر تعادلين في افتتاح التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى مونديال 2026 وكأس آسيا 2027، مع فلسطين 0 - 0 وبنغلادش 1 - 1، ليجري الاتحاد تغييراً جديداً قضى بإعادة المونتينغري ميودراغ رادولوفيتش.

وسيشرف «رادو» على منتخب لبنان في كأس آسيا للمرة الثانية توالياً، بأمل أن يعيد التوازن للفريق مع الإصرار على أن «النتائج لا تأتي بين ليلةٍ وضحاها، بل هي نِتاج عمل» وفق ما أفاد خلال تقديمه.

وتابع «المرحلة الأساسية التي نتطلّع إليها لنعكس الأداء المطلوب المقترن بالنتائج ستكون في شهر يونيو (حزيران) من السنة المقبلة، إذ تنتظرنا مباراتَان مهمّتَان مع فلسطين وبنغلاديش في التصفيات الآسيوية المزدوجة».

يعي رادولوفيتش أنه ليس مطالباً بتحقيق النتائج الكبيرة في كأس آسيا، إذ يرى الكثيرون أن الفريق هو «الحلقة الأضعف» في المجموعة.

ويملك رادولوفيتش الذي قاد منتخب بلاده في تصفيات كأس أوروبا إلى المركز الثالث في مجموعته خلف المجر وصربيا، فكرة كبيرة عن المنتخب اللبناني بعدما أشرف عليه لأربع سنوات بين 2015 و2019، محققاً نتائج جيّدة، ساعدته على الارتقاء إلى المركز الـ77 الأفضل في تاريخه في تصنيف فيفا عام 2018 فيما أضحى ترتيبه 107 حالياً.

واستدعى المدرب تشكيلة غالبية عناصرها من الحرس القديم، مثل حارس الفيصلي الأردني مهدي خليل ومدافعي العهد نور منصور والنجمة قاسم الزين والشقيقين جورج ملكي وروبرت ملكي، ولاعب الوسط المخضرم محمد حيدر ولاعب بانكوك يونايتد التايلاندي باسل جرادي إلى القائد المخضرم حسن معتوق (الأنصار).

كما يمتلك الفريق مجموعة أسماء جيدة أبرزها لاعب وسط العهد وليد شور ولاعب تريليبورغ السويدي محمد علي الدهيني وجهاد أيوب المحترف مع سلمان الإندونيسي، والمهاجمان حسن «سوني» سعد (بينانغ الماليزي)، دانيال لحود (أتلانتي المكسيكي)، غابريال بيطار (فانكوفر إف سي الكندي)، عمر شعبان بوغيل (ويمبلدون الإنجليزي)، فيما سيفتقد المنتخب المهاجم كريم درويش بسبب الإصابة.

وكشف القائد معتوق (36 عاماً) لوكالة «الصحافة الفرنسية» أنه بعد كأس آسيا 2019 لم يأت أي مدرب إلى لبنان بمشروع متكامل ونتائج إيجابية وبالتالي «تغيير المدربين ولا سيما في الفترة الأخيرة كان ضرورياً».

منتخب لبنان كما في تشكيلته الأخيرة الودية (الاتحاد اللبناني)

وأردف «حقبة رادولوفيتش الأولى كانت ناجحة على مستوى النتائج وشكل المنتخب ومنظومة اللعب وكنا قريبين من بلوغ الدور الثاني في الإمارات».

وأضاف «الاتحاد كان جريئاً في خطوة تغيير يورتشيفيتش برادولوفيتش قبل مدة وجيزة من النهائيات القارية، لأن المدرب الكرواتي لم يقدم شيئاً في المدة التي قضاها ولم يكن واضحاً أنه يملك شيئاً ليقدمه، ورادولوفيتش هو الأنسب بسبب معرفته الكبيرة باللاعب اللبناني. أجواء المنتخب حالياً ممتازة ونأمل أن تستمر الإيجابية والتفاؤل اللذان أرساهما المدرب وتالياً تحقيق النتائج المرجوة برغم صعوبة المهمة».

ويعتقد معتوق أن كرة القدم ما بعد جائحة كورونا تغيّرت «ففي أوروبا مثلاً هبط المستوى»، ويزيد «فكيف الحال في بلد مدمر والدولة لا تهتم بالرياضة ولا سيما كرة القدم».

وتابع «من الطبيعي أن يتأثر القطاع الكروي بظروف البلاد ولا يزال بحاجة إلى المزيد من الوقت للخروج من هذه الأزمة، ولهذا نحن سنقاتل لتقديم صورة جيدة ومفرحة للبنانيين وبرأيي نحن قادرون مع رادولوفيتش المتمرس في الكرة اللبنانية على أن نستعيد النتائج الجيدة أقله بذات المستوى السابق في 2019».


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية (رويترز)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)
رياضة عربية من مواجهة الأنصار وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

ودّع الأنصار اللبناني مسابقة كأس التحدي الآسيوي لكرة القدم، عقب خسارته 0-3 أمام موراس يونايتد من قيرغيزستان، ضمن منافسات الدور قبل النهائي (منطقة الغرب).

«الشرق الأوسط» (بيشيك)

«الدوري القطري»: السد يهزم الشمال ويتوّج باللقب الـ19

السد يتوّج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم (نادي السد)
السد يتوّج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم (نادي السد)
TT

«الدوري القطري»: السد يهزم الشمال ويتوّج باللقب الـ19

السد يتوّج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم (نادي السد)
السد يتوّج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم (نادي السد)

توّج السد بطلاً للدوري القطري لكرة القدم بعد فوزه على الشمال المنقوص عددياً 3 - 2 في الجولة الثانية والعشرين والأخيرة، الاثنين، مؤكداً جدارته بالاحتفاظ باللقب للموسم الثالث توالياً.

ورفع «الزعيم» رصيده إلى 45 نقطة متقدماً بفارق 5 نقاط عن الشمال الوصيف، معززاً سطوته على البطولة بالظفر باللقب الثالث توالياً والتاسع عشر في تاريخه، وهو رقم قياسي.

ورغم أن نقطة كانت كفيلة لتأمين التتويج، فإن فريق المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني كشر عن أنيابه ورمى بثقله مبكراً، واستطاع افتتاح النتيجة عبر النجم أكرم عفيف الذي توغل وسدد كرة قوية ارتطمت بقدم الإيراني أوميد إبراهيمي وأكملت طريقها للشباك (19).

ولم يستفق الشمال من صدمة الهدف الأول حتى عاجله السد بالثاني عندما توغل البرازيلي كلاودينيو ليتجاوز أكثر من مدافع قبل أن يمرر لمواطنه روبرتو فيرمينو الذي حوّل الكرة زاحفة داخل المرمى (22).

وأصيبت مساعي فريق المدرب الإسباني ديفيد براتس بالعودة في مقتل بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه المدافع الجزائري عبد الصمد بوناصر إثر منعه عفيف من فرصة انفراد تام (50).

وتحدى الشمال النقص العددي والتأخر بهدفين واستطاع تقليص الفارق عبر الجزائري بغداد بونجاح الذي استغل تمريرة الإسباني أليكس كويادو (65)، لكن البرازيلي باولو أوتافيو رد بسرعة مستغلاً تمريرة مواطنه جيوفاني هنريكي معيداً فارق الهدفين بعد دقيقتين فقط (67).

وقلص الشمال الفارق مجدداً عبر ركلة جزاء كسبها كويادو ونفذها الكولومبي جيسون موريو بنجاح (85)، من دون أن ينجب فريقه الخسارة.

وهبط أم صلال إلى مصاف أندية الدرجة الثانية بشكل مباشر عقب خسارته أمام الأهلي 1-3.

وتجمد رصيد فريق المدرب الإسباني روبين إلبيس عند 20 نقطة، وتراجع إلى المركز الثاني عشر الأخير، فيما رفع «العميد» رصيده إلى 26 نقطة معززاً مركزه التاسع بعيداً عن الحسابات.

وسجل إسلام ياسين (5)، والهولندي ميشيل (48)، والألماني يوليان دراكسلر (57) أهداف الأهلي، فيما سجل المغربي أسامة طنان هدف أم صلال الوحيد (69).

وضمن الشحانية خوض ملحق الهبوط بمواجهة الخريطيات ثاني الدرجة الثانية، بعدما اقتنص تعادلاً قاتلاً أمام الغرافة 1-1، رفع به رصيده إلى 21 نقطة في المركز قبل الأخير بفارق نقطة عن أم صلال الهابط.

وتقدم الغرافة الذي احتفظ بمركزه الرابع برصيد 36 نقطة، عبر الجزائري ياسين إبراهيمي (48)، وأدرك البلجيكي فرانشيسكو أنتونوشي التعادل للشحانية في الرمق الأخير (90+10).

وأثقل الريان شباك العربي برباعية نظيفة ليعزز مركزه الثالث برصيد 38 نقطة متقدماً بفارق الأهداف عن الغرافة، فيما تجمد رصيد العربي عند 32 نقطة وتراجع للمركز السابع.

وضمن فريق المدرب الإسباني فيسينتي مورينو مقعداً قارياً، على الأقل في دوري أبطال آسيا 2، فيما يقتصر الظهور في النخبة على فوز بطل الدوري أو وصيفه بلقب كأس الأمير.

وتناوب على تسجيل الرباعية كل من الإسباني رودريغو مورينو (26)، والبرازيلي روجر غيديش (24)، ليتوج هدافاً للدوري بـ21 هدفاً، وخالد علي (49)، والبرازيلي ويسلي رويرو (72).

وحقق الدحيل فوزاً معنوياً على حساب قطر 2 - 1 ووصل إلى النقطة 33 وبات خامساً، فيما تراجع الخاسر إلى المركز السادس بـ32 نقطة.

وسجل البرازيلي لوكاس ميلو «توتا» هدفي الدحيل في الدقيقتين 13 و54، فيما سجل هدف قطر الوحيد القمري فايز سليماني (42).

وابتعد السيلية عن حسابات الهبوط والملحق رغم خسارته أمام الوكرة 1 - 3، ليتجمد رصيده عند 22 نقطة في المركز العاشر، فيما وصل رصيد الوكرة الثامن إلى 27 نقطة.

وسجل الإسباني لويس ألبرتو هدفين (8 و85) ويوسف عبد الرزاق (45+8) لصالح الوكرة، والتونسي يوسف سنانه (66) هدف السيلية.


«الدوري المصري»: بيراميدز يُسقط الأهلي «بالثلاثة» ويضغط على الزمالك

الكونغولي فيستون ماييلي يحتفل بهدفه في مرمى الأهلي (نادي بيراميدز)
الكونغولي فيستون ماييلي يحتفل بهدفه في مرمى الأهلي (نادي بيراميدز)
TT

«الدوري المصري»: بيراميدز يُسقط الأهلي «بالثلاثة» ويضغط على الزمالك

الكونغولي فيستون ماييلي يحتفل بهدفه في مرمى الأهلي (نادي بيراميدز)
الكونغولي فيستون ماييلي يحتفل بهدفه في مرمى الأهلي (نادي بيراميدز)

أحيا بيراميدز آماله في المنافسة على بطولة الدوري المصري الممتاز هذا الموسم بفوز كبير على حامل اللقب الأهلي بنتيجة 3 - صفر، الاثنين، في الجولة الرابعة من مجموعة التتويج.

بعد شوط أول سلبي على ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، تقدم بيراميدز بهدفي مهاجمه الكونغولي فيستون ماييلي في الدقيقتين 70 و77.

وبين هدفي بيراميدز، ألغت تقنية الفيديو هدفاً للأهلي سجله محمود حسن تريزيغيه في الدقيقة 73 بداعي وجود تسلل ضد زميله المغربي أشرف بن شرقي صاحب التمريرة الحاسمة.

واختتم كريم حافظ ثلاثية بيراميدز بهدف من ركلة جزاء في الدقيقة 94.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، ليبعد المارد الأحمر عن المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم.

رفع بيراميدز رصيده إلى 47 نقطة في المركز الثاني ليقلص الفارق إلى ثلاث نقاط مع الزمالك المتصدر بعد تعثره بتعادل سلبي مع إنبي، في وقت سابق الاثنين.

أما الأهلي فقد تجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز الثالث، لتتهدد فرصه في المنافسة أيضاً على بطاقات التأهل لدوري أبطال أفريقيا في الموسم المقبل، وينتظره اختبار صعب أمام الزمالك، يوم الجمعة المقبل.

يُذكر أن منافسات الدور الأول من الدوري المصري أقيمت بمشاركة 21 فريقاً، تأهل منها أول سبعة أندية للمنافسة على اللقب، بينما اتجهت الأندية التي احتلت المراكز من الثامن إلى الحادي والعشرين لخوض صراع الهبوط.

وتم ترحيل نقاط جميع الفرق في منافسات الدور الثاني بمجموعتي البطولة والهبوط.


بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)
اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)
TT

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)
اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)

حمل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باعتماد البطولات الإقليمية على مستوى الناشئين والناشئات محطات تأهيلية إلى النهائيات القارية، أبعاداً مهمة.

هذا القرار الذي كشف عنه اتحاد غرب آسيا لكرة القدم خلال اجتماع اللجنة التنفيذية برئاسة الأمير علي بن الحسين، يعد خطوة يمكن وصفها بالتاريخية، باعتباره يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير قطاع الفئات العمرية في منطقة غرب آسيا وبقية الأقاليم في القارة.

وأكد الأمين العام لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم خليل السالم أن القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة جهد طويل ومبادرة واضحة من اتحاد غرب آسيا لكرة القدم الذي لعب دوراً محورياً في طرح الفكرة وحشد التأييد لها بين الاتحادات الإقليمية الأخرى.

كما أشار إلى أن تحويل البطولات الإقليمية لتصبح مؤهلة للنهائيات القارية يؤكد العلاقة الوثيقة التي تربط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالاتحادات الإقليمية، وإدراكه التام بأنها تعد جزءاً أصيلاً من منظومة كرة القدم الآسيوية، وعبر بهذا الشأن عن تقديره لهذه الثقة التي تعزز من حضور الاتحادات الإقليمية وبطولاتها.

واعتبر السالم أن تخصيص هذا القرار لبطولات الناشئين والناشئات مجرد بداية، وهو ما يوفر لاحقاً فرصة تعميم فكرة أن تكون جميع البطولات الإقليمية مؤهلة للنهائيات القارية، الأمر الذي يعزز من مبدأ اللامركزية في كرة القدم الآسيوية، ويمنح الاتحادات الإقليمية دوراً أكبر في صناعة المستقبل الرياضي.

ويذكر أن اتحاد غرب آسيا كان المبادر إلى طرح فكرة أن تكون البطولات الإقليمية جسور عبور إلى النهائيات القارية، ومنذ سنوات، عمل الاتحاد على صياغة مقترحات عملية، أبرزها تحويل بطولات الناشئين إلى منصات تنافسية ذات قيمة مضاعفة، بحيث تمنح المنتخبات فرصة مباشرة للتأهل إلى كأس آسيا.

هذا الطرح لم يكن مجرد مطلب تنظيمي، بل رؤية استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى كرة القدم القاعدية في المنطقة، وإعطاء المنتخبات الناشئة حافزاً أكبر للتطور.

ولم يكتفِ اتحاد غرب آسيا بطرح الفكرة، بل تحرك لإقناع بقية الاتحادات الإقليمية بجدوى القرار، ونجح عبر اجتماعات ومشاورات متواصلة في بناء توافق جماعي، ما جعل الاتحاد الآسيوي يتجاوب مع هذا المطلب ويعتمده رسمياً.

ويعكس هذا الدور قدرة اتحاد غرب آسيا على قيادة التوجهات القارية، ويؤكد مكانته كصوت مؤثر في صناعة القرار الرياضي الآسيوي بقيادة الأمير علي بن الحسين.

إن منح أصحاب المراكز الأربعة الأولى في بطولات الذكور مقاعد مباشرة إلى نهائيات كأس آسيا تحت 17 عاماً، يعني أن المنافسة الإقليمية باتت تحمل أهمية مضاعفة؛ وبوابة عبور إلى القارة.

وفي هذا السياق أكد السالم أن القرار يرفع من مستوى التحضير الفني للمنتخبات، ويجعل كل مباراة في بطولات غرب آسيا ذات قيمة استراتيجية يترتب عليها مستقبل المشاركة القارية.

كما سيحفّز القرار الاتحادات الوطنية، بحسب السالم، على المشاركة في البطولات والتنافس على استضافتها لاستثمار عامل الأرض والجمهور لخطف إحدى بطاقات التأهل المباشرة إلى النهائيات دون الحاجة لخوض التصفيات ومواجهة منتخبات من خارج الإقليم، وبالتالي تخفيف الأعباء المالية عليها والجهد والتعب المرتبط بالسفر والترحال.

وتابع الأمين العام: «هذه المحفزات تدفع الاتحادات الأهلية أيضاً للاستثمار أكثر في الفئات العمرية، وتطوير برامج التدريب والاحتكاك المبكر، لضمان جاهزية المنتخبات لمواجهة التحديات الإقليمية قبل الدخول بالاستحقاقات القارية».

وأشار السالم إلى أن القرار يساهم أيضاً في رفع مستوى المنافسة القارية وينعكس إيجاباً على جودة البطولة الآسيوية نفسها، إذ تصل المنتخبات إلى النهائيات بعد مرورها بمحطات تنافسية حقيقية على المستويات الإقليمية.

والحال ذاته ينطبق على كرة القدم النسوية، حيث يعد تأهيل صاحب المركز الأول في بطولات الناشئات مباشرة إلى النهائيات القارية خطوة داعمة لمسيرة كرة القدم النسوية في المنطقة.

وفي هذا الشأن، قال السالم: «هذه التطورات تفتح المجال أمام اللاعبات لاكتساب خبرة دولية مبكرة، ويعزز من حضور كرة القدم النسوية جماهيرياً وإعلامياً، وهو ما ينسجم بشكل عام مع التوجهات نحو تمكين المرأة رياضياً».

وإلى جانب الأبعاد التنافسية، أكد السالم أن القرار سيسهم بتعزيز قيمة البطولات الإقليمية ومنحها زخماً جماهيرياً وتسويقياً أكبر، لأن وجود مقاعد مباشرة للنهائيات يجعل البطولات الإقليمية أكثر إثارة، ويزيد من نسب المتابعة الإعلامية، ويجذب الرعاة والمستثمرين.