علي الحمادي: اللعب للعراق يمنحني الكبرياء… و حلمي «البريميرليغ»

علي الحمادي (غيتي)
علي الحمادي (غيتي)
TT

علي الحمادي: اللعب للعراق يمنحني الكبرياء… و حلمي «البريميرليغ»

علي الحمادي (غيتي)
علي الحمادي (غيتي)

يأمل منتخب العراق في الاستفادة من جهود المهاجم الواعد علي الحمادي، المتألق في الملاعب الإنجليزية مع فريق ويمبلدون، عندما يشارك في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم في قطر الشهر المقبل.

وقبل تعاقده مع ويمبلدون، المنتمي لدوري الدرجة الثالثة الإنجليزي، في يناير (كانون الثاني) الماضي، كان الحمادي قد لعب 26 مباراة فقط على مستوى المحترفين، وربما لم ينتظر منه ناديه الكثير في سن 20.

لكنه بعد خوض 47 مباراة مع ويمبلدون سجل خلالها 26 هدفاً بجانب 8 تمريرات حاسمة، جذب الحمادي الأنظار، وبات مشروعاً لنجم في الدوري الإنجليزي الممتاز قريباً، كما أنه متحمس لترك بصمة مع العراق في كأس آسيا.

ولد الحمادي في العراق لكنه انتقل بعد عام واحد إلى ليفربول بعد بدء الحرب في بلاده، وبدأ اللعب مع ناشئي ترانميري روفرز ثم سوانزي سيتي.

وبدأ مشواره الاحترافي مع وايكومب واندرارز بدوري الدرجة الثانية، لكنه قرر الانتقال إلى درجة أدنى بحثاً عن فرص منتظمة في اللعب رغم تمسك النادي به.

وقال في مقابلة لمحطة «سكاي سبورتس»: «أردت إثبات نفسي كمهاجم رئيسي وكان يجب أن اتخذ قرار الرحيل».

وأضاف بلهجة ناضجة رغم صغر سنه «أنا مفعم بالثقة دائما، أعتقد أن الثقة اختيار وليست شيئاً نابعاً من نتائج ولا يجب أن يتحكم به آخرون، يجب أن يتحلى المهاجم بعقلية مختلفة عن بقية اللاعبين لأنه يتم الحكم عليه من عدد الأهداف، لكن إن لم تسجل يجب أن تركز في أمور أخرى تساعد بها الفريق».

وتابع: «أنا لست مجرد لاعب شاب يفرح بالتسجيل ويرضى عن نفسه، أريد تحقيق إنجازات بمسيرتي، من الرائع أن أسجل أهدافاً أساعد بها فريقي في الارتقاء بجدول الدوري أو التقدم في الكؤوس. أنا متحمس للغاية وأتمنى فقط أن أتجنب الإصابات».

وخاض الحمادي مباراته الأولى مع العراق في سن 19 خلال تعادل أمام سوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، ويفخر دائماً بكل لحظة يمثل فيها منتخب بلاده بعد وصوله إلى 11 مباراة دولية.

وأوضح: «إنه مصدر فخر هائل لعائلتي وشرف لا يحظى به كثيرون، لا أعتبر وجودي مضموناً بل اعتبره امتيازاً، مر العراق بظروف صعبة كثيرة ولجأ الناس دائماً إلى كرة القدم كملاذ وسط الحروب، المنتخب يمثل بارقة أمل، أشعر بالضغط مع المنتخب دائماً لكنه ضغط جميل وأحاول أن ارتقى للتطلعات».

وفي الشهر الماضي سجل الحمادي هدفاً في الفوز 5-1 على إندونيسيا بتصفيات كأس العالم 2026 وسط نحو 64 ألف مشجع، وقال «كانت لحظة مجنونة ولطالما حلمت بها، لا أعتقد أنني يمكنني وصف الشغف والحماس لدى الجماهير العراقية.
اللعب للمنتخب منحني الكبرياء بالمعنى الجيد للعودة إلى إنجلترا بجاهزية وثقة وارتياح.

واضاف: «أود اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وفي أعلى مستوى ممكن وأعمل بجد يوميا من أجل ذلك» لكن يأمل ويمبلدون أولاً في أن يساعده للارتقاء للدرجة الثانية هذا الموسم بعد عودته من قطر.

ويحتل ويمبلدون المركز السابع في دوري الدرجة الثالثة حالياً بفارق 13 نقطة عن القمة.

وتضم تشكيلة الإسباني خيسوس كاساس مدرب العراق العديد من المحترفين بأندية أوروبية، وأبرزهم لاعب الوسط زيدان إقبال لاعب مانشستر يونايتد السابق وأوتريخت الهولندي الحالي.

وينافس العراق، بطل كأس آسيا مرة واحدة في 2007، بالمجموعة الرابعة وتضم اليابان وإندونيسيا وفيتنام.


مقالات ذات صلة

«الاستقطاب السياسي» يسود مجلس محافظة نينوى… وتخوّف من تصعيد

المشرق العربي محافظ نينوى عبد القادر الدخيل (موقع ديوان المحافظة في «فيسبوك»)

«الاستقطاب السياسي» يسود مجلس محافظة نينوى… وتخوّف من تصعيد

الحكومة العراقية تسعى إلى تهدئة الأمور في ثالث أكبر محافظة في البلاد، وسبق أن تعرضت لاحتلال «داعش» عام 2014.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء العراقي يناقشان سبل تعزيز العلاقات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي جندي من قوات التحالف الدولي خلال دورية قرب قاعدة «عين الأسد» الجوية في العراق (أرشيفية - سانتاكوم)

بغداد: مخاوف أميركية من عودة «داعش»... وفصيل مؤيد لإيران يبرر استهداف «عين الأسد»

«استهداف قاعدة (عين الأسد) بطائرتين مسيرتين قد يكون بمثابة رد فعل على ممارسات الولايات المتحدة وتدخلها السافر في الشأن العراقي».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني خلال استقباله شيوخ عشائر من الأنبار في مناسبة سابقة (مكتب رئاسة الوزراء)

دعوات عراقية لعقد المؤتمر الأول لـ«الإقليم السني» في سبتمبر المقبل

شهدت الأسابيع الماضية تصاعداً غير مسبوق في المطالبة بإقامة إقليم سني في العراق، وصل حتى تحديد شهر سبتمبر (أيلول) المقبل موعداً لمناقشتها.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي مجلس الأمن يصوّت على قرار بشأن تجديد تفويض بعثة «يونامي» لدى العراق في مايو الماضي (الأمم المتحدة)

الحسّان يخلف بلاسخارت في «مهمة تصريف أعمال يونامي» لدى العراق

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان مقتضب (الاثنين)، تعيين محمد الحسّان من سلطنة عمان ممثلاً خاصاً جديداً له في العراق، ورئيساً لـ«يونامي».

حمزة مصطفى (بغداد)

الأردني معتز الجنيدي... من «المحاسبة» إلى باريس 2024

معتز الجنيدي (الشرق الأوسط)
معتز الجنيدي (الشرق الأوسط)
TT

الأردني معتز الجنيدي... من «المحاسبة» إلى باريس 2024

معتز الجنيدي (الشرق الأوسط)
معتز الجنيدي (الشرق الأوسط)

من قال إن تحقيق الشغف يعيقه عمر أو يوقفه وضع جسدي، باستعدادات فردية وخطى ثابتة نحو مجدٍ أولمبي جديد يسعى البطل البارلمبي، معتز الجنيدي، لخطف ميدالية جديدة يضيفها لسلة أمجاده الخاصة التي حصدها على مر أعوام طويلة بجهد فردي وإمكانيات أكثر من متواضعة.

هو من بدأ ممارسة الرياضة في عمر السنوات السبع، بعد إصابته بشلل الأطفال نتيجة تناوله طعاماً فاسداً، أدى لفقدانه القدرة على المشي، لكن ذلك لم يُثنه عن تحقيق مجده الخاص.

الجنيدي تمكّن من إكمال تحصيله الدراسي وتحصّل على شهادة الماجستير (الشرق الأوسط)

على الرغم من انقطاعه لفترة عن الرياضة، لكن العودة في عام 1996 كانت من الباب العريض، تلاها تحقيق ميدالية ذهبية في بطولة «ستوك ماندفيل» في بريطانيا، لتكون الأولى للبطل خارج بلاده الأردن.

ورغم العمل الفردي الرياضي، فإن الجنيدي تمكّن من إكمال تحصيله الدراسي، وتحصل على شهادة الماجستير في تخصص المحاسبة. ليكون عام 2003 بداية الجزء الثاني من مسيرته الرياضية، وعنوان فصله الجديد رياضة رفع الأثقال، وبعدها بعام شارك الجنيدي في أولمبياد أثينا لعام 2004، لتليها مشاركات في بكين، التي سجلت حصده ميدالية برونزية، وبعدها بسنتين وصافة العالم لعام 2010 في وزن 75 كيلوغراماً ورفعه وزن 210 كيلوغرامات.

الأرقام القياسية كانت حاضرة أيضاً في مسيرة معتز، ففي عام 2014 خطف 3 أرقام متنوعة في أكثر من وزن، إضافة لكونه بطل العالم للعام 2022، الذي تحصّل فيه على ميداليتين ذهبيتين أيضاً برفعه وزن 222 كلغ.

ويقول معتز: «إن التحضيرات الحالية لأولمبياد باريس متواضعة جداً، والاهتمام غائب للأسف - على حد وصفه - وأن هذه المشاركة ستكون السادسة له في سلسلة الألعاب البارلمبية، ويطمح لأن تضيف له مزيداً من الإنجازات»، لكنه يؤكد أنها «ستكون الأخيرة، فمشوار الاعتزال سيبدأ بعدها».

معتز في عام 2014 خطف 3 أرقام متنوعة بأكثر من وزن (الشرق الأوسط)

لكنه يضيف أنه «لن يتوقف عن العمل الرياضي، فهو يريد توجيه خبرته التي اكتسبها على مدار سنين طويلة لغيره من الأبطال».

وتابع: «للأسف حتى الآن، ومع اقتراب البطولة، ليس هناك أي معسكرات جماعية أو دورات تنظيمية، ولا يتلقى اللاعبون أي مكافآت أو دعم مالي أو نفسي، ولكن اللاعبين يناضلون من أجل اسمهم ورفع اسم بلادهم في المحافل العالمية».

يذكر أن معتز الجنيدي كان ممثلاً للاعبين في عام 2012 في الاتحاد الآسيوي، وفي العام الحالي 2024 أصبح ممثلاً في الاتحاد الدولي.