خروج مخيب للأندية القطرية من دوري أبطال آسيا

الدحيل أحزن جماهيره بالخروج مبكراً بعدما قدمت له الدعم (نادي الدحيل)
الدحيل أحزن جماهيره بالخروج مبكراً بعدما قدمت له الدعم (نادي الدحيل)
TT

خروج مخيب للأندية القطرية من دوري أبطال آسيا

الدحيل أحزن جماهيره بالخروج مبكراً بعدما قدمت له الدعم (نادي الدحيل)
الدحيل أحزن جماهيره بالخروج مبكراً بعدما قدمت له الدعم (نادي الدحيل)

دخلت الأندية القطرية منافسات بطولة دوري أبطال آسيا في بداية الموسم الجاري بطموحات كبيرة ومعنويات عالية من أجل المنافسة على اللقب، بعدما تمكن الدحيل من الوصول للدور قبل النهائي في النسخة الماضية.

وخرج العربي والوكرة من الدور المؤهل لدور المجموعات أمام ناديي أجمك ونافباخور الأوزبكيين، فيما ودع السد والدحيل البطولة من دور المجموعات، لتخرج الأندية القطرية مبكراً وتصاب الجماهير والشارع الرياضي القطري بخيبة أمل كبيرة.

فشل السد، حامل لقب دوري أبطال آسيا في نسختي 1989 و2011 في آخر 4 مواسم وبالتحديد منذ موسم 2020 - 2021، في الوصول لأبعد من دور الـ16. وفي 2020 نجح السد في التأهل لدور الـ16، قبل أن يخسر أمام بيرسبوليس بهدف نظيف ويودع المنافسات.

وفي 2021 احتل الفريق المركز الثاني في مجموعته، بعدما خاض 6 مباريات حقق فيها 10 نقاط بالفوز في 3 والتعادل في مباراة والخسارة في مباراتين، لكن ذلك لم يكن كافياً وخرج مبكراً.

وفي الموسم الماضي 2022 - 2023 احتل السد المركز الثالث في مجموعته، برصيد 7 نقاط من 6 مباريات بفوزين وتعادل و3 هزائم ليودع أيضاً مبكراً.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، في هذا الموسم فشل السد في التأهل ضمن أفضل 3 ثوانٍ في المجموعات الخمس لغرب آسيا، رغم احتلاله المركز الثاني بمجموعته برصيد 8 نقاط من فوزين وتعادلين وهزيمتين ليكون الخروج الثالث على التوالي من دور المجموعات.

فيما فاجأ الدحيل، الذي تمكن من التأهل لقبل النهائي في الموسم الماضي لأول مرة في تاريخه، الجميع ببداية سيئة للغاية تسببت في رحيل المدرب الأرجنتيني هيرنان كريسبو.

ورغم التعاقد مع الفرنسي غالتييه مدرب باريس سان جيرمان السابق الذي تحسنت معه النتائج قليلاً وفاز في آخر مباراتين على استقلال دوشنبه الطاجيكي ثم بيرسبوليس الإيراني على أرضه ووسط جماهيره في ملعب أزادي لكنه احتل المركز الثالث في المجموعة وودع أيضاً مبكراً.

الدحيل أحزن جماهيره بالخروج مبكراً بعدما قدمت له الدعم (نادي الدحيل)

وانتقدت وسائل الإعلام القطرية الخروج المبكر لأنديتها، وأرجعت ذلك إلى غياب الاستقرار الفني بشكل واضح.

وذكرت أن السد منذ رحيل الإسباني تشافي هيرنانديز وهو في تراجع مستمر، وخلال موسمين فقط قام النادي بتغيير 4 مدربين دفعة واحدة هم جارسيا وخوانما وبرونو ميغيل ثم وسام رزق.

وأشارت إلى أن السد تعاقد مع مدرب لقيادة الفريق في بداية الموسم، فشل مع المنتخبات السنية القطرية، ورغم الصفقات المميزة لكن المدرب لم يكن مناسباً للفريق.

وأضافت أن الدحيل كان يجب عليه الإطاحة بكريسبو بعد سباعية الموسم الماضي أمام الهلال السعودي، لكنه استمر ويتحمل مسؤولية هذا الإخفاق.

فيما انتقدت بعض الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضعف المسابقة المحلية، وأكدت أن التوقفات الكثيرة للدوري وغياب المنافسة القوية أثرا بالسلب على نتائج الفرق القطرية وتسببا في أدائها المخيب للآمال بالبطولة الآسيوية.

واعترف المعز علي، مهاجم الدحيل، بأن البداية السيئة كانت وراء الخروج من دور المجموعات في بطولة دوري أبطال آسيا.

وقال المعز بعد مباراة بيرسبوليس الثلاثاء: «رغم نجاحنا في تقديم مستوى جيد والفوز في آخر مباراتين فإن ذلك لم يكن كافياً لحجز بطاقة التأهل لدور الـ16».

وأشار إلى ضرورة قيام الفريق بإعادة حساباته وتصحيح الأخطاء، وتقديم مستويات أفضل في الموسم المقبل للمنافسة بقوة.

بينما أوضح حسن الهيدوس قائد السد أن فريقه صعّب المهمة على نفسه بالتعادل الأخير مع ناساف الأوزبكي، وقبلها في المباريات الأولى في البطولة خارج أرضه، حيث كان الفريق بمقدوره أن يحصد بعض النقاط ويقدم مستويات أفضل، لكن هذا لم يحدث وغاب التوفيق أيضاً عن الفريق.

وأكد أن الأمر المحزن كثيراً كان الحضور الجماهيري الكبير في اللقاء الحاسم الأخير، الذي لم يتمكن الفريق خلاله من تحقيق الفوز وتسبب في حزن الجماهير التي دعمت الفريق.

وشدد الهيدوس على ضرورة التركيز على بقية الموسم بعد فشل التأهل الآسيوي، حيث يجب على الفريق تصحيح الأخطاء والتركيز في البطولات المحلية لعدم تكرار سيناريو الموسم الماضي بعدم تحقيق أي بطولة والخروج خالي الوفاض من دون أي لقب.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية ملعب الجوهرة سيستضيف بعض مباريات النخبة الآسيوية (الشرق الأوسط)

النخبة الآسيوية: الأهلي والهلال يستهلان ثمن النهائي في 13 أبريل المقبل

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم (الخميس)، الجدول الرسمي لمباريات دور الـ16 من مرحلة خروج المغلوب (منطقة الغرب) في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 2025–2026

حامد القرني (تبوك) بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية الوصل الإماراتي سيستضيف مواجهة النصر السعودي (الشرق الأوسط)

«أبطال آسيا 2»: دبي تحتضن مباراة النصر السعودي والوصل الإماراتي

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم (الخميس)، منح نادي الوصل حقَّ استضافة دورَي ربع النهائي ونصف النهائي من بطولة «دوري أبطال آسيا 2».

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية تأجيل مراسم سحب قرعة كأس آسيا 2027 (الاتحاد الآسيوي)

تأجيل مراسم سحب قرعة كأس آسيا 2027

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأجيل مراسم سحب قرعة نهائيات كأس آسيا السعودية 2027، والتي كان مقرراً إقامتها في 11 أبريل 2026 بالعاصمة الرياض.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية المباريات ستقام بنظام التجمع بمدينة جدة (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

قرعة ربع النهائي للنخبة الآسيوية: الهلال والاتحاد في مواجهة يابانية محتملة

أجرى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، قرعة سحب الأدوار الإقصائية لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، والتي أسفرت عن مواجهات مثيرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الدوري القطري: السد يصطدم بالريان والغرافة أمام الدحيل

يسعى السد لإيقاف نزيف النقاط بعدما مُني بخسارتين في المرحلتين الماضيتين (نادي السد)
يسعى السد لإيقاف نزيف النقاط بعدما مُني بخسارتين في المرحلتين الماضيتين (نادي السد)
TT

الدوري القطري: السد يصطدم بالريان والغرافة أمام الدحيل

يسعى السد لإيقاف نزيف النقاط بعدما مُني بخسارتين في المرحلتين الماضيتين (نادي السد)
يسعى السد لإيقاف نزيف النقاط بعدما مُني بخسارتين في المرحلتين الماضيتين (نادي السد)

يصطدم السد متصدر الدوري القطري لكرة القدم بالريان في قمة واعدة الجمعة، ضمن المرحلة العشرين التي تشهد مواجهة قوية تجمع الغرافة بالدحيل.

وسيكون الحضور الجماهيري لمباريات المرحلة الـ20 مسموحاً بعد غياب المشجعين إثر الأحداث الأمنية في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ورغم عدم إعلان مؤسسة الدوري رسمياً عن عودة السماح للجماهير بالحضور، فإن المواقع الرسمية للأندية طرحت تذاكر مباريات فرقها للبيع إلكترونياً.

ويسعى السد لإيقاف نزيف النقاط بعدما مُني بخسارتين في المرحلتين الماضيتين دون أن يتنازل عن الصدارة برصيد 38 نقطة، لكنه فرّط في فرصة الاقتراب من حسم اللقب الثالث توالياً بعدما تُوّج بطلاً للنسختين الماضيتين.

في المقابل، تجاوز الريان خسارة مفاجئة أمام الشحانية في المرحلة قبل الماضية وقلب تأخره أمام الوكرة إلى انتصار ليرفع رصيده إلى النقطة 31 في المركز الرابع.

وتُعد هذه المواجهة الأولى للإسباني فسينتي مورينو الذي تولى تدريب الريان قادماً من الوكرة خلفاً للبرتغالي أرتور جورج المنتقل إلى كروزيرو البرازيلي.

قال مورينو: «أعرف أنني جئت إلى فريق متطلب، يبحث عن منصات التتويج، ووصلت في مرحلة حساسة من الموسم، لكن الجيد أن الفريق ما زال طرفاً في المنافسة على كل الألقاب الممكنة، ولدي شعور بأننا قادرون على تحقيق نجاحات خصوصاً في ظل وجود عناصر جيدة».

وأضاف: «أعرف أن كل المدربين يقولون الكلام عينه خصوصاً قبل بدء المهمة، ولكن الأهم يبقى دائماً الفوز في المباريات، وذلك يتطلب تقديم أداء جيد في الشقين الدفاعي والهجومي».

وتابع الإسباني: «مواجهة فريق بحجم السد تحدٍ يضاف إلى التحديات الأخرى في مستهل المشوار، لكن القيمة الفنية والجودة العالية لعناصر الفريق تجعلني واثقاً فيما يمكن أن نقدمه رغم صعوبة المهمة».

بدوره، قال الإيطالي روبيرتو مانشيني مدرب السد: «لست سعيداً بالنتيجتين السابقتين للفريق، وبالتالي وجب أن نستعيد بأسنا وصورتنا المعتادة، وأن نقدم الأداء المنتظر ونحقق النتيجة التي تعيدنا إلى المسار الصحيح».

ويدرك بطل كأس أوروبا 2020 مع المنتخب الإيطالي أهمية استعادة الثقة في هذا التوقيت بالذات، قبل مواجهة صعبة أمام الهلال السعودي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة في جدة في 13 الشهر الحالي.

وسيكون الغرافة أمام فرصة تبدو أخيرة لإثبات القدرة على البقاء طرفاً في المنافسة على اللقب عندما يصطدم بالدحيل الذي التقط أنفاسه أخيراً بنتائج إيجابية.

وكان فريق المدرب البرتغالي بيدرو مارتينيس مرشحاً لنيل اللقب قبل أن يترنح مؤخراً بعدما مُني بخمس خسائر في المباريات الست الماضية، آخرها أمام الأهلي (1 - 4)، ليبقى الرصيد عند النقطة 34 في المركز الثالث متأخراً بفارق الأهداف عن الشمال الذي خاض مباراة أقل.

في المقابل، وعلى الرغم من الانتصارين الأخيرين للدحيل على السيلية والشمال، فإن الفريق بعيد عن المنافسة؛ حيث يوجد في المركز السابع برصيد 27 نقطة، ما يجعل الطموح يقف عند التقدم قليلاً وكسب دفعة معنوية قبل مواجهة الاتحاد السعودي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.

بدوره، يبحث الشمال الوصيف عن استعادة التوازن من أجل تعزيز حظوظ ملاحقة السد عندما يلتقي أم صلال الباحث عن مواصلة النتائج الإيجابية.

وكان الشمال قد انقاد للخسارة أمام الدحيل (1 - 3) إذ تجمّد رصيده عند النقطة 34 في المركز الثاني مع أفضلية مباراة مؤجلة مع قطر، ما يجعل الانتصار في غاية الأهمية من أجل الضغط على المتصدر.

لكن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق المدرب الإسباني روبين ألبيس الذي لم يخسر في المباريات الأربع الأخيرة فتقدم للمركز التاسع برصيد 20 نقطة.

قال براتس مدرب الشمال: «لن تنال الخسارة الأخيرة من عزيمتنا؛ خصوصاً أن في تفاصيلها ما يشير إلى أننا لم نكن سيئين، بل كنا غير محظوظين».

وأضاف: «طالما كان التركيز سلاحنا خصوصاً في مواجهة الفرق الكبيرة، لم نكن حاضرين بالقدر الكافي، ما يتطلب أن نعيد الصلابة الذهنية أمام منافس شرس فاز على السد بنتيجة عريضة، ولم يخسر مؤخراً».

وفي باقي المباريات يلتقي العربي السادس برصيد 28 نقطة مع الشحانية الأخير برصيد 17 نقطة، ويلعب قطر الخامس بـ28 نقطة مع الوكرة الثامن بـ23 نقطة، في حين يلتقي الأهلي العاشر برصيد 19 نقطة مع السيلية قبل الأخير (18).


العراق يكمل «العقد العربي» في مونديال 2026

العراقيون احتشدوا في الميادين والشوارع ابتهاجا بالإنجاز الكبير (رويترز)
العراقيون احتشدوا في الميادين والشوارع ابتهاجا بالإنجاز الكبير (رويترز)
TT

العراق يكمل «العقد العربي» في مونديال 2026

العراقيون احتشدوا في الميادين والشوارع ابتهاجا بالإنجاز الكبير (رويترز)
العراقيون احتشدوا في الميادين والشوارع ابتهاجا بالإنجاز الكبير (رويترز)

احتفل العراق ببلوغ نهائيات كأس العالم بعد غياب دام أربعين عاماً، في يوم تاريخي احتشد فيه المواطنون في الميادين والشوارع، بعد الفوز التاريخي والملحمي على بوليفيا 2 – 1، الثلاثاء، في مونتيري المكسيكية، في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري لمونديال 2026.

ومع تأهل العراق، ارتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات إلى ثمانية (رقم قياسي)، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر والأردن. وهذه هي المرة الثانية في تاريخ مشاركة العراق في كأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات.

وأكمل العراق، الذي بات آخر المتأهلين، عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

ووجه جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم التهنئة للعراق، وبمناسبة التأهل، قررت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي يومَي الأربعاء والخميس، بحسب بيان رسمي. وقال رئيسها محمد شياع السوداني في بيان آخر: «نبارك لأبناء شعبنا الكريم الإنجاز الكُروي الذي حققه أبطال منتخبنا».


بعد انتظار 40 عاماً... العراق إلى المونديال

لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

بعد انتظار 40 عاماً... العراق إلى المونديال

لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

عاش العراق يوماً تاريخياً خرج فيه المواطنون عن بكرة أبيهم ابتهاجاً بإنجاز طال انتظاره بعدما بلغ المنتخب الكروي نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ أربعين عاماً، بفوزه التاريخي والملحمي على بوليفيا 2-1، الثلاثاء، في مونتيري المكسيكية، في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري.

وهذه هي المرة الثانية في تاريخ العراق التي يشارك فيها في كأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات.

في المقابل، أخفقت بوليفيا في العودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، والمشاركة للمرة الرابعة.

وسجل للعراق، الذي بات آخر المتأهلين الـ48 إلى النهائيات، علي الحمادي (10) وأيمن حسين (53)، ولبوليفيا الشاب مويسيس بانياغوا (38).

وهلّل حسين صاحب هدف الفوز بعد المباراة وهو يرتدي قبعة «كاوبوي» سوداء، «أهدي هذا الفوز للشعب العراقي. 21 مباراة (في التصفيات) وبعدها حصلنا على هذه المكافأة. كل اللاعبين كانوا عائلة واحدة».

وأكمل العراق الذي بات آخر المتأهلين إلى نهائيات الصيف المقبل في أميركا الشمالية، عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

فرحة تاريخية عاشها أسود الرافدين في المكسيك بعد الفوز على بوليفيا (إ.ب.أ)

ومع تأهل العراق ارتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية (رقم قياسي)، بحيث سبقته قطر، المغرب، تونس، مصر، السعودية، الجزائر، الأردن.

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة مميزة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية كانت نادرة خلال الأربعين عاماً الماضية.

وخاض العراق المباراة بعد عقبات عرقلت سفره واستعداداته بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوض المباراة الأخيرة من التصفيات.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وقال مدرب العراق الأسترالي غراهام أرنولد: «لقد ظهرت روح العراق الانتصارية. كانت مباراة صعبة. نثني على لاعبي بوليفيا وعلى دفاع فريقي الذي استبسل. لقد أسعدنا 46 مليون عراقي، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة في الشرق الأوسط».

وتابع: «نأمل أن يساعد ذلك في تغيير النظرة إلى العراق وكرة القدم في العراق، وأن نقوم بشيء في كأس العالم لا يتوقعه أحد منا... دعونا نفاجئ العالم».

بدوره وجه جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) التهنئة للعراق، وقال في مقطع فيديو مصور عبر حسابه على «إنستغرام»: «يا له من إنجاز مذهل للعراق! أبارك لكم حجز مكانكم في كأس العالم لأول مرة منذ عام 1986، والمرة الثانية في تاريخكم».

وأضاف: «نحن سعداء بعودة العراق إلى الظهور مجدداً على أكبر مسرح كروي في العالم؛ حيث سيُظهر دون شك إصراركم وتصميمكم وموهبتكم الكروية».

وتابع: «أنا واثق من أن هذا الإنجاز سيلهم جيلاً جديداً من اللاعبين الشبان والجماهير في العراق». وأكمل: «أتمنى أن تستمتعوا بكل دقيقة من مشاركتكم في البطولة، ونتطلع لمشاهدتكم في كأس العالم 2026».

وفي العراق عجّت الشوارع بآلاف المحتفلين الذين رفعوا أعلام الدولة، وصفّقوا وانهمرت دموعهم، في حين رقص بعضهم على سقف سياراتهم، فيما صدحت الموسيقى الاحتفالية والألعاب النارية.

وكانت بغداد قد قررت، مساء الثلاثاء، «رصد مكافآت مجزية للاعبي المنتخب» في حال تأهلهم إلى نهائيات كأس العالم، حسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة محمّد شياع السوداني.

وبمناسبة التأهل، قررت الحكومة تعطيل الدوام الرسمي يومَي الأربعاء والخميس، بحسب بيان رسمي آخر.

وقال السوداني: «نبارك لأبناء شعبنا الكريم الإنجاز الكُروي الذي حققه أبطال منتخبنا الوطني بتأهلهم إلى نهائيات (كأس العالم 2026)، وتحقيق حُلم جماهيرنا التي كانت تتطلع لهذا الإنجاز الكبير».

وأضاف، في برقية تهنئة، أن «تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات (كأس العالم) يُعد محطة مهمة في مسيرة الرياضة العراقية، ويرسّخ مكانة بلدنا في هذا المحفل العالمي، كما يؤكد الإرادة الصلبة لشبابنا الذي يحرص على رفع اسم العراق عالياً في جميع الميادين؛ ومنها الميدان الرياضي».

وتابع: «لقد حرصنا، منذ بدء التصفيات المؤهِّلة، على تقديم الدعم الكامل للمنتخب الوطني والاتحاد العراقي في هذه المهمة الوطنية، وكنا على ثقة تامة بقدرة أبطالنا على تحقيق الإنجاز والتأهل للمرة الثانية إلى نهائيات (المونديال)».

وقال السوداني: «بهذه المناسبة، كل التقدير والشكر للجماهير العراقية في كل مكان، التي دعّمت منتخبنا في جميع مهماته الوطنية ومشواره في التصفيات، وكذلك كل الشكر والامتنان للجماهير من البلدان الشقيقة والصديقة التي آزرت منتخبنا، والتي أكدت أن الرياضة ليست مجرد ميدان للمنافسة وإنما جسر للمحبة والتواصل بين الشعوب».