الأندية العربية تتطلع لبداية جيدة في دوري أبطال أفريقيا

منافسات دوري أبطال أفريقيا تنطلق الجمعة (كاف)
منافسات دوري أبطال أفريقيا تنطلق الجمعة (كاف)
TT

الأندية العربية تتطلع لبداية جيدة في دوري أبطال أفريقيا

منافسات دوري أبطال أفريقيا تنطلق الجمعة (كاف)
منافسات دوري أبطال أفريقيا تنطلق الجمعة (كاف)

تبحث الفرق العربية عن تحقيق انطلاقة جيدة في مستهل مشوارها بمرحلة المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، التي تبدأ فعالياتها الجمعة.

وتبدأ 8 فرق عربية الخطوة الأولى نحو تحقيق حلم التتويج بالبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة السمراء، عندما تقام منافسات الجولة الأولى، التي تشهد 8 لقاءات مهمة الجمعة والسبت المقبلين.

وتم توزيع الفرق الـ16 المشاركة في مرحلة المجموعات على 4 مجموعات؛ بواقع 4 فرق في كل مجموعة، على أن يصعد متصدر ووصيف كل مجموعة للأدوار الإقصائية في المسابقة، التي ظل لقبها حكراً على الأندية العربية خلال النسخ السبع الأخيرة.

وتستحوذ المواجهة التونسية الخالصة بين الترجي وضيفه النجم الساحلي بالمجموعة الثالثة على الاهتمام الأكبر بين متابعي البطولة؛ حيث يراها البعض بمثابة نهائي مبكر للمسابقة بين فريقين سبق لهما الوقوف على منصة التتويج في البطولة.

الأندية المشاركة في دوري أبطال أفريقيا (كاف)

ولم تكن القرعة رحيمة بممثلي الكرة التونسية في دوري الأبطال، بعدما أوقعتهما في مجموعة حديدية تضم أيضاً فريقي بيترو أتلتيكو الأنغولي والهلال السوداني، اللذين يلتقيان في العاصمة الأنغولية لواندا بالجولة ذاتها.

ولا تبدو لقاءات الترجي، الفائز بدوري الأبطال أعوام 1994 و2011 و2018 و2019، والنجم الساحلي، المتوج باللقب عام 2007، بالأمر الغريب على المسابقات الأفريقية.

وتعد هذه هي المواجهة الخامسة التي يلتقي خلالها الفريقان بدوري أبطال أفريقيا، بعدما سبق أن التقيا في دور المجموعات بالبطولة القارية أعوام 2005 و2012 و2022، بينما لعبا بدور الثمانية لنسخة المسابقة عام 2018.

وخلال تلك المواجهات الأربع السابقة بدوري الأبطال، التقى الفريقان في 8 لقاءات، حقق خلالها الترجي 5 انتصارات مقابل 3 تعادلات، بينما عجز النجم الساحلي عن تحقيق أي فوز، علماً بأن مباراتيهما بدور المجموعات عام 2012، اللتين فاز بهما فريق «باب سويقة» تم إلغاؤهما بعد شطب نتائج النجم واستبعاده من البطولة بقرار من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، كعقوبة على الفريق بسبب اقتحام جماهيره الملعب في إحدى المباريات.

كما سبق للفريقين أن التقيا مرتين في دور المجموعات ببطولة (الكونفيدرالية الأفريقية) عامي 2006 و2015، وكذلك في دور الـ16 الإضافي للبطولة ذاتها عام 2008؛ حيث حقق النجم 5 انتصارات مقابل تعادل وحيد، بينما أخفق الترجي في حصد أي فوز خلال المباريات الست التي أقيمت بينهما بالمسابقة.

وبينما يأمل النجم الساحلي، الذي توج بلقب الدوري التونسي في الموسم الماضي، في تحقيق فوزه الأول على الترجي منذ عامين ونصف العام تقريباً، يتطلع الفريق الملقب بـ«شيخ الأندية التونسية» للحفاظ على سجله الخالي من الهزائم في لقاءاته مع فريق «جوهرة الساحل» للمباراة التاسعة على التوالي بمختلف البطولات.

ويعود آخر فوز للنجم على الترجي إلى مايو (أيار) عام 2021 عندما فاز 1 - صفر في دور الـ32 بكأس تونس، لتشهد اللقاءات الثمانية الأخيرة بينهما بجميع المسابقات، تحقيق الترجي 5 انتصارات، بينما فرض التعادل نفسه على 3 مباريات.

من جانبه، يخوض الهلال مواجهة ليست بالسهلة أمام بيترو أتلتيكو، الذي يحاول استعادة اتزانه عقب خروجه المبكر من دور الثمانية لبطولة الدوري الأفريقي على يد ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي.

وما يضاعف من صعوبة مهمة الهلال، الذي حصل على وصافة المسابقة عامي 1987 و1992، افتقاد لاعبيه حساسية المباريات الرسمية، في ظل توقف النشاط المحلي بالسودان بسبب الأحداث السياسية الجارية حالياً في البلاد.

وستكون هذه هي المواجهة الثانية بين الفريقين في البطولات القارية، بعدما سبق أن التقيا في دور المجموعات للكونفيدرالية عام 2004؛ حيث فاز بيترو أتلتيكو، الذي بلغ قبل نهائي دوري الأبطال مرتين، 3 - 1 ذهاباً بملعبه، قبل أن ينتصر الهلال 1 - صفر إياباً في السودان.

الأهلي المصري توّج بطلاً لأفريقيا في آخر نسخة للبطولة (كاف)

ويفتتح الأهلي المصري (حامل اللقب) حملته في المجموعة الرابعة، بمواجهة ضيفه ميدياما الغاني، بينما يستضيف شباب بلوزداد الجزائري فريق يانغ أفريكانز التنزاني في المجموعة نفسها.

ويرغب الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بدوري الأبطال برصيد 11 لقباً، في مصالحة جماهيره الغاضبة عقب خسارة الفريق مباراة كأس السوبر الأفريقي أمام اتحاد الجزائر في سبتمبر (أيلول) الماضي، التي أعقبها خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة الدوري الأفريقي أمام صن داونز، مطلع الشهر الحالي.

ويمتلك نادي القرن في أفريقيا الحظوظ الأوفر للحصول على النقاط الثلاث، بالنظر لتفوقه في الإمكانات الفنية والمادية مقارنة بمنافسه، الذي يسجل ظهوره الأول في دور المجموعات بالمسابقة.

وستكون مواجهة شباب بلوزداد ويانغ أفريكانز محفوفة بالمخاطر للفريق الجزائري، الذي سبق له الصعود لدور الثمانية في دوري الأبطال 3 مرات، رغم إقامة المباراة على ملعبه وأمام جماهيره.

ويسعى بلوزداد، بطل الدوري الجزائري في المواسم الأربعة الأخيرة، للوقوف على أرض صلبة في بداية مشواره بالمجموعة أمام منافسه الذي يشارك في دور المجموعات بالبطولة للمرة الأولى منذ عام 1998.

ويلعب الفريق الجزائري المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه الثمين على شبيبة القبائل 1 - صفر في مباراته الأخيرة بالدوري المحلي، غير أن الحذر يبدو واجباً أمام الفريق التنزاني، الذي صعد لنهائي الكونفيدرالية الموسم الماضي.

الوداد المغربي بطل نسخة 2021-2022 (كاف)

ويبدأ الوداد البيضاوي المغربي، وصيف البطولة الموسم الماضي، مسيرته في المسابقة بمواجهة ضيفه جوانينغ غالاكسي البوتسواني، في المجموعة الثانية، التي تشهد مواجهة أخرى بين سيمبا التنزاني وضيفه أسيك ميموزا الإيفواري، الفائز باللقب عام 1998.

وسيكون هذا هو الظهور القاري الأول للوداد، الذي حمل كأس البطولة أعوام 1992 و2017 و2022، بعد فشله في انتزاع لقب النسخة الأولى من بطولة الدوري الأفريقي، بخسارته أمام صن داونز بالدور النهائي في وقت سابق من الشهر الجاري.

وكان الفريق المغربي يطمع في العودة لمنصات التتويج الأفريقية، بعد خسارته نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي أمام الأهلي أيضاً، غير أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن.

ويمتلك الفريق الملقب بـ«وداد الأمة» فرصة ذهبية للحصول على النقاط الثلاث أمام نظيره البوتسواني، الذي يشارك في دور المجموعات للمرة الثانية، بالنظر للخبرة الكبيرة التي يتمتع بها نجومه في المسابقات الأفريقية.

وفي المجموعة الأولى، يلتقي صن داونز مع ضيفه نواذيبو الموريتاني، الوافد الجديد لدور المجموعات، بينما يلعب بيراميدز المصري، الذي يشارك في البطولة لأول مرة في تاريخه، مع ضيفه تي بي مازيمبي، من الكونغو الديمقراطية.

ويخوض صن داونز، الفائز بالبطولة عام 2016، المباراة منتشياً بتتويجه بلقب الدوري الأفريقي؛ حيث يأمل في استعادة كأس دوري الأبطال، خصوصاً في ظل امتلاكه كوكبة من اللاعبين الأكفاء في مختلف الخطوط.

ويعود بيراميدز لمواجهة مازيمبي مجدداً، بعدما سبق أن التقيا في دور الثمانية للكونفيدرالية الأفريقية موسم 2021 - 2022؛ حيث صعد الفريق الكونغولي الديمقراطي للمربع الذهبي للبطولة على حساب الفريق المصري، بعدما فاز عليه 2 - صفر في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

وتبدو الأجواء مختلفة في تلك المواجهة، بعد الخبرة التي اكتسبها لاعبو بيراميدز في البطولات القارية، والصفقات التي أبرمها مؤخرا؛ حيث يوجد أكثر من لاعب في صفوفه ضمن عناصر المنتخب المصري حالياً.

ورغم ذلك، يبقى مازيمبي أحد الفرق العريقة في كرة القدم الأفريقية؛ حيث يأمل الفريق الملقب بـ«الغربان» في استعادة بريقه من جديد بالمسابقة التي توج بها 5 مرات، كان آخرها عام 2015.


مقالات ذات صلة

يايسله: أثق بقوة الأهلي على أرضه

رياضة سعودية ماتياس يايسله خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

يايسله: أثق بقوة الأهلي على أرضه

يستعد فريق الأهلي السعودي لخوض مواجهة مهمة أمام نظيره الخليج، مساء الثلاثاء المقبل، على «ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (ملعب الإنماء)».

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (رويترز)

ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

استهل كارلوس ألكاراس أحدث مساعيه لإضافة لقب جديد في ​البطولات الأربع الكبرى بفوز ساحق على الأسترالي غير المصنف آدم والتون 6-3 و7-6 و6-2 في الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

عُيّن جوردي، نجل الأسطورة يوهان كرويف، مديراً فنياً لآياكس أمستردام، وفقاً لما أعلن عملاق كرة القدم الهولندية الأحد.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية زينب سونميز (أ.ف.ب)

سونميز تأسر قلوب المشجعين في ملبورن بعد مساعدة فتاة جمع الكرات

حجزت زينب سونميز مكانين ​أحدهما في قلوب المشجعين والآخر في الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عربية ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)

«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة على أرض المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«أمم أفريقيا»: بسبب التحكيم… السنغال تنسحب مؤقتاً وتعود لاستئناف النهائي

لاعبو السنغال لوحوا بالانسحاب من نهائي أمم أفريقيا (أ.ب)
لاعبو السنغال لوحوا بالانسحاب من نهائي أمم أفريقيا (أ.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: بسبب التحكيم… السنغال تنسحب مؤقتاً وتعود لاستئناف النهائي

لاعبو السنغال لوحوا بالانسحاب من نهائي أمم أفريقيا (أ.ب)
لاعبو السنغال لوحوا بالانسحاب من نهائي أمم أفريقيا (أ.ب)

استؤنفت المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية في كرة القدم بين المغرب والسنغال بعد توقف لنحو 15 دقيقة بسبب شغب جماهير «أسود التيرانغا»، احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع لأسود الأطلس.

وتعرض إبراهيم دياز لعرقلة من المدافع الحاجي مالك ضيوف فاستدعي الحكم من قبل حكم الفيديو المساعد واحتسب ركلة جزاء.

ونزلت الجماهير السنغالية إلى حافة الملعب وألقت بكراسي المصورين الصحافيين، قبل أن تتدخل قوات الأمن للسيطرة على الموقف.

وطالب المسؤولون عن المنتخب السنغالي اللاعبين بالانسحاب من الملعب، وفعلوا ذلك قبل أن يعودوا بعد إلحاح شديد من المهاجم ساديو مانيه.

وانبرى دياز إلى ركلة الجزاء بطريقة «بانينكا» بين يدي الحارس إدوارد ميندي الذي أمسك الكرة، لتتجه المباراة إلى شوطين إضافيين بعد التعادل السلبي في الوقت الأصلي.


«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة على أرض المملكة؛ حيث «أسود الأطلس» على موعد مع لقب طال انتظاره منذ 50 عاماً عندما يواجهون السنغال في الرباط.

وتُمثّل هذه الفرصة الثانية للمغرب بعد 22 عاماً للتتويج باللقب الثاني في تاريخه، بعد لقبه الأول عام 1976، حين كانت البطولة تُقام بنظام المجموعة الموحدة في الدور النهائي. وكان المغرب قد خسر، بقيادة مدربه الحالي وليد الركراكي، الذي شغل آنذاك مركز الظهير الأيمن، أول مباراة نهائية في تاريخه قبل 22 عاماً، عندما سقط أمام تونس المضيفة بنتيجة 1–2.

يعول المغرب الذي توج بلقب مونديال تحت 20 عاماً في تشيلي على ياسين بونو (أ.ف.ب)

ويسعى المغرب إلى تأكيد إنجازاته في الآونة الأخيرة، التي خولته لصدارة القارة السمراء في التصنيف العالمي، بدءاً من إنجازه في مونديال 2022 في قطر عندما بلغ نصف النهائي، ورقمه القياسي العالمي في الانتصارات المتتالية التي بلغت 19 قبل السقوط في فخ التعادل أمام مالي في دور المجموعات، علماً بأنه لم يخسر منذ عامين، وتحديداً منذ خروجه من ثمن نهائي النسخة الأخيرة في ساحل العاج قبل عامين على يد جنوب أفريقيا 0-2.

ويعول المغرب -الذي توج بلقب مونديال تحت 20 عاماً في تشيلي، وكأس العرب في قطر، وبطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين- على دعم جماهيره في ملعب «مولاي عبد الله» في الرباط الذي يتسع لنحو 69 ألف متفرج.

يدين المغرب ببلوغه المباراة النهائية إلى مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم عبد القادر دياز (أ.ف.ب)

وقال الركراكي في مؤتمر صحافي عشية المباراة النهائية: «كنا نحلم بالوجود هنا في 17 يناير (كانون الثاني) منذ عامين، وأنا سعيد جداً بخوض هذا النهائي (الأحد) على أرضنا، إنه حلم كل مدرب. الآن تبقى أمامنا المباراة الأخيرة، والخطوة الأكثر صعوبة لتحقيقها».

وشدد على أن الأمر يتعلق بـ«هدف بلد بأكمله، لكنها تبقى مجرد كرة قدم. أحاول تغيير العقليات. هدفنا هو العودة (إلى النهائي) بعد عامين و4 أعوام، أن نحافظ على الاستمرارية. يجب أن نعود للعمل الشاق ابتداءً من اليوم التالي للنهائي أياً كانت النتيجة».

ياسين بونو (أ.ف.ب)

وأضاف: «الأحد، نريد أن نصنع التاريخ، والسنغال ستحتاج إلى أن تكون قوية جداً كي تفوز علينا في أرضنا، رغم أنها قادرة على ذلك».

وتألق المغرب، المضيف الخامس عشر الذي يبلغ النهائي، ويسعى إلى السير على خطى ساحل العاج المتوجة بلقب النسخة الأخيرة على أرضها قبل عامين، في مباراتيه الأخيرتين عندما أطاح بالكاميرون ونيجيريا بعد مستوى غير مقنع في دور المجموعات وثمن النهائي.

ويدين المغرب ببلوغه المباراة النهائية إلى مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم عبد القادر دياز، هداف البطولة حتى الآن برصيد 5 أهداف، إضافة إلى دفاع صلب لم يستقبل سوى هدف واحد من ركلة جزاء في التعادل مع مالي بدور المجموعات.

من جهتها، تبحث السنغال التي تخوض النهائي الرابع في تاريخها، والثالث في النسخ الأربع الأخيرة، عن لقبها الثاني، بعد نهائي 2022 عندما تغلبت على مصر بركلات الترجيح في الكاميرون، وذلك بعد خسارتها نهائي نسخة 2019 أمام الجزائر 0-1 في مصر.

وبدورها تملك السنغال خطاً دفاعياً قوياً؛ حيث استقبلت شباكها هدفين فقط، لكنها ستخوض النهائي في غياب قائدها خاليدو كوليبالي بسبب الإيقاف.

ويحمل المهاجم المخضرم ساديو مانيه آمال السنغاليين، بعدما سجل هدف الفوز في مرمى مصر في نصف النهائي، وصرح بأن المباراة النهائية ستكون الأخيرة له في العرس القاري.

لكن مدربه باب تياو أكد عشية المباراة أن مهاجم ليفربول الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني سابقاً والنصر السعودي حالياً قد يضطر إلى إعادة النظر في قراره، قائلاً: «أعتقد أنه اتخذ قراره في لحظة انفعال، والبلد لا يوافق، وأنا بصفتي المدرب لا أوافق. نود الاحتفاظ به لأطول فترة ممكنة».

واشتكت السنغال من الظروف التي رافقت وصولها إلى الرباط قبل المباراة.

مشجعو المغرب في المدرجات يحتفلون بعد فوزهم في المباراة بركلات الترجيح (رويترز)

وكان «أسود التيرانغا» متمركزين في مدينة طنجة طوال البطولة قبل أن يصلوا إلى الرباط بالقطار الجمعة.

وأصدر الاتحاد السنغالي بياناً تحدث فيه عن «مخاوف جدية» بينها «غياب الأمن الكافي» عند وصول المنتخب، ما «عرض اللاعبين والجهاز الفني للخطر».

كما اشتكى منتخب السنغال من الفندق المخصص للبعثة، ومن حصوله على أقل من 3 آلاف تذكرة لجماهيره في النهائي، إضافة إلى عرض ملعب تدريب في مركز المنتخب المغربي بسلا.

وقال تياو: «ما حدث لم يكن طبيعياً. بالنظر إلى الأعداد (الكبيرة من الجماهير)، كان يمكن أن يحدث أي شيء. كان لاعبونا في خطر. هذا النوع من الأمور يجب ألا يحدث بين بلدين شقيقين».

ورد الاتحاد الأفريقي على احتجاج السنغال ببيان أكد فيه التزامه بمبادئ العدالة والشفافية والالتزام الصارم بلوائحه.

وأوضح أنه حرص، بالتعاون مع لجنة التنظيم المحلية، على إخضاع جميع المنتخبات للظروف نفسها، مشيراً إلى أن الاتحاد السنغالي منح فرصة اختيار الفندق الخاص بمنتخبه قبل النهائي، وتمت الاستجابة لهذا الطلب.

وأضاف: «بعدما عبّر منتخب السنغال عن عدم رضاه بخصوص ملعب التدريبات، تواصل (كاف) فوراً مع لجنة التنظيم المحلية لتوفير ملعب تدريب بديل، وتم حل هذا الأمر».

وتابع: «مُنح الاتحاد السنغالي، بما يتماشى مع اللوائح، حصته من تذاكر المباراة النهائية».


أمم أفريقيا: المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030

المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)
المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)
TT

أمم أفريقيا: المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030

المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)
المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)

أكَّد المغرب باستضافته الناجحة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم مكانة المملكة كقوة كروية راسخة على أرض الملعب، وعزمها على أن تكون شريكاً ناجحاً يسير بخطى ثابتة نحو استضافة كأس العالم 2030.

على أرضية الملعب، أكد أسود الأطلس التوقعات بصفتهم المرشحين الأبرز وأفضل منتخب أفريقي في التصنيف العالمي، بعدما بلغوا أول نهائي لكأس الأمم الأفريقية منذ 22 عاماً، لمواجهة السنغال الأحد، وكانت تلك الخطوة الطبيعية التالية لفريق وليد الركراكي بعد أن أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم في 2022.

وقال الركراكي قبل النهائي: «هدفنا أن نعود هنا بعد عامين، ومرة أخرى بعد أربعة أعوام. أن نفعل ذلك بشكل منتظم».

وتضاف العروض الأخيرة للمنتخب الذي يقوده أفضل لاعب أفريقي أشرف حكيمي والمصنف في المركز الـ11 عالمياً إلى سلسلة طويلة من نجاحات المنتخبات المغربية الأخرى.

فخلال العام الماضي، توج المغرب أيضاً بكأس العرب في الدوحة، وكأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي، وكأس الأمم الأفريقية تحت 17 عاماً في المغرب، وكأس أمم أفريقيا للمحليين في تنزانيا وكينيا وأوغندا.

كان هناك أيضاً الميدالية البرونزية الأولمبية التي أحرزها المنتخب المغربي في عام 2024 في باريس، ما يبعث على التفاؤل قبل كأس العالم المقبلة، حيث يوجد المغرب في مجموعة تضم البرازيل واسكوتلندا وهايتي.

لكن كأس العالم التالية، في عام 2030، ستكون الحدث الأهم بالنسبة للبلد المغاربي، إذ سيشارك في استضافة البطولة إلى جانب إسبانيا والبرتغال. وسيهدف المنتخب إلى ترك بصمة قوية على أرض الملعب، مع بقاء عدد من عناصره الحالية مرشحين للعب دور بارز.

أما خارج المستطيل الأخضر، فإن ما ظهر خلال الشهر الماضي يؤكد أن المغرب سيكون جاهزاً لاستضافة العالم، وكانت كأس الأمم الأفريقية عانت من مشكلات تنظيمية في السابق، لا سيما نسخة 2022 التي أقيمت في الكاميرون.

كانت الدولة الواقعة في وسط أفريقيا مقررة لاستضافة البطولة عام 2019، لكنها جُرّدت من ذلك بسبب التأخر في التحضيرات.

وعندما أُقيمت البطولة هناك بعد ثلاث سنوات، شهد أحد الملاعب في ياوندي حادث تدافع أسفر عن ثمانية قتلى، كما نُقلت مباريات من ملعب آخر بسبب مشكلات في أرضيته.

أما هذه المرة، فقد تفاخر رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي بجودة المنشآت «عالمية المستوى» في المغرب، حيث أقيمت المنافسات في تسعة ملاعب من الطراز الرفيع بينها أربعة في العاصمة الرباط وحدها.

وحتى بعد خسارة منتخبه أمام البلد المضيف في نصف النهائي، أشاد المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل بتنظيم المغرب للبطولة.

كانت أرضيات الملاعب رائعة، رغم الأمطار الغزيرة التي ضربت أجزاء واسعة من البلاد خلال هذه النسخة النادرة من الكأس القارية التي أُقيمت في ظروف شتوية.

البنية التحتية جاهزة، ولا سيما شبكة القطار فائق السرعة «البُراق» التي تربط الدار البيضاء بمدينة طنجة الساحلية على بعد نحو 350 كيلومتراً شمالاً، في أقل من ساعتين.

ومن بين الملاعب الستة المقترحة في المغرب لاستضافة مونديال 2030، ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط بسعة 69 ألف متفرج، والملعب الكبير في طنجة الذي يتسع لـ75 ألف متفرج.

كما يجري تشييد ملعب جديد يحمل اسم الملك الراحل الحسن الثاني على بعد 40 كيلومتراً خارج الدار البيضاء.

وعندما زارت «وكالة الصحافة الفرنسية» الموقع، كان المكان الضخم مغلقاً بسور محيط، بينما كان عمال البناء يدخلون ويخرجون، مختلطين بعمال زراعيين على عربات تجرها الحمير.

قريباً سيقف هناك ملعب عملاق بسعة 115 ألف متفرج، في إشارة واضحة إلى طموحات المغرب الكروية.

قال موتسيبي لصحيفة «غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية هذا الأسبوع: «نود أن نستضيف المباراة النهائية لعام 2030 في المغرب».

وتبلغ تكلفة العمل في ستة ملاعب نحو 15.5 مليار درهم (1.68 مليار دولار) وفقاً للأرقام الرسمية، ويتم استثمار المزيد في تحسين شبكة السكك الحديدية والمطارات وتغطية الجيل الخامس، في محاولة لضمان استعداد البلاد لاستقبال سيل من الزوار خلال كأس العالم.

وكانت وسائل إعلام مغربية نقلت عن رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو قوله في سبتمبر (أيلول) الماضي إن المغرب «يمكنه عملياً استضافة كأس العالم اليوم».

ومن بين النقاط السلبية في كأس الأمم الأفريقية المشاكل المتعلقة ببيع التذاكر والتي أدت إلى فتح الأبواب والسماح للجماهير بالدخول مجاناً في بعض مباريات دور المجموعات.

وحذَّر الوزير المكلف بالميزانية ورئيس الاتحاد المغربي للعبة فوزي لقجع قبل انطلاق البطولة الأفريقية من الفارق الكبير في حجم الحدث عند الحديث عن كأس العالم.

ففي حين كانت البلاد تتوقع استقبال مليون زائر على الأقل خلال كأس الأمم، قال إن «عدد الزوار في كأس العالم سيتجاوز 10 ملايين».