«تصفيات كأس العالم 2026»:  فلسطين تواجه لبنان... في زمن الحرب

منتخب فلسطين لكرة القدم لم يسبق له أن تأهل إلى نهائيات المونديال (منصة إكس)
منتخب فلسطين لكرة القدم لم يسبق له أن تأهل إلى نهائيات المونديال (منصة إكس)
TT

«تصفيات كأس العالم 2026»:  فلسطين تواجه لبنان... في زمن الحرب

منتخب فلسطين لكرة القدم لم يسبق له أن تأهل إلى نهائيات المونديال (منصة إكس)
منتخب فلسطين لكرة القدم لم يسبق له أن تأهل إلى نهائيات المونديال (منصة إكس)

لم يسبق لمنتخب فلسطين لكرة القدم أن تأهل إلى نهائيات المونديال، لكن في ظل الحرب القائمة بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة المحاصر، فإن المباراة أمام لبنان في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2026 تبدو أصعب على لاعبين ترزح عائلاتهم تحت وطأة المعاناة.

قبل الحرب الحالية في غزة، حققت فلسطين نتائج جيدة وتأهلت إلى نهائيات كأس آسيا 2024 في قطر للمرة الثالثة توالياً، إضافة إلى بعض الانتصارات الودية النوعية، ومنها الفوز على البحرين 2 - 1 في المنامة، ما زاد الآمال المعلّقة على «الفدائي» ثاني أعلى المنتخبات في تصنيف «فيفا» في المجموعة التاسعة بعد أستراليا، للعبور إلى الدور الثالث الذي يصل إليه أول منتخبين من كل مجموعة.

لكن كل شيء تغيّر بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إذ اندلعت الحرب بعد هجوم غير مسبوق شنّته حركة «حماس» على إسرائيل.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قتل نحو 1200 شخص في إسرائيل غالبيتهم من المدنيين قضوا في اليوم الأول من الهجوم بحسب السلطات الإسرائيلية التي تقدّر كذلك أن نحو 240 شخصاً أخذوا رهائن في الهجوم.

وتقصف إسرائيل القطاع منذ الهجوم، وبدأت شنّ عمليات برية اعتباراً من 27 أكتوبر. وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة «حماس» في آخر حصيلة لها أن 11320 شخصا قتلوا في القصف، وأن من بين القتلى 4650 طفلاً.

مذاك الحين، توقّف النشاط الرياضي كلياً في فلسطين، واضطر المنتخب للانتقال إلى الأردن للمحافظة على الحد الأدنى من لياقة لاعبيه قبل انطلاق التصفيات، واعتذر عن عدم المشاركة في بطولة ماليزيا الودية في أكتوبر.

يقول المسؤول الإعلامي لمنتخب فلسطين أحمد الرجوب لوكالة الصحافة الفرنسية: «التدريب الحقيقي الأول للمنتخب الذي يجمع مزيجاً من اللاعبين المحليين (ما عدا لاعبي قطاع غزة) والمحترفين في الدوريات العالمية، جرى الاثنين في الشارقة (قبل أربعة أيام من مباراة لبنان)».

المنتخب الفلسطيني يخوض مباراته الأولى أمام لبنان في المجموعة التاسعة (منصة إكس)

ويخوض المنتخب الفلسطيني الخميس مباراته الأولى أمام لبنان في مدينة الشارقة الإماراتية ضمن منافسات المجموعة التاسعة في تصفيات آسيا المشتركة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027.

وتُقام المباراة في الشارقة التي اختارها لبنان أرضاً له في التصفيات، لكن من دون جمهور جراء العقوبة التي فرضتها لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على «رجال الأرز»، وقضت بحرمانهم من جماهيرهم لمباراة واحدة بسبب الشغب في مباراتهم أمام سوريا في تصفيات مونديال 2022.

عن معنويات اللاعبين قبل خوض المباراة الأولى في التصفيات، يشير الرجوب إلى أن «اللاعبين جزء من شعب فلسطين، ويتأثرون بمعاناته. الحديث الدائم بينهم ليس عن كرة القدم، بل عن الحرب، والجميع عندما يوجد في غرفة أو في الحافلة يسارع إلى متابعة الأحداث الجارية عبر الجوالات للاطمئنان على عائلاتهم وأقاربهم وأصدقائهم».

رغم ذلك، يؤكد الرجوب أن «الطموح بالتأكيد هو الفوز، رغم أن المباراة مع لبنان لن تكون سهلة».

وكان منتخب فلسطين يضم ثلاثة لاعبين من غزة هم إبراهيم أبو عمير، وخالد النبريص، وأحمد الكايد، لكنهم لم يستطيعوا الالتحاق بزملائهم بسبب الحرب، كما أن «الفدائي» يضم في تشكيلته محمود وادي لاعب بيراميدز المصري والمعار إلى المقاولون العرب، ومحمد صالح مدافع الاتحاد السكندري اللذين تسكن عائلاتهما في القطاع المحاصر.

قال وادي في تصريحات صحافية خلال وجوده في مصر إن «كل عائلة في غزة معرضة للموت حتى عائلتي».

وبدوره، أقرّ المدرب التونسي مكرم دبدوب الذي يقود فلسطين منذ عام 2021 إنه «من الصعب على اللاعبين التركيز على كرة القدم، في حين أن الكثير منهم لديهم عائلات في خطر».

على المقلب الآخر، يفتتح لبنان مشواره بهدف بلوغ الدور النهائي، بنهج جديد يقوده المدرب الكرواتي نيكولا يورتشيفيتش الذي حل الشهر الماضي بدلاً من الصربي ألكسندر إيليتش.

جانب من تدريبات منتخب لبنان لمواجهة فلسطين (منصة إكس)

وليس لبنان بعيداً عن الحرب في غزة، إذ إن جبهته الجنوبية تشهد تصعيداً بين إسرائيل و«حزب الله» الذي يقصف ومجموعات أخرى مواقع إسرائيلية من جنوب لبنان بشكل يومي. وتردّ إسرائيل بقصف قرى وبلدات حدودية وتقول إنها تستهدف تحركات ومنشآت لـ«حزب الله»، منذ السابع من أكتوبر.

يضاف هذا التصعيد إلى أزمة اقتصادية حادة غير مسبوقة ترخي بظلالها على اللبنانيين منذ أكثر من ثلاث سنوات.

لكن رغم ذلك، يتطلع بورتشيفيتش إلى تحقيق انطلاقة جيدة، بالاعتماد على تشكيلة يغلب عليها الطابع المحلي بقيادة المخضرم حسن معتوق، بينما يغيب عدد من المحترفين في مقدمهم باسل جرادي مهاجم بانكوك يونايتد التايلاندي بسبب إصابة عضلية قد تبعده فقط عن المباراة الأولى، وحارس الفيصلي الأردني المخضرم مهدي خليل الذي أصيب خلال مواجهة الإمارات الشهر الماضي، ولاعب وسط تيلبورغ السويدي محمد علي الدهيني.

ويعوّل المدرب الكرواتي على أسماء لها الخبرة الواسعة مثل الحارس مصطفى مطر والمدافعين قاسم الزين وجورج ملكي ونصّار نصّار، والمهاجمين هلال الحلوة وحسن «سوني» سعد.


مقالات ذات صلة

هنريكس يغيب عن ألمانيا في مباراتي البوسنة وهولندا

رياضة عالمية بنجامين هنريكس (د.ب.أ)

هنريكس يغيب عن ألمانيا في مباراتي البوسنة وهولندا

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم، الأربعاء، غياب بنجامين هنريكس عن صفوف المنتخب في مباراتيه المقبلتين أمام البوسنة وهولندا ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي مدرب إنتر: يدلي بشهادته في قضية متعلقة بمشجعين متعصبين

قال مصدران مطلعان إن الشرطة الإيطالية استجوبت سيموني إنزاغي، مدرب إنتر ميلان، اليوم (الأربعاء)، في إطار تحقيق جنائي بشأن صلات بين مشجعي النادي المتعصبين.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية كيرتس جونز وتينو ليفرامنتو أثناء التدريب (رويترز)

انضمام جونز وليفرامنتو لتشكيلة إنجلترا في دوري الأمم

قال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الأربعاء، إن الجهاز الفني للمنتخب ضم لاعب الوسط كيرتس جونز، والظهير تينو ليفرامنتو للتشكيلة.

«الشرق الأوسط» (إنجلترا)
رياضة سعودية باولو دوارتي (نادي الخلود)

خطط لإقالة دوارتي… وإيغور وبن زكري يتنافسان على تدريب الخلود

تدرس إدارة نادي الخلود الاستغناء عن مدرب فريقها الأول البرتغالي باولو دوارتي، والبحث عن مدرب بديل خلال فترة التوقف الدولية الحالية.

نواف العقيّل (الرياض) خالد العوني (الرس) سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عالمية من المقرر أن يجري الكشف عن التسمية الجديدة للملعب رسمياً 20 أكتوبرالحالي (الشرق الأوسط)

تسمية ملعب أتلتيكو بـ«طيران الرياض ميتروبوليتانو» حتى 2033

أعلنت «طيران الرياض»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة والناقل الجوي الجديد للسعودية، إبرام اتفاقية استراتيجية جديدة، لمدة تسع سنوات، مع نادي «أتلتيكو مدريد»

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«فيفا» يبدأ تحقيقاته في تجاوزات الاتحاد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين

فيفا سيعتمد على نتائج التحقيقات قبل اتخاذ القرار بشان التجاوزات الإسرائيلية (الشرق الأوسط)
فيفا سيعتمد على نتائج التحقيقات قبل اتخاذ القرار بشان التجاوزات الإسرائيلية (الشرق الأوسط)
TT

«فيفا» يبدأ تحقيقاته في تجاوزات الاتحاد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين

فيفا سيعتمد على نتائج التحقيقات قبل اتخاذ القرار بشان التجاوزات الإسرائيلية (الشرق الأوسط)
فيفا سيعتمد على نتائج التحقيقات قبل اتخاذ القرار بشان التجاوزات الإسرائيلية (الشرق الأوسط)

امتنع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عن اتخاذ أي قرار فوري بشأن مطالبة الاتحاد الفلسطيني بإيقاف نظيره الإسرائيلي وفقاً لبيان صحافي صادر عن الهيئة الكروية الأعلى في العالم أمس الخميس.

ووفقاً للبيان أيضاً، سيبدأ الاتحاد الدولي تحقيقين سيتيحان له اتخاذ قراره. وسيركز التحقيق الأول على اتهامات «التمييز» التي وجهها الاتحاد الفلسطيني للعبة، والثاني على «إدراج فرق في مسابقة إسرائيلية يُزعم أنّ مقرّها في الأراضي الفلسطينية».

ورفض رئيس الـ«فيفا» السويسري جاني إنفانتينو في الكونغرس الـ74 للاتحاد الدولي الذي عُقد في مايو (أيار) الماضي، عرض الطلب المقدم من الاتحاد الفلسطيني بفرض عقوبات ضد نظيره الإسرائيلي على التصويت مستنداً إلى استمرار الحرب في قطاع غزة منذ نحو العام.

ورأى آنذاك إنفانتينو أنّ أي عقوبات يجب أن تكون صادرة عن المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي.

واعتمد المجلس في نهاية المطاف على نتائج تقرير التقييم القانوني المستقل والذي كلّف لجنة الانضباط في التحقيق بتُهمة التمييز الموجهة من الاتحاد الفلسطيني فيما سيُناط بلجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال في الـ(فيفا) «بمهمة التحقيق وتقديم المشورة لمجلس الـ(فيفا) بشأن مشاركة فرق إسرائيلية يُزعم أنها متمركزة في الأراضي الفلسطينية في المسابقاًت الإسرائيلية».

وأوضح إنفانتينو في بيان «لقد أظهر مجلس الـ(فيفا) العناية الواجبة بشأن هذه القضية الحساسة للغاية، وبناءً على تقييم شامل، اتبعنا نصيحة الخبراء المستقلين».

وأضاف «إن أعمال العنف المستعرة حالياً في المنطقة تؤكد أننا بحاجة إلى السلام قبل كل شيء، وكما تمت الإشارة إليه خلال الكونغرس الرابع والسبعين لـ(فيفا)».

وأضاف إنفانتينو: في حين أننا لا نزال مصدومين للغاية مما يحدث وأفكارنا مع أولئك الذين يعانون، فإننا نحث جميع الأطراف على استعادة السلام في المنطقة بصورة فورية.