موريتانيا والسودان وفرصة أخيرة للتأهل إلى نهائيات أمم أفريقيا

لقطة من مباراة السودان وموريتانيا الاخيرة (الشرق الاوسط)
لقطة من مباراة السودان وموريتانيا الاخيرة (الشرق الاوسط)
TT

موريتانيا والسودان وفرصة أخيرة للتأهل إلى نهائيات أمم أفريقيا

لقطة من مباراة السودان وموريتانيا الاخيرة (الشرق الاوسط)
لقطة من مباراة السودان وموريتانيا الاخيرة (الشرق الاوسط)

يسعى المنتخبان الموريتاني والسوداني للحاق بركب المتأهلين إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2023 لكرة القدم المقررة مطلع العام المقبل في كوت ديفوار، عندما يستضيف الأول الغابون، ويحل الثاني ضيفاً على جمهورية الكونغو الديمقراطية في الجولة السادسة الأخيرة السبت.

وتقام الجولة السادسة الأخيرة على مدى ستة أيام اعتبارا من الأربعاء، حيث تفتتح بمباراة هامشية في المجموعة العاشرة بين ليبيا وضيفتها غينيا الاستوائية، وتختتم الثلاثاء المقبل بقمة ساخنة بين الكاميرون وبوروندي لحسم البطاقتين الأخيرتين عن التصفيات والمجموعة الثالثة.

وتشهد الجولة الأخيرة منافسة مثيرة على البطاقات التسع المتبقية بعدما تأهل 15 منتخبا إلى العرس القاري، هي: كوت ديفوار البلد المضيف وزامبيا (المجموعة الثامنة)، ونيجيريا وغينيا بيساو (الأولى)، وبوركينا فاسو والرأس الأخضر (الثانية)، ومصر الوصيفة وغينيا (الرابعة)، والجزائر (السادسة)، ومالي (السابعة)، وغينيا الاستوائية وتونس (العاشرة)، والمغرب وجنوب أفريقيا (الحادية عشرة)، والسنغال حاملة اللقب (الثانية عشرة).

ويتنافس المنتخبان الموريتاني والسوداني على بطاقتي المجموعة التاسعة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية والغابون.

وتتصدر جمهورية الكونغو الديمقراطية المجموعة برصيد تسع نقاط بفارق نقطتين أمام موريتانيا والغابون، فيما يحتل السودان المركز الأخير.

وكانت موريتانيا تحتل الصدارة برصيد 8 نقاط بفارق نقطة أمام الكونغو الديمقراطية والغابون، لكن تعرضت لعقوبة خسرت على أثرها نقطة التعادل في مواجهتها لجمهورية الكونغو الديمقراطية في الجولة الرابعة بسبب إشراك لاعب غير مؤهل، فعدت خاسرة في المواجهة (0 - 3)، وتراجعت إلى المركز الثاني، فيما انتزعت جمهورية الكونغو الصدارة بفارق نقطتين.

ويملك كل من المنتخب الكونغولي الديمقراطي والموريتاني مصيره بيديه؛ كونهما يلعبان على أرضهما السبت ضد السودان والغابون تواليا، ويحتاجان إلى التعادل فقط لحسم البطاقتين، وإن كانت موريتانيا بحاجة إلى تعادل سلبي وليس إيجابيا بعدما تعادلت مع الغابون 0 - 0 في ليبرفيل.

وأكد مدرب موريتانيا أمير عبدو الذي يحمل جنسيتي جزر القمر وفرنسا في تصريح لموقع الاتحاد المحلي جاهزية اللاعبين، مضيفاً «ندرك أن خصمنا صعب المنال ويمتلك مؤهلات عالية ولديه نجوم في البطولات الكبرى، لكننا نطمح إلى التأهل، ونقوم مع طواقمنا بعمل جيد، وكل تحضيراتنا بهدف تحقيق نتائج، فهذا الموعد يهم الجميع».

وطالب عبدو الجماهير بالوجود بكثرة في الملعب، وقال: «أريد أن أرى الملعب يهتز بأكمله، وأن يرافقنا الجمهور بالتشجيع والمؤازرة من الدقيقة الأولى حتى صافرة النهاية».

في المقابل، يحتاج السودان إلى الفوز على جمهورية الكونغو لضمان بطاقته بعدما تغلب على الأخيرة 2 - 1 في الجولة الثانية.

ولن تكون مهمة السودان سهلة، خصوصا في ظل الظروف التي تعيشها البلاد بسبب القتال العنيف الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع.

ويدخل السودان المباراة بعد إقالة مدربه المغربي بادو الزاكي عقب الخسارة أمام موريتانيا 0 - 3 في الجولة الخامسة، وسيقودهم مواطن الأخير ومساعده يوسف فرتوت.

وأجمع نجوم السودان على صعوبة المباراة ضد الكونغو، لكنهم أبدوا رغبتهم في التأهل إلى النهائيات.

وقال نجم المريخ مصطفى كرشوم في تصريحات عقب المعسكرين الإعداديين في العراق والسعودية: «أعتقد أنها المباراة الأصعب في مشوارنا بالتصفيات؛ لكونها الأخيرة والحاسمة، تعودنا على الظهور في النهائيات، والمراحل المتقدمة في البطولات مع الأندية والمنتخبات، ولن نهدر فرصتنا رغم صعوبة المهمة».

وتواجه الكاميرون، حاملة اللقب خمس مرات، خطر الفشل في التأهل إلى النهائيات عندما تستضيف بوروندي في ياوندي.

وحققت الكاميرون فوزا واحدا فقط في ثلاث مباريات في المجموعة التي تحتل فيها المركز الثاني برصيد أربع نقاط بينها نقطة واحدة في مواجهتيها لناميبيا المتصدرة، والتي تغيب عن الجولة الأخيرة كون المجموعة تضم ثلاثة منتخبات بعد إقصاء كينيا من قبل الاتحاد الدولي «فيفا» بسبب تدخل الحكومة في شؤون الاتحاد المحلي.

وتتقاسم الكاميرون المركز الثاني مع ضيفتها بوروندي برصيد 4 نقاط لكل منهما.

واعترف مدرب الكاميرون ريغوبير سونغ بصعوبة مهمة «الأسود غير المروضة» قائلا: «ظهورنا إلى الحائط، ولا سبيل أمامنا سوى الفوز».

وكانت الكاميرون تغلبت على بوروندي بهدف لكارل توكو إيكامبي في الجولة الأولى في تنزانيا؛ لأن بوروندي لا تملك ملعبا بمعايير دولية.

وتدرك الكاميرون جيدا أن الفوز سيمنحها بطاقة التأهل مع ناميبيا، فيما سيدخلها التعادل في حسابات، حيث ستتساوى المنتخبات الثلاثة بـ(5 لكل منها).

وفي المجموعة الخامسة، انحصرت المنافسة على البطاقتين بين غانا المتصدرة (9 نقاط) وأنغولا (8) وجمهورية أفريقيا الوسطى (7). وتلعب أنغولا مع مدغشقر، وغانا مع جمهورية أفريقيا الوسطى الخميس.

وتحتاج غانا إلى التعادل فقط، وقد تتأهل حتى في حالة الخسارة شرط تعثر أنغولا أمام ضيفتها مدغشقر صاحبة المركز الأخير برصيد نقطتين.

في المقابل، بقيت المنافسة على البطاقة الثانية للمجموعة السادسة بين تنزانيا الثانية (7 نقاط) وأوغندا الثالثة (4) بعدما حسمت الجزائر المتصدرة بالعلامة الكاملة (15 نقطة) البطاقة الأولى.

وتحل تنزانيا ضيفة على الجزائر الأربعاء، فيما تحل أوغندا ضيفة على النيجر التي خرجت خالية الوفاض.

ويكفي منتخب تنزانيا التعادل للحاق بركب المتأهلين، لكن خسارته وفوز أوغندا سيجعلهما يتساويان في عدد النقاط، وسيتم اللجوء إلى فارق الأهداف كونهما يتساويان أيضا في المواجهتين المباشرتين، حيث تبادل المنتخبان الفوز على بعضهما بهدف وحيد.

ولا تختلف الأمور في المجموعة السابعة، حيث اقتصرت المنافسة على البطاقة الثانية بين غامبيا الثانية (9 نقاط) والكونغو الثالثة (6 نقاط) بعدما ظفرت مالي المتصدرة بالبطاقة الأولى.

ويلتقي المنتخبان الغامبي والكونغولي الأحد في قمة حاسمة، حيث يكفي الأول التعادل لبلوغ النهائيات.

وتلعب مالي مع جنوب السودان مباراة هامشية الجمعة.

وتحتاج موزمبيق إلى التعادل مع ضيفتها ومنافستها الوحيدة على البطاقة الثانية للمجموعة الثانية عشرة بنين السبت للحاق بالسنغال المتصدرة إلى النهائيات.

وتتفوق موزمبيق بفارق نقطتين عن بنين التي أنعشت آمالها بكسب نقاط مواجهتها أمام رواندا (3 - 0) في الجولة الرابعة بسبب إشراك الأخيرة للاعب موقوف (كيفن موهيري).


مقالات ذات صلة

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
TT

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين للاتحاد القاري

2026، الذي عقد الثلاثاء في مدينة فانكوفر الكندية، بحضور جياني إنفانتينو رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية والوطنية.

وشهد الاجتماع المصادقة على البيانات المالية لعام 2025، الذي سجل نجاحاً في تنظيم 16 بطولة بحلتها الجديدة والمبتكرة، كما اعتمد الكونغرس ميزانية عامي 2027 و2028، التي تعكس توجهاً استراتيجياً نحو استثمارات عالية التأثير تواكب طموحات اللعبة في القارة، إلى جانب استعراض برامج الاتحاد في مجالات التعليم والتطوير والجوانب الفنية والتحكيم.

وأكد الشيخ سلمان في كلمته أن العام الماضي شكل محطة مفصلية للتحول، مشدداً على أن الوحدة والصمود هما المحركان الرئيسيان لكرة القدم الآسيوية نحو مستقبل مشرق.

وأعرب آل خليفة عن امتنانه للاتحادات الوطنية على قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن التزامها بروح المسؤولية في الأوقات الصعبة كان مصدر إلهام حقيقي لأسرة كرة القدم في القارة الصفراء.

ووجه الشيخ سلمان رسالة دعم للاتحادات المتأثرة بالنزاعات، مؤكداً أن كرة القدم ستبقى جسراً للأمل وقوة من أجل السلام، وشدد على ضرورة عدم السماح للظروف الخارجية بالتأثير على وحدة الصف الآسيوي.

وأوضح: «لعبتنا ليست أداة سياسية لخدمة أي أجندة، ولن تكون كذلك أبداً، وهذا هو جوهر قيمنا ونزاهتنا».

ولفت رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن الاتحاد في موقع القيادة للتكيف مع تغييرات روزنامة فيفا، موضحاً أن قرار تعليق الترشح لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035 جاء لضمان مزيد من التوافق والكفاءة.

كما أشار إلى دخول مرحلة جديدة من الاستثمارات القياسية للأندية والاتحادات، يدعمها التعيين المرتقب لوكالة تجارية جديدة للدورة من 2029 إلى 2036 لضمان الاستقرار المالي والبناء على الزخم الحالي.

واختتم الشيخ سلمان كلمته بالإعراب عن فخره بالمنتخبات التسعة التي ستمثل آسيا في كأس العالم المقبلة، مشيداً بالاستعدادات المتميزة التي يجريها الاتحاد السعودي لتنظيم نسخة استثنائية من كأس آسيا 2027 في يناير (كانون الثاني) المقبل.


رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
TT

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي وقائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية وتطورات برنامجه العلاجي، وذلك بعد الفحوصات الطبية الأخيرة التي خضع لها وأظهرت إصابته بتمزق في العضلة الخلفية.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، أن أبو ريدة أكد خلال حديثه دعمه الكامل للاعب، مشدداً على ثقته الكبيرة في عزيمة محمد صلاح وقدرته على تجاوز هذه العقبة والعودة للملاعب في أسرع وقت ممكن، كما نقل له تمنيات الجماهير المصرية بالشفاء العاجل.

وكشف رئيس اتحاد الكرة المصري للاعب عن حالة من التفاؤل داخل أروقة المنتخب المصري، مع تكثيف التحركات الإدارية لضمان توفير كافة سبل الراحة والهدوء للنجم المصري، باعتباره ركيزة أساسية في طموحات المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم المقبلة.


غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
TT

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مجموعة التتويج للدوري المصري لكرة القدم.

الهزيمة لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل فجرت حالة من الغليان داخل أروقة النادي وبين جماهيره، الذين وصفوا الموسم الحالي بـ«الموسم الصفري»؛ في إشارة إلى غياب البطولات المحلية والقارية عن خزائن الفريق، كما بات الفريق مهدداً بالغياب عن نسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أفريقيا، في ظل استمرار تراجع نتائجه بالدوري المصري.

ويحتل الأهلي المركز الثالث في مجموعة التتويج برصيد 44 نقطة، بفارق ست نقاط خلف الزمالك متصدر المجموعة، وبفارق ثلاث نقاط خلف بيراميدز صاحب المركز الثاني.

وعبّر آلاف المشجعين على منصات التواصل الاجتماعي، عن غضبهم، مطالبين بإقالة الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق، كون الأهلي يعاني من غياب الرؤية الفنية الواضحة، كما طالب آخرون بأن تشمل الإقالة المسؤولين عن إدارة الفريق، سواء على المستوى الفني أو الإداري.

المدير الفني للأهلي ييس توروب رفض تقديم استقالته عقب الخسارة (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

ورأى البعض أن الهزيمة أعمق من مجرد مباراة، لافتين إلى أن «الموسم الصفري» نتيجة تراكمات إدارية، لا بد معها من تغيير شامل، وهو ما جعل الانتقادات تطال إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، بشأن سياساتها في إدارة ملف الكرة.

وأشار العديد من المشجعين وخبراء كرة القدم في مصر إلى أن الهزيمة أمام بيراميدز ليست مجرد إخفاق عابر، بل هي انعكاس لأزمة إدارة ملف كرة القدم داخل النادي، إضافة إلى سوء إدارة ملف الصفقات.

وامتدت حالة الغليان الجماهيري إلى صب الغضب على عدد من لاعبي الفريق، مع تراجع مستوياتهم، مطالبين برحيلهم، بسبب فقدان الفريق لروحه وهويته الكروية.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، بينما يدخل «الأحمر» اختباراً صعباً أمام غريمه التقليدي الزمالك، الجمعة المقبل.

ومع صعوبة «مباراة القمة»، انقسمت الجماهير بين العزوف والمساندة للفريق، حيث رأى البعض أن مجموعة اللاعبين الحاليين لا يستحقون أي تشجيع قادم، بينما ذهب آخرون إلى أن ناديهم يمر بمحنة، تستوجب الزحف إلى مدرجات استاد القاهرة الدولي لدعم الفريق.

إلى ذلك، رفض المدير الفني ييس توروب، تقديم استقالته عقب الخسارة، قائلاً في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه يعرف حجم الصعوبات التي تحيط به لكنه لم يتمكن من تطبيق أفكاره حتى الآن، وهو الإعلان الذي فاقم غضب الجماهير.

الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، يرى أن ما يمر به النادي الأهلي اليوم ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة منطقية، «فالقرارات المنفردة لرئيس النادي والتغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية، والصفقات غير المدروسة التي اعتمدت على الأسماء فقط قادت الفريق إلى هذه الأزمة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الأزمة الكبرى تكمن في العقود التي لا تحمي الأهلي، بل تثقل كاهله مالياً، فقد دفع النادي للمدربين السابقين مستحقاتهم كاملة، بينما ينص عقد المدرب الحالي تورب على دفع عام كامل مهما بلغت سوء النتائج، وهو رقم ضخم يقترب من ثلاثة ملايين دولار؛ هذه الأخطاء تتحملها الإدارة التي لم تضع آليات واضحة لحماية النادي من نزيف مالي وفني متواصل».

ويرى «البرمي» أن «أولى خطوات الإصلاح تكمن في التعاقد مع مدير فني مصري يعرف الفريق جيداً، قادر على لمّ شمل اللاعبين وإعادة الثقة إلى غرف الملابس التي عصفت بها الأزمات، كما يجب التخلص من الأسماء التي لا تشكل أي قيمة حقيقية للفريق وبدأت في التمرد، إضافة إلى الاستغناء عن الصفقات الأجنبية التي تتقاضى أرقاماً ضخمة دون مردود يذكر، فالمطلوب إعادة تقييم شامل للصفقات والبحث عن لاعبين لديهم طموح لتحقيق الألقاب».

ويختتم: «هذا الموسم كارثي بكل المقاييس، وفضيحة لا تستحقها جماهير الأهلي التي اعتادت على منصات التتويج، لذا على مجلس الإدارة أن يتحلى بالشجاعة، وأن يعتذر للجماهير، ويقيل كل من تسبب في هذه الأزمة، حتى يستعيد الأهلي مكانته ويعود إلى مساره الصحيح».

بدوره، عَدّ الناقد الرياضي المصري إسلام البشبيشي، ما يشهده الأهلي الآن نتاجاً لقرارات «تسكينية» لم تلامس جوهر المشكلة، فرغم قرار مجلس الإدارة بتفويض الثنائي نائب الرئيس ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ لإدارة ملف الكرة، فإن هذا التفويض ما زال «منقوص الصلاحيات»، مبيناً أن حضور الثنائي في الاجتماعات وتشكيل اللجان يظل في إطار «تجميل المشهد»، طالما لم يتسلما «التركة كاملة».

وبسؤاله إن كانت الاستجابة لمطالبات الجماهير بإقالة المسؤولين عن الفريق تهدد استقراره، قال لـ«الشرق الأوسط»: «زعزعة الاستقرار الحقيقية لا تأتي من مطالبات التغيير، بل من تجاهل مطالب الجماهير، التي تطالب بضرورة التغيير الهيكلي».

وحول الغضب الجماهيري الحالي وكيفية امتصاصه، أوضح «البشبيشي» أن ذلك يتطلب قرارات حاسمة ومرضية للجماهير، عبر تجميد العناصر المتخاذلة من اللاعبين، وإعادة فتح ملفات التعاقد معهم، وإدارة بند العقود، والمسار الآخر بوجود قرار شجاع يتمثل في الاعتماد الكلي على قطاع الناشئين في المباريات المتبقية من الموسم، لاستعادة الروح المفقودة، مثلما حدث قبل ذلك في عهد رئيس النادي الأسبق صالح سليم.