يبحث المنتخب القطري لكرة القدم الأحد عن بداية مثالية للنسخة السابعة عشرة من «كأس كونكاكاف الذهبية لكرة القدم» التي تستضيفها الولايات المتحدة حتى 16 يوليو (تموز)، عندما يلتقي منتخب هايتي في هيوستن ضمن المجموعة الثانية التي تضم أيضا هندوراس والمكسيك.
ويقص المنتخب الأميركي المستضيف وحامل اللقب شريط المنافسات في المواجهة الافتتاحية أمام جامايكا، غداً (السبت)، على استاد سولدجرفيلد في مدينة شيكاغو، لحساب المجموعة الأولى.
ويشارك بطل آسيا للمرة الثانية توالياً بعد النسخة الماضية 2021، بعد تجديد الدعوة التي تلقاها من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف).
وقدم «العنابي» مستوى لافتاً في النسخة الماضية تحت إشراف المدرب السابق الإسباني فيليكس سانشيس، حيث بلغ الدور نصف النهائي قبل أن يخسر أمام الولايات المتحدة التي تُوّجت بطلة بعد ذلك.
وكان عقد المنتخبات الـ16 المشاركة في البطولة، قد اكتمل الأربعاء مع تأهل منتخبات سانت كيتس ونيفيس ومارتينيك وغوادلوب.
ووُزعت المنتخبات على أربع مجموعات، على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى ربع النهائي يومي 8 و9 يوليو، فيما يُقام الدور نصف النهائي في 12 منه، على أن تُلعب المباراة النهائية يوم 16 يوليو في إينغلوود، كاليفورنيا. وتوجت المكسيك باللقب 8 مرات مقابل 7 للولايات المتحدة ولقب واحد لكندا.
صراحة كيروش: وكان المنتخب القطري قد وصل إلى هيوستن الأربعاء، منهياً معسكراً تحضيراً في العاصمة النمساوية، فيينا، أجرى خلاله عدة اختبارات ودية، حيث خسر أمام منتخب كرواتيا الأولمبي صفر - 1 ثم فاز على جامايكا 2 - 1، في حين لم تكتمل الودية الثالثة أمام المنتخب النيوزيلندي الذي قرر الانسحاب اعتراضاً على مزاعم إساءة عنصرية ضد أحد لاعبيه نفاها الطرف القطري، بعد شوط أول أنهاه متقدماً 1 - صف».
ويقول البرتغالي كارلوس كيروش مدرب المنتخب القطري «(الكأس الذهبية) تُعد محطة تنافسية مهمة للسعي لتحقيق الأهداف التي رُسمت والممثلة في بلوغ نهائيات كأس العالم المقبلة (2026)، والدفاع عن لقب كأس آسيا مطلع العام المقبل في الدوحة».

ومضى المدرب الذي قاد 4 منتخبات إلى المونديال من قبل: «المرة السابقة لم تكن تأهلاً، بل كانت نتيجة استضافة بطولة كأس العالم. ببساطة، يمكنني أن أقول إن الاتحاد القطري لكرة القدم أتاح الفرصة لتنظيم (كأس العالم) في قطر، وبالتالي فتح الباب أمام مجموعة من اللاعبين للعب في نهائيات كأس العالم».
معنويات منخفضة: وحول المشروع الجديد مع قطر، قال المساعد السابق للسير الاسكوتلندي أليكس فيرغوسون المدرب التاريخي لمانشستر يونايتد الإنجليزي: «أسوأ جزء في المشاركة المونديالية القطرية لم يكن ما حدث أثناء كأس العالم، بل كان النتيجة لما حدث بعد كأس العالم. انتهت المباريات بانخفاض الروح المعنوية للاعبين، وانخفاض ثقتهم بأنفسهم، وتراجع هيبة الفريق».
وأردف المدرب البالغ 70 عاماً: «كان في ذهني منذ وصولي أن خطوتي الأولى هي استعادة ثقة اللاعبين والفريق والإيمان والأمل، ومن تلك النقطة بدأ كل شيء. سنجد الطريق التي أمامنا للعمل. يجب ألا نقف ونشتكي، يجب أن يكون لديك رؤية واضحة بين مكانك الحالي والمكان الذي تريد أن تكون فيه».
ختم المدرب السابق لمنتخبات جنوب أفريقيا، والبرتغال، وإيران، وكولومبيا، ومصر: «سعيد بمردود اللاعبين، خصوصاً الشباب منهم. لقد أظهروا التزاماً وأبانوا عن روح قتالية كبيرة خلال المعسكر والمباريات الودية، والأهم بالنسبة لي هو أنهم يملكون هامشاً كبيراً من التطور خلال فترة زمنية قصيرة، فما نسعى إليه هو بناء فريق متكامل دون الاعتماد على عناصر بعينها».
استبعاد أسماء وازنة: ولا يبدو الشارع القطري متفائلاً بالنتائج التي سيحققها المنتخب في البطولة، في ظل الجدل الذي أثاره كيروش بعد استبعاد أسماء وازنة على غرار رباعي السد أكرم عفيف وخوخي بوعلام وحسن الهيدوس والحارس سعد الشيب.
وتتوفر في القائمة النهائية التي أعلن عنها كيروش أسماء تميزت خلال السنوات الماضية أمثال المعز علي أفضل لاعب في كأس آسيا الأخيرة (2019)، ومحمد مونتاري صاحب الهدف الأول والوحيد لقطر في المونديال الأخير (2022)، عندما ودع المضيف بخُفَّي حُنين من الدور الأول.

وضمت التشكيلة القطرية المشاركة في الكأس الذهبية في حراسة المرمى: صلاح زكريا، مشعل برشم، يوسف حسن. وفي خط الدفاع: أحمد سهيل، بسام الراوي، جاسم جابر، حازم أحمد، طارق سلمان، مصعب خضر، همام الأمين، يوسف أيمن.
وفي خط الوسط: أحمد فتحي، عاصم مادبو، عبد الله معرفي، علي أسد، محمد وعد، مصطفى مشعل، مهدي سالم.
وفي الهجوم: المعز علي، تميم منصور، خالد منير، محمد مونتاري، يوسف عبد الرزاق.

